أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - خاشقجي من جديد... حين تعود القضايا في توقيت المصالح














المزيد.....

خاشقجي من جديد... حين تعود القضايا في توقيت المصالح


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن اسم جمال خاشقجي بعيدًا عن الذاكرة العالمية طوال السنوات الماضية، لكن عودته اليوم إلى واجهة الجدل السياسي والقانوني عبر البوابة الفرنسية تثير أسئلة تتجاوز القضية نفسها، وتمتد إلى طبيعة الصراع الدولي على النفوذ والمصالح في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
فالملفات الكبرى في عالم السياسة لا تختفي تمامًا، بل تُترك في حالة انتظار، إلى أن يأتي الوقت الذي تصبح فيه قابلة للاستعمال من جديد. وما يلفت الانتباه هنا ليس مجرد إعادة الحديث عن القضية، بل توقيت هذه العودة، في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات متسارعة، وسباقًا محمومًا بين القوى الكبرى لإعادة تثبيت مواقعها.
لقد تغير المشهد كثيرًا خلال السنوات الأخيرة.
فالولايات المتحدة، مع عودة ترامب السياسي والإعلامي، تحاول أن تمد نفوذها الاقتصادي والأمني فوق الخليج بصورة أكثر وضوحًا، مستفيدة من التحولات الدولية وأزمات الطاقة والصراعات المفتوحة في أكثر من بقعة حول العالم. وفي المقابل، تبدو أوروبا، وخصوصًا فرنسا، وكأنها تخشى خسارة جزء من حضورها التقليدي في المنطقة، سواء على مستوى الاقتصاد أو السياسة أو صفقات التسليح والاستثمارات.
ومن هنا يصبح من المشروع التساؤل:
هل إعادة إثارة قضية خاشقجي اليوم تأتي بدافع العدالة وحدها؟
أم أنها تحمل في داخلها رسائل سياسية تتعلق بإعادة رسم التوازنات الدولية؟
لا أحد يستطيع إنكار البعد الإنساني للقضية، ولا حجم الصدمة التي أحدثتها عالميًا عند وقوعها. لكن العالم نفسه الذي رفع شعارات حقوق الإنسان، هو ذاته العالم الذي يتعامل مع هذه المبادئ بمرونة شديدة حين تتداخل مع المصالح الكبرى. فكم من القضايا الإنسانية ظلت حاضرة في الخطاب وغائبة في الفعل، وكم من الانتهاكات جرى تجاوزها لأن أصحابها يمتلكون المال أو النفوذ أو الموقع الاستراتيجي.
وفي حالة المملكة العربية السعودية، فإن الأمر يبدو أكثر تعقيدًا. فالسعودية اليوم ليست مجرد دولة نفطية تقليدية، بل قوة اقتصادية واستثمارية ضخمة، تمتلك حضورًا واسعًا في أسواق الطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والرياضة والإعلام. كما أنها أصبحت لاعبًا إقليميًا لا يمكن تجاوزه في ملفات عديدة، من الاقتصاد إلى الأمن والطاقة والسياسة الدولية.
وهذا الثقل يجعل أي مواجهة معها محكومة بحسابات دقيقة للغاية. فالدول الكبرى قد ترفع سقف الخطاب السياسي أو الحقوقي، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن المصالح الاقتصادية الهائلة تجعل القطيعة أو التصعيد الكامل أمرًا بالغ الكلفة.
ربما لهذا تبدو القضية اليوم وكأنها تتحرك في المسافة الفاصلة بين العدالة والسياسة؛ بين الرغبة في إبقاء الملف حيًا، والحاجة إلى استخدامه كورقة ضغط أو توازن أو تفاوض.
إن العالم الحديث لا يدير صراعاته بالمدافع وحدها، بل بالملفات أيضًا.
ملفات تُفتح حين تقتضي الحاجة، وتُغلق حين تتقدم المصالح، ثم تعود للظهور عندما تتغير خرائط النفوذ.
وفي خضم هذا كله، تبقى الحقيقة الأكثر مرارة أن الإنسان العادي غالبًا ما يتحول إلى عنوان في معركة أكبر منه بكثير؛ معركة تتداخل فيها الأخلاق بالنفط، والعدالة بالاقتصاد، وحقوق الإنسان بلعبة الأمم.
وهكذا، فإن عودة قضية خاشقجي إلى الواجهة لا تبدو مجرد استذكار لحادثة مضت، بقدر ما تبدو انعكاسًا لعالم مضطرب، تُستدعى فيه القضايا القديمة كلما تحركت المصالح من جديد.



#لؤي_الخليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -حين يتعب العالم-
- الذي اختار ان ينتظر
- الكرامة
- حين يشعل الحمقى حربا ... ويدفع البشر الثمن
- هل تبدأ الحروب حين تصبح الفضائح اكبر من الصمت ؟
- بين ايران وترامب ونتنياهو ... اسئلة الحرب وتداعياتها
- حين يقرر العراق ان يتكلم ... يعلو الضجيج
- العلمانية ... حين نخاف من الكلمة قبل ان نفهم معناها
- حين يصبح الفناء طريقا الى الوعي
- ليل العراق طويل , لكن فجرا ما زال ممكنا
- خور عبد الله : السيادة ليست ورقة تفاوض
- نبض اخير تحت التهديد
- حين يدفن القانون في مضايف العشائر
- غزة ... مرأة العالم المكسورة
- الكلمات التي نجت من الموت ... تكتبنا من جديد
- الطفلة التي تبيع صورة والدها الشهيد *
- حين يصير البيت وطنا ... من يموت لاجله ومن يفر منه
- ترامب ...ثرثرة سياسية في زمن مضطرب
- اسرائيل لن تستقر طالما اعتمدت الحروب واغتصاب الحق الفلسطيني
- الرأي العام يتململ ومخاوف التدخل تتصاعد


المزيد.....




- تفاصيل جديدة عن الهجوم على المركز الإسلامي في كاليفورنيا
- الناتو: لا خطط لمهمة في مضيق هرمز دون قرار سياسي
- 175 قتيلا من تنظيم الدولة إثر غارات للجيشين النيجيري والأمري ...
- محللان: هكذا ينظر بوتين وشي جين بينغ لحرب إيران
- مجلس الشيوخ يدعم قرارا يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران
- تصعيد مؤجل؟ .. ترامب يلوّح بضربة جديدة لإيران
- محللون: إيران محنكة وترمب حشر نفسه في الزاوية وقد يعود للحرب ...
- -حميدتي قال لي إن الحرب خرجت من يده-.. شاهد الكواليس الكاملة ...
- وزير الدفاع الإماراتي يبحث مع وزيرة الجيوش الفرنسية تعزيز ال ...
- على غرار بابري.. الهندوس يريدون مسجد -كمال مولا- معبدا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - خاشقجي من جديد... حين تعود القضايا في توقيت المصالح