أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى














المزيد.....

حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 21:35
المحور: الادب والفن
    


حين يحكم العالمَ الحمقى، تصبح الكلماتُ جريمة، ويُصبح الصمتُ فضيلةً ترتعد من الخوف. حين يحكم العالمَ الحمقى، ينام الأطفالُ على بطونهم الفارغة ويستيقظون على أناشيد الحرب. يُدرَّسون الجغرافيا بخرائط لا تعترف باللاجئين، ويُطلَب منهم أن يرسموا الوطن. بالألوان التي لم يرَها أحد.
حين يحكم العالم الحمقى، يُصبح الحاكمُ بطلاً إن صرخ، ويُصبح الشاعرُ خائنًا إن بكى. تُصبح العدالة إعلانًا تجاريًا، وتُوزَّع الحقيقة مثل الرصاص:
عشوائيّة، غير دقيقة، وتقتل الأبرياء أكثر مما تصيب الهدف.
حين يحكم العالمَ الحمقى، تتحوّل السماء إلى شاشة، تُبثّ منها أكاذيب الأنبياء الجدد، وتمطر القنابل بدل المطر. يسمّون المجازر "حملات"، واللاجئين "أرقامًا"، والكوارث "تكاليف جانبية"، ثم ينحنون بخشوعٍ أمام مؤشرات البورصة.
حين يحكم العالمَ الحمقى، تُقطع الأشجار باسم التنمية، ويُسمّم الهواء باسم التقدّم، ويُصلب الحبّ على أبواب المدن لأنّه "ضعفٌ" في زمنِ الآلات الحديدية.
أيّها العالم، هل تسمع نفسك؟ هل ترى وجهك في المرآة. أم في شاشة؟ هل تعرف كم طفلًا فقدَ أمه هذا الصباح لأنّ أحد الحمقى ضغط على زرّ… وهو يحتسي قهوته؟
نحن لسنا أعداء، نحن أبناء العدم ذاته، نحن نسير حفاة على جلد الأرض، نحمل رغيفًا، وحلمًا، واسماً مهددًا بالمحو. نحن، الذين لا نملك طائرات، ولا قنابل، ولا حدودًا نرسمها بالدم، نقول لكم:
ارحلوا. ارحلوا عن كراسيّكم، عن خطاباتكم، عن صدورنا. لقد سئمتنا الحروب، وسئمنا ارتداء أقنعة الموت كلّما أردنا أن نحبّ.
حين يحكم العالم الحمقى، تولد القصيدة سيفًا من نور، لا يُسفك به دم، بل تُشقُّ به الظلمات. ونحن ـ الذين نكتب الآن من قلب الدخان ـ ما زلنا نؤمن أن الإنسانية لن تركع طويلًا. وأن الزمن، مهما تأخر، سيعود إلى أصحابه.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليالي الحمراء في فندقٍ بعيد
- بين عطركِ والخراب يولد فجرٌ آخر
- بعد أن انتهت الحرب
- صدر حديثًا على منصة Amazon 📘 الحب يولد بين ذراعيك - ...
- الضفائر لا تموت
- خرائط الجسد بعد انتهاء الحرب
- سِفْرُ العَضَّةِ الأُولى
- العودة إلى الجنة المائية
- بين رعشتين… يولد العالم مؤجَّلًا
- سيرةُ الجسد حين مرَّ اللغمُ من هنا
- غجريةٌ على خيطِ نار
- الرجال الذين شهدوا الحرب
- أنشودة الانهيار- قصة قصيرة
- مَنْبَعُ الضَّوْءِ الأَخِير
- من يشتري أحلامي؟
- هكذا يتأخر العائدون... لأنهم لا يعودون
- متى يموت المكان؟
- لباسُكِ النمريّ... حين انجلى لونه في فضاءٍ بلا وطن
- من بعدكِ، تنكسر الجهات
- على تخوم الغياب، يبكي الوطن


المزيد.....




- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى