حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 09:14
المحور:
قضايا ثقافية
يقفُ…
كأنَّ الأرضَ استعارتْ من كتفيهِ معنى الصمود،
وكأنَّ الزمنَ حين انكسرَ
ترك في عينيهِ شظايا الضوءِ… لا تنطفئ.
في ملامحِه
تتكدّسُ حروبٌ لم تُعلن،
وأسئلةٌ لم تجدْ لها فمًا
غيرَ صمتٍ يليقُ بالرجال.
هذا الشموخُ…
ليس زينةَ جسدٍ،
بل ساريةُ وطنٍ
تعلّقَ بين سماءٍ بخلتْ بالمطر
وأرضٍ
أكلتْ أبناءها بصمتٍ ثقيل.
يا هذا الواقفُ
كأنك آخرُ نخلةٍ
نجتْ من فمِ العاصفة،
كم خبّأتَ في صدرك
من أنهارٍ جفّتْ قبل أن تصل؟
وجهُك ليس مرآةً،
بل خريطةُ وجعٍ
رُسمتْ بمدادِ الفقد،
وعيناك…
نافذتانِ
يطلُّ منهما وطنٌ مسروق
من أفواهِ الغيوم.
من سرقَ المطرَ؟
من علّمَ السماءَ
أن تكونَ بخيلةً على ترابك؟
ومن أقنعَ الليلَ
أن يطولَ أكثر
حين تمرُّ فوقَك؟
يا ابنَ التعبِ النبيل،
كيف استطعتَ
أن تُلبسَ الألمَ
هيئةَ رجلٍ
لا ينحني؟
في وقفتِك
بلاغةُ من لا يتكلم،
وفي صمتِك
ضجيجُ أمةٍ
تبحثُ عن نفسها
في مرايا الغياب.
أنتَ…
لستَ مجردَ صورة،
بل قصيدةٌ
كُتبتْ على عجلٍ
حين ضاقت اللغةُ
عن حملِ هذا الحزن.
وطنُك…
ليس بعيدًا،
إنه مختبئٌ
بين تجاعيدِ قلبك،
ينتظرُ
أن تمطرَ مرةً واحدة
كي يعود.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟