أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - حين يدفن القانون في مضايف العشائر














المزيد.....

حين يدفن القانون في مضايف العشائر


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8393 - 2025 / 7 / 4 - 23:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انها ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل هي مرض نخر في عظم الدولة، مرض اسمه "انهيار الدولة وسيادة اللادولة"، حين يصبح القانون رأيًا شخصيًا، والقضاء مزاجًا عشائريًا، وتُقاس كرامة الإنسان بحجم ما يدفع من "فصل"، فإننا نعيش زمنًا مقلوبًا، تُهان فيه القيم، وتُسحق فيه الهيبة، ويُستبدل فيه العدل بالوساطات والمال الحرام.
في عراق اليوم، لم يضيع الوطن فقط، بل ضاع معه القانون، وضاعت معه هيبة الدولة، وانتصب بديلها عرفٌ عشائري هجين، يتغذى على ضعف المؤسسات وخراب النفوس. لا قضاء ولا عدالة، بل "فصل عشائري"، لا يعرف من العدالة إلا ما تمليه الأهواء وما يفرضه الأقوى.
حادث قتل؟
لا يُعاقب الجاني بل يُغرم أهله بالمليارات.
اعتداء لفظي في شارع مزدحم؟
يفتح له مجلس عشائري، وتنتهي المسألة بـ"مليونات" تُدفع كترضية.
وفاة مريض في مستشفى؟
يتحول الطبيب إلى متهم، ويُجبر على دفع فصل بمئات الملايين، وكأن الموت الطبيعي لم يعد ضمن قانون الحياة!
أما المدارس، فحدّث ولا حرج.
تُحرقُ سيارة المعلم، ويُضرب الأستاذ، وتُهانُ قدسية العلم. ثم يُجبر المعلم نفسه على الانحناء أمام شيخ عشيرة ليطلب "السماح"، لا لأنّه مخطئ، بل لأن سلطة الدولة قد تبخرت، وتحوّل كل شيء إلى بازار للترضيات والصفقات.
الشيوخ؟
كثيرٌ منهم – لا نعمم – صاروا تجار أزمات، يمضغون السحت الحرام في موائد "الصلح"، ويضربون بعرض الحائط كل قيم الدين والأخلاق والمجتمع، طالما أن النهايات مكتوبة بالمال.
والحكومات؟
ضعفٌ لا يُطاق، وجبنٌ لا يُحتمل، وصمتٌ يليق بالموتى.
لا قوانين تُفعل، ولا مؤسسات تُحترم، ولا قوة تُواجه هذا الانهيار المريع.
فهل هذا وطن أم مسرح عبث؟
صرخة لا بد منها
ما يجري اليوم ليس "تقاليد عشائرية أصيلة"، بل مسخٌ وتشويه لتلك الأعراف التي كانت يومًا ما تحكمها الحكمة والرجولة والشرف. ما يجري هو سقوط أخلاقي واجتماعي وقانوني، ساهم فيه الجميع: الحاكم بسكوته، والمثقف بخوفه، والمجتمع بقبوله وتطبيعه لهذا الانحدار.
ان لم تستعد هيبة الدولة ويفعل القانون على الجميع ويمنع التعدي على المدارس والشارع والمؤسسات , فاننا نعيش في لا دولة بل غابة لا قانون فيها الا لمن يدفع اكثر .



#لؤي_الخليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة ... مرأة العالم المكسورة
- الكلمات التي نجت من الموت ... تكتبنا من جديد
- الطفلة التي تبيع صورة والدها الشهيد *
- حين يصير البيت وطنا ... من يموت لاجله ومن يفر منه
- ترامب ...ثرثرة سياسية في زمن مضطرب
- اسرائيل لن تستقر طالما اعتمدت الحروب واغتصاب الحق الفلسطيني
- الرأي العام يتململ ومخاوف التدخل تتصاعد
- بين ضربات محدودة وحرب مؤجلة ... هل تنفجر المواجهة بين ايران ...
- ايران ... نحن من سينهي الحرب
- ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي
- الرصاص يكسر الجسد لا يكسر الروح ....
- الليلة التي لم يأتي بعدها الصباح
- همسات الازقة المنسية
- مرأة العراق
- مهداة للكرد الفيليين...حين ينفى الاسم !!
- مرتبة متاخرة للعراق في مؤشر الاستطلاعات الدولية !!
- لاتتركوني... فانا مدينتكم
- مدينتي معذرة ... الحياة اخذتني عنك بعيدا
- روسيا واوربا بين اطماع الماضي واوهام الحاضر
- الفاتورة الامريكية الباهضة ازاء الاصرار الحوثي


المزيد.....




- تحقيق في اختفاء غامض لمكونات إف-35.. هل تسربت أسرار المقاتلة ...
- جلسة استماع -ساخنة- بشأن -حظر ترامب- لـCNN وMSNBC وPolitico. ...
- لافروف يعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين العرب في نيويورك
- كارني: كندا تدرس سيناريو -البجعة السوداء- تحسبا لغزو عسكري أ ...
- الخارجية الروسية: لافروف يبحث أزمة الخليج مع الأمين العام لج ...
- دبلوماسي بريطاني: خطاب زيلينسكي أدخل الملل والضجر إلى مشاعر ...
- الخارجية الأمريكية تحذر مواطنيها من السفر إلى كولومبيا على خ ...
- بين الرقابة البشرية والمخاطر المستقبلية.. ريبكين يكشف بالتفص ...
- موسكو: الاتحاد الأوروبي يحول 8 مليارات يورو من عائدات أصولنا ...
- لافروف ونظيره الجزائري يبحثان الملفات الإقليمية وخطوات تعزيز ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - حين يدفن القانون في مضايف العشائر