أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الجبوري - الحرب بين واشنطن وطهران لم تنتهِ بعد… وفرحة الانتصار لا تزال بعيدة














المزيد.....

الحرب بين واشنطن وطهران لم تنتهِ بعد… وفرحة الانتصار لا تزال بعيدة


مالك الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 08:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، سارع كثيرون إلى إعلان نهاية الحرب، فيما ذهب آخرون إلى الاحتفال بانتصار هذا الطرف أو هزيمة ذاك. لكن هذا النوع من الاستنتاجات يبدو متسرعًا، لأن ما تم توقيعه حتى الآن ليس اتفاق سلام نهائيًا، بل مذكرة تفاهم تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات.
ومن الضروري التمييز بين الأمرين. فمذكرة التفاهم ليست معاهدة تنهي الصراع بصورة نهائية، بل إطار سياسي يحدد المبادئ العامة التي تسمح للطرفين بالانتقال من المواجهة العسكرية إلى إدارة الخلافات عبر التفاوض والدبلوماسية.
ولهذا السبب، فإن فرحة الانتصار لا تزال بعيدة، والحرب لم تنتهِ بعد.
فما زالت ملفات أساسية مفتوحة، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات الاقتصادية، ومستقبل الترتيبات الأمنية في الخليج ومضيق هرمز.
لكن النقطة الأكثر أهمية تكمن في أن غياب بعض الملفات الجوهرية عن مذكرة التفاهم لا يعني أنها اختفت من جدول الخلافات، بل قد يعني أنها أُجِّلت عمدًا إلى جولات تفاوض لاحقة بسبب حساسيتها وتعقيداتها السياسية والأمنية.
ومن بين هذه الملفات برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها الإقليميين، سواء في لبنان أو اليمن أو العراق.
وهذه ليست قضايا هامشية، بل تشكل منذ سنوات أحد أهم أسباب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما في المنطقة.
بل إن هذه الملفات كانت في صلب السياسة الأمريكية خلال السنوات الماضية، لأنها ترتبط بمفهوم أوسع يتجاوز الملف النووي، وهو حجم النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وأدواته العسكرية غير المباشرة.
ولذلك، فمن المرجح أن تعود هذه القضايا بقوة إلى طاولة المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، وقد تتحول مجددًا إلى مصدر توتر إذا تعثر التوصل إلى تفاهمات بشأنها.
ومن هنا، يصبح الحديث عن انتصار نهائي أمرًا سابقًا لأوانه.
فإيران ستسعى إلى تقديم ما جرى بوصفه نجاحًا سياسيًا لأنها حصلت على متنفس اقتصادي وخففت جزءًا من الضغوط المفروضة عليها، بينما ستقول الولايات المتحدة إنها نجحت في حماية أمن الطاقة العالمي ومنعت انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.
لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من هذه الروايات المتنافسة.
فالانتصار الحقيقي لا يُقاس بالتصريحات السياسية أو الاحتفالات الإعلامية، بل بقدرة الطرفين على الوصول إلى اتفاق نهائي ومستدام يعالج أسباب الصراع ويمنع عودة الحرب.
لقد اعتاد الشرق الأوسط خلال العقود الماضية على سماع خطابات الانتصار المبكر، لكنها كانت في كثير من الأحيان انتصارات إعلامية أكثر منها حقائق سياسية مستقرة.
كما أثبتت التجارب السابقة أن الاتفاقات الجزئية أو المؤقتة لا تكفي وحدها لضمان الاستقرار إذا بقيت الملفات الأكثر حساسية معلقة من دون حلول واضحة.
ولذلك، فإن من الحكمة التعامل بحذر مع المشهد الحالي. فما نشهده اليوم ليس نهاية للحرب، بل مرحلة انتقالية قد تقود إلى اتفاق أوسع وأكثر استقرارًا، وقد تقود أيضًا إلى جولة جديدة من التصعيد إذا فشلت المفاوضات المقبلة.
ولهذا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: من انتصر في الحرب؟
بل أصبح: هل نجح الطرفان في إزالة أسباب الحرب أصلًا؟
وإلى أن نجد إجابة واضحة عن هذا السؤال، فإن الحديث عن النصر والهزيمة لا يزال أقرب إلى الخطاب الدعائي الموجه إلى الجمهور الداخلي منه إلى توصيف دقيق للواقع السياسي.
فالحرب بين واشنطن وطهران لم تنتهِ بعد… وفرحة الانتصار لا تزال بعيدة.



#مالك_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتفاق الإيراني – الأمريكي: نهاية للحرب أم صفقة لتبادل المص ...
- حين تصبح القواعد الإسرائيلية “قوات مجهولة الهوية”: فضيحة الص ...
- هرمز لم يعد سيف إيران… كيف تحولت ورقة طهران إلى عبء عليها ؟
- رئيس وزراء ورجل أعمال؟ تضارب المصالح وحدود تفضيل المصلحة الع ...
- العراق تحت ضغط الدولار: الاقتصاد كساحة صراع بين الدولة والمي ...
- قاآني في بغداد… القرار العراقي بين يد الدولة وظل الحرس الثور ...
- الشجرة الخبيثة: قراءة سوسيولوجية في أسطورة وطنية
- هدنة الأكاذيب… حرب خسرها الجميع ويُعلنها كل طرف انتصارًا
- النصر كخدعة كبرى: كيف تُدار الهزائم في العقل العربي
- بين وهم الاتفاق ولعبة الوقت… هل يفاوض ترامب أم يقترب من الحر ...
- بين اغتيال لاريجاني وغياب مجتبى خامنئي: هل بدأت مرحلة تفكك ا ...
- ولاية الفقيه بين الرمز والواقع: قراءة في خطاب مجتبى خامنئي
- الدولة الأمنية بين أسطورة الحصانة وواقع الاختراق: قراءة في ا ...
- بين خطاب الحسم وتحذير الجنرال: هل تقترب الحرب… وأين يقف العر ...
- الشرق الأوسط على حافة التصعيد: العراق في قلب العاصفة المقبلة
- الجنيّة التي أنقذت السردية: قصة أم كلثوم كما لم تُحكَ
- بين الردع والعقيدة: لماذا لا يريد ترامب الحرب مع إيران
- نوري المالكي ومعنى الدولة المفقود: الطائفية، السلطة، وانهيار ...
- قراءة في منطق الردع وإدارة الخوف في التوتر الأميركي–الإيراني
- إيران 2026: حين يتحوّل القتل الجماعي إلى سياسة دولة


المزيد.....




- سجال بين إسرائيل ولجنة أممية اتهمتها بـ-استهداف الأطفال الفل ...
- التعادل السلبي يحسم مواجهة إنجلترا وغانا ويضعهما على مشارف ا ...
- إيرباص تحت تدقيق جديد بعد أمر أوروبي بفحص إيه 380 بسبب تشققا ...
- بذريعة -رسوم الاستخدام-.. جمعية استيطانية تطالب عائلة مقدسية ...
- بوتين يحدد 4 أسس لموقف روسيا في المفاوضات بشأن أوكرانيا
- بوتين: سنرد على أي تهديد خارجي أو داخلي
- ترامب يدعي استرداد تكاليف العملية العسكرية في فنزويلا 28 مرة ...
- ريابكوف: الحوار الروسي الأمريكي بشأن القضايا الشائكة في حالة ...
- الخارجية الأوكرانية: زيلينسكي لن يتوجه إلى بولندا لتجنب فضائ ...
- توسك: مؤتمر أوكرانيا سيكون أكثر جدوى بدون زيلينسكي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الجبوري - الحرب بين واشنطن وطهران لم تنتهِ بعد… وفرحة الانتصار لا تزال بعيدة