أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - مثير للدهشة!














المزيد.....

مثير للدهشة!


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


في يوم بارد وحار، في فصل مكدس، نهار طويل، وفناء ضيق لا يكفي. ازدحام، ازدحام في كل مكان.
تجلس بشعرها الكيرلي ، تضحك دوماً. شديدة البياض، نحيلة للغاية، لا تتوقف عن الضحك، وكأنها مبتهجة.
إنه الحساب، الأرقام الثقيلة. هناك كتاب جديد في الحقيبة ترغب في قراءته، لكن فتاة الكيرلي تخبرها أن المعلم سوف يراها. "أنكِ لا تريدين عقابه، أليس كذلك؟" تتنهد. اليوم طويل، طويل بلا جدوى. تسمع كلمات، ترى بالكاد السبورة. إضاءة خافتة كريهة. رائحة قمامة. صوت المديرة تصرخ بالجيران.
تشعر بالنعاس، فلا جديد هنا. تحك فتاة الكيرلي يدها، تحك تحك دائماً، ولا تتحمل الاحمرار.
"مثير للدهشة!" قالت: "إنها القطة، قطتي تفعل هذا دوماً."
تنظر لها في حيرة؛ إنها لا تقوم بتربية القطط على أي حال، ليس الأمر مفضلاً لديها. كانت تعتقد أن المشكلة في الوبر فقط، لكن اتضح أن هناك خدوشاً، خَمْش قوي. حك، حك الذراع.
تنظر الفتيات إليها ويبتعدن بعيداً. ما بالهم؟ لا يحبون فتاة الكيرلي. لا تفهم.
حك، خدش. صوت المعلمة الأخصائية. تذهب فتاة الكيرلي معهم دوماً، لكنها تعود لتضحك. لا يبدو أن أمراً هاماً يحدث.
تتغامز الفتيات، تسمع غمزهن المنقول عن المعلمات. الكل يردد الكلمات. بينما تراقب هي السماء، تنتظرها أن تمطر. "ما فائدة الجلوس جوار النافذة إن كانت لن تمطر؟" تتذمر في رأسها.
تعود فتاة الكيرلي. تقص دوماً أنها فتاة وحيدة ولديها فقط صبيه كان يبدو عظم أحد وجنيتها وكأنه متورم دائماً. لا يتضح إن كان هكذا دوماً أم لا.
تضرب بالقلم على الديسك. تكشط، تكشط.
"توقفي! لا تفعلي هذا!" لكنها لا تستمع إليها.
تردد: "سأذهب إلى تلك المدرسة على كل حال." تسألها بجزع: "لماذا؟" تقول والبسمة لا تزال على وجهها: "لأنني سوف أرسب."
اختفت المعلمات واختفى السؤال مع الوقت. اختفت فتاة الكيرلي أيضاً.
أمطرت. صوت المعلمين بجوار السبورة. الطلاب يكتبون في عدم اكتراث. ولكن، ولكن أين ذهبت فتاة الكيرلي؟ المديرة لا تزال تصرخ في تلك الجارة: "ولكن ما بالها لا تجد سوى فنائنا لإلقاء قماماتها؟"



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية روح 5
- مرثية روح3
- مرثية روح 4
- مرثية روح
- مرثية روح2
- لكن ما بال السماء لا تمطر
- لكنها أمطار مُحمَّلة بالأتربة
- رأس عام جديد
- مدفع الإفطار
- أوراق تطير مع الرياح
- من يوميات تائه في شقته
- زقزقة العصافير
- ماذا عن الغد ..امل
- لست انا٥
- لست انا٤
- لست انا3
- لست أنا1
- لست أنا2
- وثيقة عن حياتي..امل
- اوليفيا انهضى..مارجو


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - مثير للدهشة!