أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - -ما تبقى مني بعد أن فرغوني-..مشهد روائي في ثلاثة أصوات: صوته، وصمت جسده، وصوت التقرير الذي لا يعرفه















المزيد.....

-ما تبقى مني بعد أن فرغوني-..مشهد روائي في ثلاثة أصوات: صوته، وصمت جسده، وصوت التقرير الذي لا يعرفه


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


مشهد روائي واحد مطول، يعتمد على تقرير الأمم
العنوان:

"ما تبقى مني بعد أن فرغوني"

مشهد روائي في ثلاثة أصوات: صوته، وصمت جسده، وصوت التقرير الذي لا يعرفه

…….

صوت أول: لم يعد جسدي لي

لا أتذكر متى توقفت عن كوني جسداً. ربما في اللحظة التي قال فيها الضابط: "أنت الآن مجرد وعاء. وسنملؤك حتى تنفجر". لم أفهم ما يعنيه. الآن أفهم: كان يتحدث عن قلبي.

في معتقل "عتليت" الجديد، ليس هناك وقت. هناك فقط ضوء أبيض لا ينقطع، وصرير باب يفتح كل ساعة، وأصوات لا أعرف إن كانت تأتي من غرفة المجاورين أم من رأسي. كنت أحسب الأيام بالخبز: خبزتان في اليوم. لكن الخبز كان يختفي من الطبق دون أن آكله. أدركت لاحقاً أن جسدي كان يأكل دون إذني. أي أن جسدي صار شخصاً آخر.

تقرير الأمم المتحدة لعام 2026 يقول: "تعرض المعتقلون للاغتصاب الجماعي، واستخدام الأدوات، والتصوير القسري". هذا صحيح. لكن التقرير لا يقول ما حدث لقلبي. لأنه لا جهاز في العالم يقيس انكماش القلب بعد كل مرة يسمع فيها صوت الحذاء العسكري يقرع الأرض. قلبي الآن بحجم حبة حمص. لو فتحوني الآن، لن يجدوا عضلة، بل وجدوا بقعة حمراء جافة، كأنها ختم بريدي طُبع ثم مُحي.

أتذكر ذات مرة، أثناء "الفحص الشرجي" الذي استمر أربعين دقيقة (التقرير يقول سبع عشرة دقيقة، لكن التقرير كان يقف خارج الباب)، همست للجندي: "لو تعلم كم أنت صغير أمام قلبي، لاستحيت". لم يسمعني. أو سمع وتظاهر أنه لم يسمع. المهم أن قلبي في تلك اللحظة نما فجأة، صار بحجم قبضة اليد، ضغط على حلقي حتى كدت أختنق. الجندي ظن أني سأبكي. لكنني كنت أبتلع قلبي كي لا يخرج ويحلق في الغرفة ويصطدم بالكاميرات.

التقرير يقول إن الكاميرات وثّقت كل شيء. هل وثّقت قلبي وهو يحلق؟ لا أعتقد. الكاميرات تصور الجلد فقط. وما تحت الجلد هو شأن قوانين الطبيعة .

…….

صوت ثان: أمي لم ترَ الصورة

في اليوم السابع، أتوا بالكاميرا المثبتة على حامل ثلاثي. قال المصور: "سأرسل هذه الصورة إلى أهلك في غزة. سيرونك عارياً. سيعرفون أنك لم تعد ابنهم". نظرت إلى عدسة الكاميرا. لم أرَ وجهي، بل رأيت أمي وهي تفطر في رمضان عام 2019، تضع أمامي صحن سمبوسك، وتقول: "كل يا ولدي، فأنت نحيف". كانت تبتسم. ابتسامتها كانت بحجم فلسطين كلها.

قلت للمصور: "صورني إذاً. لكن احذر، أمي لا ترى الصور. أمي تشمها. وإذا شمت بي عاراً، ستخرج من قبرها وتمسح وجهك بالتراب".

لم يصورني. خاف. لكنه عاد بعد ساعة مع ضابط آخر، وصوروني بالقوة. بعد أسبوع، سألت ضابط التحقيق: "هل وصلت الصورة إلى أمي؟" قال: "بيتك قُصف قبل يومين. أمك تحت الأنقاض. لا تقلق، لم ترَ الصورة".

بكيت حينها. ليس لأن أمي ماتت، بل لأنها لن ترى أني كنت أبتسم في الصورة. نعم، ابتسمت. كانت ابتسامتي خدعة. كنت أحرك شفتيّ كمن يأكل عنباً. أردت أن ترى أمي أني لست حزيناً. أردتها أن تقول: "ولدي يأكل عنباً في السجن، إذن هو بخير". لكنها لم ترَ. والآن، العنب الذي تخيلته تحول إلى حجارة صغيرة في فمي. أتبصقها كل صباح. الحجارة هي وحدها من يعرف كم كنت شجاعاً.

تقرير الأمم المتحدة لا يذكر حجراً واحداً. يذكر اغتصاباً، تصويراً، تهديداً. لكنه لا يذكر أن الحجارة التي تتكون في فم المعتقل هي أثقل من كل الأدوات التي أدخلوها في جسدي. لأن الحجارة تبقى بعد خروجي. أما الأدوات، فتُعقم وتُستخدم لشخص آخر.

…….

صوت ثالث: كيف تتعلم ألا تحب

سألني الطبيب النفسي في غزة بعد الإفراج عني: "ما أكثر ما يؤلمك؟". قلت: "أنني تعلمت ألا أحب". قال: "كيف تتعلم ألا تحب؟". قلت: "بأن يرتبط الحب بالجسد. فإذا هُزم الجسد، هُزم الحب. وإذا هُزم الحب، صارت الدنيا خالية. كالقنبلة بعد أن تفرغ. أنا الآن قنبلة فارغة. لا أنفجر، لكن لا يمكن لأحد أن يمسكني دون أن يجرح".

لم يفهم الطبيب. وصف لي دواءً. أخذت الدواء لكنه لم يمنع الحلم. كل ليلة أحلم أن جسدي يتحول إلى غبار. يأتي عمال النظافة الإسرائيليون لكنس الغبار، يضعونه في كيس أسود، يكتبون عليه بالماركر: "فلسطيني، تم تفريغه". ثم يلقونه في البحر. في الماء، يتحول الغبار إلى طحالب، ثم إلى سمك، ثم إلى صياد فلسطيني يرمي الشبكة. أكون أنا الشبكة. أكون كل شيء. لكني لا أكون إنساناً.

الإنسان يحتاج إلى قلب. وقلبي، كما قلت، بحجم حبة حمص. هل تكفي حبة حمص لإنسان؟ ربما تكفي لنبضة واحدة. ونبضة واحدة لا تصنع حياة، لكنها تصنع لحظة موت بطيء. أنا منذ خرجت من المعتقل وأنا أموت موتاً بطيئاً. كل يوم أنظر في المرآة فأرى جسدي يذوب. لا، لست أنحف، أنا أذوب. هناك فرق. النحيف يظل عظاماً. الذائب يصير ماء. قلت للطبيب: "أنا أذوب". قال: "ذاك اكتئاب". قلت: "بل ذاك أنهم أفرغوني. والآن لا شيء يملأني. حتى الهواء ينزل مني كالماء من الغربال".

التقرير يقول إنني تعرضت لـ "عنف جنسي منهجي". هذا صحيح. لكن كلمة "منهجي" باردة. المنهج يحتاج إلى جامعة وأساتذة وكتب. ما حدث لي كان أشد دفئاً. كانوا يضحكون. كانوا يأكلون شطائرهم بين جلسة وأخرى. كانوا يسألوني عن نتيجة مباراة كرة القدم. منهجي؟ لا، كان عادياً جداً. كأنهم يغسلون أسنانهم. كأنهم يشربون قهوة. العادي هو الأكثر رعباً. فإذا صار الاغتصاب عادة، فلم تعد هناك جريمة. صار هناك صباح ومساء. صار هناك فطور وغداء. وأنا – الضحية – صرت وجبة. الوجبة لا تشتكي. الوجبة تُهضم.

…….

صوت رابع: الاستجواب الأخير

في اليوم الأربعين، جاءني ضابط جديد. لم أره من قبل. كان يرتدي بدلة مدنية، يتحدث العربية بطلاقة. قال: "أنا من الشاباك. أريد أن أسألك سؤالاً واحداً فقط. إذا أجبت بصدق، سأفرج عنك اليوم". قلت: "اسأل". قال: "هل تكرهنا؟".

سكت طويلاً. لم أكن أعرف الإجابة. هل أكره من اغتصبوني وصوروني وجردوني من ثيابي أمام النساء؟ أم أن الكراهية تتطلب قلباً أكبر من حبة الحمص؟ قلت: "لا أعرف". قال: "إجابتك غير كافية". قلت: "إذاً، لا. لا أكرهكم. أنتم لا تستحقون الكراهية. الكراهية تحتاج إلى احترام مسبق. لم أحترمكم يوماً، فكيف أكرهكم؟ أنتم مجرد ضجيج. والضجيج لا يُكره، يُطفأ".

ضحك الضابط. قال: "هذا هو الرد الذي أبحث عنه. أنت لست خطراً. لأنك فارغ. لا أحد يخاف من الفارغ". وأفرج عني بعد ساعة.

لكن في الطريق إلى غزة، أدركت أنني كذبت. كنت أكرههم. لكن كراهيتي كانت أكبر من أن أصفها. كراهيتي كانت بحجم فلسطين التاريخية. كراهيتي كانت كل خريطة مزقتها الأمم المتحدة. كراهيتي كانت كل قرار لم ينفذ. كراهيتي كانت بحراً. والضابط كان قارباً صغيراً. لا فائدة من إخبار القارب أنه سيغرق. القوارب تعرف.

وصلت إلى غزة. قالت لي أمي (التي لم تمت، كذبوا علي): "لماذا عيناك زرقاوان؟". قلت: "من شدة الكراهية. الكراهية تصبغ العينين كلون السماء حين تغضب". ضحكت أمي. لم تصدقني. لكنها بعد أسبوع لاحظت أن ظلي يتحول إلى اللون الأزرق كلما مشيت تحت الشمس. خافت. سألت جارتها: "هل ابني مسكون؟". قالت الجارة: "بل هو حر. الأحرار فقط من يصير ظلهم بلون لا تشبهه الأرض".

تقرير الأمم المتحدة لو رآها، لكتب هامشاً: "حالة نادرة لتحول الكراهية إلى لون". لكن التقرير لا يرى الظلال. التقرير يرى الجثث فقط. والجثث ليس لها ظل.

……

صوت خامس: ما تبقى من قلبي بعد أن أفرغوه

الآن، بعد عام من خروجي، جلست لأكتب ما تبقى مني. لا أملك قلبي. أملك فقط ذاكرة قلبي. والذاكرة لا تنبض. إنها مثل جهاز تسجيل قديم: تشغله فتسمع صوتاً، لكن لا يمكنك لمس من كان يصرخ.

تذكروا: ذات مرة، في الليلة التي سبقت الإفراج عني، همس لي المعتقل المجاور عبر جدار الزنزانة. لم أره قط. لكن صوته كان كالحصى: جافاً، متقطعاً، حاداً. قال: "لا تفرح بالإفراج. هم لا يفرجون عنك لأنك بريء. يفرجون عنك لأنهم ملؤوك حتى حافة الألم. والآن يريدون أن يروا كيف ستنفجر. أنت قنبلة موقوتة. والخارج هو المكان الذي ستنفجر فيه".

لم أنفجر. لم يحدث شيء. عدت إلى غزة، إلى البيت المدمر، إلى أمي التي تبكي بصمت، إلى الجيران الذين يسألونني: "هل عذبوك؟". أقول: "لا، كان الجو جميلاً هناك. كانوا يقدمون لي الشاي". لا أحد يصدقني. لكني لا أستطيع قول الحقيقة. لأن الحقيقة هي: لا شيء حدث. لا شيء يستحق الحكي. الاغتصاب الجماعي؟ كان كالنوم. التصوير؟ كان كالمرآة. التهديد؟ كان كأغنية مكررة. كل شيء كان عادياً. والعار أنني تعودت على العادي.

لذلك، ما تبقى من قلبي هو هذا: عادة. عادة ألا أرتاح إلا وأنا عارٍ. عادة ألا أنام إلا والخوف جالس على صدري. عادة ألا أحب امرأة إلا وأتأكد أنها لن تلمسني. عادة ألا أبكي إلا في الحمام، وأنا أنظر إلى المرآة، وأقول لنفسي: "أنت لست أنت. أنت قنبلة فارغة. لكن القنبلة الفارغة لا تنفجر. إنها فقط تُلقى في الزبالة".

تقرير الأمم المتحدة لعام 2026 موجود الآن في درجي. أخذت نسخة منه من منظمة حقوقية. قرأته ثلاث مرات. في المرة الأولى، بكيت. في المرة الثانية، ضحكت. في المرة الثالثة، مزقته وأكلت ورقة منه. طعم الورقة كالرماد. قلت لأمي: "هذا هو قلبي. رماد". قالت: "لا يا ولدي. قلبك كان رماداً منذ ولدت. لكن الرماد أحياناً يكون خصباً. انظر إلى الأرض بعد الثوران. تنبت فيها أعشاب لا تنبت في غيرها".

لم أفهم أمي. لكنني في الليل حلمت أن جسدي كله تحول إلى تراب أسود، وأن من التراب نبتت شجرة زيتون عمرها ألف عام، وعلى أغصانها علقت الكاميرات الإسرائيلية التي صورتني. كانت الكاميرات تصور الشجرة. لكن الشجرة لم تكن تخاف. الشجرة كانت تهمس: "صوروا جذعي، لن تصوروا جذورِ. والجذور تعرف ما لا تعرفونه: أن التفريغ لا يقتل. التفريغ يهيئ للزرع".

استيقظت على صوت غامض. قرأت كتاب لسمير أمين . حين انتهيت من الفصل الأول ، شعرت بشيء يتحرك في صدري. ليس قلبي، بل شيء أصغر. حبة حمص صغيرة لكنها تنبض. قرأت بعض العبارات أكثر من مرة . أعمق نص في حياتي. وعندما رفعت رأسي، كانت الحبة قد كبرت قليلاً. صارت بحجم حبة جوز. قلت لنفسي: "ربما لن يعود قلبي كما كان. لكن ربما يكفي هذا القدر لينبض ليوم واحد. ويوم واحد من النبض أطول من سبعين عاماً من القوائم السوداء".

نهضت، فتحت النافذة، نظرت إلى البحر. البحر كان يغلي. ليس من القنابل، بل من كثرة الغبار الذي تحول إلى سمك. رأيت الصيادين يلقون شباكهم. قلت: "لعلي أنا الشبكة". ثم ضحكت. ضحكة عالية. أمي ظنت أني جننت. لكني كنت سعيداً. لأول مرة، عرفت أن "ما تبقى من قلبي" ليس شيئاً يُقاس. إنه مثل البحر: لا يمكن تفريغه. يمكن تفريغ أمواجه، لكن العمق يبقى. والعمق هو الذي سيغرقهم يوماً. ليس بالسيف، بل بالذاكرة. الذاكرة التي لا يراها التقرير. الذاكرة التي تنبت من الرماد. ذاكرتي.

……..

تذييل: ما قاله التقرير وما لم يقله

تقرير الأمم المتحدة لعام 2026 وثق 31 حالة اغتصاب جماعي، واستخدام أدوات حادة، وتصويراً قسرياً. وثق أيضاً "انعدام المساءلة" و"ثقافة الإفلات من العقاب". لكن التقرير لم يوثق أن المعتقل الفلسطيني، بعد خروجه، لم يعد قادراً على تمييز بين جسده وجسد الجلاد. لم يوثق أن الجلاد صار جزءاً منه، ليس كذكرى، بل كنسيج. لم يوثق أن الضحية تحب جلادها أحياناً، ليس لأنها سادية، بل لأن الحب هو اللغة الوحيدة التي تبقى حين تسقط كل اللغات.

التقرير لم يذكر أن المعتقل، وهو يغتصب، كان يهمس باسم أمه. ليس طلباً للنجدة، بل عادة. كمن يذكر الله في أوقات الضيق. والأم في فلسطين هي الله الصغير. والله الصغير لا ينقذ من اغتصاب، لكنه يجعل الاغتصاب أقل وحشة. لأن الأم قالت ذات مرة: "إذا أحسست بالألم، فقل يا أمي. فصوتك سيوصلني أينما كنت". وكانت تقصد أن الحب يخترق الجدران. ولم تكن تكذب.

التقرير لا يذكر الحب. لذلك التقرير ناقص. ومهما أضافوا من صفحات، سيظل ناقصاً. لأن الجريمة الكاملة لا يمكن توثيقها. يمكن فقط تذوقها. وأنا الذي تذوقتها، أقول لكم: لا طعم لها. هي مجرد فراغ. لكن الفراغ أيضاً طعم. طعم العدم. والعدم يليق بمن لا يقرأون التقارير.

المشهد الثالث: سقوط الضوء

ينتهي المشهد على جدار غرفة المعتقل السابق. الجدار عليه بقعة رطبة على شكل خريطة فلسطين. البقعة تكبر كل يوم. يقول الجيران: "إنه يسرب ماء". لكن المعتقل السابق يعرف أنها ليست ماء. إنه قلبه يذوب عبر الجدار. يذوب ليصل إلى من لا يزالون هناك. رسالة واحدة: "ما تبقى مني هو أنني ما زلت أحب. لا أعرف ماذا. ربما حبة حمص. ربما كاميرا مكسورة. ربما خبز أم خليل. المهم أن الحب لا يُفرغ. الحب هو الشيء الوحيد الذي إذا أفرغته، بقي مكانه فراغ أكبر. والفراغ الأكبر هو الثورة على الاحتلال".

في الصباح، يمسح الجدار. يدهن عليه بالطلاء الأبيض. لكن البقعة تعود. يكرر كل يوم. لا فائدة. الخريطة ترسم نفسها بنفسها. عندها يدرك أن "ما تبقى من قلبه" هو نفسه الخريطة التي يحاولون محوها منذ 1948. والخريطة لا تُمحى. لأنها ليست ورقة. الخريطة جسد. وجسده كان آخر ما تبقى لديه. وقد أخذوه. لكنهم نسوا أن الخريطة ترسم نفسها حتى على الجدران الفارغة. خاصة على الجدران الفارغة.



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب لإقصاء: ثلاث محاولات لطرد شعب من جسده .. رواية وثائقية ...
- -أشباح لا تستظل-..سلسلة قصصية قصيرة من 7 قصص
- دراسة مقارنة لرواية ( البارون وبرميل كاتانغا) أو (ظل الحامض ...
- زيارة بوتين إلى بكين بعد ترامب: عالم يكتب دستوره الجديد على ...
- بيروت: -تشريح الجمال المقاوم- – قراءة في قصيدة أحمد صالح سلو ...
- قراءة في خريطة الانهيار: كيف حوّلت الهزائم الإقليمية -المقاو ...
- الإرهاب الفكري: صناعة إمبريالية في ثياب الديمقراطية
- حوار الأبدية: من أبواق الثالوث النووي إلى خنادق دونباس
- قصص : جثى على ركام الحقيقة.. مستلهمة من شهادات الألم الفلسطي ...
- الصين والآلة الهولندية… حين يختصر التاريخ سبع سنوات في عامين
- كيف ترسم إيران وروسيا والصين ملامح نظام عالمي جديد
- قراءة في حرب الخليج الثالثة من منظور المناخ والصواريخ والنفط
- بين سطوة الدعاية وبهاء الحضارة: إيران كما لم يروها الخصوم
- فجر النار: كيف غيّر انفجار «تومر» معادلة الردع في اغرب آسيا ...
- رواية -ريح الخامس عشر من أيار- – تفكيك الخطاب والبناء والسرد ...
- تمهيد - رواية : ريح الخامس عشرة من أيار - التي تصدر قريبا
- -قيادة التضاد: إيران بين فك الارتباط وأوهام الفتنة-
- انتصارات المحور: قراءة في تحولات الهيمنة من الغرب إلى الشرق
- فائض القيمة والمركز والمحيط..الجزء الثاني
- عندما يزور -الطاغية- عرين التنين طالباً لا آمراً


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - -ما تبقى مني بعد أن فرغوني-..مشهد روائي في ثلاثة أصوات: صوته، وصمت جسده، وصوت التقرير الذي لا يعرفه