عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 15:27
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
ربما تواجه إيران صعوبات عسكرية، ولكن هدوء جبهتها، واستفراد الماكنة الحربية الأمريكية والصهيونية بلبنان، أمر مأساوي ستكون له عواقب وخيمة على المقاومة اللبنانية التي تواجه وضعا خانقا بين سندان اعدائها المحليين المتحالفين مع العدو ومطرقة ذلك العدو بالغة الثقل، ولا يغير من هذا الأمر ترديد طهران المستمر بانها لا تقبل سلاما واتفاقا لا يشمل الجبهة اللبنانية، فلا العدو يريد سلاما ولا هو يريد انفاق، وهدوء الجبهة الإيرانية تتيح له استخدام كل قوته التدميرية لجعل جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية والبقاع مثل غزة غير صالحة للحياة وبالتالي غير صالحة للمقاومة، مما سيجبرها في نهاية المطاف على القبول بما هو أسوأ مما اضطرت غزة إلى قبوله. ومثل هذا السيناريو مأساة ما بعدها مأساة، ارتباطا بحالة استكلاب وسعار اعداء المقاومة من طائفيي اليمين اللبناني المتحالف تأريخيا مع العدو.
إيران مطالبة بانهاء استفراد العدو بلبنان حتى وإن كانت تواجه صعوبات عسكرية وبغير ذلك ستفقد الكثير من ثقة حلفائها بها، وربما تفقدها على نحو كامل مما سيزيد من ضعفها أمام عدوها، وعندها لن ينفع الندم.
المقاومة اللبنانية الباسلة وحاضنتها الشعبية لا تستحقان مصيرا كمصير غزة وشعبها، وإيران تستحق الأحتفاظ بالأحترام والتقدير الذي حظيت به على خلفية صمودها أمام الأعداء، لكن ذلك الأحترام معرض للتلاشي والتحول إلى عكسه في حال أستمر رد فعلها على تدمير لبنان مقتصراً على مجرد حديث عن سلام على مختلف الجبهات، فيما جميع الجبهات هادئة والوحش الإمبريالي الصهيوني يواصل الأستمتعاع بمضغ لحم اللبنانيين، مقاومين وداعمين، وتدمير مقومات وجودهم.
طهران أمام أصعب وأصدق اختبار، فهل تتجاوزه مرفوعة الهامة، أم ستفشل فيه؟
#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟