أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ














المزيد.....

ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


قطرات الأمطار لا تزال تهبط، والشمس تضيء السماء رغم المطر الخفيف. يوم آخر ممل.
ضجيج الطلاب في كل مكان.
صوتهم يعلو على صوت الأمطار الغزيرة بالخارج. اعتاد الجميع على الصخب، مثلما اعتادوا دقات الأمطار على النوافذ وأصوات الرعد والبرق.
بتكاسل، ينظرون حولهم. تتحرك المعلمات في طريقهن إلى كل مكان دون اكتراث؛ الكل يمضي ويعرف طريقه.
كان لدى المشرفات الكثير من العمل. وكل العمل كان تذمراً:
"وماذا سوف تفعل المعلمات؟"
تنهر الأكبر الأصغر عن قول ذلك: "الإدارة تمتلك أذنين تجوبان كل الأمكنة باستمرار."
الكثير من الأوراق في كل مكان. ولكن ما جدوى تلك الأوراق التي عليها أن تحملها لكل الأماكن باستمرار؟ وكأن ليس عليها البقاء هنا.
صخب، صخب!
"أنتن فاشلات! دوماً ما أستمتع إلى أصوات الصخب القادمة من هؤلاء الطلاب."
"ولكننا قلنا من قبل أنهم بحاجة إلى الدعم..."
"دعم؟ أي دعم؟ أنتن فاشلات!"
يقترب العام الجديد رغم كل الأيام السيئة. يتزين الدور، فلكل مجموعة طابقها الخاص.
تصرخ المشرفة الكبرى:
"ولكن كيف حدث ذلك؟ كان المكان بالأمس نظيفاً!"
تتحرك العاملة ببطء. إنها بقايا حفل الطعام بالأمس. لقد تدافعوا مثل العادة؛ كانت الأطباق تطير.
تراقب العاملة بقايا الطعام على الأرض بحسرة، بينما تهم بجمعه إلى القمامة.
تنظر لها المشرفة الأكبر بحزن: "ألم يعطوكِ منه شيئاً بالأمس؟"
لم تنظر لها.
كانت تجمع بقايا الدجاج والمعكرونة والبيتزا. تهمس: "كانت الصغرى سوف تحب البيتزا."
وقفت المشرفة الأصغر تعلق زينة العام الجديد وكأنها لا تسمع ما يدور: أشجار، أوراق، زينة، صناديق هدايا، شجرة العام الجديد.
تتأوه العاملة في ألم؛ كانت تشكو دوماً من البرد.
زفرت المشرفة الكبرى: "لا بأس، سوف أساعدك. لنرتب الأمر سريعاً قبل أن يأتي الجميع."
"سوف أقوم أنا بتركيب الشجرة. قلت."
تضاء الشجرة، بينما يرتفع صوت الطلاب والطالبات صاعدين إلى حيث فصولهم.
قالت المشرفة الكبرى: "ها هم قد قدموا. لا بأس، استريحي الآن قليلاً. لا شيء يمكن عمله الآن."
بينما تضع العاملة أطباق طعام في حقيبتها، يتبادلون النظرات الصامتة. يرتفع صوت الجرس.
تمر الدقائق، ساعات.
تخرج أصغر المعلمات؛ إنها جديدة هنا. يبدو أنها لم تعرف الحزن يوماً.
يخرج من خلفها ذلك الفتى المشاكس يتبعها. يقترب منها أكثر. تضرب على زر المصعد.
صوت المشرفة الأصغر يأتي من بعيد، يعود الصخب تلك المرة من جديد. تجذب الفتى بقوة، تعيده إلى حيث كان.
بينما تراقب رحيل المعلمة الصغرى مسرعة من بعيد في شفقة.
"ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ."



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم من ذات الأيام
- هل هو شجار أسماك؟
- ابتعدوا عن الشرفة! ألا تروا الشروخ؟
- الصف/ ٢
- مثير للدهشة!
- مرثية روح 5
- مرثية روح3
- مرثية روح 4
- مرثية روح
- مرثية روح2
- لكن ما بال السماء لا تمطر
- لكنها أمطار مُحمَّلة بالأتربة
- رأس عام جديد
- مدفع الإفطار
- أوراق تطير مع الرياح
- من يوميات تائه في شقته
- زقزقة العصافير
- ماذا عن الغد ..امل
- لست انا٥
- لست انا٤


المزيد.....




- -الذاكرة-.. مكتبة عائلية تحفظ قرنا من إرث العراقيين الأدبي و ...
- وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربية
- سينما أوراسية تحتفي بالقيم الإنسانية.. توزيع جوائز -الفراشة ...
- -أنا وياسر عرفات-.. كتاب مصري جديد يكشف ما لا يعرفه كثيرون ع ...
- -الفراشة الماسية-.. جائزة سينمائية أوراسية جديدة تحتفي بالقي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يعلن اعتزال التمثيل ويشترط -ولادة وسط فن ...
- الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.. هل اقتربنا من نماذج تفهم ل ...
- رحيل بلاس جونسون عازف موسيقى سلسلة -النمر الوردي-
- جورجيا.. اعتداء وحشي على سائحة بسبب تحدثها باللغة الروسية (ف ...
- رحيل بلاس جونسون.. الساكسفون الذي منح -النمر الوردي- نغمته ا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ