أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - زهرة اللوتس واحدة تكفي 1














المزيد.....

زهرة اللوتس واحدة تكفي 1


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8502 - 2025 / 10 / 21 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


فراشات

فراشةٌ بلونين أبيضَ وأزرقَ، هي كفراشةِ الطّاووس لها عيون كبيرة، تحتَ زرقةِ السّماءِ وبياضها، تتناسلُ أمام عينيّ في الحديقةِ الخضراء، عن فراشاتٍ كثيرة وبألوان عديدة، يقال تختلفُ رموزها؛ الحمراءُ للغضب والخطر، البنيةُ للحظ السعيد، الصفراءُ للفرح للسعادة ولسوء الحظّ، البرتقاليةُ للأهداف، الزّرقاءُ للنبل، السوداءُ للحزن، الخضراءُ للنجاح، والبيضاءُ للسلام والأمان. تتطاير من الفراشة الذهبية المستقرة على صدرها، نازلة من القِلادة التي تطوقُ رقبتها. تحومُ حولها وفوقها، تُزيّنُ الحديقةَ بألوانِ قوس قزح. تتراقصُ تحتَ أشعةِ ضوء الشّمسِ الساطعة، تنثرُ رموزها للناظرين، فتدخلُ معاني الحبّ قلبي إلى الأبد..

روح خضراء

قميصُ نومها أخضرُ، تطرزه الخَضاريّ والخَضّارُ. تجلس على أريكة خضراء، خلفها رفّ كتب خَضِير، صفحاتها خُضَر حالمة. إخضرّت غرفتها، كواحة مخِضرة، يغمرها الأخضرانِ وتتوسطها خُضريّة. ينسحبُ الأخضرارإلى عينيها، فتهيمان في مروجٍ خضراء. عيناها كبيرتان تضمان ما يخضرُ حولها حتّى الأخاضِر، تنظرانِ بعيداً إلى القبّةِ الخضراء، خلف الجدار، من خلال النّافذة. اخضوضر وجهها، مع اخضارّ جسدها، تقطر أنوثة، أتعبها الانتظار. أحدق في عينيها، لعلني أرى نفسي الصدئة فيهما، حتّى أصابني الأُخيضرُ. كنتُ صياداً، ضاعَ خضِره، تآكل زورقه على صخرِ السنين، فتحطم في لجّة الخُضار، حينها طارت الخضاريّ والخَضّارُ من قميصها!

ألوَان

مِن فَرْطِ انتِظارٍ لا يُثمِرُ، أتَشبّثُ بقَشّةِ صَبرِ أيّامٍ مَجهُولةٍ. الشّمسُ تَفرشُ ألوانَها عندَ نَافذتِي. الأحمَرُ يُلهبُ القَلبَ، الأصفَرُ يَطغَى عَلى المَكانِ، أرْمَيها بالأخضَرِ لَعلّهُ يَرطبُ جَفافَ الواحَةِ. الأزرَقُ يُنادِي البَحرَ. الأبيَضُ يَحمِلُ المَاءَ، الأسوَدُ يَجلبُ القَمرَ. لُعبَةُ ألوَانٍ تَتصَارَعُ أيَّامُنَا. كُلهنَّ فيكِ، يَغلبنَ وجْدِي ومَا تَبقَى مِن هذا العَمرِ.

7 تموز 2025



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 29
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 28
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 27
- الشامات وليلة الميلاد
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 26
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 24
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 25
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 23
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 22
- نصوص من ليل طويل
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 21
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 20
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 19
- قرأت كتاباً: العراقي الذي غلبَ إبليس
- العنصرية والصحة العامة
- قرأت كتاباً: البدوقراطية
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 18
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 17
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 16
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 15


المزيد.....




- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - زهرة اللوتس واحدة تكفي 1