|
|
مرثية روح2
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 16:20
المحور:
الادب والفن
تضيء البستان تظلم البستان تفتح بوابة وتغلق أخري تترك الأطفال يركضون يكبرون في الساحات يكبرون وتكبر معهم الأمنيات فيكررون الأخطاء ذاتها ويقف الصغير يراقب من بعيد اللعنة على الماضي على الحاضر على المستقبل شروق الشمس غروب النهار نسيم خفيف صوت الشاطيء رائحة الأسماك رائحة النعناع صفاء الهواء ونعومة الرمال صرخات المرح ينطفيء ليعلن قدوم الإنسان الآخر المعد لعالم اخر تأتي تذهب دوائر مغلقة صورا معلقة سنوات وكأنها لآخر ليست لك عجيب غريب من كان وكيف حدث كل هذا لمن الاختيار لك أنت أم القدر أم كلاكما تعلو بنايات تهبط أخري يأتي بشر ويرحل آخرون طعام جيد ملابس جيدة أسفار مغرية أصوات فرح أصوات حزن اصوات حرب تجرب تجرب تجرب
زمن يفيض بالحروب زمن الحروب السخيفة بلا معني تسرق الضحكات بلا معني يتغني ويتغمد بها فرحا القليلون نور الصباح من يريد أن يطفيء نور الصباح اطراقة امرأة بل شابة بل طفله من يرانا الآن.. لا أحد تعبث بالهاتف تتطلع للمرأة تنظر إلى حيث الشارع الواسع لا يزال كل شيء على حالته السيارات تمضي مسرعة صوت صاخب هناك من يقف جائعا ينتظر بغض اللقيمات من ذلك المطعم البسيط تراب اسفلت تنهد تنهد تنهد التملل تنهد الخوف تنهد نفاذ الصبر ماذا ينتظروا
تتذكر صوت النوات تفتح النوافذ بخشوع الشاي الدافئ رائحة الإفطار التقليدية صوت المذياع حكايات حكايات حكايات تمضي الساعات صوت قناة الأطفال يأتي من بعيد واجبات دراسية تنتظر حقيبة ثقيلة للغاية تملل على الطريق صوت المذياع من جديد الكل نائم رغم صوت صاخب كل الأشياء هل كانوا يعلمون كل القادم لهم في قريب الأيام
تتدافع الأرواح بعمق..بقوة وكأنها في طريقها للهبوط الاضطراري أنها ليست نزهتهم الأخيرة ففي طريق التدافع لا يزال عليهم حمل الكثير من الأوراق في الناحية الأخرى من العالم الآخر كان كل شيء مرتب معد للقادمين زفرة زمجرة وكان الترتيب قد حدث مراراً وتكرار كان أصحاب العالم الاخر وكأنهم يؤدون عملهم المعتاد في حين وقف القادمين بلا ذاكرة ينتظرون بفارغ الصبر قيل لهم في نهاية ذلك الطريق سوف يكون الميزان ميزان القلب فلا تخطئوا وقفوا مرتعبين يفكرون أن كان القلب هو شخصا صادقاً أم أنه سوف يستمر في الكذب مثل الباقين
بدا الطريق طويلاً في رحلته السرمدية كان مثقلا بالكثير من الأفكار كانت قدماه لا تلمسان الأرض يشعر بالخفه في الماضي لم يعرف تلك الخفه من قبل كان دائم العطش الجوع الخوف.. الآن فقط أصبح أخف من بعيد كان يري اشباح في الطريق مثله لكنها سبقته قليلا كان تصل إلى نقطة التقاء ما بين الأسود والأبيض زفر في راحة فكر دون شعور لماذا لماذا لا يشعر بالخوف الآن عجيب
صوت يشبه الماء يشبه المجداف لكنه لا يراه رغم قربه كان مستسلما يرى الأرواح هناك تسبح في طريقها بهدوء الأفق واسع الطريق طويل شخوص ظلال بيضاء سوداء أنه لا يهتم فكر لما لا يهتم عجيب لمح صغيرة في الناحية الأخرى تحاول البحث عن الماء أنها أيضا تسمع الصوت يشبه طرق الأمطار على النافذة القديمة في ليالي طوبة طوبة اه طوبة الموج النهر الجاري كل شيء يسبح من حوله في طريق طويل بلا توقف الجميع يمضي الكل يرحل تذكر البيت ثلاث طوابق عليا كانت في الماضي الطائرة تطير فطائر محشوة بالجبن رائحة النعناع الأخضر إصبعه استنشاقه اه كم احب الرائحة الزكية ذات الصغيرة من جلبها إلي هنا الصوت الصوت من بعيد تقدم لكن لا لا أريد تطوف الفتاة وتذهب أنها تعبث لا تخشي شيئا
كان ذلك يشبه الغروب للشمس التي عرفها في السابق لكنها لا تشبه أي غروب وكأنه يلمس السطح دون أن يلتهب جسده من اشعه الشمس الحارقة صوت عصفور صوت الموج الخفيف لا يزال قاربه يبحر اختفت الفتاة الصغيرة ولم تعد في الظلال البعيدة تظهر أشباح تشبه اشباحا رأها من قبل ساكنه حزينة وهي كانت المتكلمة الصاخبة صاحبة الحسابات الآن تصمت اخر ما يتذكره قبل أن يصبح روحا هائمة هو صوت ورائحة الدخان تحيط بكل الأوراق غادرت الشمس سريعا وعاد الظلام يحيط من جديد بكل شيء قادم عاد الخوف هل ..هل عاد لهم من جديد لم يكن أحد في الجوار اختفت الاشباح الاصوات توقفت كان ممر ممر قديم سمع الصوت ليمضي بمفرده الرجفة الرجفة عادت من جديد هناك عليه أن يقص كل شيء كل شيء يتذكره ولكن اين ذهبت ذاكرته يبدو أنه نساها اضاعها عقله أجاب كل شيء مسجل هناك في الكتاب صوت مررو الصفحات من جديد عاد الهاتف إلي داخله في رحلته الظلامية يتذكر..الخوف يعود ينفتح الدفتر يكتب القلم كلمات سطوع الشمس من بعد ليالي طويلة عاصفة ليالي لم ترتفع فيها الشمس وحل الظلام والبرد والمطر يتذكر تلك الشمس وكأنها عالم جديد في ذلك الوقت كان يري يديه وهي تمر من بين أشعتها الحارقة يراها دافئة دافئة من جديد
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
لكن ما بال السماء لا تمطر
-
لكنها أمطار مُحمَّلة بالأتربة
-
رأس عام جديد
-
مدفع الإفطار
-
أوراق تطير مع الرياح
-
من يوميات تائه في شقته
-
زقزقة العصافير
-
ماذا عن الغد ..امل
-
لست انا٥
-
لست انا٤
-
لست انا3
-
لست أنا1
-
لست أنا2
-
وثيقة عن حياتي..امل
-
اوليفيا انهضى..مارجو
-
ابنتك ياايزيس٥٥
-
ابنتك ياايزيس٥٤
-
ابنتك ياايزيس ٥٣
-
ابنتك ياايزيس ٥٢
-
ابنتك ياايزيس ٥١
المزيد.....
-
-شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال
...
-
أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو
...
-
حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار
...
-
تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو
-
ميخائيل لومونوسوف.. -دافنشي الروسي- الذي خرج من قرية نائية إ
...
-
في ذكرى ميلاده الـ160.. معرض عن القديس سيرافيم الفيريتسي في
...
-
لماذا اختار كريستوفر نولان الهند لعرض فيلم -الأوديسة-؟
-
لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو
...
-
بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص
...
-
حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص
...
المزيد.....
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
المزيد.....
|