أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - -بروكسل – مدينة الضمائر المعلّقة-..كوميديا سياسية سوداء في ثلاثة فصول عن الديمقراطية الأوروبية وتدمير اليوتوبيا















المزيد.....



-بروكسل – مدينة الضمائر المعلّقة-..كوميديا سياسية سوداء في ثلاثة فصول عن الديمقراطية الأوروبية وتدمير اليوتوبيا


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


الشخصيات

· الدكتور فان هوفشتات (55 عامًا): مفوض أوروبي سامٍ، بلجيكي الجنسية، متخصص في "القيم الديمقراطية"، يحمل دكتوراه في التنظير الأخلاقي، وهو ما يمنحه القدرة على تبرير أي شيء بأسلوب أكاديمي. يرتدي بدلات أنيقة ويتحدث ببلاغة مميتة – البلاغة التي تقتل الحقيقة.
· السيدة كلارا بيكر (45 عامًا): صحفية ألمانية شجاعة، تعمل في قناة أوروبية كبرى، بدأت تكتشف التناقضات بين الخطاب والممارسة. معاناتها تأتي من كونها ألمانية في زمن "عقدة الذنب" – فهي تشعر أنها يجب أن تدعم إسرائيل، ولكنها ترى الفلسطينيين يموتون في غزة.
· البروفيسور ميلان (60 عامًا): صربي، أستاذ الفلسفة السياسية، بقي في بلغراد أثناء قصف الناتو عام 1999، وهاجر بعدها إلى بروكسل. يعيش بشبح الماضي، يحاول أن يفهم لماذا دمرت دولته. يجسد الضمير التاريخي لأوروبا، وهو ضمير مزعج للغاية.
· السيد غرينستاين (50 عامًا): ممثل منظمة أيباك (اللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل)، يجيد التحدث بالأموال أكثر من الكلمات. يمثل الأوليغارشيا المالية الأمريكية. في المسرحية، هو "الرجل الذي يشتري الديمقراطيات" مثلما يشتري الناس الخضار في السوق.
· مواطن أوروبي عادي (35 عامًا): يُدعى بيير، يعيش في بروكسل، يصوت في الانتخابات، يقرأ الصحف، ثم يكتشف أن صوته لا يعني شيئًا أمام قرارات الناتو والاتحاد الأوروبي. هو روح السخرية في المسرحية، الرجل الذي يطرح الأسئلة الساذجة التي لا يجرؤ أحد على الإجابة عليها.
· القنصل البلجيكي السابق في يوغسلافيا (70 عامًا): رجل عجوز يعاني من الذكريات، كان يعمل في بلغراد أثناء حرب التسعينيات، رأى بنفسه كيف صُنعت الحرب إعلاميًا قبل أن تُشن عسكريًا. يجلس على كرسي متحرك، وكأن ذنبه هو الذي أثقله.
· جوقة البيروقراطيين الأوروبيين (6 ممثلين): يرتدون بدلات زرقاء موحدة، ويتحدثون بلغة الاتحاد الأوروبي الرسمية (التي هي مزيج من الإنجليزية المبسطة والفرنسية المبتذلة والألمانية المربكة). تظهر في لحظات الحرج لتصحيح الأخطاء الروائية بـ"بيانات رسمية".
· ثلاثة ممثلين يمثلون يوغسلافيا السابقة: شخصيات رمزية ترتدي أزياء من دول البلقان المختلفة، تظهر بين الفصول لتذكر الجمهور بأن "الديمقراطية" التي تُصدّر بالقنابل هي "ديمقراطية البطيخ" – خضراء من الخارج وحمراء من الداخل.



الفصل الأول: "الديمقراطية حسب بروكسل"

المشهد الأول

قاعة مؤتمرات فخمة في مقر الاتحاد الأوروبي، بروكسل. على الحائط علم أوروبي كبير يرفرف بكل افتخار. على المنصة، يجلس الدكتور فان هوفشتات ينتظر بدء المؤتمر الصحفي. حوله بيروقراطيون يرتدون بدلات زرقاء، يتبادلون النظرات الرسمية.

تدخل كلارا بيكر، تحمل دفترًا وقلمًا، تجلس في الصف الأمامي. بجانبها البروفيسور ميلان وبيير.

فان هوفشتات: (يضبط الميكروفون، يبتسم ابتسامة مشرقة) أيها الصحفيون الكرام، أيها المواطنون الأوروبيون الأعزاء... يسعدني أن أعلن عن إنجاز جديد للديمقراطية الأوروبية. لقد تمكنا من اعتماد حزمة جديدة من القوانين لحماية حقوق الإنسان في كافة أنحاء الاتحاد. هذا دليل على التزامنا الراسخ بالقيم التي بنينا عليها وحدتنا.

تصفيق بيروقراطي بارد.

بيير: (يرفع يده) سيدي المفوض، لدي سؤال.

فان هوفشتات: (بترحاب مصطنع) تفضل، يا سيدي... اسمك؟

بيير: بيير، مواطن أوروبي. لدي سؤال بسيط: أنتم تتحدثون عن حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، ولكن الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على دول أخرى، ويمول حلف الناتو الذي يقصف دولاً لا تعجبه. أين حقوق الإنسان في هذه السياسات؟

فان هوفشتات: (يبتسم ابتسامة أوسع، وكأن السؤال كان مزحة) سؤال ممتاز، سيدي بيير! اسمح لي أن أوضح لك الفرق بين الديمقراطية الداخلية والسياسة الخارجية. الداخلية هي نظامنا السياسي. الخارجية... (يتنحنح) الخارجية هي مسؤوليتنا تجاه العالم. نحن نحمي الديمقراطية في كل مكان، ونستخدم كافة الوسائل الشرعية للدفاع عن القيم الأوروبية.

كلارا: (بجدية) أي الوسائل الشرعية؟ هل تقصد القنابل التي يلقيها الناتو؟ أم العقوبات الاقتصادية التي تسبب المجاعات؟

فان هوفشتات: (يضيع قليلاً) السيدة بيكر، الصحافة الألمانية دائمًا دقيقة... أعني، الناتو ليس جزءًا من الاتحاد الأوروبي. الناتو حلف منفصل. نحن نتعاون معه، لكننا لا نتحكم به.

البروفيسور ميلان: (بصوت هادئ وحاد) سيدي المفوض، أنا من يوغسلافيا السابقة. أتذكر كيف تعاونتم مع الناتو في عام 1999. أتذكر كيف قصفت دول الناتو بلدي، وكيف دعمتم ذلك إعلاميًا وسياسيًا. أتذكر أن ألمانيا كانت أكثر الدول حماسًا للقصف. هل كان هذا دفاعًا عن الديمقراطية؟

فان هوفشتات: (يفقد تماسكه قليلاً) البروفيسور ميلان... أوه، نعم، أعرف قصتك. ولكن اسمح لي أن أقول... يوغسلافيا كانت مختلفة. كانت دولة... (يبحث عن كلمة) دولة شمولية، قمعت حقوق الأقليات، مارست التطهير العرقي. كان علينا التدخل لحماية المدنيين.

البروفيسور ميلان: (يسخر) "حماية المدنيين"؟ عندما قصفت الناتو جسر غراديتشكا، قتل 11 مدنياً صربياً كانوا يعبرون الجسر. كان الهدف عسكريًا؟ لقد قتلتم المدنيين. وعندما قصفت المصنع في بلغراد، قتلتم 17 عاملاً. هل كانوا يقاتلونكم؟ هم فقط كانوا يذهبون إلى أعمالهم.

بيير: (بتعجب) لحظة، لحظة... إذا الناتو قصف مدنيين، فكيف يسمون هذا "تدخلًا إنسانيًا"؟

فان هوفشتات: (يزداد توترًا) نحن... نحن نعترف بوجود أخطاء تكتيكية في أي حرب. لكن الهدف النبيل يبرر هذه الأخطاء. كنا نحمي الألبان في كوسوفو من التطهير العرقي.

البروفيسور ميلان: (بسخرية مريرة) نعم، الألبان. ولكن الصرب الذين هُجروا من كوسوفو بعد القصف، أليسوا يستحقون الحماية أيضًا؟ أم أن حماية الأرواح تعتمد على الهوية العرقية؟ هل الديمقراطية والأخلاق الأوروبية تعمل فقط مع من تحبون؟

يسود الصمت. فان هوفشتات ينظر إلى بيروقراطييه، ولا يجد إجابة.

الجوقة البيروقراطية: (تقف وتتحدث بصوت واحد) نود أن نذكر السيدات والسادة بأن البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي... (تقرأ من ورقة رسمية)... "لا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بدعم السلام والديمقراطية في منطقة البلقان، ويتطلع إلى تعزيز الحوار الإقليمي". شكرًا لانتباهكم.

يضحك الجمهور بسخرية، لكن الجوقة تتجاهل الضحك وتجلس بوقار.

كلارا: (لفان هوفشتات) سيدي المفوض، عندما تقولون "دعم الديمقراطية"، هل تعنون حقًا "فرض الهيمنة الأوروبية"؟ لأن ما نراه هو أن الدول التي لا تتبع سياستكم يتم تدميرها، كما حدث مع يوغسلافيا، وكما يحدث الآن في أماكن أخرى.

فان هوفشتات: (يصرخ فجأة، ثم يتحكم بنفسه) السيدة بيكر، كلامك خطير. أنت تتهمين الاتحاد الأوروبي بالنفاق. هذا غير مقبول. نحن نبني السلام، ولا ندمره. كل ما نقوم به هو من أجل الخير الأعلى.

بيير: (ببراءة مصطنعة) "الخير الأعلى"؟ هل هذا مثل "الخير الأعلى" الذي جعلكم تدعمون أنظمة ملكية شمولية في الخليج العربي، وتقصفون دولًا في البلقان؟ هل هذا هو الخير الأعلى الذي يتغير وفقًا للمصالح؟

فان هوفشتات ينظر إلى الساعة، ثم يصرخ بصوت عال.

فان هوفشتات: شكرًا جزيلاً لكم! المؤتمر الصحفي انتهى! الشكر للجميع! (يهرب من المنصة مسرعًا).

الجوقة البيروقراطية تقف وتصفق رسميًا، بينما ينهض الحضور ويغادرون.

كلارا: (للبروفيسور ميلان وبيير) هل رأيتم كيف هرب؟ وكأنه يتعامل مع حقيقة مزعجة مثل قنبلة موقوتة.

البروفيسور ميلان: (بهدوء) هذا هو نموذجهم في التعامل مع الحقيقة. يهربون. يستخدمون اللغة الرسمية لإخفاء التناقضات. الديمقراطية عندهم ليست أخلاقًا، بل خطابًا. وما دام الخطاب يعمل، لا يهم ما تفعله القنابل في الواقع.

بيير: (بتعجب) ولكن كيف يمكن للمواطن الأوروبي أن يصدق هذا كله؟ كيف يمكنه أن يرى التناقضات ويظل صامتًا؟

كلارا: (بحزن) لأن الإعلام، أيضًا، جزء من هذه المهزلة. سنرى ذلك في المشهد التالي.



المشهد الثاني

غرفة تحرير في قناة أوروبية كبرى، بروكسل. كلارا بيكر تجلس أمام شاشة حاسوبها، تكتب مقالًا. يدخل رئيس تحريرها، السيد مارتن.

مارتن: (بلهجة عصبية) كلارا، عزيزتي، لقد قرأت مسودتك عن المؤتمر الصحفي. إنها... إنها حادة جدًا. لا يمكننا نشرها.

كلارا: (تستدير إليه) لماذا؟ كل ما قلته كان حقائق. فان هوفشتات لم يستطع الإجابة عن أسئلة بسيطة عن الناتو ويوغسلافيا.

مارتن: (يجلس أمامها، يتنهد) كلارا، أنت تعلمين أن قناتنا جزء من شبكة إعلامية كبيرة. لدينا شركاء في كل دول الاتحاد. لا يمكننا إحراج المفوضين. هذا غير... احترافي.

كلارا: (بسخرية) "غير احترافي"؟ إذن الاحترافية تعني أن نبتلع التناقضات ونقدم للجمهور خطابًا جميلًا عن الديمقراطية، بينما نمول الإبادة في الخارج؟

مارتن: (بتوتر) كلارا، لا تبالغي. نحن لا نمول الإبادة. نحن نؤيد السلام.

كلارا: (ترفع صوتها) السلام؟ نفس السلام الذي قصفت فيه الناتو يوغسلافيا عام 1999؟ ألم تشاهدي التغطية الإعلامية حينها؟ كانوا يسمون القصف "ألعابًا نارية"! قنابل تحول الأطفال إلى أشلاء، وكان الإعلام يسميها "ألعابًا نارية"!

مارتن: (يحاول تهدئتها) كلارا، كان ذلك منذ زمن طويل. العالم تغير.

كلارا: (تصرخ) لم يتغير شيء! فقط تغيرت الدول التي تُقصف. اليوم فلسطين. بالأمس يوغسلافيا. قبلها العراق. وهكذا. الناتو لا يزال يقصف، والاتحاد الأوروبي لا يزال يدعم، والإعلام لا يزال يُجمّل الصورة.

مارتن: (بغضب) كلارا، إذا استمريتِ بهذا النهج، سأضطر إلى... إلى إقالتك.

كلارا: (تهدأ فجأة، تنظر إليه ببرود) مارتن، لقد كنت أعمل هنا 15 عامًا. لقد رأيتُ كيف يُصاغ الخطاب الإعلامي ليتوافق مع السياسات الغربية. لقد رأيتُ كيف يُحول النقاد إلى خونة، وكيف تُشطب الحقيقة إذا كانت مزعجة. ولكن هذه المرة، لن أسكت.

مارتن: (بصوت ضعيف) كلارا، فكري في مستقبلك. في وظيفتك. أنتِ أم عزباء، لديكِ ابنة في الجامعة.

كلارا: (تنهض، تأخذ حقيبتها) إذا كان ثمن وظيفتي هو أن أصبح جزءًا من هذه الكذبة، فأنا أختار الحقيقة. (تتجه إلى الباب، ثم تتوقف وتلتفت) مارتن، هل تتذكر عندما كنا صحفيين شبانًا؟ كنا نؤمن بأن نقل الحقيقة هو رسالتنا. ماذا حدث لنا؟

تغادر. مارتن يبقى جالسًا، ينظر إلى الشاشة حيث صورة فان هوفشتات. يظهر خلفه الجوقة البيروقراطية، التي تهمس بصوت واحد.

الجوقة: الحقيقة تضر بالصورة المؤسسية... الحقيقة تعقد الأمور... نحن نبني السرد، لا ننقله.

يسقط الستار.

…….

الفصل الثاني: "كيف يُدمَّر العالم باسم الديمقراطية"

المشهد الأول

منزل صغير في ضواحي بروكسل، يعيش فيه البروفيسور ميلان. الغرفة مليئة بالكتب والصور القديمة. على الحائط صورة لمدينة بلغراد قبل الحرب. ميلان جالس على كرسي، يقرأ كتابًا. يدخل بيير، حاملاً زجاجة نبيذ.

بيير: (يدخل بحماس) بروفيسور ميلان! لقد أحضرت نبيذًا من منطقة البلقان. تذكّر لك أوطانك!

ميلان: (يبتسم بحزن) شكرًا لك، بيير. لكن الذكريات مرة أحيانًا. (يشير إلى كرسي) تفضل، اجلس.

يجلس بيير، يفتح الزجاجة، يسكب كأسين.

بيير: بروفيسور، لقد تأثرت كثيرًا بما قلته في المؤتمر. أريد أن أعرف أكثر. كيف كانت يوغسلافيا قبل الحرب؟ هل كانت دولة ديمقراطية حقًا؟

ميلان: (يتنهد) سؤال معقد، بيير. يوغسلافيا كانت دولة اشتراكية، ولكنها كانت مختلفة عن الاتحاد السوفييتي. كانت مستقلة، غير تابعة لموسكو. كانت عضوًا مؤسسًا في حركة عدم الانحياز. كانت فيها تعددية قومية، لكنها كانت تعمل، إلى حد كبير، كنموذج للتعايش.

بيير: (بتعجب) إذا كانت ناجحة، فلماذا انهارت؟

ميلان: (يهز رأسه) السؤال الأهم ليس "لماذا انهارت؟" بل "كيف دُمِّرت؟" انهيار يوغسلافيا لم يكن مجرد نتيجة حتمية لصراعات داخلية. كانت هناك أيادٍ خارجية، تدخلات، تمويل، تحريض إعلامي. لكن الأهم هو السردية التي صُنعت لها. صُنعت صورة الصرب كـ"شر مطلق". صُنعت صورة يوغسلافيا كدولة فاشلة، متخلفة، عنيفة. وهذا السرد هو الذي مهّد للقصف.

بيير: (مذهولًا) يعني الإعلام الغربي هو الذي خلق الذريعة للحرب؟

ميلان: (يضحك بمرارة) بالضبط! في بداية التسعينيات، بدأ الإعلام الغربي ينشر تقارير عن "معسكرات الإبادة" الصربية، وعن "تطهير عرقي" وحشي. بعض هذه التقارير كانت مبالغًا فيها، وبعضها كان كاذبًا تمامًا. ولكنها خلقت حالة من الغضب الشعبي في الغرب. ضغط الجمهور على الحكومات للتدخل. وهكذا، أصبح الناتو "منقذًا" وليس غازيًا.

بيير: (مندهشًا) هذا أشبه بفيلم رعب سياسي!

ميلان: (يهز رأسه) ليس فيلم رعب، بل واقع. شاهدتُه بعيني. في عام 1999، عندما كان الناتو يقصف بلغراد، كنت أذهب كل يوم إلى الجسر المدمر لأشاهد الدمار. كان الصحفيون الغربيون يقفون على بعد أمتار من الدمار، يكتبون تقارير عن "جهود الناتو الإنسانية". لم يسألوا عن القتلى الصرب. لم يذكروا أن أكثر من 500 مدني صربي قتلوا في القصف.

بيير: (بغضب) وكيف يمكن لأوروبا أن تدعي أنها ديمقراطية وهي تفعل هذا؟

ميلان: (بهدوء) لأن الديمقراطية الأوروبية، بيير، هي ديمقراطية "نحن" فقط. هي ديمقراطية للمواطنين الأوروبيين داخل حدودهم. أما خارج الحدود، فما يهم هو المصالح. الناتو يخدم المصالح الأوروبية والأمريكية. الديمقراطية مجرد غطاء.

يدخل كلارا فجأة، تبدو منهكة.

كلارا: (تسلم على ميلان وبيير) بروفيسور، بيير... آسفة على المقاطعة. كنت في اجتماع آخر، وحاولت أن أكتب تقريرًا حقيقيًا عن سياسات الناتو. لكن رئيس التحرير رفض النشر.

ميلان: (يحاول تهدئتها) كلارا، تعلمين أن الإعلام جزء من الآلة. لا يمكنك تغييره من الداخل. إنه يصنع السرد، وينتج الحقيقة التي يريدها.

كلارا: (تجلس، تشرب كأس نبيذ بسرعة) ولكن هذا جنون! نحن نعيش في أوروبا، أرض التنوير، أرض حقوق الإنسان. وكيف يمكننا أن نكون جزءًا من هذه الجرائم؟

بيير: (بسخرية) "أرض التنوير" التي تقصف "أرض الظلام". يبدو أنها لم تستوعب دروس التاريخ.

ميلان: (بحزن) دروس التاريخ التي لم تتعلمها أوروبا هي أن الإمبريالية لا تموت، بل تتغير أشكالها. بالأمس كانت مستعمرات، واليوم هي "ديمقراطية تصديرية". ولكن النتيجة واحدة: تدمير الشعوب التي ترفض الانصياع.



المشهد الثاني

مكتب فاخر في مقر الناتو، بروكسل. يجلس فان هوفشتات مع ممثلين من الناتو وأيباك (غرينستاين). على الطاولة خريطة للبلقان وأخرى للشرق الأوسط.

غرينستاين: (بصوت هادئ، وهو يشير إلى الخريطة) سيدي المفوض، نحن بحاجة إلى تعزيز الدعم لإسرائيل. أمريكا مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات، ولكننا نريد التزامًا أوروبيًا أوضح.

فان هوفشتات: (بتردد) ولكن الوضع في غزة مقلق. تقارير الأمم المتحدة تتحدث عن جرائم حرب. لا يمكننا تجاهل ذلك تمامًا.

غرينستاين: (يبتسم ابتسامة باردة) سيدي المفوض، الأمم المتحدة ليست المرجع الأخلاقي. نحن المرجع الأخلاقي. نحن، الولايات المتحدة وأوروبا، من يحدد ما هي الديمقراطية وما هي الجريمة. وإسرائيل هي ديمقراطيتنا في الشرق الأوسط.

فان هوفشتات: (ينظر إلى أوراقه) ولكن الرأي العام الأوروبي بدأ يتغير. الشباب يسألون أسئلة مزعجة عن فلسطين. لا يمكننا كبتهم إلى الأبد.

غرينستاين: (بهدوء، بلهجة تحذيرية) سيدي المفوض، نحن نتحكم في الإعلام، نتحكم في التمويل، نتحكم في السياسة. الرأي العام يمكن توجيهه. المهم أن نبقى متحدين في الدفاع عن "القيم المشتركة".

يدخل ضابط من الناتو، يحمل ملفًا.

ضابط الناتو: سيدي المفوض، سيد غرينستاين... لقد تلقينا تقريرًا جديدًا عن الوضع في البلقان. هناك قلق من تصاعد التوتر بين صربيا وكوسوفو.

غرينستاين: (باهتمام) صربيا؟ هذه الدولة التي لا تزال تذكّرنا بجريمة قصفها. يجب أن نكون حازمين معها. لا يمكن السماح لأي دولة في البلقان بالخروج عن السيطرة.

فان هوفشتات: (يئن) ولكن صربيا اليوم هي دولة ديمقراطية، لها حكومة منتخبة. لا يمكننا معاملتها كما عاملناها في التسعينيات.

غرينستاين: (يضحك) الديمقراطية لا تعني أنها يمكن أن تكون مستقلة. الديمقراطية تعني أنها تتبع قواعدنا. وإذا لم تتبعها، هناك عقوبات، وهناك... وسائل أخرى.

يظهر البروفيسور ميلان وبيير وكلارا فجأة من خلف ستارة المسرح، وكأنهم يشاهدون المشهد من بعيد.

بيير: (يهمس) هل هذا حقيقي؟ هل يتحدثون عن تدمير الدول وكأنهم يخططون لنزهة؟

ميلان: (بمرارة) هذا هو الواقع، بيير. الديمقراطية الأوروبية هي قناع لسياسات الهيمنة. وخلف القناع، تجلس النخب التي تقرر مصير الشعوب.

كلارا: (بتأثر) وكيف يمكننا فضح هذا القناع؟ كيف يمكننا إيقاف هذه المهزلة؟

ميلان: (بصوت ثابت) بالسخرية. بكشف التناقض. بصنع مسرحٍ يعكس حقيقة المسرح السياسي الذي نعيش فيه. هذه هي مهمتنا.

يعود الضوء إلى المشهد الرئيسي. فان هوفشتات وغرينستاين يتبادلان المصافحة.

غرينستاين: (يبتسم) صفقة ممتازة، سيدي المفوض. أوروبا ستزود إسرائيل بالأسلحة، وأمريكا ستضمن حماية المصالح الأوروبية في البلقان والشرق الأوسط. الديمقراطية تنتصر دائمًا.

فان هوفشتات: (يهمهم) الديمقراطية تنتصر... نعم، هذا ما سنقوله للإعلام.

يضحكان معًا. يسقط الستار ببطء.

…..

الفصل الثالث: "في رثاء اليوتوبيا التي دُمِّرت"

المشهد الأول

مشهد رمزي: مسرح فارغ، باستثناء ثلاثة كراسي يجلس عليها ممثلون يمثلون يوغسلافيا السابقة: أحدهم يرتدي زيًا صربيًا، وآخر كرواتيًا، وثالث بوسنيًا. يقفون صامتين، ينظرون إلى الجمهور.

الصربي: (يتقدم) كنا نعيش معًا. كنا نملك دولة واحدة. كنا نحلم بمستقبل أفضل.

الكرواتي: (يتقدم) ولكن الحلم تحطم. الأقاويل بدأت تنتشر. "هم يريدون السيطرة علينا". "هم يخططون لتدميرنا".

البوسني: (يتقدم) ومن أين أتت هذه الأقاويل؟ من الإعلام الذي صورنا كأعداء. من السياسيين الذين تغذوا على الخوف. من التدخلات الخارجية التي زرعت الفرقة.

الصربي: (بحزن) دُمرت دولتنا. قُتِل أبناؤنا. وشُردت عائلاتنا. وكل هذا باسم... (يسخر) الديمقراطية.

الكرواتي: (بمرارة) الديمقراطية التي قصفها الناتو. الديمقراطية التي فرضتها القنابل. الديمقراطية التي لم تترك لنا خيارًا سوى الاستسلام أو الموت.

البوسني: (بصوت هامس) ولكن هل مات الحلم حقًا؟ أم أنه ما زال حيًا في ذاكرة الشعوب التي عرفت كيف تعيش معًا؟

يضيء ضوء خافت على زاوية المسرح، حيث يجلس البروفيسور ميلان، كلارا، وبيير.

ميلان: (للجمهور) هذا هو سؤالنا جميعًا. هل يمكن لليوتوبيا أن تولد من جديد بعد أن دُمِّرت بالقنابل والسرديات؟ أم أن الديمقراطية الأوروبية ستظل تستمر في تدمير كل ما يخالفها؟

كلارا: (بتحد) لا يمكن أن نستمر في الصمت. لا يمكن أن نكون شركاء في هذه الجريمة. يجب أن نكتب الحقيقة، ولو كانت مؤلمة.

بيير: (بشجاعة) وأنا، كمواطن أوروبي، سأبدأ بالتساؤل. سأبدأ بفضح التناقضات. سأبدأ بأن أكون صوتًا للضمير المفقود.

يعود الضوء إلى الشخصيات الرمزية.

الصربي: (ينظر إلى الجمهور) الديمقراطية الحقيقية تبدأ بالاعتراف بأن كل إنسان يستحق الكرامة، بغض النظر عن هويته أو دينه أو عرقه. ولكن الديمقراطية الأوروبية الحالية هي ديمقراطية "نحن" فقط. وهي أداة للهيمنة، وليست نظامًا للعدالة.

الكرواتي: (يضيف) حتى تتغير هذه الديمقراطية، ستظل أداة لتدمير الآخرين. وستظل يوغسلافيا نموذجًا للجريمة التي تُرتكب باسم الخير.

البوسني: (يختم) فلنعمل معًا لبناء ديمقراطية جديدة، لا تقصف، ولا تحرم، ولا تُدمِّر. ديمقراطية تعترف بأن الإنسانية واحدة، وأن حقوق الجميع متساوية.

يسكتون. الجوقة البيروقراطية تظهر من الخلف، كالعادة، تحمل بيانًا رسميًا.

الجوقة: (تقرأ) "يؤكد الاتحاد الأوروبي من جديد التزامه بدعم السلام في منطقة البلقان ويعرب عن أسفه لفقدان الأرواح خلال النزاعات الماضية. كما يدعو إلى حوار بناء بين جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار الإقليمي".

بيير: (بسخرية) هذا هو بيانهم الدائم. "التزام بدعم السلام"، و"الحوار البناء"، و"الاستقرار الإقليمي". ولكن أين الاعتراف بالجرائم؟ أين التعويضات؟ أين العدالة؟

ميلان: (بهدوء) لا تتوقع منهم شيئًا، بيير. هم يجيدون التحدث، ولكن الفعل دائمًا مختلف. هذا هو جوهر الديمقراطية الأوروبية: كلام جميل، وفعل قبيح.



المشهد الثاني (الخاتمة)

نفس المكان، بعد بضعة أيام. المسرح الآن مليء بالجمهور (كما لو كان عرضًا داخل العرض). على المنصة، يجلس فان هوفشتات مع لجنة من البيروقراطيين، يستعدون لحفل توزيع جوائز "الديمقراطية الأوروبية".

يدخل ميلان، كلارا، وبيير إلى المسرح، يرتدون ملابسهم العادية، يقفون في مواجهة الحفل.

المقدم: (بحماس) أيها السيدات والسادة، نحتفل اليوم بمنح جائزة الديمقراطية الأوروبية للدكتور فان هوفشتات، تقديرًا لجهوده المتميزة في تعزيز القيم الأوروبية...

بيير: (يقطع المقدم، يصرخ) توقفوا! لا يمكنكم منح جائزة الديمقراطية لمن يمول الإبادة!

يهتز الجمهور. البيروقراطيون يتحركون بقلق.

فان هوفشتات: (غاضبًا) من أنت؟ كيف تجرؤ على مقاطعة حفل رسمي؟

ميلان: (بهدوء وقوة) أنا صوت يوغسلافيا التي دمرتموها. أنا صوت الشعوب التي قتلت باسم الديمقراطية.

كلارا: (تتقدم) وأنا صوت الإعلام الذي يجب أن يقول الحقيقة، لا أن يصنع السرديات. لقد سئمنا من خطابكم الجميل، بينما أفعالكم تقتل وتدمر.

بيير: (للجمهور) أيها المواطنون الأوروبيون، انظروا إلى هؤلاء. هم يمنحون أنفسهم الجوائز، بينما يرتكبون الجرائم. هم يتحدثون عن الديمقراطية، بينما يفرضون الهيمنة. هم يدّعون الأخلاق، بينما يموّلون الإبادة.

فان هوفشتات: (يهتز صوته) هذا هجوم ممنهج على مؤسساتنا! هذا تخريب! هذا...

ميلان: (يقطعه) هذا هو كشف الحقيقة، سيدي المفوض. الديمقراطية الأوروبية ليست نظام حكم، بل أداة هيمنة. بلجيكا والاتحاد الأوروبي والناتو هم ثلاثية الهيمنة التي تُدمِّر العالم باسم الخير.

يسود الصمت. الجمهور ينظر إلى ميلان وكلارا وبيير، ثم إلى فان هوفشتات. يبدأ بعض الجمهور بالتصفيق البطيء، ثم يتحول إلى تصفيق حاد.

المقدم: (يحاول السيطرة) أيها السيدات والسادة، نرجو التزام النظام...

بيير: (يصرخ) لا نظام مع الإبادة! لا ديمقراطية مع الهيمنة! الديمقراطية الحقيقية تبدأ بالعدالة الدولية، وتنتهي بوقف القتل.

فجأة، يدخل ممثلو يوغسلافيا الرمزيون إلى المسرح، يقفون خلف ميلان وكلارا وبيير.

الصربي: (للمسرح بأكمله) تذكروا يوغسلافيا. تذكروا كيف دُمرت. تذكروا أن القادم قد يكون بلدكم، إن لم تتوقفوا عن هذا الجنون.

الجوقة البيروقراطية تقف، تحاول قراءة بيان جديد، ولكن الجمهور يصفق بصوت عالٍ، يغرق أصواتهم.

الجوقة: (تحاول الصراخ) البيان الرسمي للاتحاد الأوروبي...

الحشد: (يصرخ) كفى! كفى! لا مزيد من الأكاذيب!

يتقدم ميلان إلى الأمام، يتحدث إلى الجمهور مباشرة.

ميلان: (بهدوء، ولكن بوضوح) أيها السيدات والسادة، هذا المسرح هو مرآة لواقعنا. الديمقراطية التي نسوقها هي ديمقراطية ناقصة، منقوصة، مشوهة. لا يمكن أن تكون ديمقراطية حقيقية، وهي تُستعمل لتدمير الآخرين. السؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا هو: هل نريد أن نكون جزءًا من هذه المهزلة؟ أم نريد أن نبدأ في بناء عالم جديد، حيث الديمقراطية تعني العدالة للجميع، وليس الهيمنة للبعض؟

يسكت. الجمهور يصفق بحماس. فان هوفشتات ينهار على كرسيه، يضع رأسه بين يديه. البيروقراطيون يتراجعون. الستار يسقط ببطء.



الخاتمة: مشهد أخير

المسرح فارغ. يظهر فان هوفشتات وحيدًا، ينظر إلى الجمهور من أعلى المنصة، وهو يرتدي الآن بدلة مختلفة، كأنه شخص عادي.

فان هوفشتات: (يتنهد) أيها الجمهور الأعزاء... هذا هو وجهي الحقيقي. أنا لست مفوضًا أوروبيًا، بل أنا ممثل جيد. لقد تدربت لأداء دور السياسي الأوروبي. وأنا أجيد هذا الدور جيدًا. ولكن في الليل، عندما أخلع بدلتي، أراني في المرآة وأتساءل: من أكون حقًا؟ هل أنا مناصر للديمقراطية، أم مجرد أداة في آلة الهيمنة؟

يمشي على المسرح ببطء.

فان هوفشتات: أصدقائي الأعزاء، هذه المسرحية ليست مجرد هجاء. هي دعوة للتأمل. الديمقراطية الأوروبية، كما تُمارس اليوم، هي نظام هيمنة مغلف بخطاب جميل. ولكن الخطاب لا يخفي الحقيقة إلى الأبد. في النهاية، يظهر الواقع كما هو: دمار، قتل، إبادة، باسم الخير.

يتوقف، ينظر إلى الجمهور بعيون حزينة.

فان هوفشتات: شكرًا لحضوركم هذه المهزلة. أتمنى أن تأخذوا معكم سؤالاً واحدًا: هل نحن، كمواطنين أوروبيين، شركاء في هذه الجريمة؟ أم أننا ضحايا لنظام يتحكم في وعينا كما يتحكم في السياسات؟ أتمنى أن تجدوا الإجابة.

ينحني بانحناءة طفيفة، ثم يبتعد. الستار يسقط تمامًا.

النهاية.

…..


هذه المسرحية هي دعوة للتفكير النقدي في الديمقراطية الغربية كما تُمارس اليوم، وتذكير بأن الضحايا الحقيقيين لهذه السياسات هم الشعوب التي تُدمَّر باسم الخير. السخرية هنا ليست ترفيهًا، بل مقاومة.



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتحاد الأوروبي: قوة رجعية؟ دراسة في البنية السياسية والاقت ...
- مفوضية بروكسل الضاحكة : كوميديا دستورية في عدة لوحات
- مقدمة كتابي الصادر اليوم : حروب الوعي: كيف صُنعت الطاعة وكيف ...
- الجمهورية الأوروبية الضاحكة: مسرحية ساخرة في أربعة فصول وديو ...
- مسرحية -كَيْفَ تُبَيِّضُ وَجْهَكَ يَا بَتْرُودُولَار؟-
- -سنغافورة قادمة- .. مسرحية كوميدية في ثلاثة فصول
- الصعود التكنولوجي الصيني: من هندسة الصواريخ القابلة لإعادة ا ...
- مسرحية : فُقَهَاءُ صُرَرِ الرِيَالَاتِ.. مسرحية ساخرة جداً ف ...
- تفجير الفور سيزنس في دمشق: قراءة في رسائل القوة وصراع الاستخ ...
- أساليب -غَوبِلْز الجديدة- في الدعاية التحريضية خدمة لسلطة رأ ...
- شهيد المقاومة... حين يظلّ الرعبُ حيّاً في قصورِ الطغاة
- دراسة مقارنة: -قوس قزح بروكسل الرمادي- في سياق الأدب البلجيك ...
- تحليل بنيوي لآليات الإفقار النيوليبرالي بأوامر المفوضية الأو ...
- نهاية الإمبراطورية: مسرحية تراجيكوميدية في ثلاثة فصول
- مسرحية : -كيف ضحك المشرق حتى بكى-..مسرحية كوميدية ساخرة في ف ...
- مسرحية -مخابيل الساحل- تراجيكوميديا شكسبيرية في ستة فصول
- كيف صاغ المال الخليجي والوهابية وتركيا وخصخصة بيروت انهيار ا ...
- مسرحية -العدالة في زمن الخرتيت- أو -القاضي والأمريكي والجثة ...
- ذهب الساحل وأسلحة أوروبا: صراع الهيمنة في عقر دار أفريقيا
- مسرحية: -مؤتمر النهب العام-..(أوبرا الفواتير السبعة)


المزيد.....




- شجرة البتولا... الرمز الذي لا تكتمل صورة روسيا من دونه
- مبادرة شبابية في غزة توظف الذكاء الاصطناعي لكسر الحصار الرقم ...
- نزع صور الفنان اللبناني محمد إسكندر في يبرود قبل حفله بوادي ...
- وفاة -سيدة الحمام- الشهيرة
- -مينيونز والوحوش-.. رسالة في حب السينما الصامتة
- -لكل طفل أسرة-.. فعالية لتعميم ثقافة الاحتضان ورعاية أطفال ا ...
- كريستوفر نولان يعيد ملحمة هوميروس إلى الشاشة في -الأوديسة-
- ناشط يطالب النيابة العامة بالتحقيق مع مديرة متحف بوشكين السا ...
- الجمعية العراقية العلمية للفنون تبحث تأثير السينما في الثقاف ...
- فضل شاكر يستعد لمغادرة لبنان إلى الدوحة بعد رفع منع السفر عن ...


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - -بروكسل – مدينة الضمائر المعلّقة-..كوميديا سياسية سوداء في ثلاثة فصول عن الديمقراطية الأوروبية وتدمير اليوتوبيا