أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في الدول الفاشلة














المزيد.....

الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في الدول الفاشلة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن يتدخَّل أيُّ "فاعلٍ دوليّ" لمساعدة "الدول الفاشلة" أو "المأزومة" أو "الفاسدة" بهدف منع أيّ "انهيار مُحتَمَل" لمنظومات الإدارة والحكم فيها.
وعلى وفق ما يقولهُ البروفيسور "جيانغ" فإنّ "الفاعل الدولي" يُفَضِّل في الغالب "إدارة الانهيار" على منعه، لأنّ "منع الانهيار" يتطلّب تحمُّل الكُلَف الباهظة للمساءلة والمواجهة، بينما لا تتطلّب "إدارة الانهيار" سوى تقديم بعض المال وتوفير الاستشاريّين والمساعدة في تطبيق "حُزَم الاستقرار" المؤقّتة".. وهذه كلّها كُلَف طفيفة يمكن تحمّلها من قبل "الفاعل الدولي" مقابل المكاسب الهائلة التي سيحصل عليها في الكثير من القضايا والمجالات الحسّاسة والمهمة ذات الصلة بحماية أمنه القومي وخدمة مصالحه الاستراتيجيّة.
إنّ معظم الدول الفاشلة أو المأزومة هي تلك الدول "الريعيّة – النفطيّة" التي فشلت في الخروج من "عباءة" الريع المُظلِمة، ومن الايمان المُطلَق بـ "سرديّاتها" الخانقة، إلى الايمان بقضيّة العقل، والانطلاق نحو فضاء "الإنتاج" الرَحِب الواعدِ بالضوءِ والأمل.
وفي هذه الدول الفاشلة والمأزومة لا توجد "أنظمة" سياسية واقتصاديّة حقيقيّة، بل توجد "منظومات" سلطويّة للتحكُّم والإدارة، تعمل بصفة أساسيّة على الاستحواذ على الريع والتطفّل عليه وتوزيعهِ حُصصاً غير متكافئةٍ على "المُلاّكِ" و "السراكيلِ" المُنتمينَ اليها، ورمي ما تبقّى من فتاتهِ على "الأقنانِ" المرتبطينَ بها، وعلى "الزبائنِ" و "الخَدَمِ" و "المُتخادِمينَ" الذينَ يتسَوّلونَ عند أبوابِ قصورها الفارهة.
إنّ هذه "المنظومات" هي منظومات غير "عقلانيّة" وغير "مُنتِجة"، وبالتالي فإنّها لا يمكن أن تكون فاعِلة ومُستدامَة إلاّ من خلال الاستحواذ على "الريع".. وبالضرورة فإنّ هذه "المنظومات" لا يمكن أن تكون غير ريعيّة أبداً.
إنّها تتنفّس وتتناسَل وتنمو وتكبَر من خلال "مال الريع" الذي تعمل على "استثماره" من خلال نقلهِ من يدٍ ليَد، وتعمل على "حمايته" من خلال "بنادق الريع" التي تعمل على "نقلها" من كتفٍ لكتف.
وبمجرّد تراجُع "عائدات الريع" تضيقُ مساحةَ النهب، ويضيقُ معها "الحيّز الطبيعيّ" للعيش، لتبدأ عندها هذه "المخلوقات" بأكلِ بعضها بعضاَ.
والسؤال الآن هو: هل بإمكانِ أحدٍ يأتي من داخل هذه "المنظومة" ذاتها أن يعمل على منع انهيارها من خلال منع انهيار "البُنية" السياسية والاقتصادية "الفاسدة" و"الفاشلة" التي تستنِد إليها في الادارةِ والحُكم؟
والجواب هو كلاّ بالطبع.
إنّهُ لا يستطيعُ "منع" انهيارها، غير أنّ بإمكانهِ "إدارة" هذا الانهيار لأطولِ مُدّةٍ ممكنة من خلال عقدِ "صفقةٍ" مع "فاعل دولي" بشروط واملاءات هذا الفاعل ذاته.. "صفقة" تسمح لهذا "الفاعل" بتحقيق أهدافهِ بأقلِّ كُلفةٍ مُمكِنة، وتسمح لـ "المنظومة" الريعيّة الحاكمة بأن تلتقِطَ أنفاسها المُتقَطِّعة لأطولِ مُدّةٍ ممكنة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في ال ...
- المُهرِّجون والقِرَدَة في سَيركِ العراقِ العظيم
- لا أُريدُ أن أفوزَ الآن.. أُريدُ أن أموتَ وأُنسى
- العراق 2026: مأزق الدولة والنظام السياسي والمجتمع والاقتصاد
- العراق 2026: الدولة والنظام السياسي والمجتمع والاقتصاد
- الطِليان والرعيان في البلدان الخروفيّة المستدامة
- حانَ الآنَ وقتُ السُباتِ العميق
- دونَ هَسيسٍ منَ اللَمسِ في غُرفةٍ ساكتة
- لا تُتعِب نفسكَ كالحصانِ القديم في ليلةٍ باردة
- الطَمَسانُ العميقُ في وادي الوَحلِ هذا
- رغمَ الذئابِ الكثيفة.. يحلَمُ الحِملان.. بربيعٍ قادمٍ لامحال ...
- موجَز تاريخ الماء من بغداد إلى البصرة
- عراق أحمد و سانت ليغو محمود ودولة السيّد حامد
- عراق أسكيمو
- الاعمار والتنمية ما قبلَ الانتخابات وما بعدَها
- نحنُ المحدودونَ ذوو الأحلامِ الواسعة
- ترجيحات حول الجهات الرئيسة المُتحكِّمَة بصنع السياسات العامة ...
- إذا ضامَكَ الضَيم.. تذَكّر أيامَكَ الضاحِكة
- البديهيّاتِ المُرة في العراقِ المُرّ
- وقائع عراقيّة عجيبة من التاريخ الراهن للعراق العجيب


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في الدول الفاشلة