أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هدى زوين - استهداف الصحفيين جريمة… وصمت الدولة إدانة لها














المزيد.....

استهداف الصحفيين جريمة… وصمت الدولة إدانة لها


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 20:28
المحور: الصحافة والاعلام
    


لم يعد استهداف الصحفيين مجرد انتهاك عابر أو حادثة معزولة، بل أصبح واقعًا خطيرًا يتكرر بلا رادع، يكشف هشاشة الحماية القانونية وغياب الإرادة الحقيقية لدى الدول في صون حرية الإعلام.
الصحفي، الذي يفترض أن يكون تحت مظلة القانون، بات هدفًا سهلًا لكل من يخشى الحقيقة. يُعتدى عليه في الشارع، يُمنع من التغطية، يُهدد، وقد يُدفع ثمنًا باهظًا لأنه قرر أن ينقل الواقع كما هو. هذه ليست مهنة فقط، بل مخاطرة يومية في بيئة تفتقر لأبسط ضمانات الأمان.
تتكرر مشاهد الاعتداء على الصحفيين أثناء أدائهم واجبهم المهني في التغطية الميدانية. يُدفعون، تُكسر معداتهم، يُمنعون من التصوير، وأحيانًا يُستهدفون بشكل مباشر فقط لأنهم يقومون بعملهم. هنا يبرز السؤال الصادم: هل أصبح نقل الحقيقة جريمة؟ وهل يُعاقَب الصحفي لأنه يؤدي واجبه؟
المشكلة لا تقف عند المعتدي، بل تتفاقم عند صمت الدولة. هذا الصمت لم يعد يُفهم على أنه تقصير، بل أصبح إدانة بحد ذاته. حين لا تتحرك المؤسسات، ولا تُفتح تحقيقات جدية، ولا يُحاسب أحد، فإن الرسالة واضحة: الاعتداء ممكن… والعقاب غائب.
القوانين موجودة، لكن التنفيذ غائب. البيانات تصدر، لكن دون أثر. الوعود تُقال، لكن لا تُترجم إلى أفعال. وهنا تتحول الدولة من جهة حامية إلى شاهد صامت، والصمت في مثل هذه الجرائم ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في تكريسها.
حرية الصحافة ليست ترفًا، بل حق أساسي من حقوق الإنسان، وأي اعتداء عليها هو اعتداء على المجتمع بأكمله. فالإعلام هو صوت الناس، وإذا أُسكت هذا الصوت بالقوة، فإن الحقيقة تُدفن، ويُفتح الباب أمام الفوضى والتضليل.
اليوم، المطلوب ليس بيانات استنكار، بل خطوات حاسمة:
تفعيل فوري لقوانين حماية الصحفيين وتطبيقها دون استثناء.
محاسبة علنية وسريعة لكل من يعتدي على إعلامي، مهما كان موقعه.
توفير حماية ميدانية حقيقية للصحفيين أثناء أداء عملهم.
وضع آليات رقابة تضمن عدم تكرار هذه الانتهاكات.
إن استمرار هذا الواقع يعني شيئًا واحدًا: أن الدولة تتخلى عن دورها. والصمت الرسمي، في ظل هذه الجرائم، لم يعد مقبولًا ولا مبررًا.
استهداف الصحفيين جريمة… لكن الأخطر منها أن تبقى بلا عقاب.
وعندما تصمت الدولة، فهي لا تكتفي بالتقصير، بل تكتب إدانتها بنفسها.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغزالة التي صدّقت الذئب
- تلوث قاتل… وصمتٌ أشد فتكاً
- الصحافة تحت النار… والقانون في غيبوبة
- إذا تكلم التراب نطق بأسماء لا تعرف الانكسار...
- خارقون تحت ركام السلطة
- الجيش اللبناني… خطٌّ أحمر لا يُمَس
- العائلة العربية بين الجيل الذهبي والجيل الرقمي...
- صحافة المواطن: حرية التعبير أم فوضى المعلومات؟
- بأيِّ عيدٍ نعود… والوطن يئنّ تحت الغياب؟
- غلاء الأسعار والضرائب...كيف يعيش من يحرس الوطن؟
- مدن تتنفس الرماد
- زهرة النرجس تحت التراب…
- النزاع الأخير… صرخة الجنوب التي تقهر الإنسانية
- الجنوب ينزح… فمن يحمي المواطن؟
- هوية لا تتعب من البقاء
- رحلة في صحراء العقل..
- التعارف في زمن الشاشات: بين وهم القرب وحقيقة الوعي
- من يدري ما تراه النعامة في الرمال؟
- سياسات القطع وإغتيال الذاكرة بصمت..
- الجسد المستباح وضمير المجتمع الغائب


المزيد.....




- لبنان.. نانسي عجرم تكسر صمتها وتعلن العودة
- الإمارات تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق وتسلمه مذكرة احتج ...
- باكستان تدخل على خط التهدئة: شهباز شريف يقود جولة إقليمية لإ ...
- 273 مليون طفل بلا تعليم.. اليونسكو تحذّر: الأطفال هم الأكثر ...
- ذعر بعد إطلاق نار في مدرسة بتركيا يسفر عن مقتل 9 أشخاص على ا ...
- ستارمر: بريطانيا لن ترضخ لضغوط ترامب من أجل الانضمام إلى الح ...
- إيران تلوّح بوقف التصدير عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر ...
- تحت -شمس المغرب- ـ مشاريع طموحة تتوهج رغم التحديات!
- -سيلا أتلانتيك-.. مشروع كهرباء -خضراء- من المغرب إلى ألمانيا ...
- نتنياهو: نواصل ضرب حزب الله وهناك هدفان للمفاوضات مع لبنان


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هدى زوين - استهداف الصحفيين جريمة… وصمت الدولة إدانة لها