أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - حين يشعل الحمقى حربا ... ويدفع البشر الثمن














المزيد.....

حين يشعل الحمقى حربا ... ويدفع البشر الثمن


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 13:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن فرانز كافكا يبالغ حين قال إن اخطر الحروب تلك التي يعيشها الإنسان مع الحمقى،
لكنه لم يقل لنا أن هؤلاء الحمقى
قد يجلسون يومًا على خرائط العالم... .يرسمون و يخططون ويصفقون لانفسهم.
اليوم، لا تشتعل الحرب صدفة، بل تصنع
بقرارات واضحة، وأسماء معروفة، وخطابات لا تخطئها الأذن.
ما يجري بين إيران وإسرائيل،
المحمية من الولايات المتحدة،
ليست حربا عابرًة،
لكنها مشروع صراعٍ مفتوح
كل طرفٍ فيه يعرف أن النار إذا اشتعلت، لن تقف عند الحدود.
لم يقصد كافكا الحمقى بمعناهم البسيط،
بل أولئك الذين يملكون سلطة القرار،
لكنهم يفتقرون إلى حكمة العواقب.
اليوم، ونحن وسط هذا الصراع الدامي ،
لا يبدو السيناريو الذي اعد في واشنطن وتل ابيب ،
يقف عند حدود بلد بعينه ،ولكن يشمل المنطقة كلها ، وابعد .
ذلك انه في لحظات التصعيد الكبرى،
لا تبقى الحرب محصورة في الحدود...
كل شيء يصبح قابلًا للاستهداف
الطاقة… لأنها عصب الحياة،
الموانئ… لأنها شرايين الاقتصاد،
المطارات… لأنها آخر ما يربط الإنسان بالعالم وغيرها الكثير.
وهنا، لا تعود الضربة مجرد رسالة،
بل تتحول إلى إعادة رسمٍ قاسٍ للحياة نفسها.
المنطقة لم تعد تحتمل حربًا أخرى
فكل حربٍ جديدة
لا تبدأ من الصفر
بل تُضاف إلى ركامٍ قديم
حروب لم تُغلق ملفاتها،
وذكريات لم تبرد بعد
أي تصعيد هنا ... ليس حدثا انه تراكم
الآثار لا تحتاج إلى إعلان
لا أحد ينتظر البيان الرسمي ليعرف ما يحدث.
يكفي أن تتوتر السماء
وتضيق سبل العيش،
ويبدأ القلق بالانتشار كأنه خبرٌ بحد ذاته.وهكذا،
تصل الحرب إلى بيوتٍ
لم تكن يومًا طرفًا فيها.
وبوضوح أكبر نقول ان
القرارات التي تُتخذ في الأعلى،
تسقط نتائجها إلى الأسفل
من يقررون ،لن يختبؤا ولن
يشرحوا لأطفالهم معنى كلمة "حرب" ...
الصدمة التي لا نريد تصديقها
ربما لن تكون هناك حرب شاملة... وربما ستكون
لكن الأخطر من كل ذلك،
أن المنطقة تعيش الآن على فوهة بركان،
تنتظر كارثة من الصعب رؤية مدياتها
والاحتمال… حاضر في كل شيء
ونعرف أنها قد تغيّر كل شيء
ولا نملك أن نوقفها
السؤال: ليس من بدأ؟ بل:
كم من الوقت نحتاج… لنفهم أن ما يُشعل بهذه الطريقة، لا ينتهي أبدًا؟.



#لؤي_الخليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تبدأ الحروب حين تصبح الفضائح اكبر من الصمت ؟
- بين ايران وترامب ونتنياهو ... اسئلة الحرب وتداعياتها
- حين يقرر العراق ان يتكلم ... يعلو الضجيج
- العلمانية ... حين نخاف من الكلمة قبل ان نفهم معناها
- حين يصبح الفناء طريقا الى الوعي
- ليل العراق طويل , لكن فجرا ما زال ممكنا
- خور عبد الله : السيادة ليست ورقة تفاوض
- نبض اخير تحت التهديد
- حين يدفن القانون في مضايف العشائر
- غزة ... مرأة العالم المكسورة
- الكلمات التي نجت من الموت ... تكتبنا من جديد
- الطفلة التي تبيع صورة والدها الشهيد *
- حين يصير البيت وطنا ... من يموت لاجله ومن يفر منه
- ترامب ...ثرثرة سياسية في زمن مضطرب
- اسرائيل لن تستقر طالما اعتمدت الحروب واغتصاب الحق الفلسطيني
- الرأي العام يتململ ومخاوف التدخل تتصاعد
- بين ضربات محدودة وحرب مؤجلة ... هل تنفجر المواجهة بين ايران ...
- ايران ... نحن من سينهي الحرب
- ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي
- الرصاص يكسر الجسد لا يكسر الروح ....


المزيد.....




- وفاة روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق عن عمر ...
- في ظل استمرار الحرب مع إيران، من الرابح ومن الخاسر؟ - مقال ف ...
- السودان ـ حصيلة دامية بعد استهداف مستشفى في دارفور
- تعيين المغربي السكتيوي مدربا للمنتخب العماني
- DW تتحقق: ما حقيقة فيديو الجنود الروبوتات الصينيين؟
- مقتل شخص في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان وكاتس يتوعّد ...
- دمار كبير في ديمونا وعراد في جنوب إسرائيل جراء سقوط صاروخين ...
- قاليباف يتقدم سياسيا، والحرس يمسك بثقل الحرب.. من يحكم إيران ...
- تصعيد في الضفة الغربية.. حرق منازل وممتلكات فلسطينيين
- لإنهاء الحرب على إيران.. فريق ترامب يدرس صفقة بـ 6 التزامات ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - حين يشعل الحمقى حربا ... ويدفع البشر الثمن