أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي الحمداني - إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة














المزيد.....

إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 12:01
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


دائماً ما كنا نطرح في الحلقات النقاشية وورش العمل التربوية مسألة إعداد المعلم وفق آخر مستجدات المناهج التربوية وطرائق التدريس الحديث بما يؤمن وجود معلم متابع لما يحدث في العالم من تطورات علمية وتربوية من الممكن أن تساعده بشكل كبير في مهنته التي تتطلب التواصل والإبداع والمواكبة.
وربما كانت السنوات الماضية لا تسمح بسبب الأوضاع الأمنية من أن تقيم وزارة التربية ومديرياتها العامة دورات تقوية للمعلمين والمدرسين بما يتناسب والمناهج التدريسية الحديثة التي دخلت مدارسنا، ولكننا وجدنا في عامنا هذا وجود بوادر لتطوير المعلم وإعداده بالشكل الصحيح والسليم وهذا الشيء يجعل الكثير منا يتفاءل بالمستقبل.
لهذا فإن التركيز يجب أن يتم في برامجنا لإعداد المعلم أن نحدد ما الذي ينبغي عمله في سبيل إعداد المعلمين لعملهم بما يتلاءم والقرن الحادي والعشرين، فإذا نظر إلي التدريس باعتباره نقل معلومات للتلاميذ ، فإن المرء يستطيع أن يقدم الحجج بأن المعلمين لن يحتاجوا لأكثر من إتقان المعرفة بالمادة الدراسية بحيث يستطيعون أن يلقوا دروساً .
ومن السهل لهذا النوع من التدريس أن نخرج المعلمين من كليات الآداب والعلوم وقد يكون هذا إعداد كافياً لهم ،ولكن إذا كنا في حاجة إلي معلمين قادرين على ضمان تعلم ناضج للتلاميذ الذين يجيئون إلي المدرسة بمستويات مختلفة من المعرفة السابقة ، وأنهم يتعلمون بطرق مختلفة ، فإن المعلمين في حاجة إلي أن يكونون مخططين يعرفون قدراً كبيراً من المعرفة عن عملية التعلم ولديهم حصيلة كبيرة من استراتيجيات التدريس،خاصة وإن المدرسة العراقية الآن تضم صفوف تربية خاصة، ويافعين،وبطيء التعلم،وبالتالي فإن مهام المعلم لم تعد تقتصر على التلقين فقط بل تتطلب أن يعرف المعلم احتياجات التلميذ النفسية والصحية وكيفية التعامل معها.
ومن يتابع تاريخ التربية سيجد بأن كليات التربية وأقسامها قد تعرضت لنقد شديد خلال القرن الماضي ، خاصة بعد أن دمج مدارس إعداد المعلمين في أقسام الجامعات ، وظهور ما يسمي " توحيد مصدر إعداد المعلم "، ويبدو أن كثيراً من برامج إعداد المعلم تفضل النظرية على التطبيق إلي حد كبير،ومن الانتقادات التي توجه لبرامج إعداد المعلم التقليدية عدم كفاية وقت الإعداد ، وطرق التدريس غير المهمة أو السيئة ، والتجزئة في المعلومات والعناصر التي يتم دراستها أو منهج التعلم السطحي .
ويشكو العراق من نقص الكفاءة المهنية للمعلمين وقصور خليفتهم العلمية والثقافية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم ، وأسباب ذلك معروفة للجميع ، منها أسلوب اختيار المعلمين الجدد وتخلف طرق تأهيلهم ، وعدم مداومة تدريبهم ، وعدم توفر الحافز لديهم ،وهذا يعني حاجتنا الماسة إلي تغيير جذري في سياسة تأهيل المعلم العراقي، والتخلص من الأساليب القائمة علي التلقين واستبدالها بأساليب التعلم الجديدة القائمة على إشغال كافة حواس التلميذ بعد أن ظل التعليم مقتصراً على حاستي السمع والنظر في العقود الماضية.
والإستراتيجية التي تقترحها لإعداد معلم مدرسة المستقبل تبني على تحديد معايير علمية وتربوية وثقافية وصحية ملائمة لانتقاء المعلمين تمكن من ترغيبهم بعلمهم وتحفيزهم لتطوير ذواتهم وخبراتهم .
وكذلك التدريب الميداني خلال سنوات الدراسة لفترة كافية داخل المدارس ، وكذلك علي شكل فصول مصغرة داخل مؤسسات الإعداد مع الملاحظة المستمرة من قبل أساتذة المناهج وطرائق التدريس ، وأيضا مواكبة المعلم نفسه للتطورات التي تحصل في مفاهيم التربية والتعليم ومحاولة تسخيرها في مهنته .
ويتطلب الأمر كذلك إدخال مقررات جديدة في المعلوماتية وطرائق استخدام التقنيات الحديثة في التعلم ضمن مناهج إعداد المعلمين .
ومن الضروري أن تم تكثيف الدورات الخاصة بتغيير المفاهيم القديمة إلى مفاهيم وأهداف تربوية جديدة تتلاءم ومتطلبات العصر مع التأكيد على تفعيل دور المعلم ورفع قدراته من أجل تمكينه من أداء مهمته على أكمل وجه.
وأخيراً فإنه بالعمل لا بالشعارات ، يمكن أن نعد معلماً – معلم مدرسة المستقبل – قادراً علي بناء السلوك البشري ومواكبة ثورة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات ، وأن يحقق مطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،ولن ننجح في بناء هذا السلوك بدون تنظيم وتنسيق بين المؤسسات التعليمية والتربوية وسائر المؤسسات مثل وسائل الأعلام ، الوزارات الساندة لوزارة التربية مثل الصحة والتخطيط والمالية وغيرها.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مانديلا ..رجل الحرية
- لبنان بين الاستقرار والسلام
- صيفنا الساخن
- التعليم والتعلم
- دور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ دعائم الدولة
- ثلاث قصص قصيرة
- ١٤ تموز .. جمهورية الشعب
- مقومات بناء المجتمع المدني
- الحرب ضد الفساد
- النظام الرئاسي أم البرلماني ؟
- الأمة العراقية واسئلة الهوية
- اللقاء في عالم افتراضي
- من قتل الملك ؟
- صولة الفجر وسيادة القانون
- يوميات الحرب والحب والخوف (68)
- يوميات الحرب والحب والخوف (67)
- يوميات الحرب والحب والخوف (66)
- يوميات الحرب والحب والخوف (65)
- يوميات الحرب والحب والخوف (64)
- يوميات الحرب والحب والخوف (63)


المزيد.....




- مشهد مؤثر.. قردة تحتضن فرخًا ضالًا وتحاول إرضاعه داخل حديقة ...
- دوي صفارات الإنذار في الأردن.. والجيش يصدر بيانًا وسط إطلاق ...
- الشرع يجري تعديلات أمنية واسعة.. تعيينات جديدة على رأس مكتب ...
- هجوم إيراني يستهدف العقبة.. الأردن يعلن إسقاط الصواريخ وإسرا ...
- أرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي للمبتورين ...
- ترامب يدعو لإدراج إيران في مشروع قانون عقوبات ضد روسيا
- الجيش السوداني يتقدم غرب الأبيض ويدك مواقع الدعم السريع بالد ...
- بيان للجيش الأردني بعد القصف الإيراني للعقبة
- عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية ...
- أنقرة.. مؤتمر دولي غير حكومي يدعو لتحالف روسي صيني تركي إيرا ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي الحمداني - إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة