حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 07:31
المحور:
قضايا ثقافية
أضحك...
فليسَ للوجعِ خصمٌ أشدُّ من السخرية.
أضحك...
كي لا يعتقدَ الخرابُ أنَّهُ أنجزَ مهمته.
فالندوبُ لا تكذب.
أما الوجوهُ...
فتتقنُ فنَّ الأقنعة.
وطني...
ليسَ فقيرًا.
بل محاطٌ بأغنياءِ الخيانة.
باعوه...
مرةً بسيف.
ومرةً بفتوى.
ومرةً بعَلَم.
وفي كلِّ مرةٍ...
كانَ اللصُّ يقسمُ أنَّهُ آخرُ الوطنيين.
أحببتُ امرأةً...
كانت تشبهُ البلاد.
جميلةً...
حتى اقتربتُ.
فاكتشفتُ أنَّ الوردَ كانَ يخفي أسنانَ الذئب.
وأنَّ العطرَ يستطيعُ أن يخون.
كبرتُ...
فعرفتُ أنَّ بعضَ النساءِ أوطانٌ ضائعة.
وأنَّ بعضَ الأوطانِ امرأةٌ لا تعرفُ الوفاء.
أما القادة...
فقد تعمَّموا بالجهل.
وصاروا يقرأونَ خرائطَ البلادِ بعيونِ الغريب.
يتحدثون عن السيادة...
بينما جيوبُهم تمتلئُ بجوازاتِ الارتهان.
يا شعبًا...
إلى متى ستكونُ شهيدًا في نشراتِ الأخبار...
وغائبًا في صناعةِ المستقبل؟
إلى متى تصفقُ للريح...
ثم تلعنُ اقتلاعَ الأشجار؟
قف...
مرةً واحدة.
فالأوطانُ لا يحررها الخائفون.
ولا يبنيها الذينَ يركعونَ للصوص.
وأنا...
لا أكتبُ قصيدة.
أنا أرفعُ محضرًا ضدَّ عصرٍ
صارَ فيهِ الخائنُ بطلًا...
والصادقُ تهمةً.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟