أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - مدفع الإفطار














المزيد.....

مدفع الإفطار


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


تُسمع أصوات أوراق الزينة ترفرف في كل مكان مع صوت رياح الغروب. كانت تقف هناك منذ ساعتين تراقب كل شيء: أصوات السيارات المسرعة، تجمع العابرين لشراء العصائر والمشروبات الطازجة؛ عرقسوس، وخروب، وسوبيا. يتحرك الجميع، الكل ينتظر عقارب الساعة. تبدو المنازل من بعيد مبتهجة ومضيئة. لحظات... إنها تقترب.
صوت المدفع! كل شيء يصمت من بعده، حتى الهمس لم يعد يُسمع.
تدخل بعد أن راقبت الجميع، ولا يزال الهواء يضرب جسدها الصغير. بكار... بكار... بكار... إنه يبدأ حلقة جديدة: "التين والعصير". تنتظر قدومه، لم يأتِ بعد، تأخر اليوم. الأم تتحرك في كل مكان بقلق، وتواصل هي تناول طعامها وتتابع عالم الخيال بشغف. يرحل أصدقاؤها الصغار الواحد تلو الآخر، ويأتي من بعدهم مسلسلها الجديد المنتظر. لا تزال الحلقات في بدايتها، كل شيء يسير على مهل؛ عالم آخر، يقولون عالم قديم، عالم الأربعينات.
ينتهي كل شيء والوقت يمضي. يذهب المصلون ثم يعودون من جديد، وهو لم يأتِ بعد. هو من كان يحب رؤية بكار معها أيضاً ويُحضِر معه مُقرمشاته المفضلة، بينما تفكر هي في لعبة جديدة.
كان منتصف الليل أو قبله بقليل قد حل عندما طُرِق الباب. فتحت بسرعة بينما راقبتها الصغيرة. كان محمولاً على يد غرباء. قالوا إنها بسيطة وسوف تمضي. انسكبت مياه حارقة على كامل جسده. "من الجيد، لا تقلقي، لقد حدث ذلك في الشتاء، إنه محظوظ؛ لقد أكلت مياه النار ملابسه الثقيلة فحسب، سيصبح بخير."
هذا ما سمعته. راقبته يوماً بعد يوم: الجلد يتآكل، تقيُّح الدماء، البقع الحمراء في الجلد البني، كل شيء يسقط... أنين الألم. قالوا: "لقد أنقذ الإنتاج... ما هو الإنتاج؟ كادت الخميرة أن تدمَّر."
لم يعد صوت الرياح يأتي، لم تعد الأوراق ترفرف. يرتفع صوت تتر المسلسل؛ إنها حكاية جديدة كل يوم حكاية. جلست تشاهد بانتباه، حكايات تلو الأخرى، بينما يرحلون إلى الأطباء.
كل شيء ساكن دون ضوضاء. يمكنها سماع صوت الأغنية ذاتها تصدر عن كل المنازل، كل المنازل وكأنها واحدة. لكنها أبداً أبداً لم تكن واحدة.
تزفر. مضى الشهر سريعاً. عادت الضوضاء: صدام السيارات، صوت صب اللعنات. عاد كل شيء كما كان من جديد.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق تطير مع الرياح
- من يوميات تائه في شقته
- زقزقة العصافير
- ماذا عن الغد ..امل
- لست انا٥
- لست انا٤
- لست انا3
- لست أنا1
- لست أنا2
- وثيقة عن حياتي..امل
- اوليفيا انهضى..مارجو
- ابنتك ياايزيس٥٥
- ابنتك ياايزيس٥٤
- ابنتك ياايزيس ٥٣
- ابنتك ياايزيس ٥٢
- ابنتك ياايزيس ٥١
- ابنتك ياايزيس ٥٠
- ابنتك ياايزيس ٤٨
- ابنتك ياايزيس ٤٧
- ابنتك ياايزيس 46


المزيد.....




- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - مدفع الإفطار