حسين سليم
(Hussain Saleem)
الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 16:49
المحور:
الادب والفن
أقرأُ بكتاب (المجتمع المنحط) في الدكان.
وقفَ بائعُ الشاي، يسقيني قدحًا كلّ ساعة، من الصّباح حتّى مغيب الشّمس مقابل ألف ونصف دينار عراقي، ما يعادل تقريبًا دولارًا واحدًا.
قال: تقرأ (المجتمع المنحط)! انظرْ هو أمامك وحولك!
قلت: هذا الكتاب يتحدّث عن المجتمعات الغربية.
أجاب: كلّه انحطاط! أينما وليتم وجوهكم!
……
——————————————————-
(المجتمع المنحط: كيف صرنا ضحايا نجاحاتنا؟)هو عنوان الكتاب للمؤلف (روس داوثت).
يبدو للوهلة الأولى للسامع؛ استخدامات "الانحطاط" البسيطة، وكأنها توحي إلى: "ابتذال"، "تقهقر"، "أخلاق متدنية"، "حبّ المال ومتعته فوق كلّ شيء"، "شراهة الجنس دون وازع"، و" الانحراف عن الكمال"، وغيرها.
لكنه غير ذلك في الكتاب! إنه وبحسب تعريف (جاك بارزون) الفيلسوف الفرنسي- الأمريكي، الذي استعاره منه(داوثت) "ركود اقتصادي وتدهور مؤسسي وإرهاق ثقافي وفكري على مستوى عالٍ من الازدهار المادي والتطور التكنولوجي". وبالتالي " إن المجتمع هو الذي يتشكّل على نمط المدينة الفاسدة دون أن يعي ذلك".
يتناول الكتاب تحليل الوقائع الحياتية للمجتمعات الغربية وكيفية أصبحت هذه المجتمعات ضحية النجاح والتقدم وكيف أدى الرفاه والتطور إلى الركود ومن ثم الانحطاط. فالرفاهية الزائدة تؤدي إلى ركود ديموغرافي وسياسي وثقافي وتكنولوجي.
وفي نهاية المطاف، يحمل الكتاب رسالة: قد يكون النجاح الاقتصادي نقمة بدل أن يكون نعمة، يمكن أن يقود إلى الانحطاط إذا لم يتم التعامل معه بحذر.
- أما نحن يا صاحبي! فصرنا ضحايا تخلفنا!
#حسين_سليم (هاشتاغ)
Hussain_Saleem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟