أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - رانية مرجية - ليس الخطر أن نخسر الانتخابات… بل أن يعتاد الناس خسارتنا -














المزيد.....

ليس الخطر أن نخسر الانتخابات… بل أن يعتاد الناس خسارتنا -


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 00:48
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


في آخر الليل،
حين يهدأ كل شيء،
وتبقى الأسئلة الثقيلة معلّقة في صدور الناس،
هناك أمّ في اللد لا تسأل عن “نسبة الحسم”…
بل تسأل إن كان ابنها سيعود حيّاً.

هناك شاب في أم الفحم
لا يفكر بمن سيتصدر القائمة،
بل إن كان له مكان في هذا المكان.

وهناك عائلات في النقب، في الناصرة، في حيفا،
لم تعد تملك ترف التحليل السياسي،
لأن الحياة نفسها أصبحت معركة يومية.

لهؤلاء نكتب.
لا للمنصات… بل للقلق الحقيقي.

دعونا نقولها كما هي: نحن نتفكك
لسنا أمام “تعددية”.
ولا أمام “اختلاف صحي”.

نحن أمام تفكك.

وحين تتشظى القوائم العربية،
لا تُقسَّم المقاعد فقط،
بل يُقسَّم الناس.

يتحوّل الصوت من قوة…
إلى بقايا.

من أعطاكم الحق أن تجرّبوا بنا؟
كم مرة سنُجرَّب؟

كم مرة سندخل الانتخابات ونحن نعرف النتيجة:
أصوات تضيع،
ثقة تتآكل،
ونعود لنفس الخيبة؟

من يخوض المعركة منفرداً،
وهو يعرف أن نسبة الحسم ليست تفصيلاً… بل مقصلة،
لا يمارس شجاعة سياسية،
بل يغامر بصوت الناس.

القائمة المشتركة: الحد الأدنى من الكرامة
لن نجمّل الصورة.

القائمة المشتركة ليست خلاصاً،
وليست حلاً سحرياً.

لكنها شيء واحد واضح:
الحد الأدنى من احترام الناس.

أن تذهب موحداً،
يعني أنك فهمت حجم اللحظة.

وأن تذهب منقسماً،
يعني أنك اخترت نفسك… لا الناس.

الناس لم تعد غاضبة… بل موجوعة
الغضب يصرخ.
أما الوجع… فيصمت.

وهذا ما يحدث الآن.

الناس لا تقاطع لأنها لا تريد المشاركة،
بل لأنها لم تعد تصدّق.

ومع ذلك،
هناك انتظار أخير،
لحظة صدق واحدة… قد تغيّر كل شيء.

الخطر الحقيقي… في داخلنا
لنكن صريحين:

الخطر ليس فقط في السياسات التي تُفرض علينا،
بل في هذا العجز الداخلي عن التوحد.

كل طرف يخشى أن يخسر مقعداً،
وفي النهاية…
نخسر جميعاً الصوت.

هذه لحظة لا تحتمل أنصاف حلول
لا نحتاج خطابات جديدة.
نحتاج قراراً واحداً واضحاً:

إما أن نكون معاً…
أو نُهزم متفرقين.

لا توجد منطقة رمادية هنا.

السؤال الذي سيبقى بعد كل شيء
يمكن أن تذهبوا للانتخابات،
تحصلوا على مقاعد،
تظهروا في الشاشات.

لكن حين ينتهي كل ذلك،
سيبقى سؤال واحد:

هل كنتم مع الناس…
أم فقط فوقهم؟

في النهاية…
هذه ليست معركة مقاعد،
بل معركة معنى.

إما أن نستعيد أنفسنا كصوت واحد،
أو نستمر كضجيج لا يسمعه أحد.

والأخطر من أن نخسر الانتخابات…
أن يتعلّم الناس كيف يعيشون بدوننا.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يمتْن في حادث… بل في طريقٍ يُهملهن
- العذرية كجرحٍ أول�قراءة في “يوميات عذراء” للكاتبة دين ...
- حين كُسرت الكاميرا… من الذي كُسر حقًا؟
- الدكتورة أميمة ذياب… سنشتاق لكِ ولن ننساكِ
- متأخرة بنصف خطوة
- حين يصير الدم ذاكرةً يومية: تأمّلات في القتل المنظّم داخل فل ...
- ما لا نشعر به… يُديرنا
- أمل مرقس: هنا… حيث يغنّي الفقدُ بصوتٍ لها
- قراءة في قصيدة للشاعرة رانية مرجية -الحذف بدل الانتظار- بقلم ...
- حين تُضرب الراهبة… تُفضَح المدينة
- الحذف بدل الانتظار
- “الموت سرّ العبور: حين ينحلّ الزمن في الأبدية ويستيقظ المؤمن ...
- عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما-
- عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما
- قراءة نقدية في قصيدة “دفترُ الوجع: أقاربٌ، رفاقٌ، وقلبي” للش ...
- على وجهي ظلّ غيمة” للشاعرة ريما حمزة
- إلى الدكتور عادل جوده… حين يصبح النقد رؤية
- على حافة اليقظة
- حيث يختبئ الله… بين رجفة الجسد وسكون الروح
- لم يَسَعْهُ الصمتُ… فانكَشَفَ كونًا


المزيد.....




- من تكلم خان… كلمات شهيد معلم ومثقف ملتزم وناشط نقابي قتل تحت ...
- From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
- Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green ...
- How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
- Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian ...
- The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil ...
- كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
- جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
- عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
- Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - رانية مرجية - ليس الخطر أن نخسر الانتخابات… بل أن يعتاد الناس خسارتنا -