أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الجبوري - الاتفاق الإيراني – الأمريكي: نهاية للحرب أم صفقة لتبادل المصالح؟














المزيد.....

الاتفاق الإيراني – الأمريكي: نهاية للحرب أم صفقة لتبادل المصالح؟


مالك الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 22:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشير التقارير الإعلامية المتداولة إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أولي قد يفتح الباب أمام إنهاء المواجهة العسكرية التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، بعد فترة طويلة من التوترات والمفاوضات المعقدة التي وضعت المنطقة أمام احتمالات خطيرة، كان من بينها اتساع رقعة الحرب وتهديد أمن الطاقة العالمي.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، يتضمن الاتفاق وقفًا دائمًا وفوريًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، ورفع الحصار البحري خلال ثلاثين يومًا، وسحب جزء من القوات الأمريكية المنتشرة حول إيران، إضافة إلى تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لمدة ستين يومًا، مقابل تجديد التزام طهران بعدم تطوير سلاح نووي في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
ويبدو أن مضيق هرمز يشكل محورًا أساسيًا في هذا الاتفاق، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية. فإعادة فتحه أمام الملاحة الدولية لا تخدم إيران وحدها، بل تمثل مصلحة اقتصادية عالمية ترتبط باستقرار أسعار الطاقة وحماية حركة التجارة الدولية.
كما تشير بعض المعلومات إلى منح إيران دورًا في إدارة الخدمات البحرية بالتعاون مع سلطنة عمان، بما يسمح لها مستقبلاً بتحصيل رسوم مقابل خدمات الأمن البحري والإرشاد الملاحي والتأمين وحماية البيئة البحرية، وهو ما قد يوفر لطهران مصدر دخل إضافيًا في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها منذ سنوات.
اقتصاديًا، يمثل الاتفاق متنفسًا مهمًا لإيران، إذ سيسمح لها باستعادة جزء من عائداتها النفطية والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في الخارج. وقد بلغت عائدات النفط الإيرانية خلال عام 2024 نحو 43 مليار دولار، وتشكل ما يقارب 60% من إجمالي عائدات صادرات البلاد، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن الإيرادات النفطية قد تتجاوز 50 مليار دولار سنويًا.
غير أن السؤال الأهم لا يتعلق ببنود الاتفاق نفسها، بل بمن سيكون المستفيد الحقيقي منه.
إذا تم تطبيق الاتفاق كما هو متداول، فإن إيران ستكون المستفيد الأكبر اقتصاديًا على المدى القصير، لأنها ستحصل على متنفس مالي يخفف من آثار العقوبات التي أثقلت كاهل اقتصادها ومجتمعها خلال السنوات الماضية.
في المقابل، ستكون الولايات المتحدة المستفيد الأكبر استراتيجيًا، لأنها ستضمن استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، وتمنع أي إغلاق جديد لمضيق هرمز، وتخفض احتمالات اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تكون مكلفة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
لكن هذا الاتفاق يكشف أيضًا حقيقة مهمة، وهي أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى إسقاط النظام الإيراني، بل إلى تغيير سلوكه الإقليمي والحد من قدراته النووية والعسكرية وإدارته ضمن حدود يمكن السيطرة عليها.
أما إيران، فستحاول تقديم الاتفاق لجمهورها الداخلي على أنه انتصار سياسي، لأنها نجحت في تخفيف جزء من العقوبات والحصول على أموال مجمدة والحفاظ على استمرارية النظام السياسي القائم. لكن هذه المكاسب ستبقى مرتبطة بالتزامات سياسية وأمنية قد تحد من هامش المناورة الذي كانت تتمتع به سابقًا.
ومن هنا يمكن تلخيص المشهد بمعادلة بسيطة: إيران تربح المال والتنفس الاقتصادي، بينما تربح الولايات المتحدة الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
ومع ذلك، لا يبدو أننا أمام نهاية حقيقية للصراع بين الطرفين، بل أمام انتقال من مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة إلى مرحلة جديدة من إدارة الصراع عبر أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية.
لقد عرف الشرق الأوسط خلال العقود الماضية العديد من الاتفاقات التي بدت تاريخية في لحظة توقيعها، لكنها سرعان ما اصطدمت بتعقيدات الواقع وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
ولذلك، فإن نجاح هذا الاتفاق لن يقاس بعدد البنود الموقعة أو البيانات الرسمية الصادرة، بل بقدرة الطرفين على تحويل التعهدات إلى واقع مستقر ودائم.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نحن أمام بداية مرحلة جديدة من التهدئة، أم مجرد هدنة مؤقتة تمنح جميع الأطراف فرصة لإعادة ترتيب أوراقها استعدادًا لجولة أخرى من الصراع؟

ملاحظة: يستند هذا المقال إلى معلومات وتسريبات إعلامية متداولة حتى15 يونيو/حزيران 2026، ولم تُنشر حتى الآن جميع التفاصيل النهائية بصورة رسمية من الطرفين.



#مالك_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تصبح القواعد الإسرائيلية “قوات مجهولة الهوية”: فضيحة الص ...
- هرمز لم يعد سيف إيران… كيف تحولت ورقة طهران إلى عبء عليها ؟
- رئيس وزراء ورجل أعمال؟ تضارب المصالح وحدود تفضيل المصلحة الع ...
- العراق تحت ضغط الدولار: الاقتصاد كساحة صراع بين الدولة والمي ...
- قاآني في بغداد… القرار العراقي بين يد الدولة وظل الحرس الثور ...
- الشجرة الخبيثة: قراءة سوسيولوجية في أسطورة وطنية
- هدنة الأكاذيب… حرب خسرها الجميع ويُعلنها كل طرف انتصارًا
- النصر كخدعة كبرى: كيف تُدار الهزائم في العقل العربي
- بين وهم الاتفاق ولعبة الوقت… هل يفاوض ترامب أم يقترب من الحر ...
- بين اغتيال لاريجاني وغياب مجتبى خامنئي: هل بدأت مرحلة تفكك ا ...
- ولاية الفقيه بين الرمز والواقع: قراءة في خطاب مجتبى خامنئي
- الدولة الأمنية بين أسطورة الحصانة وواقع الاختراق: قراءة في ا ...
- بين خطاب الحسم وتحذير الجنرال: هل تقترب الحرب… وأين يقف العر ...
- الشرق الأوسط على حافة التصعيد: العراق في قلب العاصفة المقبلة
- الجنيّة التي أنقذت السردية: قصة أم كلثوم كما لم تُحكَ
- بين الردع والعقيدة: لماذا لا يريد ترامب الحرب مع إيران
- نوري المالكي ومعنى الدولة المفقود: الطائفية، السلطة، وانهيار ...
- قراءة في منطق الردع وإدارة الخوف في التوتر الأميركي–الإيراني
- إيران 2026: حين يتحوّل القتل الجماعي إلى سياسة دولة
- لماذا تُرك الحسين؟... قراءة تاريخية خارج السرد الطقسي


المزيد.....




- نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر -الإبادة النووي ...
- قائد الجيش الأوغندي يعتقل أحد رموز المعارضة في البلاد لتلقين ...
- اتفاق ترامب وإيران.. خطوة لتحقيق السلام
- زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
- فانس يحدد ما الذي يجب على إيران فعله لجني ثمار اتفاقها مع أم ...
- الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على مح ...
- بوشكوف: حرب إيران ستحتل مكانة بارزة ضمن أكثر حروب أمريكا عبث ...
- لوكاشينكو يتهم إسرائيل بارتكاب -المحرقة- في غزة ويذكّرها بتص ...
- مباشر: دونالد ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران ونشر نصّه ال ...
- بريطانيا تزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب وتعلن عقوبات جديدة على ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الجبوري - الاتفاق الإيراني – الأمريكي: نهاية للحرب أم صفقة لتبادل المصالح؟