أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - د.عاطف سلامة: الأدب شاهد على العصر... والكاريكاتير بندقية من نوع آخر(2-2)















المزيد.....



د.عاطف سلامة: الأدب شاهد على العصر... والكاريكاتير بندقية من نوع آخر(2-2)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 00:10
المحور: مقابلات و حوارات
    


في محراب الأكاديمية ودفتر الذاكرة: حين يُكتب التاريخ بالدم والقلم
في محطتنا الأخيرة من هذا الحوار الممتد، نواصل الغوص في عوالم الدكتور عاطف سلامة، لنقف على تخوم البحث العلمي وأزمات النقد الأدبي التي تتطلب التحرر من قيود المجاملة وشبكات العلاقات. ومن هنا، يفتح لنا الباب على مصراعيه لنلج مشروعه الأدبي الأكبر "نحن... الشعب الذي لا يموت"، ذلك السفر الخالد الذي يُدوّن تفاصيل الوجع والصمود من قلب المأساة في غزة. بين أروقة الجامعات المكلومة وساحات النضال الثقافي، يؤكد ضيفنا أن الكلمة الصادقة والريشة الواعية هما الحصن الأخير لحراسة الرواية الفلسطينية، في ملحمة إنسانية تثبت أن الإبداع حين يمتزج بتراب الوطن، يصبح وطناً بذاته لا يقوى الاحتلال على طمسه.
سؤال 6:
أنت باحث وأكاديمي إلى جانب كونك مبدعًا. كيف تنظر إلى واقع البحث العلمي والنقد الأدبي والفني في الجامعات الفلسطينية، وهل نمنح الفنون الساخرة والمسرح والرواية ما تستحقه من اهتمام أكاديمي؟
جواب 6:
أقول ذلك من موقعي كباحث وأكاديمي قبل أن أكون كاتبًا أو روائيًا: لدينا في فلسطين طاقات أكاديمية كبيرة، ولدينا باحثون متميزون، لكننا ما زلنا بحاجة إلى مراجعة جادة لواقع البحث العلمي والنقد الأدبي والفني، لأن ما نطمح إليه أكبر بكثير مما تحقق حتى الآن.
البحث العلمي لا يتطور بالشهادات وحدها، وإنما يتطور عندما تصبح المعرفة مشروعًا يوميًا، وعندما يشعر الأستاذ الجامعي أن مهمته لا تنتهي عند قاعة المحاضرات، بل تبدأ منها. فالجامعة ليست مكانًا لتلقين المعلومات فقط، وإنما مصنع للأفكار الجديدة، وللأسف أرى أن هذا الدور تراجع في كثير من الأحيان.
جزء من المشكلة يعود إلى الظروف الاستثنائية التي يعيشها الأكاديمي الفلسطيني؛ الاحتلال، والحصار، وصعوبة الحركة، وضعف التمويل، وقلة فرص المشاركة في المؤتمرات العلمية الدولية، كلها عوامل أثرت في الإنتاج البحثي. فكثير من الباحثين يُحرمون من السفر للمشاركة في المؤتمرات بسبب قيود الاحتلال، بينما تضيع فرص أخرى نتيجة اعتبارات إدارية أو علاقات شخصية، فيغيب من يستحق الحضور، ويحضر من يملك الطريق الأقصر إلى القرار.
لكنني في الوقت نفسه لا أحب أن نلقي كل اللوم على الظروف الخارجية. هناك أيضًا مسؤولية داخلية يجب الاعتراف بها. فبعض الجامعات، مع الأسف، أصبحت منشغلة بالمنافسة على استقطاب الطلبة، وافتتاح الفروع الجديدة، وتحقيق الاستقرار المالي، أكثر من انشغالها ببناء مشروع بحثي حقيقي ومستدام. لا أقول إن الجانب المالي غير مهم، فالجامعة تحتاج إلى الاستمرار، لكن عندما تصبح المؤسسة التعليمية أسيرة للأرقام والإحصاءات، يتراجع البحث العلمي إلى الصفوف الخلفية.
وأعتقد أن الباحث الحقيقي يجب أن يبقى طالب علم طوال حياته. المعرفة تتغير كل يوم، والمناهج تتطور، والمدارس النقدية تتبدل، ومن يتوقف عن القراءة والتجديد يتوقف عن التأثير، مهما كانت درجته العلمية.
أما النقد الأدبي والفني، فهذه قضية تؤرقني منذ سنوات.
للأسف، نحن لا نملك حركة نقدية مؤسسية قوية بالقدر الذي تستحقه الساحة الثقافية الفلسطينية. كثير مما يُكتب عن الكتب الجديدة هو أقرب إلى التعريف أو الانطباع أو المجاملة، وليس إلى النقد العلمي بمعناه الحقيقي. أحيانًا أقرأ ما يُكتب عن بعض الإصدارات، فأشعر أن الكاتب لم يناقش النص، بل كتب عن صاحبه.
وأقولها بمحبة: نحن بحاجة إلى أن نفصل بين الصداقة والنقد.
ليس من واجب الناقد أن يمدحني لأنني صديقه، وليس من واجبي أن أغضب إذا اختلف معي. النقد الحقيقي ليس تصفيقًا، كما أنه ليس هجومًا شخصيًا، بل قراءة علمية تكشف نقاط القوة ونقاط الضعف معًا.
وللأسف، نشأت في بعض الأوساط الثقافية حالة من الترويج المتبادل؛ هذا يكتب مقدمة لذاك، وذاك يكتب مقالة عن هذا، ثم يتبادلان كلمات الإطراء، بينما يبقى النص نفسه بعيدًا عن التشريح النقدي الحقيقي. وهكذا يخسر الكاتب فرصة التطور، ويخسر القارئ فرصة الاطلاع على قراءة موضوعية.
وقد لمست ذلك في تجربتي الشخصية. بعض أعمالي حظيت باهتمام نقدي جاد، وهذا أسعدني كثيرًا، لأنني استفدت حتى من الملاحظات التي اختلفت معها. لكن هناك أعمالًا أخرى مرت بصمت، أو لم يُكتب عنها إلا في إطار العلاقات الشخصية، بينما كانت تستحق دراسات أكاديمية أعمق، سواء اتفقت معها أم اختلفت.
وأعتقد أن أكثر الفنون ظلمًا في الجامعات الفلسطينية هو المسرح، ثم يأتي بعده فن الكاريكاتير.
فعلى الرغم من أن الكاريكاتير يُعد من أهم أدوات تشكيل الرأي العام، ومن أكثر الفنون ارتباطًا بالقضية الفلسطينية، فإنه لا يزال يحضر في كثير من الجامعات بوصفه هامشًا، لا بوصفه حقلًا معرفيًا مستقلًا. وهذا ما حاولت معالجته في كتبي وأبحاثي، عندما سعيت إلى تأصيل هذا الفن أكاديميًا، وإبراز قيمته التاريخية والسياسية والإعلامية.
أما المسرح، فهو يكاد يكون غائبًا عن الدراسات الأكاديمية المتخصصة، باستثناء جهود فردية هنا وهناك. مع أن المسرح الفلسطيني يمتلك تجربة غنية، ونصوصًا تستحق أن تُقرأ وتُحلل وتُدرّس، لا أن تبقى حبيسة رفوف المكتبات.
والرواية الفلسطينية أيضًا، رغم حضورها المتزايد، ما زالت بحاجة إلى اهتمام أكاديمي أوسع. نعم، هناك رسائل ماجستير ودكتوراه، وهناك أبحاث جيدة، لكن حجم الإنتاج الروائي الفلسطيني اليوم أكبر بكثير من حجم الدراسات التي تتناوله. وبعض الأعمال لا تصل إلى الباحثين إلا إذا كانت مدعومة بعلاقات شخصية أو بحضور إعلامي لافت.
أنا لا أطالب بأن تُدرَّس أعمالي أو أعمال غيري لمجرد أنها صدرت، وإنما أطالب بأن يكون معيار الاختيار هو القيمة العلمية والفنية، لا اسم الكاتب، ولا شبكة علاقاته.
وفي ظل الحرب التي يعيشها شعبنا، تصبح مسؤولية الجامعة أكبر. فنحن لا نحتاج فقط إلى توثيق الدمار، بل إلى توثيق الثقافة التي قاومت هذا الدمار. نحتاج إلى دراسات عن الأدب الذي وُلد تحت القصف، وعن المسرح الذي خرج من الخيام، وعن الكاريكاتير الذي واجه الدبابة بخط أسود، وعن الرواية التي كتبت التاريخ من قلب الحدث.
أتمنى أن تتحول الجامعات الفلسطينية إلى مراكز لإنتاج المعرفة، لا مجرد مؤسسات تمنح الشهادات. وأن يتحول الناقد إلى شريك في صناعة الأدب، لا إلى مروّج له. وأن يشعر الكاتب أن عمله سيُقرأ بعين علمية محايدة، لا بعين الصديق أو الخصم.
وأؤمن أن الثقافة الفلسطينية تستحق أكثر مما هو قائم اليوم. فهي ليست ثقافة هامشية، بل ثقافة شعب يكتب تاريخه وهو يعيشه. وإذا أحسنّا توثيقها ونقدها ودراستها، فإننا لا نخدم الأدب وحده، بل نحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة، ونمنحها المكانة التي تستحقها في الجامعات العربية والعالمية.
ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
سؤال 7:
الحرب الأخيرة على غزة غيرت ملامح الإنسان والمكان والثقافة. كيف أثرت هذه التجربة على مشروعك الأدبي، وهل تعتقد أن الأدب الفلسطيني بعد هذه الحرب سيدخل مرحلة جديدة تختلف عما قبلها
إجابة 7:
لا أبالغ إذا قلت إن هذه الحرب لم تغيّر حياتنا فقط، بل غيّرت طريقة الكتابة نفسها. قبلها كنا نكتب عن الذاكرة، أما اليوم فنحن نكتب ونحن داخل الذاكرة. كنا نستعيد الأحداث من الشهود، أما الآن فنحن الشهود. كنا نقرأ التاريخ ونناقش مدى صدقه، أما اليوم فنحن نعيش التاريخ لحظة بلحظة، ونحاول أن نكتبه قبل أن يحاول الآخرون تزويره.
لهذا أستطيع أن أقول إن هذه الحرب لم تترك أثرًا في مشروعي الأدبي فحسب، بل أعادت تشكيله بالكامل.
لقد كنت قبل الحرب أتنقل بين الكاريكاتير، والمسرح، والرواية، والقصة القصيرة، وأتناول قضايا المجتمع الفلسطيني بكل ما فيه من تعقيدات سياسية واجتماعية وإنسانية. أما اليوم فقد أصبح لدي مشروع أدبي واضح، أعتبره مشروع العمر، وهو توثيق هذه الحرب من الألف إلى الياء تحت عنوان "نحن... الشعب الذي لا يموت".
لن يكون هذا كتابًا واحدًا، بل سلسلة أدبية متكاملة، تتوزع بين الرواية، والنوفيلا، والقصة القصيرة، وربما أشكال أدبية أخرى، لأنني مؤمن بأن حدثًا بهذا الحجم لا يمكن أن يحتويه كتاب واحد مهما بلغ حجمه.
أريد أن أكتب الحرب كما عشناها، لا كما ستُكتب في التقارير السياسية.
أريد أن أكتب عن الإنسان قبل أن أكتب عن الصاروخ، وعن الخيمة قبل أن أكتب عن الخريطة، وعن رغيف الخبز قبل أن أكتب عن البيانات العسكرية.
سأكتب عن القصف، نعم، لكنني سأكتب أيضًا عن المرأة التي كانت تبحث عن قطعة خشب لتطهو لأطفالها، وعن الأب الذي قطع عشرات الكيلومترات ليحضر جالون ماء، وعن الطفل الذي صار يميز بين أصوات الطائرات أكثر مما يميز بين أصوات الطيور.
سأكتب عن النزوح، وعن الخيام، وعن المجاعة، وعن الأسواق، وعن المواصلات، وعن المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، وعن المستشفيات التي أصبحت ساحات للحياة والموت في آن واحد.
سأكتب عن العلاقات الاجتماعية التي تغيرت تحت ضغط الحرب، وعن الجار الذي اقتسم آخر رغيف مع جاره، وعن الأم التي كانت تخفي جوعها حتى يأكل أطفالها، وعن الشباب الذين صنعوا من اليأس أملاً، ومن الركام حياة.
وسأكتب أيضًا عن أخطائنا نحن، لأن الأمانة الأدبية تقتضي ذلك. لن أقدم الفلسطيني باعتباره كائنًا أسطوريًا منزّهًا عن الخطأ، وإنما إنسانًا من لحم ودم، يتعب ويغضب ويختلف ويضعف، لكنه في اللحظة الحاسمة يتمسك بالحياة بصورة تدهش العالم.
وأتمنى أن تصبح هذه السلسلة مرجعًا لكل من يريد أن يعرف ماذا جرى في غزة حقًا؛ للباحثين، ولطلبة الجامعات، وللمخرجين، وللفنانين، وللمؤرخين، ولمن سيأتي بعد عشرات السنين ويسأل: كيف عاش هؤلاء الناس كل هذا الجحيم وبقوا على قيد الأمل؟
أنا لا أريد أن أكتب روايات تُقرأ مرة واحدة، بل وثائق أدبية تبقى، لأنني مقتنع أن الأدب الصادق قد يصبح أحيانًا أكثر دقة من كثير من الوثائق الرسمية.
أما عن مستقبل الأدب الفلسطيني، فأنا على يقين بأنه دخل بالفعل مرحلة جديدة، ولن يعود كما كان.
هذه الحرب لم تترك بيتًا إلا ودخلته، ولم تترك كاتبًا إلا وغيّرته. لم يعد الأديب يراقب المشهد من بعيد، بل أصبح جزءًا منه. لم يعد يكتب عن الحرب، بل يكتب من داخلها.
وللأسف، دفعت الأسرة الثقافية الفلسطينية ثمنًا باهظًا. فقدنا شعراء، وروائيين، وكتابًا، وصحفيين، وفنانين تشكيليين، ومسرحيين، ومثقفين، بعضهم استشهد وحده، وبعضهم استشهد مع عائلته كاملة.
أتذكر بحزن الشاعر سليم النفار الذي استشهد مع أفراد أسرته بعدما قُصف البرج الذي احتمى به، وهو يظن أنه في مكان آمن. وأتذكر أيضًا الشاعرة ميسر عليوة، وغيرهما كثير من الأدباء والفنانين الذين لم يحملوا سلاحًا، بل حملوا الكلمة، فكان نصيبهم القتل أيضًا.
لقد استهدفت هذه الحرب الإنسان الفلسطيني بكل مكوناته، حتى الثقافة لم تسلم منها. دُمِّرت المكتبات، وأُحرقت الكتب، وقُصفت الجامعات، والمراكز الثقافية، والمسارح، لكنهم اكتشفوا في النهاية أن الفكرة لا يمكن قصفها.
وأعتقد أن الأدب الفلسطيني بعد هذه الحرب سيكون أكثر واقعية، وأكثر جرأة، وأكثر إنسانية. ستتراجع اللغة الخطابية لصالح التفاصيل الصغيرة، لأن الناس لم تعد تبحث عن الشعارات، بل عن الحقيقة.
الحقيقة التي تقول إن طفلاً قد يفرح بعلبة بسكويت أكثر من فرحه بلعبة، وإن عائلة كاملة قد تعتبر الحصول على لتر ماء إنجازًا، وإن خيمة قد تتحول إلى وطن مؤقت، وإن قطعة خبز قد تصبح حدثًا يستحق أن يُكتب عنه.
هذه التفاصيل الصغيرة هي التي ستصنع الأدب الكبير.
وأعتقد أن العالم، بعد هذه الحرب، لن يقرأ الأدب الفلسطيني بالطريقة نفسها. فالقارئ لن يبحث عن الخيال فقط، بل سيبحث عن الشهادة. وسيبحث عن الكاتب الذي عاش التجربة، لا الذي سمع بها.
ولهذا أشعر أن المسؤولية أصبحت أكبر من أي وقت مضى. فنحن لا نكتب لأننا نحب الكتابة فقط، بل لأننا نخشى أن تُسرق الحكاية. نخشى أن يأتي من يكتب غزة كما يريدها هو، لا كما عشناها نحن.
ولهذا سأظل أكتب، لأنني مؤمن بأن الكلمة الصادقة ليست أقل قيمة من الحجر، ولا أقل أثرًا من الصورة، ولا أقل بقاءً من الذاكرة.
فنحن... بحق... الشعب الذي لا يموت. قد نتعب، وقد نجوع، وقد نفقد أعز الناس، لكننا نمتلك قدرة نادرة على تحويل الألم إلى حكاية، والحكاية إلى ذاكرة، والذاكرة إلى وطن لا يستطيع أحد أن يحتله.
ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
سؤال 8:
يرى كثيرون أن أعمالك، سواء في الرواية أو المسرح أو الكاريكاتير، تنطلق من فكرة المقاومة الثقافية. برأيك، ما الدور الحقيقي الذي يستطيع الأديب والفنان الفلسطيني أن يؤديه في مواجهة محاولات طمس الهوية والرواية الوطنية؟
جواب 8:
أنا مؤمن بأن المقاومة ليست بندقية فقط، وليست قصيدة فقط، وليست لوحة فقط. المقاومة هي منظومة متكاملة، ولكل فرد فيها موقعه ومسؤوليته. ولذلك أقول دائمًا إن دور المثقف لا يقل أهمية عن دور المقاتل في ساحة الوغى؛ فالمقاتل يدافع عن الأرض، بينما يدافع الكاتب عن معناها، ويحمي الفنان ذاكرتها، ويصون المثقف هويتها من التزوير.
فالاحتلال لا يحاول احتلال الأرض وحدها، بل يحاول احتلال الرواية أيضًا. يريد أن يكتب التاريخ كما يشاء، وأن يقنع العالم بأن الضحية هي الجلاد، وأن الجلاد هو الضحية. وهنا تبدأ معركتنا نحن، معركة الكلمة والصورة والفكرة.
قد يحرر المقاتل مدينة، لكن الأديب هو الذي يحفظها من النسيان.
وقد ينتصر المقاوم في معركة، لكن الفنان هو الذي يجعل هذا الانتصار حيًا في ذاكرة الأجيال.
ولذلك، فإنني أنظر إلى الأدب والكاريكاتير والمسرح بوصفها أدوات مقاومة ثقافية لا تقل أثرًا عن أي وسيلة أخرى. الكلمة الصادقة قد تعيش مئات السنين، بينما تنتهي كثير من الأحداث بانتهاء زمنها.
ولست أول من سار في هذا الطريق، ولن أكون الأخير. نحن نكمل مسيرة طويلة بدأها عمالقة الثقافة الفلسطينية، أمثال ناجي العلي الذي جعل الريشة بندقية، و محمود درويش الذي منح فلسطين صوتًا شعريًا سكن ضمير العالم، وتوفيق زياد الذي علّمنا أن نبقى كأننا عشرون مستحيلًا، واميل حبيبي الذي واجه الاحتلال بالسخرية الذكية، ومعين بسيسو الذي جعل القصيدة خندقًا آخر للمقاومة، وغيرهم من المبدعين الذين أدركوا أن الثقافة ليست ترفًا، بل شكل من أشكال النضال.
أنا لا أعتبر نفسي امتدادًا لأشخاص، وإنما امتدادًا لفكرة. فكرة أن الثقافة الفلسطينية لا يجوز أن تتوقف مهما اشتدت الظروف.
ولذلك، عندما أرسم لوحة كاريكاتيرية، لا أفكر فقط في ضحكة القارئ، بل أفكر في الرسالة التي ستبقى بعد سنوات. وعندما أكتب رواية أو مسرحية، لا أبحث عن بطل خارق، بل عن إنسان فلسطيني حقيقي، لأن الإنسان هو أعظم دليل على عدالة القضية.
لقد تعلمت من تجربتي أن الاحتلال يخشى الصورة الصادقة كما يخشى الحقيقة. وربما لهذا السبب استهدف الصحفيين، وقتل الكتّاب، ودمر الجامعات، وأحرق المكتبات، وقصف المسارح والمراكز الثقافية. لأنه يدرك أن معركة الوعي أخطر من معركة السلاح، وأن الأمة التي تحتفظ بذاكرتها يصعب هزيمتها.
وفي حرب 7 اكتوبر 2023 على غزة، رأينا بوضوح كيف تحولت الكلمة إلى جبهة قتال، وكيف أصبحت الصورة وثيقة، وكيف صار الشاعر والصحفي والروائي والفنان جزءًا من المعركة. لم يعد الكاتب يكتب من خلف مكتبه، بل صار يكتب أحيانًا تحت القصف، أو داخل خيمة، أو في مدرسة للإيواء، أو على ضوء شمعة.
وهنا تتضاعف المسؤولية.
فنحن لا نكتب لأننا نريد أن نُعرف كأدباء، وإنما لأننا نخشى أن تُسرق الحكاية الفلسطينية. نخشى أن يأتي من يكتب تاريخنا نيابةً عنا، وأن تتحول معاناتنا إلى أرقام جامدة، بينما هي في الحقيقة وجوه وأسماء وأحلام وحياة كاملة.
ومن هنا أحاول في أعمالي الأدبية أن أقدم الفلسطيني كما هو، لا كما يريده الإعلام المعادي، ولا كما تريده الشعارات. أقدمه إنسانًا يحب الحياة، ويبني، ويبتسم، ويخطئ، ويغضب، ويحزن، لكنه لا يتخلى عن حقه، ولا يفرط في هويته.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي شعب ليس أن يخسر معركة، وإنما أن يخسر ذاكرته. فإذا ضاعت الذاكرة، ضاعت الهوية، وإذا ضاعت الهوية، أصبح تزوير التاريخ أمرًا سهلًا.
ولهذا أرى أن الرواية، والمسرح، والكاريكاتير، والقصة، والشعر، ليست مجرد فنون، بل هي أرشيف وطني مفتوح. بعد خمسين أو مئة عام، قد لا يجد الباحث كل الوثائق الرسمية، لكنه سيجد الروايات، والقصائد، واللوحات، والمسرحيات، وسيقرأ من خلالها كيف عاش الفلسطيني، وكيف قاوم، وكيف أحب الحياة رغم كل شيء.
وأحيانًا أقول إن الاحتلال يستطيع أن يهدم بيتًا في دقائق، لكنه يحتاج إلى أجيال كاملة إذا أراد أن يهدم فكرة. والفكرة، إذا سكنت كتابًا أو لوحة أو قصيدة، تصبح أكثر صلابة من الحجر.
لذلك فإن رسالتي إلى كل مبدع فلسطيني هي ألا يستهين بقلمه أو بريشته أو بخشبة المسرح. ربما لا يحمل السلاح، لكنه يحمل ما هو أبقى؛ يحمل الذاكرة، ويحمل الحقيقة، ويحمل الرواية الوطنية التي نحرسها جميعًا.
وأنا على يقين بأن فلسطين ستبقى تُنجب من يحمل هذه الرسالة. فكما حملها ناجي العلي، ومحمود درويش، وتوفيق زياد، وإميل حبيبي، ومعين بسيسو، سيأتي جيل جديد يحملها أيضًا، لأن الاحتلال قد يستطيع أن يقتل الإنسان، لكنه لن يستطيع أن يقتل الفكرة.
ولهذا أؤمن بأن المقاومة الثقافية ليست شعارًا، بل مسؤولية يومية. مسؤولية أن نكتب بصدق، وأن نرسم بضمير، وأن نترك للأجيال القادمة شهادة أمينة تقول: كنا هنا... وعشنا هنا... ودافعنا عن أرضنا بالكلمة كما دافع عنها غيرنا بالبندقية.
ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
سؤال 9:
بعيدًا عن المناصب والإصدارات، كيف ينظر الدكتور عاطف سلامة إلى تجربته اليوم؟ وما المشروع الأدبي أو الفكري الذي ما زلت تحلم بإنجازه، وما الرسالة التي توجهها إلى الجيل الجديد من الكتاب والفنانين الفلسطينيين؟
جواب 9:
حين أنظر إلى تجربتي اليوم، أحاول أن أنظر إليها بعين الناقد لا بعين صاحبها. أشعر بالرضا، نعم، لكنني لا أشعر بالاكتفاء. هناك فرق كبير بين أن ترضى عما أنجزت، وبين أن تظن أنك وصلت إلى النهاية. أنا راضٍ لأنني بذلت جهدي، وتنقلت بين الإعلام، والكاريكاتير، والمسرح، والرواية، والبحث العلمي، وقدمت للمكتبة الفلسطينية والعربية ما أؤمن أنه سيبقى شاهدًا على مرحلة مهمة من حياتنا. لكنني في الوقت نفسه أشعر أن أفضل ما عندي لم يُكتب بعد.
أنا من الأشخاص الذين لا يقيسون النجاح بعدد الكتب، ولا بعدد الجوائز، ولا بعدد المناصب. ما يبقى في النهاية هو الأثر. هل استطعت أن أضيف فكرة جديدة؟ هل دافعت عن الحقيقة؟ هل تركت عملًا قد يعود إليه باحث أو طالب علم أو قارئ بعد سنوات؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنا أشعر أن الطريق كان يستحق العناء.
ولعل ما يمنحني هذا الشعور هو أنني لم أحصر نفسي في قالب واحد. كتبت البحث العلمي حين شعرت أن المكتبة العربية بحاجة إلى مراجع في الكاريكاتير، وكتبت المسرح لأن المجتمع كان يحتاج إلى من يواجه قضاياه على الخشبة، وكتبت الرواية لأن بعض الحكايات لا يمكن أن تُختزل في لوحة أو مشهد، ورسمت الكاريكاتير لأن الفكرة أحيانًا تحتاج إلى خط أسود أكثر مما تحتاج إلى صفحات طويلة.
لكن، إذا سألتني عن المشروع الذي أعتبره مشروع العمر، فسأقول بلا تردد: "نحن... الشعب الذي لا يموت."
هذا ليس عنوان رواية فقط، بل مشروع أدبي وفكري متكامل، أطمح من خلاله إلى توثيق حرب غزة بكل تفاصيلها الإنسانية والاجتماعية والوطنية. أريده أن يكون مشروعًا مفتوحًا يضم الرواية، والنوفيلا، والقصة القصيرة، وربما اليوميات والشهادات، حتى يصبح سجلًا أدبيًا يوثق ما جرى كما عايشه الناس، لا كما ستكتبه التقارير السياسية.
أريد أن أكتب عن كل شيء... عن الخيام، وعن النزوح، وعن المجاعة، وعن الطوابير، وعن المدارس، وعن المستشفيات، وعن الأطفال الذين كبروا قبل أوانهم، وعن الأمهات اللاتي تعلمن كيف يخبزن على الحطب، وعن الآباء الذين كانوا يبحثون عن شربة ماء أكثر من بحثهم عن الراحة، وعن العلاقات الاجتماعية التي أعادت الحرب تشكيلها.
وأتمنى أن يصبح هذا المشروع مرجعًا للباحثين، ولطلبة الجامعات، وللمؤرخين، وللمخرجين، وللفنانين، ولكل من يريد بعد سنوات أن يعرف كيف عاش الفلسطيني هذه المرحلة، وكيف صمد، وكيف كتب تاريخه بدمه وصبره وقلمه.
لقد تعودنا أن نقرأ التاريخ مكتوبًا بأقلام الآخرين، لكن هذه المرة نحن الذين نكتب تاريخنا بأنفسنا، وهذه مسؤولية لا تقل أهمية عن أي مسؤولية وطنية أخرى.
أما رسالتي إلى الجيل الجديد من الكتّاب والفنانين الفلسطينيين، فهي أن يؤمنوا أولًا بأن الثقافة ليست ترفًا، وإنما مسؤولية.
أقول لهم: تمسكوا بأصالتكم، وبلغتكم العربية، وهويتكم الوطنية، لأن الأمم التي تفقد هويتها يسهل على الآخرين أن يعيدوا تشكيلها كما يشاؤون.
كونوا منفتحين على العالم، لكن لا تذوبوا فيه. تعلموا من كل الثقافات، واقرؤوا لكل الأمم، لكن حافظوا على جذوركم، فالشجرة التي تقطع جذورها لا تصمد طويلًا مهما كثرت أغصانها.
وأوصيهم ألا يجعلوا الشهرة هدفًا، بل الجودة. ففي زمن وسائل التواصل الاجتماعي أصبح الوصول إلى الناس سهلًا، لكن البقاء في ذاكرتهم هو الأصعب.
لا تكتبوا ما يرضي الناس فقط، بل اكتبوا ما يوقظهم. ولا ترسموا ما يثير الإعجاب السريع، بل ما يترك أثرًا طويلًا. فالإبداع الحقيقي لا يُقاس بعدد الإعجابات، وإنما بعدد الأفكار التي يزرعها في العقول.
وأدعوهم أيضًا إلى أن يحملوا رسالة السلام والمحبة، لأننا، رغم كل ما عانيناه، لم نكن يومًا دعاة كراهية. نحن أصحاب قضية عادلة، وعدالة قضيتنا لا تحتاج إلى خطاب الكراهية، بل تحتاج إلى خطاب إنساني يخاطب ضمير العالم.
كما أدعوهم إلى أن يجعلوا من الإعلام والثقافة جسرًا يصل فلسطين بالعالم. قصتنا يجب ألا تبقى محصورة بيننا. علينا أن نرويها بكل اللغات، وبكل الوسائل، وبكل الفنون، لأن من لا يروي حكايته، سيجد من يرويها عنه بصورة مشوهة.
وأقول لهم أيضًا: لا تسمحوا لرواية الاحتلال أن تكون الصوت الأعلى. واجهوا التزوير بالحقيقة، والدعاية بالوثيقة، والكذب بالإبداع. فالرواية الوطنية لا تُحفظ بالشعارات وحدها، بل بالأعمال الجادة التي تحترم عقل القارئ، وتخاطب وجدانه.
ولا تتوقفوا عن التعلم. لا يوجد كاتب وصل إلى النهاية، ولا فنان اكتمل. أنا شخصيًا، وبعد كل هذه السنوات، ما زلت أعتبر نفسي طالب علم. وما زلت أتعلم من كتاب أقرؤه، أو لوحة أشاهدها، أو ملاحظة يكتبها ناقد، أو سؤال يطرحه طالب في قاعة المحاضرات.
وفي النهاية، أتمنى أن أُذكر يومًا لا بعدد كتبي، ولا بعدد رسوماتي، ولا بعدد المسرحيات التي كتبتها، وإنما بأنني حاولت، بقدر استطاعتي، أن أكون صادقًا مع وطني، وصادقًا مع قلمي، وصادقًا مع الإنسان الفلسطيني.
فإذا استطاعت كلمة كتبتها أن تحفظ ذاكرة طفل، أو أن تمنح الأمل لشاب، أو أن تساعد باحثًا بعد عشرات السنين على فهم ما جرى في فلسطين، فسأشعر أن رحلتي لم تذهب سدى، وأن ما زرعناه بالكلمة سيبقى، لأن الكلمة الصادقة، مثل الوطن، قد تتعب... لكنها لا تموت.
............
السيرة الذاتية للدكتور عاطف سلامة
* البيانات الشخصية
الاسم: د. عاطف محمد سلامة
تاريخ الميلاد: 20 يونيو 1968
الحالة الاجتماعية: متزوج
عدد الأبناء: أربعة أبناء
العنوان: فلسطين / غزة
* المؤهلات العلمية
- دكتوراه إعلام المجتمعي 2004
أكاديمية العلوم الوطنية في بيلاروسيا (روسيا البيضاء)
- بكالوريوس و ماجستير صحافة وإعلام 1994
جامعة سانت بطرسبورغ – روسيا الاتحادية
* الخبرات المهنية
- مدير دائرة التخطيط بوزارة الإعلام الفلسطينية(منذ عام 1995).
- الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني (1994).
- محاضر ومناقش ابحاث علمية في الجامعات الفلسطينية
- عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين
- مدير مؤسسة الجسر للدعاية والإعلان (2007).
- عضو مجلس إدارة إذاعة صوت الشعب.
- معد ومقدم برامج إذاعية.
- صحفي وباحث وكاتب، نشر مئات المقالات والدراسات في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية.
- مئات المحاضرات وشارك في مئات الندوات وورش العمل والمؤتمرات المحلية والدولية.
- كاتب سيناريو وأديب وروائي ورسام كاريكاتير.
* المؤلفات والإصدارات
* الكتب والدراسات
- الصحافة والكاريكاتير (1999).
- حنظلة يعود من جديد – ألبوم رسوم كاريكاتيرية (2003).
- الكاريكاتير.. فن اختراق التابوهات (2018) – دار كل شيء، حيفا.
- الكاريكاتير.. السخرية والفن المشاغب (2018) – دار كل شيء، حيفا.
- المقص – ألبوم رسوم كاريكاتيرية (2018) – دار الكلمة، غزة.
الروايات
- ندبة المرايا / رواية (2018) – دار موزاييك، تركيا.
- غصة مدينة /:نوفيلا (2021) – دار الكلمة، غزة.
- مشهد من غزة (4) – مجموعة مسرحيات (2017) – دار الكلمة، غزة.
ـ الأسيرة رواية 2026 - دار ادابيا للنشر والتوزيع - جمهورية مصر العربية
- ملف مصنف سري رواية 2026 - دار ادابيا للنشر والتوزيع - جمهورية مصر العربية
- حوار بين قذيفتين " مجموعة قصصية " قيد النشر - ستصدر قريبا عن دار ادابيا للنشر والتوزيع - جمهورية مصر العربية 2026
* المسرحيات
- آخر العنقود
ـ فرج
- فضاء أزرق
ـ المرآة والاشقياء
- الحقيبة
- وردة
ـ احنا مش صور
- أخرى



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- د.عاطف سلامة: الأدب شاهد على العصر... والكاريكاتير بندقية من ...
- الممثلة أندريا مارتن واحدة من أكثر النساء فكاهة في برودواي
- تامارا ليسيتسيان اسم محفور في الذاكرة
- أكيم تاميروف أعظم ممثل سينمائي على الإطلاق
- أكيم تاميروف وطريقه إلى النجاح
- أضواء وظلال الماضي في صور غاغيك هاروتونيان
- ليوبولد غاشتشيك، بولندي قام بتصوير الأرمن
- تاريخ أرمينيا من منظور ميشيل أندونيان
- كيف أعاد إرث المصورة مريم شاهينيان تعريف الوجه المألوف لإسطن ...
- نمر سعدي: جماليَّاتُ الدهشةِ وفتنةُ المجاز
- العودة من غياهب النسيان أرميني قام بتصوير الصحاري
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي: المجموعات القصصية وا ...
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي: كتابة التاريخ والترا ...
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي-دواوين العامية والفصح ...
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي-الهايكو-4
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي:السيرة، والبيئة، والن ...
- مع الشاعر المصري الكبير عبد الله مغازي:فلسفة الأدب والجمع بي ...
- عدسة ضد النسيان: سجل عائلة ديلديليان
- المصور غاغيك هاروتونيان: في ظل الزمن، في نور الأبدية
- حوار مع الكاتب والأديب أسامة كمال( 3-3 )


المزيد.....




- زيلينسكي يُقيل رئيس الأركان في أعقاب احتجاجات على الإطاحة بو ...
- وزير دفاع أمريكا يكشف -التكلفة التقديرية- لحرب إيران
- جدل في بريطانيا حول تعيينات بورنهام
- ترامب: لم يتم الانتهاء بعد من ضرب إيران.. و-سنتولى أمر الحوث ...
- -رويترز-: ناقلتا نفط سعودي تعودان أدراجهما مع تدخل الحوثيين ...
- الجيش اللبناني: الوحدات العسكرية دخلت بلدة زوطر الغربية ولم ...
- -عصف الرادارات-.. الحرس الثوري يعلن تدمير منظومات إنذار مبكر ...
- كيف تحمي الأطفال من الجفاف في الصيف؟.. طبيب يكشف العلامات ال ...
- مباحثات مصرية إماراتية في أبوظبي تزامنا مع التصعيد الجديد في ...
- رحلة لقاذفات تو-95 الاستراتيجية الروسية


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - د.عاطف سلامة: الأدب شاهد على العصر... والكاريكاتير بندقية من نوع آخر(2-2)