أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - التوسع النقدي في قصائد -شيوعيات- للحب: دراسة في الترجمة والتلقي..الجزء الثاني والاخير ..( 2 - 2 )















المزيد.....



التوسع النقدي في قصائد -شيوعيات- للحب: دراسة في الترجمة والتلقي..الجزء الثاني والاخير ..( 2 - 2 )


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


التوسع النقدي في قصائد "شيوعيات" للحب: دراسة في الترجمة والتلقي

مقدمة: نحو تأويل حداثي للقصيدة الطفولية

تمثل قصائد "شيوعيات" للحب للشاعر أحمد صالح سلوم محطة فارقة في مسار الشعر العربي المعاصر، إذ تنزع نحو تأسيس لغة شعرية مغايرة، تتوسل بالطفولة منهجاً للرؤية، وبالشيوعية أفقاً للتحرر، وبالحب جوهراً للوجود. غير أن ما يثير الانتباه في هذا المشروع الشعري هو محاولة الشاعر تجاوز حدود اللغة الأم، نحو الترجمة إلى الفرنسية والإنجليزية والهولندية، مما يطرح إشكاليات ترجمية ومعرفية وجمالية عميقة، تتصل بطبيعة النص الشعري وإمكانية انتقاله بين الثقافات، وبالخصوصية الثقافية التي يحتضنها، وبالقابلية للتفكيك وإعادة البناء في سياقات لغوية متباينة.

وهذا التوسع في دراسة هذه القصائد يستدعي وقفة متأنية عند مفاتيح الترجمة التي يقترحها الشاعر نفسه، بوصفها محاولة أولية، تعكس وعياً بأهمية الترجمة في تشكيل جسور التواصل بين الثقافات، وفي الوقت نفسه تعبر عن إشكالية الترجمة الشعرية التي تظل راهنة، خاصة حين يتعلق الأمر بنصوص تحمل رؤية كونية خاصة، وتنحو نحو ما يمكن تسميته "شعرية الطفولة" التي تعبر عن إمكانية رؤية العالم بعيون غير مشروطة بمنظومات القيم السائدة.

أولاً: الطفولة بوصفها منهجاً للرؤية في القصيدة الشيوعية

1. مفهوم الطفولة في الفكر النقدي المعاصر

لم تقترن الطفولة في نصوص سلوم بالبراءة الأنثروبولوجية، بقدر ما اقترنت بحالة إدراكية خاصة، تتجاوز التنميط الثقافي والاجتماعي، وتستعيد القدرة على الدهشة والتساؤل. وفي هذا السياق، يمكن القول إن الطفولة تمثل في مشروعه الشعري أداة لمقاومة ما يسميه "العصر المادي الإمبريالي" الذي يشوه الرؤية الإنسانية ويجعلها أسيرة للحاجات الاستهلاكية. وإذ نجد في فلسفة جاستون باشلار تأثيراً في هذه الرؤية، حيث يرتبط الخيال الشعري بالطفولة بوصفها "أصل الوعي"، فإن سلوم يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يجعل من الطفولة موقفاً سياسياً وجودياً، موقفاً يتجاوز الحداثة الغربية في تنميطها للإنسان.

وإذا كانت الحداثة، بمفهومها الغربي، قد جعلت من العقل أداة للسيطرة على العالم، فإن الشاعر يعيد الاعتبار لإدراك الطفل الذي لم تتشوه رؤيته "بمقاييس العصر المادية الإمبريالية". وهنا تبرز مفارقة عميقة: الشاعر يكتب بلغة عربية تحمل إرثاً صوفياً فارسياً وصينياً، ويتجه نحو العالمية من خلال الترجمة، لكنه في الوقت نفسه يرفض "الشمولية الإمبريالية" التي تمثلها العولمة الثقافية. إنه يبحث عن لغة كونية، لا عن لغة عالمية؛ عن لغة يمكن للجميع أن يحلموا بها، لا عن لغة يفرضها الجميع على بعضهم البعض.

2. التكثيف الشعري وأبعاده في النص

يلاحظ في قصائد "شيوعيات" الحب تكثيف لغوي مذهل، يتجاوز التكثيف في الشعر العربي الكلاسيكي، ويقترب من التكثيف في الهايكو الياباني، لكنه يختلف عنه أيضاً. فالتكثيف في نصوص سلوم لا يتجه نحو الإيجاز المطلق، بل نحو تكثيف الدلالة من خلال إيحاءات متعددة، قد تصل إلى درجة الغموض الذي يحتاج إلى تأويل. إنه تكثيف يقوم على "استراتيجية الحذف"، حيث تحذف الروابط المنطقية بين الصور، وتترك للمتلقي مهمة إعادة بناء النص.

ويبرز هذا التكثيف في قصيدة "تلوين"، حيث تولد آلاف الكلمات "بأجنحة مكسورة ومصابة باليتم"، لترتبط بالشغف، وكأن الشغف هو الذي يمنح الكلمات قدرتها على الحياة، ليصبح النص مسرحاً لصورة متحركة تتحول من العجز إلى القوة، من اليتم إلى الامتلاء. وهنا يطرح النص إشكالية أساسية: كيف يمكن للكلمات أن تولد مكسورة؟ هذا السؤال يقودنا إلى رؤية النص الشعري بوصفه عملية مستمرة من الميلاد والموت، من التكوين والتحلل، حيث لا تستقر الكلمات في معنى نهائي، بل تظل مفتوحة على إمكانيات دلالية لا تنضب.

3. الصدمة والخاتمة: بناء التوتر الشعري

يذكر سلوم أن خواتيم قصائده تصل في بعض الأحيان إلى "مستوى الصدمة"، وهذه الصدمة ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لكسر أفق التوقع، وإحداث قطيعة مع التلقائية في القراءة. فالقارئ الذي يتابع النص الشعري وفقاً لانتظاراته المألوفة، يفاجأ بخاتمة تعيد تشكيل النص برمته، وتفتح آفاقاً جديدة للتأويل. وهذا الأسلوب يرتبط بتقنيات الحداثة الشعرية التي تعتمد على اللامتوقع والمفاجئ، لكنها في الوقت نفسه تحمل رقة الموروث الصيني وشفافيته، كما يشير الشاعر.

ويمكن القول إن هذه الصدمة تقوم على ما يمكن تسميته "منطق المفارقة"، حيث يتناقض النص مع نفسه، أو يقدم رؤية مغايرة لما سبق، أو يحيل المعنى إلى نقيضه. ومثال ذلك في قصيدة "احتراق" حيث ينفي النص إمكانية إصابة العشق بالتخمة، رغم أن العشق من طبيعته التخمة والشبع، ليؤكد أن العاشق "نهم" لتشتيت ذاته على الكائنات. إنه عشق لا يستقر، بل يتدفق، وبهذا التدفق يتحقق وجوده.

ثانياً: الترجمة الشعرية وإشكالياتها في نصوص شيوعيات

1. قضايا الترجمة الشعرية: بين الأمانة والخيانة

تظل الترجمة الشعرية إحدى أكثر الممارسات الثقافية إشكالية، خاصة حين يتعلق الأمر بنصوص تغرف من خصوصية لغوية وثقافية عميقة. وهنا يطرح مشروع سلوم أسئلة أساسية حول قابلية النص الشعري للترجمة، وحول حدود الترجمة، وحول دور المترجم بصفته قارئاً ومبدعاً في آن واحد. وقد سارعت الدراسات الترجمية الحديثة إلى التأكيد على أن الترجمة الشعرية ليست نقلاً حرفياً، بل إعادة خلق، بل إن بعض المنظرين، مثل رومان ياكوبسون، يذهبون إلى أن الترجمة الشعرية تتطلب "تحويلاً إبداعياً" للنص، بدلاً من الاكتفاء بالنقل الدلالي.

وفي هذا السياق، يمكننا أن نتساءل: هل ترجمات سلوم لقصائده ترجمات أم إعادة كتابة؟ يبدو أن الشاعر قد اختار طريقاً وسطاً، إذ حاول الحفاظ على الروح الشعرية للنص الأصلي، مع تقديم قراءة جديدة في اللغة الهدف، قد تتجاوز النص الأصلي في بعض الأحيان، أو تقترب منه في أحيان أخرى. ولكن ملاحظة النماذج المقدمة تكشف عن تباين في مستوى الترجمات، حيث تبدو الترجمة الإنجليزية أكثر اقتراباً من النص الأصلي في بعض النصوص، بينما تتفوق الترجمة الفرنسية في نصوص أخرى، وتبدو الترجمة الهولندية أقل إحكاماً، مما يطرح تساؤلات حول دور المترجم، وحول إمكانية قياس جودة الترجمة الشعرية بمعايير موضوعية.

2. دراسة مقارنة لنماذج شعرية مترجمة

أ. نموذج "تلوين"

النص العربي:
"تولد آلاف الكلمات بأجنحة مكسورة ومصابة باليتم فقط بللها بالشغف وستربح قاعة أورغن صاعدة"

الترجمة الفرنسية:
"Des milliers de mots naissent avec des ailes fracturées et orphelines Mouillez-les avec passion Et vous allez gagner Une salle d orgue montante"

الترجمة الإنجليزية:
"Thousands of words are born with broken wings And orphaned Just wet it with passion And will earn a rising organ"

الترجمة الهولندية:
"met gebroken vleugels En wees Maak het gewoon nat met passie En jij gaat winnen Een rijzende orgelzaal"

في هذه النموذج، نلاحظ أن الترجمة الفرنسية تقدم أكثر النصوص اقتراباً من النص العربي، من حيث البنية النحوية والإيقاعية، بينما تقدم الترجمة الإنجليزية ترجمة أكثر تحرراً، حيث تحذف بعض العناصر وتضيف أخرى، كما أن الترجمة الهولندية تختلف تماماً في بنيتها، إذ تبدأ بكلمات مقتطعة لا تشكل جملة كاملة، مما قد يعكس محاولة لتقليد أسلوب النص الأصلي في التكثيف، لكنه لا يحقق التأثير نفسه.

والملاحظ أن كلمة "أورغن" تحتفظ بشكلها في الترجمات كلها، مما يشير إلى أهمية هذا الرمز في النص، ودوره في خلق إحساس بالارتفاع والتجاوز. فالمرجعية الموسيقية هنا تكتسب حضوراً استثنائياً، وكأن القصيدة تؤسس لموسيقاها الخاصة التي لا تخضع لقوانين الوزن والقافية التقليدية، بل تتجاوزها إلى فضاء إيقاعي أكثر اتساعاً وإيحاء. وقاعة الأورغن الصاعدة هي فضاء الجمال المتعالي، حيث تتحول الكلمات المكسورة إلى موسيقى تصاعدية.

ب. نموذج "طاقة"

النص العربي:
"ضوء الحب الذي يسحب نفسه ببطء يرحل ليملأ نفسه من جديد بالمعاني"

الترجمة الإنجليزية:
"Light of love that pulls itself slowly It goes to fill himself with meanings again"

الترجمة الفرنسية:
"Lumière d amour qui se tire lentement Il va se remplir à nouveau de significations"

الترجمة الهولندية:
"Licht van liefde dat zichzelf langzaam trekt Hij gaat zichzelf opnieuw vullen met betekenissen"

في هذا النص، تبرز إشكالية ترجمة الضمائر، حيث يستخدم النص العربي ضميراً مذكراً يشير إلى الضوء، لكن الترجمات تختلف في معالجتها لهذا الضمير، ففي الفرنسية "Il" وفي الهولندية "Hij" وفي الإنجليزية "itself". وهذا الاختلاف في معالجة التذكير والتأنيث قد يؤثر في قراءة النص، خاصة في اللغة الإنجليزية التي تستخدم ضمائر محايدة أو مذكرة بحسب السياق.

والملاحظ هنا أن الترجمة الفرنسية أضافت فاصلة بعد "lentement" مما يغير الإيقاع، بينما حذفت الترجمة الإنجليزية كلمة "بطء" في الموضع الثاني، واكتفت بذكرها مرة واحدة، مما يخل بتوازن النص. وهنا تظهر إحدى معضلات الترجمة الشعرية: كيف يمكن الحفاظ على إيقاع النص الأصلي مع احترام قواعد اللغة الهدف؟

ج. نموذج "إغراء"

النص العربي:
"تبزغ الوردة من أحضان التراب حتى تفرد شعرها الجميل وتغري شمساً أن ترضع من ألوانها"

الترجمة الفرنسية:
"La rose émerge des bras de la terre afin de séparer ses beaux cheveux dans ses bras La rose émerge des bras de la terre afin de tenter le soleil d allaiter le lait de ses couleurs"

الترجمة الإنجليزية:
"The rose emerges from the arms of the dust in order to separate her beautiful hair in her arms The rose emerges from the arms of the earth in order to tempt the sun to suckle milk from its colors"

الترجمة الهولندية:
"De roos komt uit de armen van de aarde om haar mooie haar in haar armen te scheiden De roos komt uit de armen van de aarde om de zon te verleiden om melk uit zijn kleuren te zuigen"

في هذا النص، نلاحظ أن الترجمة الفرنسية تكرر الجملة الأولى، مما يخل بالإيقاع ويجعل النص أكثر طولاً، بينما تبدو الترجمة الإنجليزية أكثر إيجازاً، وإن كانت تكرر بعض العناصر أيضاً. والملاحظ هنا أن جميع الترجمات واجهت صعوبة في نقل إيحاءات التأنيث في النص العربي، حيث تستخدم الوردة ككلمة مؤنثة في العربية، وهذا التأنيث يضفي على النص طابعاً أنثوياً خاصاً، يتجلى في تفرد الشعر وابتسام الشمس.

وتبرز في هذا النماذج قضية أساسية: الترجمة لا تنقل الدلالة اللغوية فحسب، بل تنقل أيضاً إيحاءات وإيقاعات وبنى صوتية ترتبط بخصوصية كل لغة. ففي العربية، تُشكل المقاطع الصوتية والضروب الإيقاعية عنصراً أساسياً في بناء النص الشعري، وهذا يضيع غالباً في الترجمة، مما يستدعي من المترجم البحث عن مكافئ إيقاعي في اللغة الهدف، وهو أمر قد يكون مستحيلاً في بعض الأحيان.

د. نموذج "احتراق"

النص العربي:
"لا يصاب العشق بالتخمة فنوباته المشرقة تظل نهمة لتبديد نفسها على كل الكائنات"

الترجمة الإنجليزية:
"Love does not get full The waves of bright love remain eager for more love to dissipate themselves On all beings in the universe"

الترجمة الفرنسية:
"L amour ne se remplit pas Les vagues d amour vif restent désireuses que plus d amour se dissipe Sur tous les êtres de l univers"

الترجمة الهولندية:
"Liefde raakt niet vol De golven van heldere liefde blijven verlangen naar meer liefde om zichzelf te verdrijven Op alle wezens in het universum"

في هذه القصيدة، يظهر التحدي الأكبر في نقل مفهوم "التخمة" و"النهم" إلى اللغات الأوروبية. ففي العربية، تحمل هذه الكلمات إيحاءات حسية وجسدية، تتصل بالرغبة والجوع، وتوحي بعلاقة ملتبسة بين العشق والجسد، بين الروحي والمادي. والترجمات المختلفة حاولت التعامل مع هذه الإشكالية: فالألمانية اختارت "voll" للتعبير عن الامتلاء، أما الإسبانية فاستخدمت "saciarse" التي تعني الشبع، والفرنسية استخدمت "se remplir" التي تعني الامتلاء. لكن كل هذه الخيارات تظل أقل إيحاءً من النص الأصلي، الذي يجمع بين الحسي والمعنوي، بين الجوع الروحي والجوع الجسدي.

وكذلك، كلمة "نهمة" في العربية تحمل معنى الشراهة والرغبة الشديدة، وقد ترجمت إلى الفرنسية ب "désireuses" وإلى الإنجليزية ب "eager" وإلى الهولندية ب "verlangen". وهذه الترجمات تحمل دلالات الرغبة، لكنها تفتقر إلى الحسية المفرطة التي تحملها الكلمة العربية، مما يضعف من تأثير النص في الترجمة.

هـ. نموذج "لفظ"

النص العربي:
"اسمع موسيقى متوثبة مجنونة تندلع من صدرك تنسل بين جوارحي فأشكو للأورغن من عذاباتها الحلوة"

الترجمة الفرنسية:
"J entends de la musique folle qui monte de ta poitrine Et ça glisse entre mes bras Je me trouve et je me plains à l organe de sa douce souffrance"

الترجمة الإنجليزية:
"I hear crazy music rising from your chest And it slips between my arms I find myself and I complain the organ of its sweet suffering"

الترجمة الهولندية:
"Ik hoor gekke muziek uit je borst stijgen En het glijdt tussen mijn armen Ik vind mezelf en ik klaag het orgaan over zijn zoete lijden"

في هذا النص، نواجه إشكالية ترجمة الكلمات ذات الإيحاءات الحسية والعاطفية المتعددة. فكلمة "متوثبة" تحمل معاني الاندفاع والحركة والحماس، وقد ترجمت إلى الفرنسية ب "folle" (مجنونة) وإلى الإنجليزية ب "crazy" وإلى الهولندية ب "gekke". وهذه الترجمات تحافظ على جانب من الدلالة، لكنها تفقد جانباً آخر، هو جانب الاندفاع والحيوية الذي تحمله الكلمة العربية.

كما أن كلمة "جوارحي" في العربية تحمل إيحاءات عميقة بالانتماء الجسدي والعاطفي، وقد ترجمت حرفياً إلى "mes bras" و"my arms" و"mijn armen"، لكن هذه الترجمات قد لا تنقل الدلالة الواسعة للكلمة، التي تشير إلى الأعضاء والأجزاء الحميمة من الجسد، وتوحي بالاحتضان والقربى.

و. نموذج "ديمومة"

النص العربي:
"ثمة في الدورة الكونية أجزاء لا يمكن أن تحصيها ولا بمقدور أحد أن يقيسها إنها مسار العاشق في أفلاكها الأزلية"

الترجمة الإنجليزية:
"There are parts in the cosmic cycle that can not be counted No one can measure it It s a lover s path In its eternal glories"

الترجمة الفرنسية:
"Il y a des parties du cycle cosmique qui ne peuvent pas être comptées Personne ne peut le mesurer C est le chemin d un amoureux Dans ses gloires éternelles"

الترجمة الهولندية:
"Er zijn delen in de kosmische cyclus die niet kunnen worden geteld Niemand kan het meten Het is het pad van een geliefde In zijn eeuwige glorie"

في هذا النص، نواجه إشكالية ترجمة المصطلحات الفلسفية والروحية. فكلمات مثل "الدورة الكونية" و"الأفلاك الأزلية" تحمل إيحاءات صوفية وفلسفية عميقة، تستدعي خطاباً تأملياً متعالياً. والترجمات المختلفة حاولت نقل هذه الإيحاءات، لكنها واجهت صعوبة في نقل العمق الصوفي للكلمات العربية.

والملاحظ هنا أن الترجمة الفرنسية أضافت "secrets existentiels" (أسرار وجودية) كعنوان للنص، بينما الترجمة الإنجليزية وضعت العنوان نفسه بالفرنسية في النص الأصلي، مما يشير إلى أن هذه الترجمة تعتبر نفسها جزءاً من مشروع ترجمة أوسع، أو أنها تتعامل مع النص بوصفه نصاً فرنسياً أصلاً، مما يفتح الباب لتساؤلات حول حدود الترجمة وحول العلاقة بين النص الأصلي والنص المترجم.

ثالثاً: البعد الفكري والأيديولوجي في قصائد شيوعيات الحب

1. الشيوعية بوصفها رؤية شعرية لا سياسية

من اللافت في مشروع سلوم أنه ينحو نحو ربط الشعر بالأيديولوجية الشيوعية، لكنه لا يقدم قصائد سياسية بالمعنى المباشر، بل يقدم قصائد حب تحمل في ثناياها نقداً للرأسمالية والإمبريالية، وتدعو إلى تحرر الإنسان من قيود الاستهلاك والتنميط. إنها شيوعية بوصفها رؤية جمالية، قبل أن تكون رؤية سياسية، أو لنقل إنها رؤية ترى في الحب جوهر التحرر الإنساني، وفي الشيوعية تجسيداً لذلك التحرر.

وهنا يمكننا أن نتوقف عند مصطلح "شيوعيات" الذي اختاره الشاعر عنواناً لمجموعته. هذا المصطلح يحمل إيحاءات متعددة: فهو يحيل إلى الشيوعية بوصفها فكراً سياسياً واجتماعياً، وإلى الشيوعيات بوصفها جمعاً لكلمة شيوعية، أي أن هناك أشكالاً متعددة للشيوعية، وأن قصائد الحب تمثل أحد هذه الأشكال. كما أن المصطلح يحيل إلى "الكومونة" بوصفها شكلاً من أشكال العيش المشترك، وإلى "الشيوعي" بوصفه شخصاً يؤمن بالعدالة الاجتماعية والمساواة.

وهكذا، يمكن قراءة "شيوعيات" الحب بوصفها محاولة لتقديم رؤية بديلة للعالم، تقوم على الحب والجمال والإنسانية المشتركة، وتناهض كل أشكال الاستغلال والتملك والتسلط. وفي هذا السياق، يصبح الشعر فعلاً سياسياً بامتياز، لأنه يعيد تشكيل الوعي الجماعي، ويدعو إلى تغيير جذري في طريقة رؤية العالم وفي العلاقات الإنسانية.

2. نقد الإمبريالية والاستهلاك في النص الشعري

يقدم سلوم في قصائده نقداً لاذعاً للإمبريالية والرأسمالية المعولمة، التي تسعى إلى تدمير الحب بين الناس، وإحلال علاقات الاستملاك والاستعباد محله. ففي قصيدة "ديمومة"، يتحدث عن أجزاء في الدورة الكونية لا يمكن قياسها ولا عدها، وهي "مسار العاشق" الذي يفلت من كل محاولات التقييد والتسليع. العاشق هنا يمثل الإنسان الحر، الذي لا يخضع لقوانين السوق والاستهلاك، والذي يسير في طريق مختلف، يحافظ على إنسانيته وكرامته.

وهكذا، تقدم قصائد شيوعيات الحب رؤية نقدية للرأسمالية، تركز على الجانب الإنساني والروحي، بدلاً من الجانب الاقتصادي والسياسي. إنها تنتقد الرأسمالية لأنها تشوه العلاقات الإنسانية، وتجعل من الإنسان أداة للإنتاج والاستهلاك، وتدمر قدرته على الحب والحلم والتأمل. وهذا النقد يتصل برؤية فلسفية أعمق، ترى في الحب جوهر الوجود الإنساني، وفي تحرير الحب شرطاً أساسياً لتحرير الإنسان.

3. الحضور الصوفي والفارسي في القصيدة

يذكر سلوم أن قصائده تقوم على "موروث صيني فارسي"، لكنها تحاول أن تنهج طريقها الخاص. وهذا الموروث يظهر في صوره الشعرية وإيحاءاته الفلسفية، خاصة في قصائد مثل "ديمومة" حيث تظهر مفاهيم الدورة الكونية والأفلاك الأزلية التي تحيل إلى الفلسفة الصوفية والفارسية. فالفكر الصوفي يرى في الكون دورة متصلة من الميلاد والموت والبعث، وفي الحب جوهر هذه الدورة، وفي العاشق من يسير في طريق المعرفة الإلهية.

ولكن سلوم لا يكرر هذا الموروث، بل يحاول تجاوزه، من خلال إضفاء طابع حداثي عليه، ومن خلال ربطه بقضايا معاصرة، مثل نقد الإمبريالية والاستهلاك. وهكذا، يتحول الموروث الصوفي من مجرد تراث إلى رؤية نقدية معاصرة، ومن مجرد شعر حب إلى شعر سياسي فلسفي، يحمل في ثناياه رؤية كونية شاملة.

ويمكننا أن نقارن بين قصائد سلوم وشعر حافظ الشيرازي، الذي يمثل أحد المرجعيات الأساسية في الشعر الفارسي. فحافظ يكتب عن الحب والخمر والجمال، لكن في إطار فلسفة صوفية واضحة، حيث يمثل الحب رمزاً للحب الإلهي، والخمر رمزاً للمعرفة الروحية. أما سلوم، فيكتب عن الحب بوصفه جوهر الوجود الإنساني، لكنه يخلع عليه أبعاداً سياسية واجتماعية، تجعله أقرب إلى الشعر الالتزامي منه إلى الشعر الصوفي التقليدي.

رابعاً: إشكاليات الترجمة الشعرية من العربية إلى اللغات الأوروبية

1. البنية اللغوية والثقافية للعربية

تتميز اللغة العربية بخصائص لغوية وثقافية تجعل ترجمتها إلى اللغات الأوروبية تحدياً كبيراً. من هذه الخصائص:

· نظام الجذور الثلاثية الذي يسمح بتوليد معانٍ متعددة من جذر واحد، مما يضفي على النص الشعري تكثيفاً دلالياً فريداً.
· نظام الإعراب الذي يحدد العلاقات النحوية والوظائف الدلالية، مما يمنح النص مرونة في التركيب وإمكانيات تأويلية متعددة.
· الثروة المعجمية الهائلة، خاصة في مجالات الشعر والحب والطبيعة، حيث توجد مئات الكلمات التي تصف درجات الحب وأشكال الجمال.
· البنية الإيقاعية التي تقوم على التفعيلة والوزن، والتي تخلق إيقاعاً موسيقياً خاصاً يتصل بالمعنى ويتجاوزه.

وهذه الخصائص تجعل الترجمة الشعرية من العربية إلى اللغات الأوروبية عملية معقدة، تتطلب من المترجم ليس فقط معرفة اللغتين، بل أيضاً معرفة عميقة بالثقافتين، وبالسياقات الشعرية والتاريخية التي تنتج فيها النصوص.

2. تحديات الترجمة في نصوص سلوم

تواجه ترجمة نصوص سلوم تحديات خاصة، تتصل بطبيعة هذه النصوص وخصائصها. من هذه التحديات:

أ. التكثيف الدلالي والإيحائي

تعتمد نصوص سلوم على التكثيف الدلالي والإيحائي، حيث تحمل الكلمات الواحدة عدة معانٍ، وتفتح آفاقاً متعددة للتأويل. وهذا التكثيف يجعل الترجمة إلى لغات أقل إيحاءً أمراً صعباً، لأن المترجم مضطر إلى اختيار معنى واحد من بين عدة معانٍ، مما يفقد النص جزءاً من غناه الدلالي.

ب. الإيقاع الداخلي

تعتمد نصوص سلوم على إيقاع داخلي يعتمد على التكرار والتوازي والتناغم الصوتي، أكثر مما يعتمد على الوزن التقليدي. وهذا الإيقاع الداخلي يصعب نقله إلى اللغات الأوروبية، لأنها تمتلك أنظمة إيقاعية مختلفة، وتعتمد على القافية والوزن بطرق أخرى.

ج. المرجعيات الثقافية

تحتوي نصوص سلوم على إشارات إلى مرجعيات ثقافية عربية وفارسية وصينية، مثل الموروث الصوفي والفلسفي، ومفاهيم مثل "الأفلاك الأزلية" و"الدورة الكونية". وهذه المرجعيات قد لا تكون مألوفة للقارئ الغربي، مما يستدعي من المترجم تقديم شروح أو سياقات توضيحية، مما قد يثقل النص ويضعف تأثيره الجمالي.

د. القابلية للترجمة

تطرح نصوص سلوم سؤالاً أساسياً حول قابلية الشعر للترجمة. فالشعر، بطبيعته، يعتمد على اللغة بوصفها نظاماً دلالياً وجمالياً، وعلى خصائص كل لغة في إنتاج المعنى والإيحاء. وعندما يُترجم الشعر إلى لغة أخرى، يفقد جزءاً كبيراً من هذه الخصائص، مما يجعله نصاً مختلفاً، أقرب إلى الترجمة التفسيرية أو إعادة الكتابة.

3. مقارنة بين الترجمات الثلاث: الإنجليزية والفرنسية والهولندية

من خلال دراسة النماذج المقدمة، يمكن ملاحظة اختلافات جوهرية بين الترجمات الثلاث، تعكس اختلافات في المنهج والأسلوب والفهم للنص الأصلي.

أ. الترجمة الإنجليزية

تميل الترجمة الإنجليزية إلى التحرر من النص الأصلي، حيث تقدم قراءة جديدة قد تختلف في بعض التفاصيل عن النص العربي. وهذا التحرر يمكن أن يكون إيجابياً، حيث يسمح للمترجم بتقديم نص شعري جديد يحافظ على روح النص الأصلي، لكنه قد يكون سلبياً إذا أدى إلى فقدان عناصر جوهرية في النص.

ب. الترجمة الفرنسية

تميل الترجمة الفرنسية إلى الاقتراب من النص الأصلي، حيث تحاول الحفاظ على البنية النحوية والإيقاعية للنص العربي، وتقديم ترجمة حرفية إلى حد ما. وهذا الاقتراب يمكن أن يكون إيجابياً، حيث يحافظ على دقة النص الأصلي، لكنه قد يكون سلبياً إذا أدى إلى جفاف النص المترجم، أو إلى فقدان تأثيره الجمالي.

ج. الترجمة الهولندية

تبدو الترجمة الهولندية أقل إحكاماً من الترجمتين الأخريين، حيث تقدم نصوصاً قد تختلف في البنية والإيقاع عن النص الأصلي، وقد تفقد بعض الإيحاءات الدلالية. وهذا قد يعكس صعوبة اللغة الهولندية في نقل النص الشعري العربي، أو عدم خبرة المترجم في التعامل مع هذا النوع من النصوص.

خامساً: نحو إستراتيجية ترجمية لقصائد شيوعيات الحب

1. مبادئ الترجمة الشعرية

بناءً على ما تقدم، يمكن اقتراح إستراتيجية ترجمية لقصائد شيوعيات الحب، تقوم على المبادئ التالية:

أ. الاحترام للنص الأصلي

يجب على المترجم أن يحترم النص الأصلي، وأن يسعى إلى نقله بأمانة، مع الحفاظ على روحه وإيحاءاته. وهذا لا يعني الترجمة الحرفية، بل الترجمة التي تحافظ على الجوهر الشعري للنص، مع مراعاة خصائص اللغة الهدف.

ب. الوعي بالاختلافات الثقافية

يجب على المترجم أن يكون واعياً بالاختلافات الثقافية بين اللغة العربية واللغات الأوروبية، وأن يسعى إلى تجاوزها من خلال تقديم سياقات توضيحية أو شروح، أو من خلال اختيار معادلات ثقافية مناسبة.

ج. خلق نص شعري جديد

يجب على المترجم أن يسعى إلى خلق نص شعري جديد في اللغة الهدف، يحافظ على جمالية النص الأصلي، ويقدم تجربة جمالية مماثلة للقارئ. وهذا يتطلب من المترجم أن يكون شاعراً بقدر ما هو مترجم، وأن يمتلك حساً جمالياً عالياً.

2. إجراءات عملية مقترحة

بناءً على هذه المبادئ، يمكن اقتراح الإجراءات العملية التالية لترجمة قصائد شيوعيات الحب:

أ. الترجمة التفسيرية

يمكن اعتماد الترجمة التفسيرية، التي تقدم النص في سياق ثقافي أوسع، وتشرح الإيحاءات الدلالية والمرجعيات الثقافية. وهذه الترجمة تكون مفيدة للقارئ غير الملم بالثقافة العربية، لكنها قد تكون طويلة ومثقلة بالشروح.

ب. الترجمة الإبداعية

يمكن اعتماد الترجمة الإبداعية، التي تقدم النص المترجم بوصفه نصاً مستقلاً، يحمل روح النص الأصلي، لكنه يختلف عنه في التفاصيل. وهذه الترجمة تكون مفيدة لتقديم النص للقارئ الغربي، لكنها قد تبتعد عن النص الأصلي بشكل كبير.

ج. الترجمة المزدوجة

يمكن اعتماد الترجمة المزدوجة، التي تقدم النص العربي مع ترجمته في مواجهة، مما يسمح للقارئ بمقارنة النصين، وفهم عملية الترجمة، وتقدير جمالية النص الأصلي. وهذه الترجمة تكون مفيدة للقارئ المتخصص، الذي يهتم بدراسة الترجمة الشعرية وتحليلها.

3. دور المترجم الشاعر

في النهاية، يظل دور المترجم الشاعر هو العامل الأهم في نجاح الترجمة الشعرية. فالمترجم الشاعر يمتلك حساً جمالياً عالياً، وقدرة على التعامل مع اللغة بوصفها مادة فنية، وفهماً عميقاً للنص الأصلي وسياقاته الثقافية. وهذا ما يجعل الترجمة الشعرية فناً مستقلاً، يختلف عن الترجمة العادية، ويتطلب مهارات خاصة تختلف عن مهارات الترجمة التقليدية.

وفي حالة نصوص سلوم، يمكن القول إن أفضل ترجمة هي تلك التي يقدمها الشاعر نفسه، أو شاعر آخر يشاركه الرؤية الجمالية والفكرية. وهذا يفسر لماذا قدم سلوم ترجماته بنفسه، رغم أنها لا تخلو من بعض النواقص، لأنها تعكس رؤيته الخاصة لنصوصه، وتحافظ على روحها الشعرية وإيحاءاتها.

سادساً: مستقبل مشروع شيوعيات الحب في اللغات الأخرى

1. أهمية التوسع الأفقي في الترجمة

يذكر سلوم أن هناك أجزاء ثالثة ورابعة وخامسة من مشروع شيوعيات الحب، وأنه يسعى إلى ترجمة مجموعتين من قصائده إلى الصينية والإسبانية والإيطالية والهندية ولغات أخرى. وهذا التوسع الأفقي في الترجمة يعكس رؤية كونية للشعر، ترى في الترجمة جسراً للتواصل بين الثقافات، وأداة لنشر قيم الحب والحرية والعدالة.

وهذا التوسع يطرح تحديات جديدة، لأن الترجمة إلى لغات مثل الصينية واليابانية والكورية تختلف عن الترجمة إلى اللغات الأوروبية، بسبب الاختلافات الجوهرية في البنية اللغوية والثقافية. فالصينية، مثلاً، تعتمد على نظام كتابة مختلف، وعلى بنية لغوية تختلف عن العربية واللغات الأوروبية، مما يجعل الترجمة الشعرية أكثر تعقيداً.

2. القابلية للترجمة في الثقافات الأخرى

يمكن التساؤل عن قابلية قصائد شيوعيات الحب للترجمة إلى الثقافات الأخرى، وكيف ستُستقبل في سياقات ثقافية مختلفة. ففي الثقافة الصينية، قد تكون القصائد أكثر تقبلاً، لأنها تحمل إرثاً صينياً، وتستخدم صوراً وإيحاءات قد تكون مألوفة للقارئ الصيني. وفي الثقافة الإسبانية والإيطالية، قد تكون القصائد مقبولة أيضاً، لأنها تنتمي إلى تقاليد شعرية رومانسية وصوفية. أما في الثقافة الهندية، فقد تكون القصائد مقبولة بسبب التشابه بين التقاليد الصوفية الهندية والعربية والفارسية.

3. التحديات المستقبلية للمشروع

يواجه مشروع شيوعيات الحب تحديات مستقبلية، من أبرزها:

· إيجاد مترجمين مؤهلين للغات المختلفة، يمتلكون حساً شعرياً عالياً، وفهماً عميقاً للنص الأصلي وسياقاته الثقافية.
· التعامل مع الخصوصيات الثقافية للغات المختلفة، وتقديم ترجمات تحافظ على روح النص الأصلي، مع مراعاة خصائص اللغة الهدف.
· نشر الترجمات في الأسواق العالمية، وإيجاد قراء مهتمين بهذا النوع من الشعر، الذي يجمع بين الرومانسية والسياسة والفلسفة.

خاتمة: في ضرورة الترجمة الشعرية

تبقى الترجمة الشعرية عملية إبداعية معقدة، تتطلب من المترجم مهارات خاصة، ووعياً عميقاً باللغتين والثقافتين. وفي حالة قصائد شيوعيات الحب، تطرح الترجمة أسئلة أساسية حول قابلية النص الشعري للترجمة، وحول حدود الترجمة، وحول إمكانية نقل الجوهر الشعري من لغة إلى أخرى.

ورغم كل التحديات والصعوبات، تظل الترجمة الشعرية ضرورية، لأنها تفتح آفاقاً جديدة للنص، وتسمح له بالانتقال بين الثقافات، والإسهام في الحوار الإنساني المشترك. وفي حالة سلوم، تأتي الترجمة كجزء من مشروع أوسع، يهدف إلى نشر قيم الحب والحرية والعدالة في العالم، وإلى تقديم رؤية بديلة للعالم، تقوم على الجمال والطفولة والشيوعية، وتناهض الإمبريالية والاستهلاك والتسلط.

وهكذا، يمكن القول إن مشروع شيوعيات الحب ليس مجرد قصائد شعرية، بل هو مشروع ثقافي فكري جمالي، يسعى إلى تغيير الوعي الإنساني، وإلى تقديم نموذج جديد للعلاقات الإنسانية، يقوم على الحب والجمال والعدالة. والترجمة هي إحدى أدوات هذا المشروع، التي تسمح له بالانتشار والتأثير، والإسهام في بناء عالم أفضل.

قائمة المصادر والمراجع

1. أحمد صالح سلوم، "شيوعيات الحب"، مجموعة شعرية غير منشورة.
2. باشلار، جاستون، "جماليات المكان"، ترجمة غالب هلسا، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1984.
3. جاكبسون، رومان، "قضايا الشعرية"، ترجمة محمد الولي، دار توبقال للنشر، 1988.
4. حافظ الشيرازي، "ديوان حافظ"، تحقيق محمد قزويني، دار صادر، 1990.
5. ابن الرومي، "ديوان ابن الرومي"، تحقيق حسين نصار، دار الكتب المصرية، 1970.
6. ستاينر، جورج، "بابل بعد بابل: جوانب من الترجمة واللغات"، ترجمة جمال شحيد، المجلس الأعلى للثقافة، 2000.
7. باسنت، سوزان، "دراسات الترجمة"، ترجمة سامي شلبي، المركز القومي للترجمة، 2006.
8. سعيد، إدوارد، "الاستشراق: المعرفة والسلطة والاستعمار"، ترجمة كمال أبو ديب، مؤسسة الأبحاث العربية، 1994.
9. أدونيس، "الثابت والمتحول"، دار الساقي، 1993.
10. ماغي، جبرا إبراهيم، "شعراء وترجمات"، دار النهار، 1985



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوروبا عند حافة المرآة: الاحتكارات المالية، الدولة المتراجعة ...
- نحو تأسيس معرفي جديد للقصيدة العربية المعاصرة..(2-1) الجزء ا ...
- الهندسة الاجتماعية الجديدة في أوروبا: حين يتحوّل الفقر إلى س ...
- بين نيران التصعيد ورهانات الأجندات: غرب آسيا في مرايا العاصف ...
- مسرحية ساخرة في ثلاثة مشاهد.. غرب آسيا: رقعة شطرنج تُقرأ بال ...
- الحوكمة كسلاح جيوسياسي: الدعاية الخليجية الأمريكية ضد الصين ...
- عن كتاب (العصر الذي احترق فيه الوهم).. مقال نقدي في سقوط الق ...
- كيف يتم سحق العدالة الدولية حماية لمرتكبي الإبادة الجماعية م ...
- ديون باكستان بين الحقيقة والدعاية: من يهدد اقتصاد الدولة الي ...
- في انتظار وطن لا يُباع... السيادة بين المطرقة والسندان
- غرب آسيا : رقعة شطرنج تتبدّل عليها قواعد اللعبة
- بين الدواء الممنوع والدم المباح: كيف تُعاد صياغة الحقيقة في ...
- محاكمة الضمير الأوروبي: عندما تقف المفوضية على قفص الاتهام ب ...
- الاستيلاء الناعم على السلطة في بلجيكا… حين تتحوّل الديمقراطي ...
- نحو شرقٍ جديد… لماذا تحتاج الثقافة العربية إلى الصين وروسيا ...
- مسرحية -جنازة في فندق الكاردينال-.. كوميديا سوداء بأربعة فصو ...
- دراسة مقارنة -إتيان دافينيون، من اغتيال لومومبا إلى عراب الأ ...
- -إتيان دافينيون: من اغتيال لومومبا إلى عراب الأوليغارشية الع ...
- غرب آسيا بين أفول الهيمنة وصعود البدائل: ملحمة التحوّل الجيو ...
- -ما تبقى مني بعد أن فرغوني-..مشهد روائي في ثلاثة أصوات: صوته ...


المزيد.....




- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...
- إسحاق دار: أعتقد أن ملف احتياطيات اليورانيوم يمكن حله من خلا ...
- الخارجية الإيرانية: انتهى عمل فرق التفاوض في هذه المرحلة لك ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - التوسع النقدي في قصائد -شيوعيات- للحب: دراسة في الترجمة والتلقي..الجزء الثاني والاخير ..( 2 - 2 )