أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - في آخرِ لقاءٍ














المزيد.....

في آخرِ لقاءٍ


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 13:49
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أُخفي يديَّ في جيوبِ الوقتِ كي لا تفضحَهما الرعشةُ وأُخفي قلبي خلفَ ضحكةٍ صغيرة لأنني لو نظرتُ إليكِ ثانيةً لانسكبَ العمرُ كلُّه من عينيّ.
كان ينبغي أن أعانقكِ بعنفِ الذين تأخّروا كثيراً عن نجاةِ أرواحهم، عناقاً طويلاً يكفي لكلِّ هذا الخرابِ الذي صنعتهُ المسافات، لكلِّ الليالي التي نمتُ فيها كغريبٍ يجرُّ وحدتهُ من وسادةٍ إلى أخرى.
كنتُ أريدُ أن أضمّكِ كما تضمُّ الأرضُ آخرَ مطرٍ قبل الجفاف، كما تحتفظُ القصيدةُ بآخرِ كلمةِ حبٍّ قبل أن يحاصرها الصمت.
لكنني وقفتُ أمامكِ مرتبكاً كنافذةٍ نسيتْ كيف تفتحُ الضوء، أراقبُ تفاصيلكِ الصغيرة وأشعرُ أن العالمَ كلَّه يتقاطرُ من أصابعكِ: دفئاً… وأغاني بعيدة… ورائحةَ بيتٍ ظللتُ أبحثُ عنهُ في النساءِ جميعاً ولم أجده.
منذُ ذلك اللقاء وأنا أمشي محاطاً بكِ كأنكِ الهواءُ الذي لا يُرى لكنّ الرئتين تموتان بدونه.
أشتاقكِ بطريقةٍ موجعةٍ حدَّ أنني كلما مرّتْ امرأةٌ تشبهُ ظلكِ أشعرُ أن قلبي ينهضُ مذعوراً كطفلٍ أضاع أمَّهُ في زحامِ العالم.
آهِ يا امرأةً كلما حاولتُ نسيانها تذكّرتني الأشياءُ بها: فنجانُ القهوة، المطرُ، الأغنياتُ القديمة، حتى الليلُ صار يرتدي ملامحَ عينيكِ ويجلسُ إلى جواري كأرملةِ حبٍّ لا تنام.
في آخرِ لقاء كان ينبغي أن أعانقكِ أكثر… أكثر بكثير، عناقاً يليقُ بكلِّ هذا الشوقِ المتراكمِ في عظامِ الروح، عناقاً يجعلُ الأيامَ الخاليةَ منكِ تختنقُ أخيراً وتسقطُ ميتةً خلفنا.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرضُ التي نسيتْ اسمَها في فمِ القصيدة
- امرأةٌ أربكتْ قوانينَ العبور
- إصدار أدبي جديد يفتح جسور الشعر بين الشرق والغرب
- إعلان عن إصدار أدبي جديد بكل فخر واعتزاز، نُعلن عن صدور العم ...
- الخالدون والعابرون
- أبناء الريح
- حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى
- الليالي الحمراء في فندقٍ بعيد
- بين عطركِ والخراب يولد فجرٌ آخر
- بعد أن انتهت الحرب
- صدر حديثًا على منصة Amazon 📘 الحب يولد بين ذراعيك - ...
- الضفائر لا تموت
- خرائط الجسد بعد انتهاء الحرب
- سِفْرُ العَضَّةِ الأُولى
- العودة إلى الجنة المائية
- بين رعشتين… يولد العالم مؤجَّلًا
- سيرةُ الجسد حين مرَّ اللغمُ من هنا
- غجريةٌ على خيطِ نار
- الرجال الذين شهدوا الحرب
- أنشودة الانهيار- قصة قصيرة


المزيد.....




- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - في آخرِ لقاءٍ