أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 31














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب 31


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8527 - 2025 / 11 / 15 - 02:43
المحور: الادب والفن
    


(33)
دعبول والانتخابات

انتهى كما يقال"العرس الانتخابي" أو "الفرصة الذهبية"للفائزين الذين سيعيش أحفاد أحفادهم في "بحبوحة وطنية" كما قال أحد الأشخاص في المنطقة، وهو يرى اللافتات الكثيرة للمرشحين في الشوارع بالتكالب على الانتخابات.
- شنو رأيك بالنتائج؟ قال أبو مواطن.
- أنت تعرف المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة! ولكل نتيجة سبب.
- يعني أشلون؟
- يعني نتائج الانتخابات لا تثير الدهشة والاستغراب، فالديمقراطية التوافقية وقوانينها التي وضعت على مقاس القوى المتنفذة بتركيبتها الطائفية والإثنية بالتأكيد تأتي بنفس النتائج.
- وماذا عن المدنيين والديمقراطيين واليساريين؟
- ليس لهم نتائج تذكر! وهي صحيحة وطبيعية ومن يطالبهم أكثر من ذلك واهم.
- كيف؟
- بداية اقول كلنا في حالة أسى للحال، ليس هناك "شامت"ولا "مشموت" لا "المقاطع" ولا "المشترك". فالتيار الديمقراطي ليس وليد ما يسمى التغيير عام 2003 بل هو تيار يمتد منذ تأسيس الدولة العراقية، كل منا ساهم بهذا القدر أو ذاك لتعزيز دوره في الحياة السياسية، لنا ما له وعلينا ما عليه في الحياة الاجتماعية والثقافية قبل السياسية.
- سليم.
- لكن هناك أسباب موضوعية وذاتية حالت دون أخذ دوره فالموضوعية منها؛ ديمقراطية شكلية وناقصة اعتمدت على المكونات الطائفية والإثنية والعشائرية والمناطقية بفعل تركيبة الأحزاب التي حولت الطائفية السياسية إلى طائفية اجتماعية، ويمكنك إلقاء نظرة على نتائج ونسب كل محافظة وفق هذا التقسيم. قانون الانتخاب المصمم على مقاسات الأحزاب، المفوضية المبنية على المحاصصة، قانون الأحزاب، وقد تفننت هذه الأحزاب بحكم الخبرة التي راكمتها في الانتخابات السابقة، فتحولت من تزوير متخلف واضح إلى تزوير مقنن، المراقبون وتوظيفهم بالتصويت، وإلزام التصويت الخاص بالتصويت لهم، علاوة على المال السياسي، والسلاح المنفلت وغيرها من الأساليب التقليدية في شراء الذمم.
- والذاتية؟
- وهنا تكمن العبرات، رغم معرفة التيار المدني والديمقراطي لهذه الأسباب لكنه يصر على المشاركة دون نضال مسبق ضد العوامل الموضوعية والعمل على تغييرها، (بافتراض الديمقراطية سليمة وكاملة)! إضافة إلى تشتت قوى التيار المدني والديمقراطي لأسباب عديدة، منع الجاليات في الخارج من التصويت والتي يشكل منها التيار الديمقراطي نسبة كبيرة، القيام بدعاية تكاد تكون موسمية قبل الانتخابات بشهر، رأي الغالبية العظمى من مناصري التيار المدني الديمقراطي هو المقاطعة إذا لا فائدة ترجى من بقاء العوامل الموضوعية كما هي منذ التغيير.
- وماذا عن نسبة المشاركة 55٪؟
- هذه نسبة المفوضية؛ يقال شارك 12 مليون شخص من 22 مليون قد جددوا بطاقتهم الانتخابية، ولكن هناك 10 ملايين لم يتم تجديد بطاقاتهم وهم المقاطعون للانتخابات.
- وما هو مستقبل الديمقراطية بهذا الشكل؟
- هذه تذكرني بقصة، إذا ما تسعفني الذاكرة، كتب القاص الراحل (عبد الستار ناصر) قصة، أظن عنوانها(دعبول) من ضمن مجموعة قصصية(نساء من مطر). تتحدث القصة(بتصرف) عن شخص فقير ليس لديه عمل أو وارد مالي آخر للمعيشة، لكنه كان الوارث الوحيد لعمّته التي تركت له ثروة كبيرة. قضى دعبول الأيام الأولى منها في السهر والسكر والملذات، حتى أتته نصحية من صديق؛ إذا بقيت بهذه الحال ستنفق كلّ هذه الثروة وتعود إلى أيام التسكع، عليك التفكير باستثمارها في مشروع. واتفق الرأي إلى إنشاء معمل للأسمنت. أول ما فكر فيه (دعبول) هو عنوان اللوحة للمعمل، فذهب مع صديقه للخطاط وصنع لهم اللوحة تحت عنوان(معمل دعبول للأسمنت)، وضعا اللافتة أمام أرض المعمل على الشارع العام. بعدها ذكره صديقه بأنه سيصبح من رجال البلد العامة، وعليه أن يتابع الأخبار العامة، بدأ يسمع (دعبول) كلمة الوطني في الأخبار (طار القائد الوطني وحطّ القائد الوطني ..المشروع الوطني للتنمية…)فقرر أن يضيف كلمة (الوطني) للافتة، وكالعادة ذهب إلى الخطاط واصبحت اللافتة( معمل دعبول للأسمنت الوطني) ونصبها أمام أرض المعمل. ثم بدأ يتابع قراءة الجرائد وسمع كلمة الديمقراطي، فقرر إضافتها إلى اللوحة، وذهب للخطاط وغير اللوحة لتصبح( معمل دعبول للأسمنت الوطني الديمقراطي) ووضعها أمام أرض المعمل الذي لم يبن للآن، ثم سمع بكلمة العالمي وأضافها لتكون اللوحة ( معمل دعبول للأسمنت الوطني الديمقراطي العالمي)، وهكذا حال دعبول كلما سمع كلمة جديدة ذات مفهوم عام أضافها إلى لوحة المعمل الذي لم ينجز حتى أتت ريح قوية، جرفت اللوحة على الطريق العام.



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 30
- زهرة اللوتس واحدة تكفي 1
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 29
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 28
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 27
- الشامات وليلة الميلاد
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 26
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 24
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 25
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 23
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 22
- نصوص من ليل طويل
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 21
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 20
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 19
- قرأت كتاباً: العراقي الذي غلبَ إبليس
- العنصرية والصحة العامة
- قرأت كتاباً: البدوقراطية
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 18
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 17


المزيد.....




- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 31