أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - مسرحية -العدالة في زمن الخرتيت- أو -القاضي والأمريكي والجثة المتنامية-















المزيد.....



مسرحية -العدالة في زمن الخرتيت- أو -القاضي والأمريكي والجثة المتنامية-


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 17:32
المحور: الادب والفن
    


مسرحية تراجيكوميدية في أربعة فصول وعدة مشاهد



قائمة الشخصيات:

1. القاضي (نون. س.) - قاضي محكمة العدل الدولية، شخصية تراجيدية تحاول التمسك بالنصوص القانونية في عالم يرفضها.
2. الضابط الأمريكي الصغير - ممثل القوى الكبرى، يرتدي بدلة أنيقة ويحمل حقيبة جلدية، يتحدث بثقة لا حدود لها.
3. الراوي العبثي - شخصية فلسفية تراقب الأحداث وتعلق عليها، مستوحى من كامو ويونسكو معاً.
4. جوقة الخراتيت - مجموعة من الشخصيات ترتدي أقنعة وحيد القرن، تمثل المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية.
5. المفتش الحقيقي - شخصية غوغولية تظهر في النهاية لكشف الوهم.
6. الجثة المتنامية - شخصية صامتة لكنها الأكثر حضوراً، تمثل ضحايا الإبادة الجماعية.
7. السكرتير الأول - مساعد القاضي، شخصية عصبية تشبه شخصيات تشيخوف.
8. المراسلة الصحفية - صحفية غربية تطرح أسئلة محرجة ثم تنسى إجاباتها.
9. رئيس المجلس - رئيس "مجلس السلام" المزعوم في غزة.
10. المحامي العام - محامٍ يحاول الدفاع عن القانون ثم يتحول إلى خرتيت.

---

الفصل الأول: "الدرس" - حيث يقتل الأستاذ تلاميذه بأدب جميل

المشهد الأول: قاعة المحكمة - صباح يوم ما

قاعة محكمة فخمة لكنها تبدو مهجورة. الكراسي مرتبة بشكل هندسي، لكنها تبدأ بالتضاعف ببطء شديد منذ اللحظة الأولى، دون أن ينتبه إليها أحد. في الخلفية، صورة كبيرة للقاضي (ن. س.) تبتسم ابتسامة غامضة. على طاولة القاضي، كومة ضخمة من الوثائق القانونية تبدأ هي الأخرى في التضاعف، لكن بصمت.

(يدخل القاضي (ن. س.) مرتدياً ثوبه القضائي، يبدو متعباً لكنه مصمم على أداء عمله.)

القاضي: (يجلس ويتأمل الوثائق) اليوم سأفعلها. سأقرأ كل نص، سأفهم كل مادة، سأطبق القانون حرفياً. لا مجال للخطأ.

(السكرتير الأول يدخل مسرعاً، يحمل ملفاً إضافياً، يبدو عليه التوتر.)

السكرتير الأول: سيدي القاضي... هناك مشكلة...

القاضي: (من دون أن يرفع عينيه عن الوثائق) هل هي مشكلة قانونية أم مشكلة سياسية؟

السكرتير الأول: (متردداً) كلاهما، سيدي. بل أكثر من ذلك... إنها مشكلة... يبدو أن الملفات تتضاعف. كلما قرأنا ملفاً، يظهر ملف جديد.

القاضي: (يرفع عينيه ببطء) هذا طبيعي. هذا هو القانون الدولي. كل قضية تولد قضية أخرى، وكل اتفاقية تولد تفسيراً جديداً، وكل تفسير يولد خلافاً جديداً.

السكرتير الأول: لكن سيدي... الكراسي أيضاً تتضاعف!

(ينظر القاضي إلى الكراسي، يلاحظ أنها أصبحت أكثر عدداً مما كانت عليه قبل دقائق. يقف مذهولاً.)

القاضي: الكراسي... كيف؟

(يدخل الضابط الأمريكي الصغير فجأة، كأنه كان ينتظر في الكواليس. يرتدي بدلة رمادية أنيقة، حقيبة جلدية سوداء، ابتسامة عريضة.)

الضابط الأمريكي: (بصوت واثق) لا تقلق سيدي القاضي، الكراسي تتضاعف لأن النظام الدولي يتضاعف. كلما زادت القضايا، زادت اللجان، وكلما زادت اللجان، زادت الكراسي. إنها معادلة اقتصادية بسيطة.

القاضي: (ينظر إليه بارتياب) ومن أنت؟

الضابط الأمريكي: (يخلع حقيبته ويضعها على الطاولة) أنا ممثل القوة التي تؤمن بالنظام، بالقانون، بالعدالة... وبالاستقرار. يمكنك أن تناديني بـ"الضابط".

القاضي: "الضابط"؟ أي ضابط؟

الضابط الأمريكي: (يضحك ضحكة خفيفة) الضابط الذي يضمن أن يسير كل شيء وفق الخطة. الخطة العالمية.

القاضي: (يحدق به) لدي خطة أيضاً. إنها تسمى "القانون الدولي". قد تكون سمعت بها.

الضابط الأمريكي: (يجلس على أحد الكراسي الجديدة) سمعت بها، بالطبع. جميعنا سمعنا بها. لكن القانون الدولي، كما تعلم جيداً سيدي القاضي، يشبه الكراسي في هذه القاعة. يمكن أن يتضاعف، لكنه يبقى فارغاً.

(فجأة، يطفأ الضوء، ويضيء مرة أخرى. في زاوية المسرح، تظهر جثة صغيرة. لا أحد ينتبه إليها في البداية.)

---

المشهد الثاني: صراع النصوص

(القاضي يقرأ بصوت عالٍ من ميثاق الأمم المتحدة.)

القاضي: (يقرأ بتأثر) "المادة 1: أهداف الأمم المتحدة هي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين... المادة 2: حل المنازعات الدولية بالوسائل السلمية... المادة 51: حق الدفاع عن النفس..."

الضابط الأمريكي: (يقطع بضجر) سيدي القاضي، هذا الكلام جميل. لكن دعوني أخبركم قصة قصيرة. في بلدتي، كان هناك رجل يدعي أنه يقرأ كل القوانين المحلية. كان يعرفها عن ظهر قلب. وفي أحد الأيام، سألوه: "لماذا لا تطبقها؟" فأجاب: "لأنني قارئ، لا مطبق."

القاضي: (بغضب) أنا قاضٍ، ليس قارئاً.

الضابط الأمريكي: (بهدوء) حقاً؟ إذن أخبرني، متى كانت آخر مرة طبقت فيها نصاً ضد دولة عظمى؟

القاضي: (يتلعثم) هذا... هذا ليس بالأمر البسيط...

الضابط الأمريكي: (يقترب منه) ليس بسيطاً؟ دعني أخبرك: في مسرحية "المفتش العام" لغوغول، هناك مشهد رائع. المفتش المزعوم يتهم المسؤولين بالفساد، فيسارعون إلى تقديم رشاوى له. لكنه كان فقيراً لدرجة أنه كان يأكل الخيار مع العسل. أتعرف ما هي المفارقة؟

القاضي: (مذهولاً) ما هي؟

الضابط الأمريكي: المفتش المزعوم كان صادقاً في البداية. لكن الجميع كانوا فاسدين لدرجة أنهم حولوه إلى فاسد أيضاً.

(الكراسي تتضاعف مرة أخرى. الآن هناك كرسيان جديدان بجانب كل كرسي قديم. الجثة في الزاوية تكبر قليلاً.)

القاضي: (محاولاً استعادة تركيزه) لكن هناك فرقاً. أنا لست فقيراً يبحث عن المال. أنا قاضٍ يبحث عن العدالة.

الضابط الأمريكي: (يبتسم ابتسامة عريضة) العدالة يا سيدي؟ العدالة سلعة. مثل النفط، مثل الغاز، مثل الأسلحة. تُصدَّر إلى الدول النامية، وتُستورد من الدول الغربية. أنت تحاول تطبيقها كما لو كانت حقيقة مطلقة. لكنها مجرد منتج قابل للتعديل حسب المزاج السياسي.

(يظهر الراوي العبثي فجأة، وكأنه كان موجوداً طوال الوقت. يرتدي معطفاً طويلاً أسود، ويحمل كتاباً سميكاً.)

الراوي العبثي: (بهدوء فلسفي) القاضي العزيز، دعوني أقترح عليكم نظرية جديدة. أطلق عليها "نظرية العدالة المتضاعفة". كلما حاولت تطبيق العدالة، تتضاعف العوائق. وكلما تضاعفت العوائق، تتضاعف الحاجة إلى العدالة. وهكذا إلى ما لا نهاية. إنها دورة، مثل دورة سيزيف، لكن مع وثائق رسمية أكثر.

القاضي: (ينظر إلى الراوي العبثي) ومن أنت؟

الراوي العبثي: (يبتسم) أنا صوت العبث. أنا من يذكرك بأن المسرحية أكبر منك، وأن القانون الذي تحاول تطبيقه هو مجرد نص في مسرحية أخرى، وهذه المسرحية هي مجرد نص في مسرحية أكبر. وهكذا دواليك، حتى نصل إلى مسرحية الجثة المتنامية.

(يشير الجميع نحو الزاوية. الجثة أصبحت الآن بحجم طفل صغير.)

القاضي: (مرتعباً) هذه الجثة... إنها تنمو!

الضابط الأمريكي: (غير مبال) بالطبع تنمو. هذا ما تفعله الجثث. لكن لا تقلق، سيكون لدينا مجلس سلام ليديرها.

---

المشهد الثالث: الجثة الأولى تتحدث

تضيء الأضواء فجأة على الجثة. أصبحت الآن بحجم إنسان بالغ تقريباً. تتحرك قليلاً. ثم تسمع أصواتها - أصوات متعددة تخرج منها دفعة واحدة.

الجثة: (بأصوات متعددة، بعضها طفولي، بعضها نسائي، بعضها شيخوخي) هل تسمعوننا؟ نحن هنا. نحن الجثة المتنامية. كل يوم نكبر. كل يوم نضيف ضحية جديدة. كل يوم نضيف اسماً جديداً إلى قائمتنا. لكن لا أحد يسأل عن أسمائنا.

القاضي: (مرتبكاً) لكن... لكن المحكمة تنظر في قضايا الإبادة الجماعية.

الجثة: (تضحك ضحكة مريرة) المحكمة؟ هذه المحكمة؟ أنتم تنظرون في القضايا كما ينظر الرجل في المرآة - لترى شعره فقط، لا جراحه.

الضابط الأمريكي: (بهدوء) أيتها الجثة العزيزة، نحن نتفهم ألمك. ولهذا السبب أنشأنا مجلس السلام. سندير كل شيء.

الجثة: (بغضب) تديرون الجثث؟ أم تديرون أسباب الجثث؟ أنتم أيها السادة تديرون كل شيء عدا أنفسكم.

الراوي العبثي: (يقترب من الجثة) أيتها الجثة، أنت تذكريني بجثة "آميديه" في مسرحية يونسكو. تلك التي نمت حتى أصبحت لا تطاق، فقرروا التخلص منها.

الجثة: (بهدوء مخيف) سأنمو أكثر. سأصبح حجم المسرح بأكمله. سأصبح حجم التاريخ بأكمله. وعندها، لن يكون هناك مكان لكم أيها السادة.

(تطفأ الأضواء فجأة. نسمع صوت القاضي وهو يصرخ في الظلام.)

القاضي: لكنني قاضٍ! لدي واجب! لدي نص!

(تعود الأضواء. الجثة أصبحت أكبر الآن. كل الكراسي تضاعفت أربع مرات. المسرح يبدو مزدحماً بالكراسي الفارغة.)

---

الفصل الثاني: "الكراسي" - حيث يتحدث القاضي مع ضيوف غير موجودين

المشهد الأول: حفلة الكراسي

(المسرح الآن مليء بالكراسي المتضاعفة. القاضي واقف في المنتصف، وحيداً تقريباً. الضابط الأمريكي جالس على كرسي بعيد، يتابع. الراوي العبثي يتجول بين الكراسي، يلمسها كأنها أشياء ثمينة.)

القاضي: (يخاطب الكراسي) أيتها الكراسي... كم أنتن كثيرة... وكم أنتن فارغة. كنت أظن أنني أدير محكمة، لكنني أدير مستودع كراسي.

الراوي العبثي: (وهو يلمس كرسياً) كل كرسي هنا يمثل قضية لم تُحل. وكل قضية تمثل ضحية لم تُنصف. وكل ضحية تمثل جرحاً لم يُعالج.

القاضي: (مندهشاً) كم عدد الكراسي؟

الراوي العبثي: (يعد ببطء) هناك كرسي لفلسطين، وكرسي للبنان، وكرسي للعراق، وكرسي لسوريا، وكرسي لليمن، وكرسي لأفغانستان... لكنها فارغة. أصحابها في عداد الجثث المتنامية.

(المراسلة الصحفية تدخل فجأة، مسرعة، كاميرا صغيرة في يدها، تبدو متحمسة.)

المراسلة الصحفية: سيدي القاضي! سيدة الضابط! هل يمكنني طرح سؤال؟

الضابط الأمريكي: (بابتسامة مهذبة) تفضلي.

المراسلة الصحفية: (تتجه نحو القاضي) سيدي القاضي، كيف تفسرون اتهامكم بمخالفة القانون الدولي؟

القاضي: (مذهولاً) ماذا؟ من اتهمني؟

المراسلة الصحفية: (تنظر في دفترها) هناك تقارير غير رسمية تفيد بأنكم تطبقون النصوص بحذافيرها! وهذا يُعتبر مخالفة للإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها!

الضابط الأمريكي: (يضحك) أيتها الصحفية العزيزة، القاضي هنا يحاول أن يكون... أميناً.

المراسلة الصحفية: (تدون بسرعة) "القاضي يحاول أن يكون أميناً"... هل هذا عنوان جيد؟

الضابط الأمريكي: عنوان ممتاز. لكن الأفضل: "القاضي يخالف القانون الدولي بإخلاصه للنصوص".

القاضي: (بغضب) هذا هراء! القانون الدولي موجود ليُطبق!

المراسلة الصحفية: (متلهفة) هل يمكنني اقتباس هذا؟

الضابط الأمريكي: (بهدوء) بالطبع. لكن لا تنسي إضافة: "وفقاً لمصادر دبلوماسية" - هذا يضفي مصداقية.

(تخرج المراسلة الصحفية مسرعة. القاضي ينظر إليها مذهولاً.)

القاضي: هذه مجنونة.

الضابط الأمريكي: ليست مجنونة. إنها تعمل. إنها جزء من النظام. الصحافة الدولية جزء من النظام. تطرح أسئلة صعبة، تحصل على إجابات مهذبة، ثم تنسى كل شيء وتكتب عن الطقس.

---

المشهد الثاني: محاكمة القاضي

(يدخل المحامي العام - رجل يرتدي ثوباً أسود، يبدو جاداً. يحمل ملفاً ضخماً.)

المحامي العام: سيدي القاضي، بناءً على تعليمات عليا، سيُعقد اجتماع طارئ لمناقشة أدائكم.

القاضي: (مذهولاً) أدائي؟ أنا أطبق القانون!

المحامي العام: (يقرأ من الملف) "المواد 1-2-3-4-5 من قانون الإجراءات الدولية تنص على ضرورة التنسيق مع الأطراف المعنية قبل إصدار أي حكم..."

القاضي: (يقاطعه) هذا لا ينطبق على قضايا الإبادة الجماعية!

المحامي العام: (يواصل القراءة) "كما تنص المادة 6 على أن أي حكم يصدر دون موافقة الأطراف المعنية يُعتبر لاغياً..."

القاضي: (مرتعباً) لكن الأطراف المعنية هي الضحايا والمجرمون! الضحايا لا يستطيعون الموافقة لأنهم ماتوا!

المحامي العام: (يغلق الملف) هذا ليس من اختصاصي. أنا فقط أبلغكم بالقانون.

الضابط الأمريكي: (يقترب) أرى يا سيدي القاضي أنكم تواجهون مشكلة في التوفيق بين النصوص.

القاضي: (ينظر حوله) أنا في غابة من النصوص! كل نص يقول شيئاً، والنص الآخر يقول عكسه! كيف يمكن لأي قاضٍ أن يوفق بين هذا؟

الراوي العبثي: (يظهر خلفه) هذا هو العبث بعينه. أنت تبحث عن معنى في نظام خُلق ليكون بلا معنى.

(فجأة، يظهر المفتش العام الحقيقي - أو من يدعي أنه المفتش العام - من الباب الخلفي. الجميع ينظرون إليه بذهول.)

المفتش العام: (بصوت عالٍ) السلام عليكم! لقد جئت لأفتش! هناك شكاوى كثيرة من فساد في هذه المحكمة!

الضابط الأمريكي: (بحذر) من أنت؟

المفتش العام: (يخلع قبعته) أنا المفتش العام! أرسلتني الحكومة لتقصي الحقائق حول محكمة العدل الدولية.

القاضي: (مندهشاً) لكن... الحكومة التي أرسلتك؟ أي حكومة؟

المفتش العام: (مرتبكاً) الحكومة... الحكومة التي... حسنناً، لقد أرسلتني الحكومة. أليس هذا كافياً؟

الراوي العبثي: (يضحك) هذه صورة طبق الأصل من "المفتش العام" لغوغول. الكل يظن أنه المفتش، والكل يخاف منه، والكل يقدم له الولائم، لكن لا أحد يعرف حقيقته.

المفتش العام: (بغضب) أنا حقيقي! لدي أوراق!

(يحاول إخراج أوراق من جيبه، لكنها تتضاعف وتتناثر على الأرض. الكراسي تتضاعف أيضاً. الجثة تنمو أكثر.)

---

المشهد الثالث: تعدد المفتشين

(فجأة، يدخل مفتشون آخرون من كل الأبواب. كلهم يشبهون الأول. كلهم يدعون أنهم المفتشون الحقيقيون. القاضي والضابط الأمريكي والراوي العبثي ينظرون إلى المشهد بذهول.)*

المفتش الأول: أنا الحقيقي!

المفتش الثاني: أنا الحقيقي! هذا دجال!

المفتش الثالث: أصدروا أوامر باعتقال الجميع!

المفتش الرابع: لا تستمعوا لهم! أنا من أرسلته الحكومة!

القاضي: (للضابط الأمريكي) هل ترى ما يحدث؟ هذا يذكرني بالقانون الدولي!

الضابط الأمريكي: (بهدوء) كلهم حقيقيون، وكلهم مزيفون. مثل القضايا التي تنظرون فيها. كلها حقيقية، وكلها مزيفة.

الراوي العبثي: (ينظر إلى المشهد) هذه العبثية في أوجها. لا أحد يعرف الحقيقة، لكن الجميع يدعونها. لا أحد يعرف من هو المفتش، لكن الجميع يخافون منه. وهكذا تستمر المسرحية.

(يتوقف المفتشون فجأة. ينظرون إلى بعضهم البعض. ثم يخرجون بنفس السرعة التي دخلوا بها. يبقى المسرح هادئاً، لكن الكراسي أصبحت أكثر.)

القاضي: (متعباً) ماذا حدث؟

الضابط الأمريكي: (يبتسم) لقد انتهى دورهم. المفتشون يعودون إلى حيث أتوا عندما لا يكون هناك دور لهم.

الراوي العبثي: (للقاضي) هذه هي طبيعة النظام. يأتي مفتشون وهميون للتحقيق في جرائم حقيقية، ثم يختفون. ولا تبقى سوى الجثة المتنامية.

(تشير الجثة من الزاوية. كبرت الآن لتصبح بحجم خزانة ضخمة.)

---

الفصل الثالث: "الخراتيت" - حيث يتحول الجميع إلى وحيدات قرن

المشهد الأول: التحول الأول

(تبدأ الشخصيات في التحول ببطء. تظهر أولاً على المحامي العام. يبدأ أنفه في النمو على شكل قرن صغير.)

المحامي العام: (يلاحظ التغير) ما هذا؟ ما الذي يحدث لوجهي؟

القاضي: (مندهشاً) أنت تتحول... أنت تصبح...

المحامي العام: (يلمس وجهه مذعوراً) أرى قرناً! ينمو على أنفي!

الراوي العبثي: (بهدوء) لا تقلق. هذا التحول طبيعي. كل من ينخرط في النظام يصبح خرتيتاً في النهاية. إنه مصير محتوم.

الضابط الأمريكي: (من دون انزعاج) هذا صحيح. لقد رأيت العشرات يتحولون. بعضهم يتحول بسرعة، والبعض الآخر ببطء. لكن النهاية واحدة.

المحامي العام: (يحاول مقاومة التحول) لكنني محامٍ! أحارب من أجل العدالة!

الضابط الأمريكي: (يضحك) ولهذا السبب تتحول. كلما حاولت أكثر، أصبحت أكثر تشابهاً بنا.

(المحامي العام يتحول تدريجياً إلى خرتيت كامل. يقف في زاوية المسرح مع الخراتيت الآخرين. جوقة الخراتيت تبدأ في الظهور من العدم.)

---

المشهد الثاني: جوقة الخراتيت تؤدي نشيدها

(جوقة الخراتيت - نحو عشرة شخصيات مرتدية أقنعة وحيد القرن - تصطف في منتصف المسرح. تبدأ في الغناء بصوت متناغم.)

جوقة الخراتيت: (بصوت كورالي)
"نحن خراتيت النظام العالمي الجديد،
نحمل السلام ونبيع الحديد،
نصرخ بالعدالة ونمارس التدمير،
ونطلق على الإبادة اسم التدبير ."

القاضي: (مرتعباً) هذا نشيد غريب...

الضابط الأمريكي: (يعزف على وتر) إنه النشيد الرسمي لمجلس السلام. كل الخراتيت يحفظونه عن ظهر قلب.

جوقة الخراتيت: (تواصل الغناء)
"نقسم غزة وأربعاً،
ونبيع فلسطين على أجزاء،
ونطلق على الاحتلال استقراراً ،
وعلى الإبادة استقراراً ."

الراوي العبثي: (للقاضي) ترى كيف يعمل النظام؟ إنهم يحولون كل شيء إلى أغنية. حتى الإبادة الجماعية تصبح لحناً جميلاً إذا عزفتها الأوركسترا الصحيحة.

القاضي: (يغطي أذنيه) كفى! كفى!

جوقة الخراتيت: (تتوقف فجأة) ماذا قال القاضي؟

الضابط الأمريكي: (بهدوء) قال "كفى" - لكن هذا جزء من النص. استمروا.

جوقة الخراتيت: (تعاود الغناء)
"والقاضي يصرخ، والقاضي يبكي،
والقاضي يبحث عن عدالة لم تخلق،
نتركه يبحث، نتركه يحلم،
ونحن نصنع السلام من دم الألم."

(تخرج جوقة الخراتيت من المسرح ببطء، لكنها تعود كلما انتهى مشهد. إنها مثل الكراسي - تظهر متى شاءت.)

---

المشهد الثالث: رئيس المجلس يلقي خطابه

(يدخل رئيس المجلس - رجل بدين، يرتدي بدلة رسمية، يحمل مطرقة خشبية. يقف خلف منصة خشبية.)

رئيس المجلس: (يطرق بالمطرقة) أيها السيدات والسادة، أعزائي الخراتيت، القاضي العظيم، الضابط العزيز، والجثة المتنامية... أعلن هنا رسمياً تأسيس مجلس السلام في غزة.

القاضي: (يقاطع) لكن غزة محتلة! لا يمكن تأسيس مجلس سلام على أرض محتلة!

رئيس المجلس: (بهدوء) سيدي القاضي، كلمة "احتلال" غير دقيقة. نحن نفضل استخدام مصطلح "إدارة مؤقتة لحين الاستقرار".

القاضي: (بغضب) "إدارة مؤقتة"؟ هذا هو الاحتلال نفسه!

الضابط الأمريكي: (يقف) سيدي القاضي، في مسرحية "المفتش العام"، لم يقل أحد لكلمة "فساد" مباشرة. لقد استخدموا كلمات مثل "سوء إدارة" و"تجاوزات طفيفة". وبهذا استمر الفساد لسنوات.

رئيس المجلس: (موافقاً) بالضبط. اللغة هي المفتاح. نحن لا نحتل، بل نُدير. نحن لا نقتل، بل نُحافظ على الأمن. نحن لا نُبيد، بل نُعيد ترتيب السكان.

الراوي العبثي: (للقاضي) ترى؟ إنهم يعرفون لعبتهم جيداً. يونسكو قال إن اللغة هي العدو الأول للحقيقة. ها هم يثبتون ذلك.

القاضي: (مصراً) لكن اتفاقيات جنيف واضحة! المحتل لا يمكنه إنشاء مجالس إدارة! هذا مخالف...

رئيس المجلس: (يقاطع بلطف) سيدي القاضي، هل قرأت قرارات الأمم المتحدة الأخيرة؟ كلها تتحدث عن "الحل السياسي" و"المفاوضات". لا أحد يتحدث عن احتلال.

القاضي: (يقرأ قراراً وهمياً من جيبه) "إدانة الاحتلال... الدعوة إلى الانسحاب..." لكنها لا تطبق!

الضابط الأمريكي: (يصفيق ببطء) أحسنت سيدي! اكتشفت السر! القرارات لا تطبق. هذا هو جمال النظام الدولي. نصدّر القرارات، ونستورد الأفعال. أو بالأحرى، نستورد الأفعال ولا نطبق القرارات.

---

المشهد الرابع: القاضي يقاوم التحول

(يبدأ القاضي يشعر بتحول في وجهه. يلمس أنفه. ينمو قرن صغير.)

القاضي: (مرتعباً) لا! لا! هذا لا يحدث!

الضابط الأمريكي: (بهدوء) سيدي، هذا طبيعي. كل من يقاوم النظام يتحول في النهاية.

القاضي: (يحاول إخفاء قرنه) لكنني قاضٍ! أنا الذي يجب أن أحمي القانون!

الراوي العبثي: (يقترب) القاضي العزيز، في مسرحية "الملك يموت"، الملك يحاول مقاومة الموت. يقول للطبيب: "لا يمكن أن أموت، أنا الملك!" والطبيب يرد: "يا سيدي، حتى الملوك يموتون".

القاضي: (يبكي تقريباً) إذن أنا أيضاً سأموت؟

الراوي العبثي: (يهز رأسه) لا، أنت ستتحول. هذا أسوأ. الموت نهاية، أما التحول فاستمرار. ستصبح خرتيتاً مثلهم. ستستمر في لعب دورك في المسرحية، لكن دون أن تعرف أنك خرتيت.

الضابط الأمريكي: (يقترب) لا تستمع إليه. إنه متشائم. التحول ليس بالأمر السيء. انظر إلينا. نحن خراتيت سعداء. لدينا قرون جميلة. لدينا وظائف. لدينا سلطة.

جوقة الخراتيت: (تدخل مرة أخرى، تغني)
"تحوّل يا قاضي، تحوّل يا عزيز،
القرن أجمل من التاج،
والخرتيت أقوى من القاضي الفقير،
انضم إلينا، ستكون مثلنا،
سترتاح، ستأكل، ستشرب، وستنسى."

القاضي: (يقاوم بشدة) لا! لن أتحول! سأظل إنساناً!

(يحاول خلع القرن الصغير لكنه ينمو أكثر. يحاول الهرب لكن الخراتيت تحاصره.)

---

الفصل الرابع والأخير: "الملك يموت" - حيث تموت العدالة ببطء، مع جثة تنمو

المشهد الأول: الجثة تغزو المسرح

(الجثة أصبحت الآن بحجم المسرح بأكمله تقريباً. تملأ الخشبة. الشخصيات تضطر إلى الوقوف على الكراسي لتجنبها. الكراسي تضاعفت كثيراً، والآن المسرح يبدو غابة من الكراسي والجثة.)

القاضي: (واقفاً على أعلى كومة من الكراسي) هذه الجثة... إنها تنمو بسرعة رهيبة!

الضابط الأمريكي: (واقفاً على كرسي آخر) قلنا لك. ستستمر في النمو. هذا هو نظامنا الاقتصادي.

الجثة: (تتحدث بأصوات كثيرة) كلما كبرت، كلما احتجتم إلى مجالس أكبر. كلما كبرت، كلما احتجتم إلى قرارات أكثر. كلما كبرت، كلما احتجتم إلى مبررات أكثر. أنتم تخلقون مشكلتي، ثم تحاولون حلها بخلق مشاكل أكبر.

رئيس المجلس: (واقفاً على طاولة) أيتها الجثة، نحن هنا لمساعدتك!

الجثة: (تضحك ضحكة مدوية) تساعدوني؟ أنتم تخلقونني! كل ضربة من ضرباتكم تزيدني حجماً. كل قرار من قراراتكم يزيدني وزناً. أنا نتيجة أفعالكم، وأنا شاهد على جرائمكم.

الراوي العبثي: (واقفاً على كرسي متحرك) في مسرحية "آميديه"، الجثة تنمو في شقة الزوجين. يحاولون التخلص منها، لكنها تستمر في النمو. في النهاية، يقررون مغادرة المنزل. لكن هنا، الجثة هي المنزل.

القاضي: (للجثة) ماذا تريدين؟ ماذا يمكننا أن نفعل؟

الجثة: (بصوت واحد هذه المرة) تريدين محاكمتكم. أريد عدالة حقيقية. أريد أن تعترفوا بأنكم كنتم هنا، وأنكم رأيتم، وأنكم صمتّم.

الضابط الأمريكي: (ببرود) نحن لم نصمت. لقد تحدثنا كثيراً. أصدرنا بيانات، عقدنا مؤتمرات، أرسلنا بعثات. كل شيء مسجل في المحاضر.

الجثة: (بغضب) المحاضر! المحاضر لا تطعم الأطفال! المحاضر لا تعيد البيوت! المحاضر لا ترد الأرواح!

---

المشهد الثاني: الاعتراف الأخير

(القاضي ينزل من فوق الكراسي، يقترب من الجثة رغم رعب الخراتيت.)

القاضي: (للجثة) أيتها الجثة... أنا قاضٍ. كان من المفترض أن أحمي القانون. لكنني رأيت القانون يُمزق أمام عيني. رأيت الاحتلال يستمر، والإبادة تتسارع، والمجلس يُشكّل، وأنا عاجز عن فعل شيء.

الجثة: (بهدوء) أنت لست عاجزاً. أنت خائف.

القاضي: (يخفض رأسه) نعم. أنا خائف. خائف من أن أطبق القانون فأُقال. خائف من أن أتكلم فأُسكت. خائف من أن أقاوم فأُحوّل إلى خرتيت مثلهم.

الضابط الأمريكي: (بهدوء) هذا اعتراف جيد يا سيدي. لكن الاعترافات وحدها لا تغير شيئاً.

الجثة: (للقاضي) لكن الاعتراف بداية. كان سيزيف يعرف أنه لن يصل إلى القمة أبداً. لكنه استمر في دفع الصخرة. هذا هو التمرد. هذا هو النضال. أن تعرف أنك لن تنتصر، ولكن تقاوم مع ذلك.

القاضي: (يرفع رأسه) إذاً... إذا كان المقاومة واجباً حتى لو كانت مستحيلة... إذا كان القانون يجب أن يُطبق حتى لو كان تطبيقه مستحيلاً... فهذا يعني أنني يجب أن أستمر.

الضابط الأمريكي: (متفاجئاً) تستمر؟ بعد كل هذا؟

القاضي: (وبصوت عالٍ) نعم! سأستمر! سأقرأ النصوص! سأطبقها! سأدين الاحتلال! سأكشف المجلس! سأكون صوت الجثة، ولو كنت وحدي!

(الجميع صامتون. الجثة تبتسم - إذا كانت الجثة تستطيع أن تبتسم. القاضي يرتفع على كرسيه، يبدو وقد اكتسب قوة جديدة.)

---

المشهد الثالث: المفتش الحقيقي يعود... أم لا

(يدخل المفتش الحقيقي - أو من يدعي أنه المفتش الحقيقي - من الباب الخلفي. لكن هذه المرة، يختلف مظهره. يبدو أكثر غموضاً، ووجهه نصف مخفي.)

المفتش الحقيقي: سمعت كل شيء. شهاداتكم مثيرة للاهتمام. لكني هنا لسبب آخر.

الضابط الأمريكي: (بحذر) وما هو هذا السبب؟

المفتش الحقيقي: (يقترب من الجثة) لقد جئت لأرى الجثة. إنها تنمو بسرعة. في تقاريري الرسمية، سأكتب أن الجثة في حالة نمو متسارع، وأننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات، ومزيد من اللجان، ومزيد من المجالس.

القاضي: (بغضب) هذا كل ما ستكتبه؟ دراسات؟ لجان؟ مجالس؟

المفتش الحقيقي: (يهز كتفيه) ماذا تتوقع؟ أن أكتب أن النظام فاسد؟ أن الإبادة مستمرة؟ أن المجلس أداة للاحتلال؟ هذا ليس من اختصاصي. أنا فقط أفتش.

الراوي العبثي: (يضحك ضحكة كامو الصامتة) هذه هي الذروة. حتى المفتش الحقيقي أصبح خرتيتاً. أو ربما كان خرتيتاً طوال الوقت.

(يتحول المفتش الحقيقي ببطء، أمام الجميع، إلى خرتيت كامل. ينضم إلى جوقة الخراتيت.)

جوقة الخراتيت: (تغني للمرة الأخيرة)
"الكل يتحول، الكل يصبح،
قاضٍ، ضابط، مفتش، ألم،
لا أحد يبقى، لا أحد يعود،
والجثة تنمو، والمسرح يطول."

---

المشهد الرابع والأخير: الستار يسقط على جثة تنمو

(المسرح الآن غابة من الكراسي والخراتيت. الجثة تملأ كل شيء. القاضي واقف على أعلى نقطة، يحاول أن يرفع نصاً قانونياً عالياً.)

القاضي: (بصوت عالٍ) قد تسقط الكراسي، وقد تتحول الخراتيت، وقد تنمو الجثة إلى ما لا نهاية، لكن النص القانوني باقٍ. العدالة حلم، لكن الحلم يحتاج إلى من يحلمه.

الضابط الأمريكي: (من بين الخراتيت) انزل يا سيدي القاضي. فلتسقط النصوص. المسرحية أوشكت على الانتهاء.

القاضي: (مصراً) المسرحية لا تنتهي. تتكرر فقط. وحتى تتكرر، سأكون هنا. سأقرأ النصوص. سأذكر الجثة. سأكون الذاكرة.

الجثة: (تحدث للمرة الأخيرة) أنت الذاكرة يا قاضي. أنت من يتذكر أننا كنا هنا. أنت من سينقل صوتنا إلى المسرحيات القادمة. شكراً لك.

(الراوي العبثي يقترب من القاضي، يضع يده على كتفه.)

الراوي العبثي: سيزيف كان يعلم أن الصخرة ستسقط. لكنه استمر. كامو قال: "على المرء أن يتصور سيزيف سعيداً". وأنا أقول: على المرء أن يتصور القاضي واقفاً على الكراسي، يقرأ النصوص، أمام جثة تنمو، وهو سعيد... أو على الأقل، راضٍ.

القاضي: (يبتسم للمرة الأولى) الرضا... نعم، هذا جيد.

(الستار يبدأ في النزول ببطء. لكن قبل أن يسقط تماماً، القاضي يصرخ من فوق الكراسي.)

القاضي: انتظروا! هناك شيء واحد!

(الستار يتوقف. الجميع ينظرون إليه.)

القاضي: (يبتسم ابتسامة عريضة) في المسرحية القادمة... سأكون القاضي، لكن هذه المرة، مع قرن أصغر!

(الجميع يضحك - حتى الجثة تضحك قليلاً. الستار يسقط تماماً. نسمع ضحكة القاضي وهي تختفي خلف الستار، ثم نسمع صوت الجثة وهي تنمو، ثم نسمع صوت الكراسي وهي تتضاعف.)

النهاية


(الستار يسقط.. نسمع صوت القاضي وهو يقول في الظلام:)

القاضي: (من العتمة) لا تقلقوا... سيعاد العرض غداً. وكل يوم. إلى ما لا نهاية. هذه هي العبثية. وهذا هو الأمل.

(ستار نهائي.)



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهب الساحل وأسلحة أوروبا: صراع الهيمنة في عقر دار أفريقيا
- مسرحية: -مؤتمر النهب العام-..(أوبرا الفواتير السبعة)
- سوريا... دولةٌ فقيرة كانت تنتج حياةً، فاستهدفتها الإمبراطوري ...
- الصين وأمريكا: صراع النماذج في عالم متغير
- الزرادشتية.. أمُّ الأديان أم أداة الاستعمار؟ قراءة في الجذور ...
- الفصل الأول: ولادة في مساء الأربعاء من رواية: برمجة الجسد
- روسيا... حين ينهض قطبٌ من بين أنقاض النظام العالمي
- قطرغيت: المال كأداة جيوسياسية استعمارية — من الدوحة إلى بروك ...
- المال السياسي الخليجي، انهيار الهيمنة الأمريكية، وصعود الإرا ...
- التوسع النقدي في قصائد -شيوعيات- للحب: دراسة في الترجمة والت ...
- أوروبا عند حافة المرآة: الاحتكارات المالية، الدولة المتراجعة ...
- نحو تأسيس معرفي جديد للقصيدة العربية المعاصرة..(2-1) الجزء ا ...
- الهندسة الاجتماعية الجديدة في أوروبا: حين يتحوّل الفقر إلى س ...
- بين نيران التصعيد ورهانات الأجندات: غرب آسيا في مرايا العاصف ...
- مسرحية ساخرة في ثلاثة مشاهد.. غرب آسيا: رقعة شطرنج تُقرأ بال ...
- الحوكمة كسلاح جيوسياسي: الدعاية الخليجية الأمريكية ضد الصين ...
- عن كتاب (العصر الذي احترق فيه الوهم).. مقال نقدي في سقوط الق ...
- كيف يتم سحق العدالة الدولية حماية لمرتكبي الإبادة الجماعية م ...
- ديون باكستان بين الحقيقة والدعاية: من يهدد اقتصاد الدولة الي ...
- في انتظار وطن لا يُباع... السيادة بين المطرقة والسندان


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - مسرحية -العدالة في زمن الخرتيت- أو -القاضي والأمريكي والجثة المتنامية-