مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 10:31
المحور:
الادب والفن
أوراق تطير مع الرياح في كل مكان يسيرون وكأنهم يقتحمون الهواء. لا تزال هناك بضع ساعات قبل الإفطار، الجميع جائع، جائع للغاية.
يعود كِلاهم إلى منزله مُجهداً. تفتح باب الشقة، تُلقي بحقيبتها الثقيلة، الثقيلة. تزفر. تتذكر أنها يمكنها الآن تناول الطعام، أما البقية فعليهم انتظار دقات المدفع. الطعام مُعدٌّ ولا يزال ساخناً، لم يتناول أحد الطعام بعد.
نوم الظهيرة لم يعد مريحاً وممتعاً مثل السابق. رؤية القطار تتكرر، رغم مرورهم من مكان آخر بعيد. الهواء ثقيل الآن. لا، كل شيء يبدو أسرع، أسرع. اقترب موعد الإفطار وعاد الباقون إلى المنزل. الآن يمكنها أيضاً تناول الطعام.
يضرب صوت المدفع. تُدير التلفاز. البرنامج اليومي سوف يبدأ.
"المذاكرة، متى سوف تنتهين منها؟"
الكراسات والأقلام مبعثرة. الكتب بدت وكأنها قديمة. كل شيء أُعِدَّ في موقعه. صوت التلفاز مرتفع، يعلو فوق أي صوت. كان صوت الهدوء يغلب كل الأصوات.
يمر يوم، اثنان، عشرون، ثلاثون. ينتهي صوت المدفع. يعود كل شيء من جديد.
عاد القطار مسرعاً. سقط طالب من جديد، آثاره أنها هناك... صوت صخب، صوت شجار وسباب. عاد الحر، ولكن إنه لا يزال الشتاء. عادت الأتربة وارتفع الغبار تحت أقدام الشجار والركض في ذلك الشارع من جديد.
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟