أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة














المزيد.....

جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 02:54
المحور: الادب والفن
    


في رحابِ السؤالِ الذي يطرحَهُ البعض حول "وُجهةِ الكلمة":
هل نكتبُ للنخبةِ أم للعامّة؟ وأيُّهما أكثرُ صواباً؟
يبرزُ جوهرُ الصراعِ في مسيرةِ الكاتبِ ورسالتِه.
وبعدَ التأملِ في هذا الطرح،
أجدُ أنَّ الكلمةَ حينما تُحصرُ في دائرةِ "النخبة" فحسب،
فإنَّها تخسرُ جزءاً كبيراً من مداها الإنسانيِّ المأمول،
وتُخطئُ في تقديرِ أثرِها.
فمما يُؤسفُ له حقاً،
أنَّ طائفةً من هذه النخبةِ الأدبية -ولا أُعمّمُ الحكمَ على الجميع-
قد تخلَّت عن جوهرِ الحوارِ الخلّاق، مكتفيةً بـ "هزِّ زرِّ الإعجاب" البارد،
بدلاً من نسجِ روابطَ حقيقيةٍ مع القراء.
هؤلاء تناسوا أنَّ بين صفوفِ العامّةِ أذواقاً رفيعةً ومواهبَ أدبيةً أصيلةً تستحقُّ الاحترام،
وما هذا التجاهلُ إلا حاجزٌ يمنعُ النصَّ من أن يُصبحَ فضاءً للتبادلِ الفكريِّ المتبادل.
في المقابل، تأتي الكتابةُ للعامّةِ لتمنحَ النصَّ حيويةً وانطلاقاً؛
فهي تمتلكُ القدرةَ على التحرّكِ بحريّةٍ بين مفرداتِ الناسِ البسيطة،
لتلامسَ أوجاعَهم وتعبّرَ عن همومِهم بواقعيّةٍ وصدقٍ.
إنَّ النزولَ إلى "أوجاعِ عامةِ الشعبِ" ليس انتقاصاً من قدرِ الكاتب،
بل هو سموٌّ برسالتِه لكي تصلَ إلى منبعِ الحياةِ ونبضِ الشارع.
ومع هذا الانحيازِ لصدقِ لغةِ الناس،
لا يسعُنا أن نُنادي بإهمالِ الكتابةِ للنخبةِ تماماً؛
فلكلٍّ مسارُه وأدواتُه.
ولكن، تظلُّ الحقيقةُ أنَّ الكتابةَ التي تُغلقُ أبوابَها في وجهِ العامّةِ
وتكتفي بمخاطبةِ الصفوةِ تظلُّ ناقصةً،
تفتقرُ إلى ذلك التفاعلِ الذي يمنحُ النصَّ عمرَه الأطول.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتظار: في جدلية الحضور والغياب
- في حضرة الأمس: أصداءُ الذكرى على ضفافِ دجلة
- آدم وحواء.. في دفتر الذاكرة
- طقوس الحضور.. حين تغدو المجالسُ سفنًا للغرباء
- بين القلب والنفس
- زيفُ الهالاتِ وحقيقةُ الموهبة: بين سطوةِ -المهاويل- ونبضِ ال ...
- مقامةُ القطِّ والقرودِ المُتزلفين
- حضرة -الجوكر- : مقامات التلون والبهلوان
- غريبٌ يؤوب إلى مرافئ الروح: ترنيمةٌ في حُبِّ الوطن
- من منّا بلا جرح ؟
- نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان
- شجونُ الأسى ومرافعةُ الرُّوح: قراءةٌ في -ظلموني الناس- لبيرم ...
- حين يقتتلُ العمالقة.. يغرقُ الصغار في تيارِ العبث
- المقامة السردينية في أحوال مدرسة للبنات
- خذلان الغيوم وأصالة الثرى
- مَقَامَةُ الحُلُولُو
- الليل: سديمُ الحكايا والبوح
- أصداء الغياب: عندما تئنُّ القبور في حِمى الأحياء
- المَقَامَةُ القَزَحِيَّة
- خيوط الوهم.. وعناكب البشر


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - جدلية القلم: بين إغواء النخبة وصدقِ العامّة