مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 16:48
المحور:
الادب والفن
رياح باردة بعد ليالي أمطار عديدة صوت صراخ في ذلك الشارع الضيق.. في ذلك الوقت بدا وكأن الناس بمفردهم واختفي الجميع.. يركض ذلك الأربعيني مسرعا قادماً من بعيد يغلق باب البناية الحديدية بعناية..
صوت لهاثه على السلم كان أقوى من صوت الرياح بينما يركض آخر من خلفه ممسكا بسلاحه صارخا غاضبا مقسما باغلظ الايمان أنه لن يتركه يمضي..
راقبت وجوه الجميع في الشرفات والنوافذ فلم أري سوي الوجوم يقف ذلك العجوز بشعره الأبيض وذقنه الطويلة أمام باب البناية معلنا رفضة لأي آخر بالدخول..بينما يصرخ على ابنه الشاب بالاقتحام عبر الشرفات هل سيدخل من شرفتنا صوت غاضب من بعيد لا لن يدخل أحد من هنا ليس من شرفتنا.
هز الجار رأسه معلنا الرأي نفسه تنفست بعض الهواء في راحه..بينما قبل آخرون دخوله كانت زوجة الهارب تصرخ به إلا يخرج لكنه كان مجبرا..هبط إليهم مستسلما بينما كانت تصرخ زوجته وأطفاله في النافذة.
الهواء ثقيل ثقيل أين ذهب الهواء الثوان لا تمضي الدقائق أصبحت عاجزة حتى دفء الشمس أصبح مثل لسعة عاجزة عن أن تكون الشمس..تمر الدقائق خجله في النهاية يعود من بعيد يترنح راسة تنزف الدماء يزيل الغطاء عن عربته تدخل زوجته وأطفاله يغادرون تاركين منزلهم من خلفهم..يقولون لقد حصل عليها العجوز دفع ما ارتضاه هو لها من مال..هبط الأثاث في ثوان معدودة وكأن لا صاحب له..نظرت هي لعيني صاحب العكاز الذي كان يراقب معها ما يحدث قالت ماذا لو كان قبل الجار؟ شرد بعيدا ولم يجب.
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟