احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 18:51
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
الملخص
يقدّم هذا البحث تحليلاً أكاديمياً معمّقاً لمسار الصعود التكنولوجي الصيني خلال العقدين الأخيرين، انطلاقاً من التطور النوعي في هندسة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وصولاً إلى التحولات البنيوية في صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة والسيارات الكهربائية. ويجادل البحث بأن الصين، التي كانت مركزاً حضارياً عالمياً لأكثر من عشرين قرناً، تجاوزت خلال العقود الأخيرة آثار "قرن الاستعباد الغربي" عبر مشروع صناعي-علمي طويل النفس، يقوم على بنية تعليمية وتصنيعية هائلة، ويعيد تشكيل موقعها في قمة الحضارة الكونية. يعتمد البحث منهجية تحليل مقارن بين النماذج التكنولوجية الصينية ونظيراتها الغربية، مع تركيز خاص على حالة دراسية لصاروخ لونغ مارش 10B وتقنية "الطي المنطقي" للرقائق، محاولاً الإجابة عن سؤال محوري: هل يعيد القرن الحادي والعشرون تشكيل موازين القوة الحضارية لصالح الشرق؟
1. مقدمة
تعيش البشرية اليوم لحظة تحوّل تاريخي في موازين القوة التكنولوجية. فبعد قرن كامل من الهيمنة الغربية على العلوم والهندسة والصناعة، تظهر الصين بوصفها قوة حضارية تعيد بناء نموذج عالمي جديد، يعتمد على التصنيع الضخم، والابتكار التطبيقي، والهندسة العملية، والاكتفاء الذاتي، وتكامل الدولة مع القطاع الصناعي. هذا البحث يدرس هذا التحول من زاوية تقنية-حضارية، عبر تحليل ثلاثة محاور مركزية: هندسة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وثورة الرقائق وتقنيات التكديس ثلاثي الأبعاد، والبنية الحضارية للصعود الصيني.
يكمن الإطار النظري لهذا البحث في مفهوم "العودة الحضارية"، الذي يفترض أن الصين لم تكن يوماً "دولة نامية" بالمعنى الغربي، بل كانت مركزاً عالمياً للابتكار لقرون طويلة، وأن ما نشهده اليوم ليس ولادة جديدة بقدر ما هو استئناف لمسار حضاري متقطع. يعتمد البحث منهجية التحليل المقارن، مستنداً إلى تقارير علمية واقتصادية موثوقة، مع التركيز على حالتين دراسيتين رئيسيتين: تجربة الصاروخ لونغ مارش 10B القابل لإعادة الاستخدام، وتقنية "الطي المنطقي" في صناعة الرقائق.
2. الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام: التحول من سبيس إكس إلى لونغ مارش
2.1 النموذج الأمريكي: صاروخ فالكون 9
يعتمد النموذج الأمريكي، الذي تتبناه شركة سبيس إكس في صاروخها فالكون 9، على أرجل هبوط ضخمة ومحركات ذات دفع عالٍ، مع هبوط على منصات صلبة أو سفن آلية في المحيط. يتميز هذا النموذج باهتزازات ودخان كثيف أثناء الهبوط، وتكلفة صيانة مرتفعة نتيجة التعقيد الهندسي. ورغم كونه نموذجاً رائداً تاريخياً، إلا أنه أصبح ثقيلاً ومعقداً مع مرور الزمن، حيث تتطلب عملية إعادة التأهيل بين كل عملية إطلاق وأخرى جهوداً هندسية كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة إعادة تأهيل المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 تصل إلى عدة ملايين من الدولارات لكل عملية إطلاق، ناهيك عن التعقيدات اللوجستية المرتبطة بنقل الصاروخ من منصة الهبوط البحرية إلى منشآت الصيانة البرية.
2.2 النموذج الصيني: صاروخ لونغ مارش 10B
في العاشر من يوليو عام 2026، حققت الصين إنجازاً تاريخياً بالنجاح في استعادة المرحلة الأولى من صاروخ لونغ مارش 10B، لتصبح ثاني دولة في العالم تتمكن من استعادة مرحلة مدارية من صاروخ. تمثل هذه المهمة، التي انطلقت من مركز هاينان التجاري لإطلاق المركبات الفضائية، نقلة نوعية في هندسة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام.
يختلف النموذج الصيني جذرياً عن نظيره الأمريكي في عدة جوانب رئيسية. ففي طريقة الهبوط، بدلاً من أرجل الهبوط، يستخدم لونغ مارش 10B نظام شبكة بحرية مرنة مثبتة على منصة عائمة، حيث تلتقط "خطافات الهبوط" الموضوعة على المرحلة الأولى الشبكة بعد هبوط عمودي محكوم. أما في التصميم الهندسي، فيعتمد الصاروخ على محركات YF-100K التي تعمل بالكيروسين والأكسجين السائل في مرحلته الأولى، ومحرك YF-219 الذي يعمل بالميثان والأكسجين السائل في مرحلته الثانية، مع قدرة على حمل ستة عشر طناً إلى المدار الأرضي المنخفض في الوضع القابل لإعادة الاستخدام. وتتمثل الميزة الأبرز في البساطة والتكلفة، حيث يتميز النموذج الصيني بتصميم أخف، وصيانة أقل تكلفة، ومرونة أعلى في إعادة الاستخدام، مما يعكس فلسفة هندسية مختلفة جذرياً عن النموذج الأمريكي.
2.3 المقارنة التقنية والفلسفية
يمكن تلخيص الفروق الجوهرية بين النموذجين في النقاط التالية:
أولاً، فيما يتعلق بطريقة الهبوط، يعتمد النموذج الأمريكي على أرجل هبوط على منصات صلبة، بينما يعتمد النموذج الصيني على شبكة بحرية مرنة. ثانياً، من حيث شدة الاهتزاز وانبعاث الدخان، فإن النموذج الأمريكي يتميز بمستوى مرتفع من الاهتزازات والدخان الكثيف، بينما يتميز النموذج الصيني بمستوى منخفض نسبياً. ثالثاً، في جانب التكلفة، يُصنف النموذج الأمريكي ضمن الفئة عالية التكلفة، بينما يُصنف النموذج الصيني ضمن الفئة المنخفضة التكلفة. رابعاً، من حيث تعقيد الصيانة، يُعد النموذج الأمريكي معقداً ومكلفاً في الصيانة، بينما يتميز النموذج الصيني بالبساطة. خامساً وأخيراً، فيما يخص قابلية التوسع، يتمتع النموذج الصيني بقابلية توسع أعلى مقارنة بالنموذج الأمريكي المحدود في هذا الجانب.
تعكس هذه الفروق تحولاً فلسفياً مهماً: الصين هنا لا تقلّد سبيس إكس، بل تتجاوزها هندسياً عبر تغيير الفلسفة نفسها. فبدلاً من محاولة تحسين نموذج قائم، ابتكرت الصين نموذجاً بديلاً قائماً على مبدأ "تقنية أبسط، أخف، أرخص، وأكثر قابلية للتوسع"، تماماً كما فعلت شركة BYD في صناعة السيارات الكهربائية. هذا النهج الهندسي يعكس ثقافة حل المشكلات من جذورها بدلاً من معالجة أعراضها، وهي سمة متأصلة في الفلسفة الهندسية الصينية كما تتجلى في الموسوعات التاريخية مثل "تيان غونغ كاي وو".
3. ثورة الرقائق: من النانومتر التقليدي إلى التكديس ثلاثي الأبعاد
3.1 أزمة العقوبات الغربية والاستجابة الصينية
واجهت صناعة الرقائق الصينية عقوبات غربية شديدة، أبرزها منع وصولها إلى آلات الليثوغرافيا بالأشعة فوق البنفسجية القصوى التي تحتكرها شركة إيه إس إم إل الهولندية. دفعت هذه العقوبات الصين إلى تطوير بدائل محلية والاستثمار في هندسة التغليف المتقدم، متبعة بذلك نهجاً مشابهاً لما حدث في صناعة السيارات الكهربائية: عندما مُنعت من بعض التقنيات، طوّرت بدائل أفضل. هذا النمط من الاستجابة يعكس قدرة النظام الصناعي الصيني على تحويل القيود الخارجية إلى محفزات للابتكار المحلي، وهي ظاهرة تستحق الدراسة في سياق نظريات التطور التكنولوجي في الاقتصادات الناشئة.
3.2 تقنية الطي المنطقي
في مايو عام 2026، كشفت شركة هواوي النقاب عن تقنية "الطي المنطقي" خلال مؤتمر معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الدولي لأنظمة الدوائر. تمثل هذه التقنية نقلة نوعية في هندسة الرقائق، حيث تعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية.
المبدأ الأول هو التكديس العمودي، حيث بدلاً من محاولة تقليص حجم الترانزستورات على سطح مستوٍ، تقوم التقنية بطي الدوائر الإلكترونية وترتيبها عمودياً، مما يقلل مسافة الإشارة بين المكونات ويحسن الأداء بشكل كبير. المبدأ الثاني هو ما يُعرف بـ"قانون تاو للقياس"، الذي ابتكرته هواوي كبديل لقانون مور التقليدي، حيث يركز على تحسين أداء الدائرة المتكاملة عبر البعد الثالث بدلاً من التقلص المستمر لحجم الترانزستور، وهو تحول باراديمي في فلسفة تصميم الرقائق. المبدأ الثالث هو الربط الهجين، حيث تعتمد التقنية على ربط دقيق بين الطبقات بمسافات تقل عن 1.5 ميكرومتر، مما يحسن كثافة الترانزستورات بنسبة تزيد على خمسين بالمائة.
3.3 الطريق إلى أداء مكافئ لتقنية 1.4 نانومتر
تطمح هواوي إلى تحقيق أداء مكافئ لتقنية 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، باستخدام مزيج من تقنية الطي المنطقي وتقنية المحاذاة الذاتية الرباعية الطي. يتزامن هذا الطموح مع جهود صينية لتطوير آلة طباعة حجرية بأشعة فوق بنفسجية قصوى محلية بحلول العام نفسه، مما سيخلق "كماشة تكنولوجية" لكسر الاحتكار الغربي في مجال صناعة الرقائق. هذا المسار المزدوج -تطوير بدائل هندسية مع بناء قدرات تصنيعية محلية- يُظهر استراتيجية صينية متكاملة لتحقيق السيادة التكنولوجية في أحد أكثر القطاعات حساسية للاقتصاد العالمي.
3.4 المقارنة مع النموذج التايواني
تعتمد شركة تي إس إم سي التايوانية على تقليص حجم الترانزستور باستخدام آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى، مع تكلفة عالية وسلسلة توريد معقدة. بالمقابل، تعتمد الصين على هندسة ثلاثية الأبعاد مع تصنيع محلي وتكلفة أقل وقابلية توسع أعلى.
يمكن تلخيص المقارنة بين النموذجين في النقاط التالية: من حيث طريقة زيادة الكثافة، يعتمد النموذج التايواني على تقليص حجم الترانزستور، بينما يعتمد النموذج الصيني على التكديس العمودي ثلاثي الأبعاد. أما بالنسبة للمعدات المطلوبة، فيحتاج النموذج التايواني إلى آلات طباعة حجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى المتطورة، بينما يعتمد النموذج الصيني على تقنية المحاذاة الذاتية الرباعية الطي وتقنيات التكديس. فيما يخص التحدي الرئيسي، يواجه النموذج التايواني الحدود الفيزيائية للسيليكون، بينما يواجه النموذج الصيني تحديات التبديد الحراري وتعقيد التصنيع. وأخيراً، فيما يتعلق بالأهداف المكافئة، يستهدف النموذج التايواني الوصول إلى عملية تصنيع 1.4 نانومتر، بينما يستهدف النموذج الصيني تحقيق كثافة مكافئة لتقنية 1.4 نانومتر.
يمثل هذا التحول منافسة مباشرة للنموذج التايواني، خاصة مع استهداف الصين توطين أكثر من سبعين بالمائة من رقائق السيليكون المستخدمة محلياً بحلول نهاية عام 2026. هذا الطموح، إذا تحقق، سيعيد تشكيل خريطة صناعة الرقائق العالمية بشكل جذري.
4. البنية الحضارية للصعود الصيني
4.1 التعليم: قاعدة بشرية لا مثيل لها
تخرّج الصين سنوياً ملايين المهندسين وآلاف الباحثين في الفيزياء والرياضيات، بالإضافة إلى أعداد ضخمة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي. تشكل هذه القاعدة البشرية ركيزة أساسية للصعود التكنولوجي، حيث توفر المواهب اللازمة لدفع عجلة الابتكار في مختلف المجالات. وتجدر الإشارة إلى أن النظام التعليمي الصيني يتميز بتركيز استثنائي على مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مع استمرار تدفق الخريجين من هذه التخصصات بمعدلات تفوق بكثير نظيراتها في الغرب. هذا الاستثمار البشري طويل الأجل يشكل الأساس الذي يقوم عليه الصعود التكنولوجي الصيني.
4.2 التصنيع: أكبر مصنع في التاريخ
تُعد الصين أكبر منتج في العالم للروبوتات الصناعية، والبطاريات، والألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية. هذه البنية التصنيعية الهائلة تجعل أي تقنية جديدة قابلة للتحول إلى إنتاج ضخم خلال سنوات قليلة، مما يمنح الصين ميزة تنافسية فريدة في تسويق الابتكارات. فعلى سبيل المثال، عندما تنجح الصين في تطوير تقنية جديدة في مجال البطاريات، تستطيع تحويلها إلى إنتاج بكميات تجارية في غضون أشهر، بينما قد تستغرق الدول الأخرى سنوات لتحقيق نفس الإنجاز. هذه القدرة على التوسع السريع هي ما يميز النموذج الصيني عن غيره.
4.3 نموذج الدولة-الصناعة
تمتلك الصين نموذجاً فريداً من نوعه حيث تخطط الدولة، وتنفذ الشركات، وتبتكر الجامعات، ويتبنى المجتمع. تؤدي هذه الديناميكية إلى تسارع حضاري غير مسبوق، كما يتجلى في قدرة الصين على تحقيق أهداف طموحة مثل توطين صناعة الرقائق والسيطرة على تقنيات الفضاء. يمكن وصف هذا النموذج بأنه "رأسمالية الدولة الموجهة نحو الابتكار"، حيث تجمع بين التخطيط المركزي طويل المدى وآليات السوق والمنافسة، مما يخلق بيئة فريدة للابتكار التكنولوجي لا نظير لها في العالم. ويتجلى نجاح هذا النموذج في قدرة الصين على تحقيق أهداف خماسية متتالية في مجالات التكنولوجيا الفائقة.
5. الصين والحضارة الكونية: قراءة تاريخية
كانت الصين مركزاً حضارياً عالمياً لأكثر من عشرين قرناً، منذ عهد أسرة هان وحتى القرن التاسع عشر. القرن الوحيد الذي تراجعت فيه كان "قرن الاستعباد الغربي"، الذي بدأ مع حرب الأفيون وانتهى مع الثورة الصناعية الصينية الحديثة. يرى المحللون أن الصعود الصيني الحالي ليس حدثاً اقتصادياً عابراً، بل عودة حضارية إلى موقع تاريخي طبيعي.
يؤكد الباحث الهولندي ريتشارد جياثي أن "الصين لم تكن أبداً مجرد تابع للغرب في مجال الابتكار، بل كانت لعصور طويلة في طليعة الابتكار العالمي". ويشير إلى أن ما نشهده اليوم هو "استئناف لتقليد صيني طويل من الابتكار العملي، قطعه الاستعمار الغربي". هذه القراءة التاريخية تضع الصعود التكنولوجي الصيني في سياق أوسع من مجرد سباق تكنولوجي، بل تعتبره جزءاً من دورة حضارية أطول، حيث تعود الصين تدريجياً إلى موقعها الطبيعي كمركز للابتكار والإنتاج المعرفي في العالم.
وتشير الأدلة التاريخية إلى أن الصين كانت رائدة في العديد من المجالات التكنولوجية لقرون، من الورق والطباعة إلى البارود والبوصلة، قبل أن يتفوق عليها الغرب خلال الثورة الصناعية. ما نشهده اليوم يمكن اعتباره استعادة لهذا الموقع الريادي، ولكن في سياق تكنولوجي جديد تماماً.
6. الخلاصة
الصعود الصيني ليس حدثاً اقتصادياً، بل عودة حضارية إلى موقع تاريخي طبيعي. ومن خلال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وثورة الرقائق، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع الضخم، والتعليم، ونموذج الدولة-الصناعة، تتجه الصين نحو موقع قمة التكنولوجيا العالمية خلال فترة تتراوح بين عشر وخمس عشرة سنة، مع تفوق جزئي في بعض المجالات خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.
يظهر تحليل الحالتين الدراسيتين -صاروخ لونغ مارش 10B وتقنية الطي المنطقي- نمطاً متكرراً: الصين لا تكتفي بتقليد النماذج الغربية، بل تتجاوزها عبر تغيير الفلسفة الهندسية نفسها. في الفضاء، استبدلت الصين أرجل الهبوط بشبكة بحرية مرنة. في الرقائق، استبدلت تقليص الترانزستورات بالتكديس العمودي. هذا النمط الهندسي المتجذر في ثقافة "الحلول العملية" يعكس نهجاً مختلفاً جذرياً في التعامل مع التحديات التكنولوجية.
ويمكن القول إن ما يميز الصعود الصيني هو الجمع بين ثلاثة عناصر نادرة الاقتران في التاريخ: التخطيط الاستراتيجي طويل المدى للدولة، والقاعدة البشرية الهائلة والمتخصصة، والقدرة التصنيعية غير المسبوقة. هذا المزيج الفريد يخلق ديناميكية للابتكار لا تقتصر على مجال معين، بل تمتد لتشمل طيفاً واسعاً من القطاعات التكنولوجية المتقدمة.
7. سؤال بحثي مفتوح للمستقبل
هل يشهد القرن الحادي والعشرون انتقال مركز الحضارة الكونية من الغرب إلى الشرق مرة أخرى؟ هذا السؤال لم يعد نظرياً، بل أصبح موضوعاً بحثياً في الجامعات الكبرى. تشير المؤشرات التكنولوجية إلى أن الصين تسير بسرعة نحو استعادة موقعها التاريخي، لكن السؤال الأعمق يتعلق بطبيعة الحضارة الكونية الجديدة التي قد تتبلور: هل ستكون نظاماً متعدد الأقطاب يعترف بالتنوع الحضاري، أم ستشهد صراعاً على الهيمنة يعيد إنتاج أنماط الماضي؟
وهنا تبرز أسئلة بحثية فرعية تستحق الدراسة المستقبلية: كيف سيتفاعل النظام العالمي مع تحول موازين القوة التكنولوجية؟ هل ستؤدي الهيمنة التكنولوجية الصينية إلى نظام عالمي أكثر عدالة أم إلى نظام جديد من التبعية؟ وكيف ستتأثر العلاقات الدولية بالاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الصينية في مجالات حساسة مثل الفضاء والرقائق والذكاء الاصطناعي؟ هذه الأسئلة وغيرها تشكل أجندة بحثية غنية للباحثين في مجالات العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي ودراسات العلوم والتكنولوجيا.
---
قائمة المصادر
1. ECNS. (2026, July 10). China recovers reusable Long March-10B rocket stage in sea-based first.
2. Vietnam.vn. (2026, May 26). Huawei entwickelt die Logic Folding-Technologie, um mit dem 1,4-nm-Prozess von TSMC mithalten zu können.
3. AZERTAC. (2026, May 5). China targets 70% domestic advanced silicon wafer usage by end-2026.
4. Science and Technology Daily. (2025, December 27). China s Innovation Surge Rooted in Tradition.
5. BBC News. (2026, July 10). China lands reusable rocket for first time, state media says.
6. Vietnam.vn. (2026, May 26). Huawei utvecklar Logic Folding-teknik för att komma ikapp TSMC:s 1,4nm-process.
7. KrASIA. (2026, May 9). China targets 70% advanced domestic silicon wafer use by 2026.
8. Sohu. (2025, November 6). 荷兰专家:中国不是追随西方创新的"后来者".
9. The-print-. (2026, July 10). China successfully tests sea-based rocket booster recovery system.
10. Vietnam.vn. (2026, May 26). Huawei ontwikkelt Logic Folding-technologie om de achterstand op het 1,4nm-proces van TSMC in te halen.
11. Rti 中央廣播電臺. (2026, May 5). 中國半導體自主 日經亞洲:�國產矽晶圓巿成.
12. 国际在线. (2025, November 4). 全球媒体聚焦 | 荷兰智库:中国创新从未止步 西方"惊讶"实为偏见.
13. SpaceNews. (2026, July 10). China becomes second country to recover orbital booster with Long March 10B.
14. 비즈워치. (2026, May 29). "종국엔 HBM 흔든다"…삼성·SK 노리는 中반도체 우회전략.
15. Vietnam.vn. (2026, May 5). China aims to localize more than 70% of its silicon wafer production by 2026.
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟