أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لبنان بين الاستقرار والسلام














المزيد.....

لبنان بين الاستقرار والسلام


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يتغير شكل المنطقة بعد انتهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى؟ يبدو أن الإجابة عن هذا السؤال ترتبط بجملة من الأحداث التي تزامنت مع مسارات الحرب، ثم مع مرحلة الهدنة وفتح قنوات الحوار غير المباشر عبر إسلام آباد.
ومن أبرز هذه الأحداث العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي تراجع لاحقاً تحت وطأة المساعي التفاوضية اللبنانية ـ الإسرائيلية التي جرت في واشنطن وبرعايتها. وقد تمسك الجانب اللبناني بمطالب واضحة ومشروعة، في مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى. ورغم تباين مواقف الشارع اللبناني تجاه هذه المفاوضات، فإنها تمثل بداية مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام استقرار أوسع، انطلاقاً من حقيقة أن السلام ليس حاجة لبنانية فحسب، بل حاجة إقليمية تشمل المنطقة بأسرها.
وفي ضوء التوازنات الداخلية اللبنانية، يبدو أن أقصى ما يمكن أن تفضي إليه هذه المفاوضات هو التوصل إلى هدنة طويلة الأمد، إذ لا تمتلك الحكومة اللبنانية الحالية القدرة السياسية على إبرام اتفاق سلام شامل في ظل رفض قوى سياسية مؤثرة، وفي مقدمتها حركة أمل وحزب الله، فضلاً عن شخصيات وقوى أخرى، لأي تسوية نهائية من هذا النوع. لذلك قد تحظى الهدنة بقبول أوسع من مختلف الأطراف، بما فيها الجهات المتحفظة على اتفاق سلام دائم.
ومن هذا المنطلق، فإن التوصل إلى هدنة برعاية أمريكية قد يوفر للبنان قدراً مهماً من الاستقرار والأمن، من دون أن يفرض معاهدة سلام قد تؤدي إلى انقسامات داخلية حادة. ولهذا تبدو الهدنة، في الظروف الحالية، الخيار الأكثر واقعية وقابلية للتحقق.
ويكتسب هذا الاحتمال أهمية إضافية في ظل التزام حزب الله بالهدنة المعلنة، وهو ما يمكن أن يُفسَّر بوصفه قبولاً ضمنياً بترتيب أمني طويل الأمد يحفظ سيادة لبنان، ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما فيها المناطق الحدودية. كما أن وجود القوات الدولية، وانتشار الجيش اللبناني، والدعم الأمريكي لهذا المسار، تمثل عوامل قد تساعد على ترسيخ هذا التوجه.
ومع ذلك، لا يمكن فصل المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية عن مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، فالتداخل بين الملفين بات واضحاً لكل متابع للشأن الإقليمي، وأي تقدم أو تعثر في أحدهما سينعكس بصورة أو بأخرى على الآخر.
أما في الجانب الإسرائيلي، فقد حرصت تل أبيب على الفصل بين تفاهماتها المتعلقة بإيران وبين سياستها تجاه لبنان، واستمرت في تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية سعياً إلى تحقيق أهداف أمنية، من بينها ما أطلقت عليه «الشريط الأصفر»، الذي يضم عدداً من القرى الحدودية ويُنظر إليه باعتباره جزءاً من منظومة الدفاع الإسرائيلية. وهذا الأمر يثير مخاوف شريحة واسعة من اللبنانيين، وليس حزب الله وحده، ويعزز حالة الشك تجاه أي اتفاق دائم، ما دامت النزعة العسكرية ما تزال حاضرة في السياسات الإسرائيلية.
إن مستقبل لبنان لن يتوقف على نتائج المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة فحسب، بل سيتأثر أيضاً بمسار التفاهمات الإقليمية والدولية التي تعيد رسم توازنات الشرق الأوسط. وحتى تتوافر الظروف المناسبة لتسوية شاملة، تبدو الهدنة الطويلة الخيار الأكثر واقعية، شريطة أن تقوم على احترام السيادة اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وتوفير ضمانات حقيقية تمنع عودة الصراع إلى نقطة البداية.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيفنا الساخن
- التعليم والتعلم
- دور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ دعائم الدولة
- ثلاث قصص قصيرة
- ١٤ تموز .. جمهورية الشعب
- مقومات بناء المجتمع المدني
- الحرب ضد الفساد
- النظام الرئاسي أم البرلماني ؟
- الأمة العراقية واسئلة الهوية
- اللقاء في عالم افتراضي
- من قتل الملك ؟
- صولة الفجر وسيادة القانون
- يوميات الحرب والحب والخوف (68)
- يوميات الحرب والحب والخوف (67)
- يوميات الحرب والحب والخوف (66)
- يوميات الحرب والحب والخوف (65)
- يوميات الحرب والحب والخوف (64)
- يوميات الحرب والحب والخوف (63)
- يوميات الحرب والحب والخوف (62)
- يوميات الحرب والحب والخوف (61)


المزيد.....




- -جدار مائي- يغمر مدينة في تكساس.. فيضانات تتجاوز كارثة العام ...
- الكنيست الإسرائيلي يصوت على حل نفسه والانتخابات في هذا الموع ...
- FDA الأمريكية توافق على أول بديل فموي لحقن الكوليسترول المكل ...
- آندي بيرنهام: لماذا يعد رئيس الوزراء البريطاني الجديد لغزاً ...
- نفوق الأسد الصيني -هان هان- صاحب التسريحة الفريدة (صور)
- كييف تواصل تمجيد النازيين رغم التحذيرات الأوروبية
- الهند تدشن أول قطار هيدروجيني محلي الصنع (فيديو)
- جعجع: لبنان قطع 70% من طريق الدولة الفعلية و-حزب الله- لم يع ...
- الدفاع الروسية تحصي خسائر قوات كييف خلال أسبوع
- الكرملين ردا على ترامب: نرفض اتهام روسيا بالتدخل في الانتخاب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لبنان بين الاستقرار والسلام