أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد علي محيي الدين - نور الهدى كناوي.. بين كيمياء الحياة وشعر الوجدان ورواية الواقع














المزيد.....

نور الهدى كناوي.. بين كيمياء الحياة وشعر الوجدان ورواية الواقع


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 12:00
المحور: سيرة ذاتية
    


ولدت الشاعرة والكاتبة نور الهدى غفار كناوي في مدينة الحلة بمحافظة بابل في الثالث عشر من أيلول عام 1991، تلك المدينة التي ما زالت تنفث عبق الحضارة وتورّث أبناءها شغف الكلمة وسحر الحكاية. في مدارسها قطفت نور الهدى أولى ثمار المعرفة، ثم واصلت مسيرتها العلمية في كلية العلوم – قسم الكيمياء، لتحمل شهادة البكالوريوس، غير أن معادلة الشعر كانت أكثر رسوخًا في وجدانها من أي معادلة كيميائية، فاختارت أن تمزج بين دقّة العلم ورهافة الإحساس، لتصنع لنفسها عالمًا تتقاطع فيه المعادلات مع المشاعر.
انطلقت نور الهدى في عالم الأدب بخطوات واثقة، فكتبت القصة القصيرة والرواية والمقالة وقصيدة النثر، لتعلن عن صوتها الإبداعي عبر مجموعتها الشعرية الأولى «خامسة وخمس دقائق» الصادرة عن دار أبجد عام 2022، وهي مجموعة حملت بصمتها الخاصة في رسم مشاهد الوجع الإنساني والأنثوي بلغة شفافة وإحساس عميق.
تلتها روايتها الأولى «خارج الحدود» التي نالت المركز الثاني في مسابقة الأدباء الشباب – دورة الشاعر بدر شاكر السياب لعام 2024، لتؤكد أن موهبتها لم تقف عند تخوم الشعر، بل امتدت لتخوض غمار السرد برؤية ناضجة وبناء روائي متماسك. ثم أصدرت روايتها الثانية «وجهان في المرأة» عن دار متن سنة 2025، وهي عمل احتفت به منظمة بنت الرافدين تقديرًا لتميزه في التعبير عن قضايا المرأة ورؤيتها في عالم متغير. أما روايتها «صمد» فقد وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية لمؤسسة الخلق العظيم التابعة للعتبة العباسية، في إنجاز جديد يضاف إلى سجلها الأدبي، على أن تعلن المراتب النهائية في الثاني عشر من كانون الأول.
نشطت كناوي في المشهد الثقافي، فحضرت العديد من الندوات الشعرية والثقافية وأندية القراءة والكرنفالات الأدبية، ونشرت نتاجاتها في صحف ومجلات عراقية وعربية منها: بانوراما الشباب، جريدة الصباح، البينة الجديدة، مجلة ومضة وغيرها، لتصبح من الأصوات النسوية التي تؤسس لحضور جاد ومتوازن في الساحة الأدبية العراقية.
وقد كتب عنها الناقد والكاتب نبيل الربيعي ملاحظات نقدية حول ديوانها «خامسة وخمس دقائق» فقال:
"إن قصائد نور الهدى محمّلة بالهموم والموت، وهي شعر رصين لم تمسّه إلا الفصاحة. ففي قصيدتها (قافلتنا) تكثر من تكرار (متى)، وهو ما يثقل الحسّ قليلًا رغم انسجام النظم. أما في (وجع المدينة) فتتجلى حياة فنية بلا حدود، وتبدو الشاعرة صادقة حين تحدّثنا عن قلبها؛ إذ يوحي شعرها باحتضار هذا القلب المتعب بالحب والخذلان. وفي قصيدة (هو الحب) نلمح بحر الشباب الذي يعج ويصخب، ولغتها الشعرية تطغى على السرد وتغلبه، فهي لغة مطمئنة هادئة، تبعث على الطمأنينة رغم ما تصور من أهوال. إن قصائدها مما يحب القارئ أن يقرأه ويعود إليه، لأنها تمسك بخيط التوازن بين الغموض المحبّب والوضوح الجميل."
أما رأيي فيها، فإن نور الهدى كناوي تمثل في تجربتها الأدبية صوت الأنثى الواعية لعصرها، المتصالحة مع وجدانها، والمتمردة على القوالب الجاهزة في الأدب والحياة. تمتلك حسًّا شعريًا عاليًا، وصبرًا معرفيًا يندر أن نجده في جيل الشباب، فهي تُنضج تجربتها ببطء الكيميائي وحذر الفنان، وتمنح لكل عمل بصمته الخاصة. إن لغتها تتوهج بالعاطفة لكنها لا تفقد اتزانها، ويظل في أعمالها ذلك الخيط الشفيف الذي يشد القارئ إلى أعماقها دون أن يثقل عليه الغموض أو التصنع.
إنها من الأصوات التي تبشّر بولادة جيل أدبي جديد، جيل لا يرى بين العلم والأدب حدودًا، ولا بين المرأة والإبداع فواصل، بل يذيبها جميعًا في بوتقة واحدة اسمها نور الهدى كناوي.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علياء الأنصاري ساردة تكتب بالحبر وتعمل بالأمل
- منور ناهض الخياط قاصٌّ يكتب من شظايا الحياة وهذيان الواقع
- محمد أبو خضير... روحٌ ناقدة تسكن فضاء الجمال
- فانوس من دم الأم.. لا نجمة للغائب قراءة في قصيدة موفّق محمد
- سعود بليبل قاصٌّ وشاعر يكتب من ضفاف الوجع،
- -لا تيأسن يا حسن: نشيد السرّ في زمن الطغيان-
- في رثاء -إبراهيم الخياط-: موفق محمد يكتب مراثي بحجم وطن
- كامل الكناني شاعر من حقول الديوانية ومقامات الزمن النبيل
- ناصر أبو الورد حين يتكئ الشعر على وجعٍ يقظٍ ومجازٍ مشتعِل
- عباس الجراخ ناسكُ التراث في محراب الحرف
- فارس الخفاجي حين يستعير الطبيب قلب الشاعر
- توفيق المعموري... شاعرٌ حمل ظله ومضى في دروب الشعر والشتات
- الحلة في مرآة القصيدة – قراءة في نص موفق محمد انا أحب الحلة
- مقداد مسعود… سراجُ الكتب وجسرُ الشعر إلى الوعي
- محيي المسعودي في حضرة الكلمات وساحات النار
- أفنيتَ عمرك- صدى الوجع الممتد عبر الزمن
- أفنيتَ عمرك- صدى الوجع الممتد عبر الزمن قراءة في قصيدة -لا ح ...
- جواد كاظم الحسون راوي الحكايات ومهندس الضوء المسرحي
- فـتاوى للإيجار- قصيدة عراقية تفضح فقه الذبح على الهوية
- زينب البياتي صعلكة الشعر على أكتاف الرماد


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد علي محيي الدين - نور الهدى كناوي.. بين كيمياء الحياة وشعر الوجدان ورواية الواقع