أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - خوض الحرب المعرفية/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري














المزيد.....

خوض الحرب المعرفية/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


وصف موجز لموضوع المقال:
نحن نخوض لعبة فُرضت علينا، على أرضهم، بحكامهم، ومدرجاتهم، وقواعدهم. هذا أمرٌ معروف. لكن القضية الأخطر، والتي نتجاهلها، ليست الشكل، بل المضمون. خوض الحرب المعرفية. لُب سؤال استراتيجي: لِمن الديمقراطية والإعلام؟

المعطيات العلمية والتعليمية للمقالة:
- كيف تغفل التشخيصات الإشارة إلى أن الصراع من أجل المنطق السليم والمعركة المعرفية. وأن لا يقتصران على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، بل
- كيف يمتدان إلى الأفلام والمسرحيات والمسلسلات والرياضة، وحتى إلى "الأخبار الخفيفة" التي يحتقرها المثقفون الأكاديميون. و
- لماذا، كما وضعوا مؤشرات لقياس مدى ديمقراطية دولة ما، لا يضعون مؤشرًا لقياس مدى سيادة شعب ما؟ لأن هذا النوع من الاضطرابات لا يروق للإمبراطوريات. بل
- لمن الديمقراطية والإعلام؟ إذن.!!

تشير جميع التقارير حول استهلاك المعلومات، الناجم عن غزو الإنترنت لحياتنا، إلى أربعة اتجاهات: التركيز الشديد لملكية وسائل الإعلام (ست شركات عملاقة عابرة للحدود تسيطر على 70% من قطاع الإعلام العالمي)()؛ وتشتت المعلومات؛ والاستهلاك المتزايد للمحتوى السمعي البصري (وهو ما يفسر ظهور "صناع المحتوى")؛ وحقيقة أن المؤثرين يحلون محل الصحفيين في قدرتهم على التأثير في النقاش العام.

لكن ثمة جوانب عديدة تغفلها هذه التحليلات. على سبيل المثال، تحول العديد من الصحفيين في وسائل الإعلام التقليدية إلى مؤثرين. فقد توقفوا عن تقديم البرامج التلفزيونية في أوقات الذروة، وأسسوا منصاتهم الإعلامية الخاصة على المنصات الرقمية، ويتمتعون بنفوذ هائل، يُضاف إلى نفوذ الشخصيات التلفزيونية والإذاعية الجديدة في قطاع الإعلام الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير.

ولا يذكرون أن وسائل الإعلام الناشئة، في سعيها وراء الجماهير والإثارة، تُغذي هذا الوحش، مُدرّةً أرباحًا طائلة لعمالقة التكنولوجيا، الذين دشّنوا هذا الأسبوع عصر المليارديرات مع رجل الأعمال والمستشار السابق لرئيس الولايات المتحدة، إيلون ماسك (1971-)(). وأننا نمنحهم المزيد من النفوذ يوميًا، ليس فقط من خلال الأرباح التي تُجنى من استخدام هذه الأدوات، بل أيضًا لأننا في كل مرة نستخدم فيها هواتفنا، نُزوّدهم بمعلومات بالغة الأهمية عن ملايين الأرواح. إن استخدام الذكاء الاصطناعي لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة أو لمهاجمة أهداف مُحددة في غزة ولبنان وإيران ومنطقة الكاريبي يُظهر لنا كيف أن هذه المنصات، على نحو متزايد، تُصبح حرفيًا أسلحة حرب.

ولا يذكرون أن الصراع من أجل المنطق السليم والمعركة المعرفية لا يقتصر على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، بل يمتد إلى السينما والمسرح والمسلسلات والرياضة و"الأخبار الخفيفة" التي يحتقرها المثقفون الأكاديميون، وحتى المناهج الجامعية.

نحن نلعب لعبة فُرضت علينا. على أرضهم، مع حكامهم، ومدرجاتهم، وقواعدهم. نعلم ذلك. لكن المشكلة الأخطر، التي لا نناقشها حتى، ليست الشكل، بل المضمون. لأن المشكلة الحقيقية، خارج أرض العدو، هي أننا نلعب وفقًا لاستراتيجيتهم. نلعب دفاعيًا، محاصرين، نقبل أطرهم الأيديولوجية باعتبارها الوحيدة الممكنة.

من هذا المنظور، يُعتبر أي نقاش مؤيد لدولة رفاهية صغيرة يساريًا متطرفًا. ناهيك عن الخوف المنتشر من الحديث عن الاشتراكية أو الشيوعية (من الأفضل الحديث عن التقدمية).

- وهكذا، نخسر جميع قضايانا؛
لماذا نتحدث عن الديمقراطية، على سبيل المثال؟ الديمقراطية لعبتهم، استراتيجيتهم. إنها الزاوية التي أجبرونا على اللعب فيها، لأن للديمقراطية أشكالًا عديدة، وشعبنا يعلم ذلك جيدًا.

لماذا، من ناحية أخرى، لا نتحدث عن السيادة؟ كما وضعوا مؤشرات لقياس مدى ديمقراطية دولة ما، فلماذا لا يضعون مؤشرًا لقياس سيادة شعب ما؟ لأن هذا ليس المجال الذي تستسيغه الإمبراطوريات.

لقد فقدنا أيضًا مفهوم الحرية. سمحنا للمهرجين والانتهازيين الجهلة بسرقة مفهوم التحررية وجرنا، مرة أخرى، إلى لعبتهم. لأن الحرية التي ناضل من أجلها بوليفار وتشي لم تكن أبدًا حرية فردية، لفعل ما يحلو لي. كلا، الحرية التي لطالما تحدثنا عنها نحن اليساريين هي حرية الشعوب التي ناضلت من أجل التحرر من العبودية.

مثال. حين حلم الجنرال الكوبي أنطونيو ماسيو (1845-1896)() بكوبا حرة، ثم ساهم في تحرير سانتو دومينغو وبورتوريكو. أما الثوري ووزير الصناعة الكوبي السابق، تشي جيفارا (1928-1967)()، فقد نقل النضال إلى أفريقيا وأمريكا الجنوبية، مقتنعًا بأن "الإنسانية هي موطن الإنسان"()، بل نؤكد. متى تخلينا عن ذلك للدفاع عن حقوقنا الفردية؟

دعونا لا نتحدث حتى عن المساواة والإخاء. إنها مفاهيم عفا عليها الزمن، "لمن يحنون إلى الحرب الباردة" (لا تظنوا أننا نشير إلى فرنسا التي أرست دعائم الحقوق العالمية)().

لكن يجدر بنا التوقف والتأمل في اللعبة التي نلعبها، واللعبة التي نريد أن نلعبها. لأن ما هو على المحك في أمريكا اللاتينية الآن جسيم للغاية. إنه احتمال العيش أو أن نصبح مستعمرات مرة أخرى، تحت حماية إمبراطورية لا تسمح لنا حتى باستخدام لغتنا في كأس العالم.

حان الوقت للنهوض والخروج لخوض المعركة الفكرية في أحلك الظروف. كما فعل المحاربون حفاة الأقدام الذين عبروا البحار في أشد الظروف التاريخية القاسية، أو كما فعل شهداء شباب تشرين. حين نزلوا من صمتهم في تشرين 2019 لبدء ثورة.() من أجل وحدة الوطن والكرامة والأخاء والحرية والمساواة. الأمر لا يقتصر على الفوز في الانتخابات. ما نناضل من أجله، من هذه الأماكن التي تتحدى المفاهيم السائدة، هو ألا يُستعبد أبناؤكم ولا أبنائي، ولا أخواتكم ولا أخواتي، ولا آباؤكم ولا آبائي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: أوكسفورد . المملكة المتحدة ـ 06/17/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد/ بقلم روبرتو أرميخو* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: بطاقة بريدية/ بقلم ماليو أرغيُتا* - ت: من الإسبان ...
- غناء؛ رثاء لإله المكسورين/ لكارلوس ألبرتو - ت: من اليابانية ...
- قصائد/ بقلم لودفيش تيك* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم كليمنس بنتانو.* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم بَتينا فون أنِم.* - ت: من الألمانية ...
- سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -لا يزال هناك غد- / إشبي ...
- بعض آراء نيتشه/ بقلم بورخيس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم آخيم فون أرنيم .* - ت: من الألمانية ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم آخِم فون أنِم.* - ت: من الألمانية أ ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم جوزيف فون ايشندوف* - ت: من الألماني ...
- عبقرية هاينريش هاينه وعذوبة علاقته بالموسيقى/ إشبيليا الجبور ...
- تحديات تنمية مأسسة المثقف العضوي - الغرامشي (1-5)/ الغزالي ا ...
- سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -شاعر- / إشبيليا الجبوري ...
- ترامب، رهينة العقل الإسرائيلي/ الغزالي الجبوري - ت : من الفر ...
- -الإنتاج الدارويني- السياسي- وفقًا لأنطونيو نيغري ومايكل هار ...
- تصنيف بودلير يتجاوز أثر الاجيال بالتعريف/ إشبيليا الجبوري - ...
- قصائد/ بقلم أديا نيغري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم جوزيبي أونغَرِتي* - ت: من الإيطالية ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (6-15)/ إشبيل ...


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - خوض الحرب المعرفية/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري