|
|
مراجعات: مراجعة كتاب: البقايا - جاك دريدا/شعوب الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري
أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 08:38
المحور:
الادب والفن
مراجعات: مراجعة كتاب: البقايا - جاك دريدا/شعوب الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري
البقايا - جاك دريدا: نص وتعليق/بقلم بليشيت دي أرميت، كاس سغافيا /شعوب الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري
العنوان:البقايا - جاك دريدا: نص وتعليق (الآثار – جاك دريدا: نصوص وتعليقات ((1974)/ جاك دريدا. المؤلف: محرروه: بليشيت دي أرميت، كاس سغافي الناشر: مطبعة جامعة إدنبرة رقم الكتاب الدولي المعياري: 13: 978-1474400329 تاريخ الإصدار: 2025 نوع الغلاف: غلاف مقوى عدد الصفحات: 216 صفحة
الرحيل الفهرس مقدمة محرري السلسلة شكر وتقدير قائمة المختصرات
القسم الأول: البقايا 1. البقايا - السيد، أو مكمل اللانهاية/ جاك دريدا
القسم الثاني: البقايا، البقايا 2. ما يبقى: البقاء في كتابات دريدا
القسم الثالث: استعارات أكل لحوم البشر 3. البقايا 4. أكل لحوم البشر: استهلاك الآخر
القسم الرابع: اقتصاد التضحية 5. اقتصاد التضحية
القسم الخامس: ما تبقى من البقايا 6. الرحيل، البقاء
المراجع الفهرس
ملخص تجريدي مبسط؛ مع أن دريدا لم يكن شخصية هامشية قط، إلا أنه ترك وراءه إرثًا غزيرًا مما قد يميل المرء إلى تسميته بالهوامش: مقالات ومقابلات عابرة، وملاحظات محاضرات لم تُنشر قط، ومنجم حقيقي من المخطوطات غير المنشورة وغير المترجمة -معظمها محفوظ في جامعتي إرفاين وبرينستون- والتي ينبغي أن يستفيد منها الباحثون المهتمون بالفلسفة لأجيال قادمة. ومن بين هذه المقتنيات الأقل استغلالًا حلقات نقاش "أكل الآخر (بلاغة أكل لحوم البشر)"() التي عُقدت بين عامي 1989 و1991()، والتي وصفها دريدا ذات مرة بأنها "سبقت مباشرة" ما أصبح كتابه الشهير "سياسة الصداقة" (). بينما ينتظر الباحثون بفارغ الصبر صدور كتاب "أكل الآخر" كاملاً، ظهر بديلٌ قيّمٌ لا يُضاهى حاليًا، وهو كتاب "بقايا - جاك دريدا: نص وتعليق" (2025، ويُشار إليه فيما يلي بـ (أر)() للبروفيسورة كاس سغافي (1968-2015)() وبليشيت دي أرميت. (مع العلم أن دي أرميت، التي كانت تشغل منصب رئيسة قسم الفلسفة بجامعة ممفيس، وزوجة سغافي وزميلته في العمل، قد توفيت عام 2015، تاركةً التعليق ليكمله البروفيسور سغافي وحده)().
مقدمة لابد منها؛ يُشكّل هذا الكتاب، الذي طال انتظاره، محوره الرئيسي، والسبب وراء كل ما يحيط به، وهو الترجمة الإنجليزية لكتاب "بقايا السيد، أو مُكمّل اللانهاية" (2002)(). تأتي هذه المقالة بعد قسم الشكر والتقدير والإهداء و"الرحيل"()، وهو تكريم لكريس دي أرميت يُعلن بهدوء أن ما سيقرأه القارئ هو عمل رثاء حقيقي. وهكذا، تُؤطَّر الترجمة، من البداية إلى النهاية، بما يُعتبر "تعليقًا" يتخذ في المقام الأول شكل سياق متواصل (ملخص "الرحيل"، الأقسام من الثاني إلى الرابع) وملحق أشبه بالمعجم (القسم الخامس). تُؤطّر هذه العناصر مجتمعةً مقالة دريدا ضمن سياق اهتمامه المُطوّل بمنطق "البقاء"، مدعومةً في البداية بملاحظة تاريخية موجزة تُقارن استباقيًا بين "البقايا" ومنطق الجوهر، و"الخاصية"، و"الظاهر"، وذلك بفضل جزئيًا لكتاب الفيلسوف الأمريكي ديفيد فاريل كريل (1944-)() "كل ما لا يمكنك أكله" (2006)().
يتخذ انشغال دريدا بالباقي عدة مسميات تقنية، لكن ما يسميه مايكل ناس "خطاب دريدا العام، إن لم يكن نظرية البقايا"()، يتمحور حول "البقاء" و"المقاومة" - وهما مصطلحان عمليان يتشاركان "الدواء" (أو السم)، والاختلاف، والتكميل (). وكما هو الحال مع ما يُسمى بـ"شبه المتعالين"، فإن الباقي ليس "مفهومًا" بقدر ما يُفضل دريدا تسميته "فكرة" ()، أو كما يُفسره هنا، ما "يتجاوز أو يتسامى مع ما يُحدده بينما يكون جزءًا منه"()، وهو "مُشابه" على الأقل للخير الأفلاطوني-الأفلوطيني الذي يتجاوز الوجود إلى "ما وراء الجوهر")(). يكتسب كتاب "البقايا" قيمته من خلال تقديمه، وبشكل أكثر وضوحًا من أي كتاب آخر متوفر باللغة الإنجليزية، حجة قوية مفادها أن كلمة "البقايا" تنتمي إلى نظيراتها الأكثر شهرة، بل وترتبط ارتباطًا وثيقًا بما يُسمى "خارج" الفكر الغربي، كما يُعبَّر عنه في مفهوم "بقية" العالم: هنا، الهند الفيدية. "أفكاري حول حدود الأكل تتبع في مجملها نفس المخطط الذي تتبعه نظرياتي حول ما هو غامض أو غير قابل للترجمة في النص. هناك دائمًا بقايا لا يمكن قراءتها، يجب أن تبقى غريبة. لا يمكن أبدًا استجواب هذه البقايا باعتبارها هي نفسها، بل يجب البحث عنها باستمرار من جديد، ويجب الاستمرار في كتابتها."()
لا يُجادل نص دريدا في هذه النقطة بقدر ما يُعيد طرح أحد برامجه المفضلة. كُتب بناءً على طلب موريس أوليندر لمجلة "لو غانر". في هذا العمل الإنساني، يُقدّم ديريدا "تكريمًا" لزميله في المدرسة العليا للدراسات في العلوم الاجتماعية، تشارلز مالامود، بهدف "إعادة صياغة مُسلّمات إشكالية أصلية حول البقية عند مالامود"(). ويتبع هذا المسار "بشكل وثيق" مسار ندوة "تناول الآخر"، التي قدّمها دريدا أثناء "انشغاله" بقراءة كتاب مالامود "الرائع"() "طبخ العالم" (1989) (). إذن، ما يُعيد "البقايا" صياغته ليس أطروحة بقدر ما هو منطق - منطق "التقارب" بين "اقتصاد التضحية" الذي يربطه ديريدا بـ"المشروع اليوناني الأوروبي للوجودية-اللاهوتية-الظاهراتية"()، وهو "تخمين" يُخضعه (أو يُضحّي به) لأبحاث مالامود في البراهمية الفيدية "كاختبار". "ما يعلمنا إياه ويعطينا إياه لنفكر فيه"().
في مقابلاتٍ أُجريت في الفترة التي سبقت ندوة "مانجر" (مثل "حدود الهضم" و"الأكل الجيد"، المشار إليهما فيما)، حرص دريدا بشدة على التأكيد على أن الفرضية العامة لمثل هذا "المنطق التضحوي" "ليست بأي حال من الأحوال حكرًا على ثقافة معينة في الفكر الغربي"(). فكل ثقافة تأكل، أو "تدمج"، أو "تستوعب"، أو "تستبطن"، فإنها بذلك تُقرر ما تطرده باعتباره غير قابل للاستيعاب/ "غريبًا جذريًا" أو "مختلفًا". وبناءً على ذلك، فإن المعرفة بوصفها استهلاكًا، أو تحديد ما يمكن معرفته باعتباره ما يمكن استهلاكه رمزيًا، "يمكن اعتبارها بدقة أكبر أمرًا ثقافيًا مسبقًا" (). هذا ما سعى إليه دريدا لاحقًا تحت عنوان "المركزية الغذائية": "كلنا - نباتيون أيضًا - آكلو لحوم بالمعنى الرمزي"(). هنا، يمتد مخطط "النفس والآخر" الذي اشتهر به علماء الظواهر ما بعد الديكارتيين في كتاب "التأملات" ليشمل "العلاقة الكاملة بين الفهم والأكل" ضمن أي ثقافة طهي مهما كانت - وليس فقط على تلك المحاور التي لا تزال تُجمع حتى اليوم تحت مسمى "اليونانية اللاتينية" و"اليهودية المسيحية" ().
ما يُطرد في أي اقتصاد من هذا القبيل هو الباقي: الفائض، أو البقايا، أو الهدر، أو في كثير من الأحيان القيء المجازي الذي "لا يسمح لنفسه بأن يُهضم، أو يُمثل، أو يُصرح به" ("المحاكاة الاقتصادية")(). ولذلك، يصبح "غير القابل للاستيعاب" "المتعالي على المتعالي، غير القابل للتسامي"(). ومع ذلك، فإن هذا الباقي ليس "وجودًا" بسيطًا يمكن طرحه واستعادته كـ"شيء عارٍ"، بل هو الباقي الذي يجب أن "نفكر" فيه بشكل مختلف من خلال "بطريقة أخرى" "ستكون على نحو مختلف عن الصواب" (). إذا فُهم الأمر بشكل مختلف، يمكن لديريدا أن يصر على أن هذا الباقي "ليس" شيئًا: "هناك بقايا، ليست كذلك"(). "لا شيء يبقى. هذا الباقي له صفة المحايد، وهو غير موجود"()، ومع ذلك فإن "حياد المحايد هذا هو ما سيُحرك التمثيل، والخيال، والباقي الذي هو لا شيء" وفقًا لـ"المنطق الذي يُحرك كل شيء" نفسه ("أصداء اللقاءات". (2003)()، في "التفكير" ().
لذا، يجب القول إن الباقي ينتمي إلى الاختلاف، والدواء، ومصطلحات دريدا الأخرى "غير الرئيسية"(). ولكن هناك لحظة حاسمة للبقاء يسميها دريدا "تخمين التخمين"، "إنعكاسًا"(). إنّ النظام الاقتصادي نفسه الذي يُهمّش ما تبقى باعتباره مرفوضًا أو مُهمَلًا، قادرٌ على إعادة بنائه كأساس أو موضوع. وكما قال في عام 1987()، فإنّ "الركيزة المُثبِّتة" هي التي "تصعد إلى الأعلى. إنها قائمة؛ إنها وقفة، أو محطة، أو مقطع؛ إنها تُشيّد، وتُؤسّس، وتُبني" ("بعض التصريحات"(). هذا هو الشكل العكسي لـ "المقاومة" أو "الوقفة" التي هي "أساسًا تأسيسية - الشكل المُوحِّد والمُثبِّت للركيزة. إنها تُشيّد النظريات وتُعزّزها، وتُقدّم الموضوعات والأطروحات، وتُنظّم المناهج والتخصصات، بل والمدارس" (). هناك "عنفٌ تأسيسيٌّ يتمثّل في جمع ما يُرمى (الباقي)، وتحديده وترتيبه هرميًا - أي فرض التضحية عليه" - ولكنه، في انقلابه، "يُرتبه ويجعله متاحًا، ذا معنى، قابلًا للتفسير"(). ومن خلال هذه البادرة، ينقلب "الأسوأ" إلى "الأفضل"، "الكآبة كأساسٍ يتجاوز الوجود والعدم"(). هذا الانقلاب ممكنٌ ليس بسبب ما "يكون" عليه الباقي أو ما يُحدد أنه عليه، بل لأن "بنيته النحوية الشكلية البحتة للتكميل"، "في آنٍ واحدٍ شكلٌ وقوة، فعلٌ وطاقة"، هي "تجاوزٌ بحد ذاتها دون مضمون وجودي... شكليةٌ بحتة، أكثر شكليةً من كل ما هو موجود"().
هنا يُقدّم كتاب مالامود "طبخ العالم" لديريدا - بعد أن تناول مفهوم "الرمي" عام 1987() باعتباره "الموقف" الذي يُمكن التفكير فيه "من خلال مفهوم هايدغر "الغاية" ومفهوم أرتو "الذاتية" وما وراءهما"() - المنطق الطقسي الموسّع لـ"أوتشيستا"، أي بقايا القرابين. تلعب البقايا دورًا مزدوجًا في الطقوس البراهمية: دورًا سلبيًا، باعتبارها تُحدّد بدقة "الفروق الهرمية" بين الطهارة والنجاسة، ودورًا إيجابيًا فيما يُسمّيه مالامود "سلسلة البقايا" الصاعدة(). فالكآبة "ليست سلبيةً أبدًا. فالتناقض بين الإيجابية والسلبية يتأرجح هنا أيضًا. ومعه العديد من التناقضات الأخرى"(). في طقوس الشرادها الشهرية في البراهمية، تتناول ثلاث فئات من المتلقين الطعام بترتيب تنازلي ثابت: أولًا بقايا الآلهة، ثم بقايا الآباء، وأخيرًا "فتات مائدة" البشر()، بحيث يكون كل جزء "بقايا البقايا"(). لا يوجد سوى البقايا، إذ لا توجد بقايا لشيء ليس هو نفسه بقية. قد تتغذى المراحل العليا للوجود - ما يمكن تأسيسه أو تحديده أو تكوينه من خلال بقاياه - من هذه البقايا.
ينشأ من هذا "التجانس" الذي يفترضه دريدا في مقالته: "تقارب، قرابة، صلة قرابة... بين اقتصاد التضحية في الثقافة البراهمية (أو طهي) بقايا الطعام والمشروع اليوناني الأوروبي للوجودية اللاهوتية الظاهراتية"(). ويقترح دريدا أن كليهما "يميل إلى اختزال البقايا إلى ما تبقى بشكل عام"()، ثم إلى عكس "ما تبقى إلى الذات". إن الحديث عن "الباقي، بصيغة المفرد"، أو الثقة في "هوية مفهوم الباقي، أو وحدته أو تجانسه الذي يفترض أن يحافظ عليه مفهومه عبر كل الاختلافات"، هو في حد ذاته "استمداد المرء لسلطته من المصداقية التي يمنحها لهذا المصطلح، "شيسا" الباقي/المتبقي: الباقي بشكل عام، جوهر الباقي الموجود في جميع البقايا"(). وبالتالي، فإن تحديد بعض التفرد في الآخر هو بمثابة أداء مسبق للاختزال التضحوي والهرمي والوجودي الذي يتتبعه دريدا هنا. إن كون هذا التقارب بين الثقافات يُطرح فقط كتخمين ليس تحوطًا جدليًا بقدر ما هو نقطة أداء دريدا: إن تحديد الباقي على أنه باقي، أو كما يلخصه سغافي، "إسناد عدم قابلية التجزئة لما هو غير قابل للحسم"()، هو في حد ذاته فعل آخر من أفعال إرادة السيطرة، وشهادة عرضية على إرادتنا ثقافة التضحية. بمعنى آخر، على الرغم من أن البقية "بلا مثال"()، يمكن للمرء أن يجد في تأملات دريدا الواسعة هذا التحديد التضحوي المماثل لما تُهمّشه الجامعة الغربية.
في نهاية المطاف، ما يجعل كتاب "البقايا - جاك دريدا" موضع ترحيب كبير ليس ترجمة نصٍّ طال إهماله إلى الإنجليزية أو إلى العربية، وحين نتحدث عن نسخته الإنجليزية. من أجل لا يفقط كنهه. حتى الجهد الدؤوب الذي بذله سغافي ودي أرميت في هذا الجانب من أعمال دريدا، هنا وفي غيره. بل هو تسليط الضوء هنا على جانبٍ أساسيٍّ من أعمال دريدا، لم يُسلَّط عليه الضوء الكافي. مع أن تعليق سغافي لا يرقى بطبيعة الحال إلى مستوى قوة، على سبيل المثال، مقدمة دريدا عام 1962 لكتاب هوسرل "أصل الهندسة"()، إلا أنه يتجاوز كونه مجرد ملحق نصي عادي. في الجزء الثاني "ما تبقى: يُشكّل كتاب "البقاء في كتابات دريدا" والجزء الثالث "أكل لحوم البشر: استهلاك الآخر" موسوعة شاملة ومذهلة لتلك اللحظات في تراث دريدا التي تُؤثر بشكلٍ قاطع على منطق "البقاء". تستقي هذه الفصول معلوماتها بشكلٍ واسع وعميق من زوايا هذا التراث، حتى تلك التي قد تكون غامضة أحيانًا. وإذا كان الناتج يبدو في كثير من الأحيان كجولة سريعة، فإن ذلك يعود جزئيًا إلى الانتشار الواسع لهذا المصطلح، والذي لا يمكن لأي تصنيف تاريخي أن يُحيط به. ومن الجدير بالثناء أن سغافي لا يُشير في أي موضع إلى أن "وجود مفهوم البقاء في أعمال دريدا"() يطمح إلى أي نوع من الإتمام الساذج.
وبغض النظر عن خبرته الواضحة في "جوهر" تراث دريدا خلال الفترة من السبعينيات إلى التسعينيات، فإن الإنجاز الأبرز قد يكون في التوجه الذي يُقدمه سغافي كباحث غير متخصص في الدراسات الهندية. بالنسبة للجمهور المهتم بدراسات ما بعد الاستعمار، أو الأديان المقارنة، أو علم الاجتماع، فإن قلة من قراء دريدا الفلسفيين أو النقديين النظريين يتابعون الأدبيات الهندية بشكل معمق. لكن ملحق القسم الثالث، ومادة "اقتصاد التضحية"() في القسم الرابع، والأقسام الختامية من القسم الخامس، تُشكل جميعها مدخلاً قيماً لدراسة ثقافة التضحية البراهمية واليونانية الأوروبية من منظور مقارن. وتُعدّ تلك المقارنات التوضيحية، على سبيل المثال، التي تظهر في النصف الثاني من القسم الرابع حول موضوع الآلهة اليونانية، وجورجياس أفلاطون، وممارسات الطهي اليونانية، موضع ترحيب كبير. ويبدو أن اعتراف سغافي الصريح بـ"عدم امتلاكه أي كفاءة أو تدريب"() في النموذج "الفيدية" ليس عائقاً بقدر ما هو ميزة ()؛ إذ قد يُشكّل افتقاره للخبرة الذاتية دليلاً أفضل لمن هم مثله من غير المطلعين.
ربما يكون الجزء الخامس هو الأجدر بتسميته "شرحًا"، إذ يتألف من سلسلة من المداخل الموجزة الشبيهة بالمعاجم، والتي يُرجّح أن يكون نموذجها معجم ليفي وأولمر للغلاس، وهو ملحق نادر لترجمة ليفي وراند الكلاسيكية لكتاب غلاس (1986)(). وبالمناسبة، إذا كان المرء يبحث عن مرجع أساسي لهذا العمل برمته، فلن يجد أفضل من متن كتاب غريغوري أولمر "علم الكتابة التطبيقي" (1985)(). والأمر الأكثر إثارة للإعجاب في كل هذا هو النية لا الأسلوب: فسغافي ليس من أولئك "الشراح" الذين يسعون إلى استكمال كل الأفكار نيابةً عن القارئ. ولا هو، على وجه الخصوص، من النوع الذي يأمل في تقويض المسلّمات الأساسية لموضوعه، مُقوّضًا أسلوبه أو مضمونه. ولحسن الحظ، ليس أيضًا من أتباعه المُتعصبين الذين "ابتلعوا" كل ما كتبه أستاذهم. يهدف هذا الكتاب بوضوح إلى التوجيه، وتقديم أكبر عدد ممكن من المسارات التي تسمح بها المساحة، بحيث يتمكن أي قارئ - الذي يُفترض، من باب التناقض، أن يكون مبتدئًا وخبيرًا في آنٍ واحد - من الانضمام إلى دريدا فيما أسماه ريكور "بداية جديدة لا تنتهي"(). ونجاح سغافي في تحقيق ذلك دون الوقوع في فخّ سردٍ تاريخي مُملّ ومُفرط في الشمولية للمفهوم يُعدّ إنجازًا عظيمًا.
وإن كان هناك تحفظ بسيط هنا، فهو أن القارئ يخرج من الكتاب غير متأكد من الفئة المستهدفة من هذا الشرح. فمنذ الصفحات التمهيدية، يتأرجح الكتاب بين افتراض معرفة مُسبقة بما قد يبدو غامضًا لأي قارئ جديد، ثم، في كثير من الأحيان في نفس اللحظة، يُقدّم شرحًا مُبسطًا لمصطلحات يفترض أن يكون القارئ قد استوعبها بالفعل. لا يقتصر هذا الأمر على سغافي، بل قد يكون هو الحال في أي كتابة عن دريدا، حيث لا يُفترض حتى أن القارئ الأكثر تفانيًا قد قرأ -ناهيك عن استيعاب- كل نص ذي صلة في أعماله. ومع ذلك، فإن توضيح ما يعرف تمامًا أنه عصي على التوضيح يُمثل عبئًا كبيرًا على المؤلف، ويُستحق سغافي الإعجاب لمثابرته رغم ذلك.
على أي حال، سيكون من التقصير في القراءة التعامل مع كل هذا باعتباره مجرد أدوات أكاديمية. ففي جوهره، يبقى كتاب "بقايا" عملًا رثائيًا، وليس رثاءً لرحيل دريدا فحسب. إن افتتاحية الكتاب الرثائية مؤثرة ومفجعة في آن واحد؛ وبينما ينتقل مباشرة إلى تلخيص موجز لمقصد دريدا، يكون النص قد سجل بالفعل ما يشعر المرء أنه الموضوع الخفي للكتاب. بعد ذلك، يجدر بالقارئ أن يدرك أن "حب" سغافي يبقى "هنا" في النص - "في داخلي، أمامي، في علاقتي بنفسي... مكان مفتوح لتجاوز لا متناهٍ " (عمل الحداد”)(). وبتكييفها لمديح دريدا للويس مارين، تكتب سغافي أن الموت "قد تخلى عنها - أبعدها - في هذه الغيرية اللامتناهية. بعيدًا عني"()؛ وبالتالي، فإن طيفها، "صورة غير وجودية"، محفوظ ومشفر في صميم عملية "إعادة الصياغة"(). هذا "الوجود في داخلي لذكرى مفجوعة"، الذي يسميه دريدا "أثرًا"()، يصبح بدوره "مجيء الآخر"().
وهنا في الجزء الثالث "آكل لحوم البشر" يحدث شيء غير متوقع، قد لا يستحق أن يُطلق عليه اسم حادث. وسط التناقضات التحريرية العديدة التي كادت تختفي تمامًا من الجزء الثالث، تكمن في اقتباسٍ جوهري من كتاب "وداعًا: إلى إيمانويل ليفيناس" (1995)() الإبقاء على الرمز الوحيد في النص (بالإضافة إلى ملاحظة خارجية حول "عدم الاستجابة")(). وبأي مقياس عادي، يُعد هذا بقايا أخرى غير مصححة من المسودة الأصلية للكتاب. ومع ذلك، يتساءل المرء عما إذا كان هذا الخطأ في صميم تأملات المؤلف الباقي على قيد الحياة حول الباطن النفسي ليس، على عكس كل النوايا، المعالجة الأكثر وضوحًا في الكتاب للحداد. إن "استدخال" الآخرية الذي يتم تنفيذه بدقة وفقًا لمنطق الثبات غير الأنطولوجي يتم هنا بشكل مناسب سواء كان ذلك مقصودًا أم لا. إن وقوع هذا في قسم يتخلله إشكالية دريدا "النجاح يفشل والفشل ينجح" () هو إما مصادفة سعيدة أو نعمة صغيرة - على الرغم من يبقى من غير الواضح ما إذا كان هذا الاختلاف قابلاً للحسم.
في هذا السياق، تُقدّم الأقسام الفرعية الهيغلية والتحليلية النفسية اللاحقة أكثر من مجرد خلفية حقبة السبعينيات لكتاب "البقايا"؛ فهي تُقدّم نظرية كتابة "البقايا" نفسها - جاك دريدا، أي الكتاب بوصفه فعلًا لاستيعاب الآخر وإدخاله، بحيث لا يدفنه ولا يستوعبه تمامًا، مع إدراكه لغيابه. لذا، يختتم الجزء الثالث، بعد عودته إلى أسلوبه المعتاد في استخدام الخط المائل، بعبارة تبدو أقرب إلى الخطاب منها إلى التعليق: "إنها تبقى - (الآخر). ولكن أي نوع من البقاء هذا؟"().
يُثير هذا السؤال ضمنيًا مسألةَ الإضافة إلى التعليق المُلحق نفسه، إذ تُشكّل هذه الفصول هيكل المقال بحد ذاتها. فالكتاب يُسمّي نفسه، في نهاية المطاف، نصًا وتعليقًا؛ وكذلك يُسمّي مقال دريدا نفسه "مُلحق اللانهاية"(). إن إضافة تعليق إلى نص "المعلم" أو إلى المفكر الرئيسي هو بمثابة شغل للموقع الذي يشير إليه هذا العنوان تحديدًا - الملحق أو الإطار المصاحب الذي يُقدم نفسه على أنه ثانوي، تفسيري، غير تأسيسي، وخارجي عن العمل الذي يخدمه. ولكن وفقًا لمقياس دريدا الشهير، الذي أصبح الآن أكثر وضوحًا، لا يمكن للملاحق أن تبقى "هناك" كملحق خارجي - بل "هنا". الإطار المصاحب، كما ورد في كتاب "الحقيقة في الرسم"()، ليس ببساطة داخل العمل ولا خارجه، بل يأتي ليملأ نقصًا في الشيء نفسه الذي يزينه أو يلحقه ظاهريًا. لا يقف تعليق سغافي خارج "البقايا" في مسافة آمنة، مستقرة، أو تفسيرية بحتة من مكان وجودها "المناسب"، بقدر ما يدخل في ما يجاوره ويكمله، مكملاً "لانهاية" لم تكن كاملة أبدًا في البداية. بالكاد يمكن للمرء أن يطلب شكلاً أكثر من ذلك مُخلصٌ بنيويًا لمحتواه المزعوم: تعليقٌ على منطق الملحق، وهو في حد ذاته مُكمِّل، وجهازٌ حول البقايا يبقى، بشكلٍ لا يُمكن اختزاله، إضافةً "متبقية". وكأيّ ملحق، لا يُضيف إلا بتحديد ما كان مفقودًا - هنا الخلفية النظرية - والتي يجب النظر إليها لا على أنها إعادة صياغة مُتأنِّية للنص، بل على أنها جوهر الكتاب نفسه، تعمُّقٌ عميقٌ تفرضه بنيته الفوضوية.
إن أي إعادة بناء لنصٍّ ما تكشف عن رغبةٍ لا يُمكنها إشباعها. إن تلخيص أو شرح "البقايا"، أو جعلها "متاحة، ذات معنى، قابلة للتفسير"، هو بمثابة تبرئةٍ من "ما ندين به"(). إنه أداءٌ لتلك التضحية التي يُشخِّصها مقال دريدا. وكما هو الحال مع المُعلِّق، فإن دين المُراجع مُستحقٌّ للمادة وللمُعلِّم؛ والقصور الحتمي للمُوجز ليس فشلًا فيه بقدر ما هو الدرس نفسه. هذه الحقيقة البديهية جديرةٌ بالتسجيل. ويرجع ذلك أساسًا إلى تحفظي الجوهري، وإن كان تأمليًا بالمثل، بشأن معالجة سغافي: لا محالة، فإن هذا النص والتعليق على منطق البقايا يحمل في طياته بقايا خاصة به. وبشكل عام، فإن ما غاب عن هذا المجلد هو الظواهرية.
تتجلى براعة سغافي في ثلاثة مسارات رئيسية: الهيغلي (وخاصةً من خلال كتاب غلاس "نذير الموت" (1974)()، و"من المقيد إلى الموجه بالتفكيكية" لفيرنر هاماشر (1948-2017)()، "بليروما" (الكون الروحي كمقر لله ومجموع القوى والفيض الإلهي) (1988))()؛ والتحليل النفسي (فرويد، وأبراهام، وتوروك، "فورس" (1976))؛ وأخيرًا - وهو الأحدث، ولذلك فهو أكثر قيمة - الفيدي (مالامود، وكتاب لويس مال "الهند الوهمية" (1969)()، وكتاب مادلين بياردو "الهندوسية: أنثروبولوجيا حضارة" (1981))(). بينما قد يرغب عالم الهنديات في أن تكون المصادر الأساسية للهندوسية في الفيدا الأربعة والمهابهاراتا، أو العمل الكلاسيكي للفرنسي على عكس عالم الهنديات لويس رينو (1896-1966)() أو عالم السنسكريتية والبوذية ومؤرخ الأديان الألماني هيرمان أولدنبورغ (1854-1920)()، فإن ما يتركه جاك دريدا في كتابه "الباقي" في ظله الفلسفي واللغوي والتاريخي الفكري هو السياق الهوسرلي-الليفينيزي الذي نشأ منه مصطلح "البقاء". وبدون هذا السياق، يفقد مفهوم "البقاء" - باعتباره "العدم" الذي يتجاوز الوجود والعدم - الكثير من قيمته الحقيقية.
يُؤرّخ تصنيف الجزء الثاني - بشكل صحيح، وإن كان تعسفيًا إلى حد كبير - "ظهور مفهوم البقاء" إلى السنوات المحيطة بـ"سياق الحدث المميز" (أغسطس 1971)()، و"ملحق الاقتران" (ديسمبر 1971)()، و"العمل الخارجي" لكتاب "الانتشار" (1972)(). بعد إشارة موجزة إلى "في علم الكتابة". انطلاقًا من كتاب "1967"() كخلفية، يعتمد سغافي بشكل كبير على الكتابات التي تلت "نذير الموت" أو "نذير الاحتضار"، و"المحاكاة الاقتصادية" (1975)()، و"من أجل". ورغم أن هذه النصوص من بين النصوص المذكورة في كل من حلقات "المذود" و"حدود الهضم"، فإن مثل هذا العرض قد يُوحي بأن دريدا لم يبدأ بالتفكير في النطاق الصحيح لمفهوم (عدم) الراحة قبل عام 1971(). في الواقع، تمتد جذور هذا المفهوم عبر التحليل الزمني الهوسرلي، وبالتالي على الأقل إلى كتاب "مشكلة التكوين" (1953-1954)(). ولعل إقرار دريدا نفسه بهذه الحقيقة لا يظهر بوضوح أكثر من كتابه "الأكل الجيد"()، الصفحات 263-270. ليس الأمر مجرد تدقيق زمني، بل إن المسألة المطروحة هنا هي مسألة الأصل المفاهيمي الحقيقي. لم يُصاغ مفهوم الراحة في فراغ؛ بل هو أحد أركان استجابتين لغويتين جديدتين على الأقل لتلقي الفرنسيين للفيلسوف الألماني هايدغر (1889-1976)()، وتحديدًا لترجمة جيلبرت كاهون (1928-2010)()، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كين، لمصطلح "الوجود" الهايدغري بـ"البقايا"() (انظر، على وجه الخصوص، هايدغر: مسألة الوجود والتاريخ(). في كتاب كاهون "مقدمة في الميتافيزيقا" (1958)()، يشير مصطلح "البقايا" إلى "الجوهر" اللفظي الذي يسمح، بالنسبة لهايدغر، لتاريخية الوجود (وجودًا؛ بقايا) بأن لا تخضع للحاضر الزمني الذري النقطي، ولا لـ"الوجود المطلق" للوجود الظاهري للوعي. بدلاً من ذلك، وكما قال دريدا، فإن حياة الوجود (وجودًا) تُشير إلى "حالة وجود لا تتخذ شكل الوعي"(). وعندما يتساءل كتاب "البقايا" لاحقاً عما إذا كان البقاء "ربما لم يعد نوعاً من، أو تعديلاً، أو "وجوداً" (من الفعل، كما يُترجم أحياناً "الوجود"، أي الطبيعة)"()، فإن دريدا يُلمّح تحديداً إلى هذا الأصل.
إن إصدار عملة مصاحبة لعملية إعادة التمويل يجعل الدين واضحاً لا لبس فيه. في مقدمة كتاب لاكو-لابارث "الطباعة" (1989)()، يقدم دريدا مفهوم "المقاومة"، الذي استُحضر أيضًا في "الأكل الجيد"()، باعتباره شكلاً "يستدعي وجودًا "غير الوجود" (غير "الجسيم الناتج")" - "الجسيم أو الموقف" () - "والذي لن يكون "هايدغريًا" ولا "ليفيناسيًا"(). إن مقاومة هذه الصيغة لكل من مفهوم "الوجود" عند هايدغر ومفهوم "غير الوجود أو ما وراء الجوهر" عند ليفيناس (1974)()، والذي يُعدّ في حد ذاته طعنًا في نموذج التاريخ اللفظي للوجود (عن طريق "جوهر" لفظي ربما يكون مشابهًا جدًا)، يضع اللاموقف في موقع سابق ولاحق لهذين المفهومين. ومثل المقاومة التي تلتها، يجب تعريف الموقف من خلال موقعه. داخل أفق هايدغر-ليفيناسيا وضده، وهو أفق يبقى ببساطة سياقه غير القابل للاختزال. فبينما يُحوّل التنازل الأثر نحو أسبقية "تتخلى (عن نفسها) عن أي تكوين أو جوهر"()، يُحوّله الثبات نحو البقاء - بقاء العلامة في الغياب، أو البقايا البنيوية لأثر قابل للقراءة دون مُرسِل أو مُشار إليه أو نية. كلاهما انعكاسان مزدوجان لعبارة "بخلاف الثبات"، ولا يمكن قراءة أي منهما بالكامل بدونه؛ لأنه معًا (على الرغم من أن هذه الابتكارات المصطلحية ليست الوحيدة في هذا)، فإن هذا الاستكشاف اللغوي الجديد لـ "ما وراء الوجود والعدم" () يدّعي "موقعًا ثالثًا" فوق أو قبل الجوهر الثابت (باعتباره حضورًا ساذجًا)، أو الثبات اللفظي أو "الطبيعة" (باعتبارها تاريخية أو نشأة)، وعائلة "التاريخية" اليونانية واللاتينية بأكملها التي تمنح الوجود... الاستقرار واليقين و"الذاتية" و"الموضوعية" قبل الاستدعاء(). وبالتالي، تتخذ المقاومة نفس نوع الصلة التي تداخلت فيها كلمة "الأرتماء"() في سياق آخر بين "قوة الحركة التي تقذف شيئًا ما أو تقذف نفسها (تقذف أو تقذف نفسها)) إلى الأمام والخلف في آنٍ واحد، قبل أي ذات أو موضوع أو مشروع، قبل أي رفض أو نبذ" - و"ترسيخها المؤسسي والإسقاطي"().
قد يبدو الادعاء بأن الجزء المتبقي شبه الغائب أو المنسي تقريبًا من كتاب "البقايا" يقع في الخلفية الظاهراتية للنص مجرد تحيز شخصي من جانب المراجع. ويهدف هذا التحيز المُعترف به إلى استمالة قراء دريدا الذين يشعرون اليوم بضرورة الدفاع عن مكانته كمساهم دقيق للغاية في التطوير المنهجي للظاهراتية.() كان بإمكان المرء أيضاً أن يبحث عما يتوافق مع السياسة أو التعليم أو المسيانية. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن التعليق الذي يغفل عن الخلفية الهوسرلية والهايدغرية والليفيناسية الواسعة لحركة الصمود، أو الخلفية المتعالية الظاهراتية والوجودية الأساسية والأخلاقية الوجودية، سيبدو في بعض الأحيان، بالتالي، بمثابة تحريف جوهري للمساحة التي نشأت فيها حركة الصمود.
كما يصرح دريدا صراحةً في كتابه "حدود الهضم"(): "لقد ازداد اهتمامي بالحدود الفلسفية بين الإنسان والحيوان، والتي تُعدّ بدورها دراسةً للحدود التقليدية بين الثقافة والطبيعة. وقد اخترتُ معالجة هذه المسألة من خلال المفكرين الذين يبدو أنهم شككوا في اكتفاء النزعة الإنسانية ذاتيًا بعمقٍ كبير: هايدغر وليفيناس. فعلى الرغم من نقدهم للمفهوم التقليدي للذات، إلا أنهم يظلون إنسانيين بإصرارهم على التمييز المطلق بين الإنسان والحيوان. إن ترسيخ مكانة الإنسان المتميزة يتطلب التضحية بالحيوانات وافتراسها. حتى ليفيناس نفسه غير مستعد للتضحية. ... [لقد حلل هايدغر بالفعل] فكرة الذات الداخلية. لكن الفرق نفسه بين ما هو خاص بالفرد وما هو غريب عنه يبقى قائمًا - فالفهم لا يزال استيعابًا. ... هنا، كما هو الحال دائمًا، تقوم النزعة الإنسانية على التضحية بالحيوان، على الابتلاع الضمني للحيوان. ())"
"ليفيناس، أكثر من أي شخص آخر." أكد دريدا، في سياق آخر، على استحالة الوصول إلى الآخر. لا يمكن فهم الآخر كحضور، بل فقط من خلال مفاهيم مثل الآثار والخارجية. لقد قطع صلته تمامًا بالميتافيزيقا الظاهراتية للحضور - لا يمكن فهم الآخر من خلال فعل نظري، بل فقط من خلال المسؤولية الأخلاقية: أنا أتحمل مسؤولية الآخر. لكن هذه المسؤولية تنطبق فقط على الإنسان الآخر - تقوم إنسانية ليفيناس على استبعاد الحيوان، تمامًا كما هو الحال عند هايدغر. الوصية التوراتية "لا تقتل" تنطبق على البشر، لكنها تستثني الحيوانات. تقوم ثقافتنا على بنية التضحية. نحن جميعًا متورطون في أكل اللحم - حقيقيًا كان أم رمزيًا. ()
كان دريدا واضحًا بنفس القدر قبل ذلك بعامين خلال مقابلة نانسي بعنوان "الأكل الجيد، أو حساب الذات"() - والتي استشهد بها سغافي أيضًا لكنه لم يشدد عليها(). في سياقٍ استطرادي قاطعته نانسي للأسف، أوضح دريدا أن "الثقافة الهندوسية... ربما تمثل التأكيد الأكثر دقةً وحسمًا" لمنطق التضحية(). ويرى دريدا أن الأسئلة التي يبحثها "تهيمن عليها" "مفاهيم موروثة من هذه الميتافيزيقا أو الأنطولوجيات اللاهوتية"، وهو إطار موجود في المجالات الدينية والإثنولوجية التي بدورها تحدد "طريقتي التفكير في التجاوز" اللتين طورهما هايدغر وليفيناس، وهو المجال "الذي ظهرت فيه هذه الأفكار"(). وكان السؤال المطروح في هذا السياق هو ما إذا كانت الحيوانات، بالنسبة لهايدغر وليفيناس، تُصنَّف على التوالي كـ"دازاين" أو "آخر". لكن إشكالية اعتبار الحيوان مرادفًا للآخر لا تنعكس فقط في الفلسفات الوجودية الغربية، بل أيضًا في التسلسل الهرمي السياسي للبراهمة - أو ممارسة السلطة - والتسلسل الهرمي الديني، حيث يحظر الأخير أكل اللحوم، بينما يسمح الأول بذلك، بل ويفرضه على نفسه (). إن ما يُدرج أو يُستبعد كأساس للفئة الوجودية الكبرى، أو ما يُحدد ما هو صالح للأكل أو غير صالح له في مجتمع نباتي ثقافيًا ولكنه يمارس أكل اللحوم طقوسيًا، يُظهر نفسه كعلامة على هذا المنطق التضحوي العالمي.
في هذا السياق، تبدو "البقايا" وكأنها استئناف لخيط توقف عام 1988()، أو مرة أخرى خلال العودة إلى مالامود في ندوة "المذود". يستأنف دريدا حديثه من حيث توقف في منتصف الجملة حول كهنة البراهمة، ومحاربي الكشاتريا، ونظام الطبقات الاجتماعية (فارنا)، وأكل اللحوم (). إلا أن افتراض دريدا للتجانس بين التضحية البراهمية والوجودية اللاهوتية الظاهراتية يعتمد على المعالجات الظاهراتية الوجودية اللاهوتية الظاهراتية لنظرية هايدغر وليفيناس عن الآخرية الحيوانية والتضحية - وهي تحليلات يتجاهلها تعليق سغافي تمامًا تقريبًا. مع أن هذا المجلد لا يزال يُبرز العلاقة بين البقايا و"الوجودية اللاهوتية الظاهراتية"، فإن أي قارئ يتساءل عن مآل انخراط دريدا الطويل في الظاهراتية الكلاسيكية سيُدفع إلى التساؤل عما إذا كانت معالجة سغافي، في هذا المحور تحديدًا، غير كافية.
وبالتحديد، يبرز هذا الخيط المفقود لأن سغافي قد جمع ببراعة بقية النصوص ذات الصلة. مع ذلك، فإنه محقٌّ في عدم ادعائه الشمولية الساذجة. تُعدّ المادة الملامودية-الفيدية إضافةً قيّمةً وفريدةً لدراسات دريدا في العالم الناطق بالإنجليزية، وما يجده أي قارئ "غير مُرضٍ" يعتمد كليًا على ما يتوق إليه. ومع ذلك، فإنّ التعليق على البقايا، أكثر من غيره، قد يُنظر إليه بحق على أنه يواجه مصير بقاياه الخاصة - وهناك عدالةٌ خفيةٌ في حقيقة أن المنطق الذي يشرحه هذا المجلد ببراعة هو المنطق الذي يُمكن من خلاله أخيرًا تحديد ما تبقى منه.
لا يعني هذا أن سغافي يتجاهل تمامًا العلاقة بين الباقي والوجود. ثمة مثالان نادران وغنيان بالمعلومات جديران بالذكر. فعند إدراج كتاب "الأثر والأرشيف" الصادر عام 2002()، على سبيل المثال، ورد أن مفهوم "الباقي" عند دريدا اعتُبر "محاولة صريحة لتمييزه عن الوجود"(). وبحسب سغافي، يؤكد دريدا هنا "مجددًا أن الباقي ليس تعديلًا للوجود بمعنى الجوهر أو المادة أو الوجود... يبقى الأثر، إذن، ولكنه ليس هو... إن مسألة الباقي، الباقي من الأثر ، يتجاوز كل وجود" (). يُقدّم مثالٌ مماثلٌ لا لبس فيه إشارةٌ مطوّلةٌ إلى نصٍّ نادرٍ وغير مترجمٍ بالمثل، وهو "الآخرية" (1986)(). وبالعودة، كما يُقرّ سغافي، إلى بلانشو، ولكن أيضًا بشكلٍ واضحٍ إلى ليفيناس في "أثر الآخر" (1963)() و"بخلاف الوجود" (1974)()، يُخبرنا النصّ بأنّ معالجة دريدا العامة لـ"الاقتصاد" تنطوي على ما أسماه هناك "المفارقة"، أي العلاقة بلا علاقة، وهي تحديدًا "علاقة انقطاع. لكن هذا الانقطاع لا يقطع العلاقة بالآخر، بل يفتحها"(). "وفقًا لهذه الوساطة، أُدرك حركة العلاقة بالآخر"، ما يُسمّيه دريدا علاقةً بلا علاقة "تُدرك الآخر كآخر في علاقةٍ مُعيّنةٍ من عدم الفهم"، استنادًا إلى الشرط الدائم بأن "يبقى الآخر آخر". يقول دريدا(): "إنها نفس الغيرية؛ فالثقافة هي الطبيعة المؤجلة/المختلفة، والروح هي الطبيعة المؤجلة/المختلفة، والتاريخ هو الطبيعة المؤجلة/المختلفة - في هذه اللحظة يكون المرء في حالة اقتصاد."() هذه ليست تصريحات متاحة على نطاق واسع حتى بين جمهوره الناطق بالفرنسية؛ ولكن فيما يتعلق بالمشروع الحالي، فإن استخدام هذا الاستنباط الأوسع للأنطولوجيا هنا كجزء من شرح "اقتصاد التضحية" يُعد إضافة فريدة ومرحب بها بشكل استثنائي لمسألة الباقي باعتباره "ثقافيًا قبليًا”.
لا يعني هذا أن سغافي يتجاهل تمامًا العلاقة بين الباقي والوجود. ثمة مثالان نادران وغنيان بالمعلومات جديران بالذكر. فعند إدراج كتاب "الأثر والأرشيف" الصادر عام 2002()، على سبيل المثال، ورد أن مفهوم "الباقي" عند دريدا اعتُبر "محاولة صريحة لتمييزه عن الوجود"(). وبحسب سغافي، يؤكد دريدا هنا "مجددًا أن الباقي ليس تعديلًا للوجود بمعنى الجوهر أو المادة أو الوجود... يبقى الأثر، إذن، ولكنه ليس هو... إن مسألة الباقي، الباقي من الأثر ، يتجاوز كل وجود" (). يُقدّم مثالٌ مماثلٌ لا لبس فيه إشارةٌ مطوّلةٌ إلى نصٍّ نادرٍ وغير مترجمٍ بالمثل، وهو "الآخرية" (1986)(). وبالعودة، كما يُقرّ سغافي، إلى بلانشو، ولكن أيضًا بشكلٍ واضحٍ إلى ليفيناس في "أثر الآخر" (1963)() و"بخلاف الوجود" (1974)()، يُخبرنا النصّ بأنّ معالجة دريدا العامة لـ"الاقتصاد" تنطوي على ما أسماه هناك "المفارقة"، أي العلاقة بلا علاقة، وهي تحديدًا "علاقة انقطاع. لكن هذا الانقطاع لا يقطع العلاقة بالآخر، بل يفتحها"(). "وفقًا لهذه الوساطة، أُدرك حركة العلاقة بالآخر"()، ما يُسمّيه دريدا علاقةً بلا علاقة "تُدرك الآخر كآخر في علاقةٍ مُعيّنةٍ من عدم الفهم"، استنادًا إلى الشرط الدائم بأن "يبقى الآخر آخر". يقول دريدا(): "إنها نفس الغيرية؛ فالثقافة هي الطبيعة المؤجلة/المختلفة، والروح هي الطبيعة المؤجلة/المختلفة، والتاريخ هو الطبيعة المؤجلة/المختلفة - في هذه اللحظة، يكون المرء في حالة اقتصاد." هذه ليست عبارات شائعة حتى بين جمهوره الناطق بالفرنسية؛ ولكن فيما يتعلق بهذا المشروع، فإن استخدام هذا الاستنباط الأوسع للأنطولوجيا هنا كجزء من شرح "اقتصاد التضحية"() يُعد إضافة فريدة ومرحب بها للغاية لمسألة الباقي بوصفه "قبليًا ثقافيًا".()
الخلاصة؛ كلمة أخيرة حول الترجمة، وللأسف، حول جودة الطباعة. ترجمة دي أرميت وساغافي ممتازة إلى حد كبير، مما يُضفي قيمة عامة على أسلوب دريدا النثري. فعندما يعتمد النص على عائلة لغوية معينة في التورية - مثل كلمة "الشراكة" التي تعني "ينتمي"، و"الجزء" التي تعني "الجزء"، و"انحاز إلى أحد الجانبين" التي تعني "ينحاز إلى جانب"، وما إلى ذلك، أو كلمة “الضفة/الطرف" التي تعني "حافة" في كلمة "فيضان" التي تعني "يتجاوز" وما شابه - يحافظ دي أرميت وساغافي في الغالب على ترابط النص. ولكن هنا وفي مواضع أخرى، يغيب التوثيق المفيد للنص الفرنسي الأصلي بشكل متكرر بما يكفي ليُلاحظ. ومن المثير للدهشة، على سبيل المثال، أن كلمة "الباقي" التي تعني "الآثر" تظهر على شكل "متبقي" و"بقايا" و"زيادة" في صفحة واحدة، مع ذكر النص الفرنسي مرة واحدة فقط()؛ إذ أن العمل برمته يعتمد على القدرة على تتبع هذه العائلة اللغوية تحديدًا. ويتساءل المرء عما إذا كان استخدام كلمتي "الدنس" بمعنى "التلوث" و”الشائب" بمعنى "العدوى" معًا، ليصبحا "التلوث" فقط، لا يندمج ضمنيًا مع التمييز الذي أراد دريدا إبقاءه مفتوحًا(). ومثل هذه الملاحظات، تبرز ملاحظة أخرى جديرة بالاهتمام، وإن كانت مقبولة، وهي الترجمة الصحيحة تقنيًا لعبارة "أعني" بمعنى "أي"، ولكن في الصفحة نفسها التي تدور حول "مشروع المعرفة، وما يجب أن نعرفه لكي نعرف كيف نؤدي واجبنا تجاه أنفسنا"(). ربما كان من الأفضل لو أبقيت كلمة "يعرف/يعلم" كما هي. ولكن عمومًا، باستثناء بعض أخطاء التنسيق والتدقيق اللغوي المهمة، فإن الترجمة نفسها جديرة بالثناء.
ولا ينبغي لأي من هذه الملاحظات أن تثني القارئ عن قراءة كتاب "البقايا" الذي يهدف إلى جذبه. أي شخص مهتم بمعرفة إلى أين قادت تأملات دريدا المطولة حول الإدماج/الاستبطان في نهاية المطاف، أو بتفاعل الغياب والبقايا في التكوين والتاريخية والزمنية وتكوين الهوية، سيجد في كتاب "بقايا - جاك دريدا" نقطة انطلاق لا غنى عنها باللغة الإنجليزية، بغض النظر عما إذا كان ينجذب أكثر إلى دلالاته الأدبية أو الدينية أو التحليلية النفسية، أو، كما أميل إلى التأكيد، إلى دلالاته الظاهراتية تحديدًا. ينبغي لنا نحن الذين نكرس أنفسنا لدراسة دريدا بعمق أن نكون ممتنين لوجود مثل هذا المنشور المتاح الذي يضم بعضًا من "كلماته الأخيرة" حول هذا الموضوع الأوسع. كل ما تبقى هو أن هناك الكثير من الدراسات التي لا تزال بحاجة إلى إنجاز، والتي أُثريت بشكل كبير بجهود دي أرميت وساغافي.
- نوصي القاريء بالإطلاع على الكتاب. لمزيد من الفائدة. لأهميته العلمية والإحاطة بمحتوياته المعرفية المثيرة الاهتمام.
للمزيد. نوصي بالإطلاع على الكتاب: العنوان:البقايا - جاك دريدا: نص وتعليق (الآثار – جاك دريدا: نصوص وتعليقات ((1974))) المؤلف: جاك دريدا. المؤلف: بليشيت دي أرميت، كاس سغافي الناشر: مطبعة جامعة إدنبرة رقم الكتاب الدولي المعياري: 13: 978-1474400329 تاريخ الإصدار: 2025 نوع الغلاف: غلاف مقوى عدد الصفحات: 216 صفحة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Copyright © 2026 المكان والتاريخ: أوكسفورد . المملكة المتحدة ـ 06/25/26 ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (7-15)/ إشبيل
...
-
تحديات تنمية مأسسة المثقف العضوي - الغرامشي (4-5)/ الغزالي ا
...
-
تحديات تنمية مأسسة المثقف العضوي - الغرامشي (3-5)/ الغزالي ا
...
-
الأيام الأخيرة المُضْنية لدوستويفسكي (1-3)/ الغزالي الجبوري
...
-
تحديات تنمية مأسسة المثقف العضوي - الغرامشي (2-5)/ الغزالي ا
...
-
قصائد/ بقلم لويس كاردوزا فياراغون* - ت: من الإسبانية أكد الج
...
-
قصائد/ بقلم لويس كارذوثا فياراغون* - ت: من الإسبانية أكد الج
...
-
خوض الحرب المعرفية/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الج
...
-
قصائد/ بقلم روبرتو أرميخو* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
-
تَرْويقَة: بطاقة بريدية/ بقلم ماليو أرغيُتا* - ت: من الإسبان
...
-
غناء؛ رثاء لإله المكسورين/ لكارلوس ألبرتو - ت: من اليابانية
...
-
قصائد/ بقلم لودفيش تيك* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
-
قصائد/ بقلم كليمنس بنتانو.* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم بَتينا فون أنِم.* - ت: من الألمانية
...
-
سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -لا يزال هناك غد- / إشبي
...
-
بعض آراء نيتشه/ بقلم بورخيس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم آخيم فون أرنيم .* - ت: من الألمانية
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم آخِم فون أنِم.* - ت: من الألمانية أ
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم جوزيف فون ايشندوف* - ت: من الألماني
...
-
عبقرية هاينريش هاينه وعذوبة علاقته بالموسيقى/ إشبيليا الجبور
...
المزيد.....
-
هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
-
فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل
...
-
مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي
-
خريطة اللغات في روسيا.. تنوع قومي مذهل وقوانين تحمي حرية الا
...
-
ممثل اليونسكو في المنطقة المغاربية: أولوية المنظمة صون الترا
...
-
معرض -مريم- للفنان ناصر الباروني.. ليبيا بوجوهها المتعددة في
...
-
الموساد يكشف سر -البروفة النهائية- لاقتحام الأرشيف النووي ال
...
-
لافروف يستنكر إلغاء العروض الفنية الروسية في إيطاليا
-
الرباط: توقيع اتفاقية لتكوين وتدريب طلبة فلسطينيين من القدس
...
-
انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في الشتات: مدخل إلى تجديد الش
...
المزيد.....
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
المزيد.....
|