أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - زقزقة العصافير














المزيد.....

زقزقة العصافير


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 14:14
المحور: الادب والفن
    


كانت نافذتها دومًا مغلقة.
كان كل شيء رماديًا.
اعتادت الظلام الخافت، لم يكن يضايقها.
تذكّرت آخر مرة انفتحت فيها تلك النافذة.
حين كان كل شيء أصفر… باهتًا.
رياح باردة ذات رائحة سيئة لم تحبّها،
لم تحب رؤيتها.
تمنّت لو سُدّت تمامًا ولم تعد هاهنا.
مرّ كل شيء على حاله،
حتى أصبح المصباح الكهربائي هو ضوء شمسها.
قالوا إنه تبدّل…
هناك تغيير.
سمعت كلماتهم، كانوا يتحدّثون في سرور.
عادَت النافذة لتُفتح من جديد.
لكن… تلك كانت المرة الأولى التي يرحل فيها الأصفر،
ليفسح الطريق لعالم أخضر.
أخضر في كل مكان.
صوت هبوب الرياح لم يعد يضايقها،
تتمايل أوراق الشجر في كل زاوية من الشارع الواسع.
أصبحت تمتلك شجرة الآن.
شجرتها.
وعصافيرها…
صارت تمتلك واحدًا منهم:
عش صغير في شجرة عالية، يزقزق كل يوم.
صارت النافذة نافذتها على العالم كله،
الكون الفسيح.
لكن…
هبت الرياح من جديد،
ولم تكن تحمل الهواء فقط،
بل وجودهم.
قادمين… عابثين…
قطع معادن متناثرة.
يقولون إنها “قديمة للبيع والصهر”.
لكن ما علاقة الأشجار؟
إنهم يؤذونها.
كانت تراقبهم كل يوم:
يقتلون شجرة بعيدة حتى يفسحوا الطريق أمام معادنهم،
سيارتهم المتهالكة،
وجوه يعلوها الشحم والتعب والوقاحة.
صوت سباب.
شمس حارقة.
أوراق خضراء على الأرض.
روث.
خردة.
إنها في كل مكان… كل مكان.
صارت تراقب شجرتها.
متى سوف يقتلون عش العصافير؟
تراقب بقلق.
عاد الأصفر.
عاد الرمادي.
عادت الأتربة من جديد.
صوت شجار.
صخب.
سباب.
يقولون إن هناك رجلًا قد رحل…
لا، لا…
لم يفعل شيئًا.
كان مارًّا على الطريق… يشاهد فقط.
جلست تنظر إلى السماء.
بالتأكيد لن يقتلوا السماء أيضًا.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا عن الغد ..امل
- لست انا٥
- لست انا٤
- لست انا3
- لست أنا1
- لست أنا2
- وثيقة عن حياتي..امل
- اوليفيا انهضى..مارجو
- ابنتك ياايزيس٥٥
- ابنتك ياايزيس٥٤
- ابنتك ياايزيس ٥٣
- ابنتك ياايزيس ٥٢
- ابنتك ياايزيس ٥١
- ابنتك ياايزيس ٥٠
- ابنتك ياايزيس ٤٨
- ابنتك ياايزيس ٤٧
- ابنتك ياايزيس 46
- ابنتك ياايزيس ٤٥
- ابنتك ياايزيس ٤٤
- ابنتك ياايزيس 43


المزيد.....




- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - زقزقة العصافير