كريم عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 16:44
المحور:
الادب والفن
الضفائر كانت ترفرف في الهواء كأجنحة صامتة، تحمل أحلام الصبية، أسرارها، وألوان العالم قبل أن ينهار. هناك، في الأرض المحترقة، حيث يصرخ الرمل ويذرف الحجارة دموعه، دخلت الظلال المسماة داعش، لتقطف الحياة من بين أصابع الطفولة، لكن الضفائر، أيها القاتلون، لا تموت.
تتسلق الضفائر عبر الذاكرة، تمر على القلوب التي لا تنسى، تنسج من الخوف ثوب مقاومة، ومن الألم شعلة لا تنطفئ.
السماء لم تغضب بعد، لكنها تبكي باللون الأحمر، والأنهار تتذكر أسماء الصبية قبل أن تُسكت، والنجوم تحفظ ضحكتها في قلب الليل، تخبرنا أن الحياة، حتى بعد القتل، تخلق قصصها في كل عين تشهد، في كل قلب ينبض.
أيها القاتل، لقد أطفأت جسدًا صغيرًا، لكنك لم تمس الروح، لم تمس الضفائر، لم تمس حلم البشرية بالحرية والكرامة.
الضفائر تتشبث بالهواء، كأنها تقول لكل العالم: لن يُمحى ما كان لنا من حب، من ضحك، من حلم.
لن تموت الطفولة في قلوبنا، وستظل الضفائر ترفرف، كأعلام النصر على جدار الظلام.
#كريم_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟