حسين سليم
(Hussain Saleem)
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 14:08
المحور:
الادب والفن
يسير العراق بخفي حنين من أزمة إلى أزمة، تتناسل في جميع جوانب حياتنا. وآخرها وليس أخيرها أزمة عجز الميزانية ومديونيتها التي لا تستقر، ويبدو سنة 2026 ستكون سنة شد الأحزمة على البطون، من ضرائب ورسوم وسياسة تقشّف متنوعة، يتحمل كاهلها ذوو الدخل المحدود قبل غيرهم. كما يبدو أن الحكومة التي يفترض هي حكومة تصريف أعمال بادرت ومن خلال وزاراتها إلى تقديم خطتها لسياسة التّقشّف والعمل على إصدار قرارات تهدف تقليل الرواتب وفرض الضرائب وضبط الواردات لمعالجة عجز الميزانية المستمر.
وفي دوامة التفكير بهذه الأزمات وأخبارها المتضاربة، دخل (أبو مواطن) على الخط.
- هسة أنتم ليش دايخين بها الأخبار؟ واحد يگول تعريفة گمركية على البضائع، واحد يگول تقليل الرواتب، واحد يگول السيطرة على واردات منافذ الحدود، وغيرها من الأخبار..
- والحل برأيك؟
- الحل برأي المتواضع وأشوفها عملية هي "فزعة مؤمنين".
- "فزعة مؤمنين"! هاي أشلون؟
- احنا عدنا مواقع حضارية ومراقد دينية كثيرة.
- أي.
- أقترح كلّ زاير يزور هذه المراقد وخاصة الدينية منها، يدفع 5 آلاف دينار.
- ويا هو يدفع؟ غير اتگب العيطة!
- ههههه، لا تخاف الناس تدفع، وكل موكب ديني يدفع مليون دينار.
- وهذولة أشلون يدفعون؟
- اگله يدفعون بس الحكومة اتطبقها على أرض الواقع. المؤمن المن ينراد إذا "بيت مال المسلمين" ما بيه فلوس؟!
- وبرأيك تنحل مشكلة المديونية وتستقر الميزانية؟
- أكيد المديونية تنحل بس الميزانية ما تستقر. هي بس زيارة الأربعين، بيها عشرين مليون زاير ، هاي صافي مية مليار دينار ، عندك بعد زيارة الخميس والجمعة والأيام العادية.
- والله هاي خوش فكرة "فزعة مؤمنين" تنقذ "بيت مال المسلمين" وتنقذنا وياها. أحس نفسي عايش بأيام الصراع الأموي العباسي، بس عوزنا نغيّر ملابسنا مثلهم. بس أخاف نشبع گتل من وراها.
- لا، لا .. هي مجرد مقترح واحنا في بلد "ديمقراطي" ولو أنت تشعر كأنك تعيش اجواء الأمويين والعباسيين، بس من حقك تعبر عن رأيك!
——————-
(34) حكايات شعبية من مدينة يثرب
#حسين_سليم (هاشتاغ)
Hussain_Saleem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟