أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هدى زوين - بأيِّ عيدٍ نعود… والوطن يئنّ تحت الغياب؟














المزيد.....

بأيِّ عيدٍ نعود… والوطن يئنّ تحت الغياب؟


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 22:12
المحور: حقوق الانسان
    


بأيِّ عيدٍ أتيتَ يا عيد، وعلى عتباتك تتكدّس الخيبات، وتتعثر الخطى بأوجاعٍ لم تجد من يداويها؟ بأيِّ فرحٍ تطرق الأبواب، وبيوتٌ كثيرة باتت بلا أبواب، أو بلا أصحاب، أو بلا دفءٍ يشبه معنى العيد؟
يأتي عيد الفطر هذا العام مثقلاً بما لا يُحتمل… يحمل في طيّاته حنينًا إلى أيامٍ كانت البسمة فيها تُولد بلا خوف، وكان العيد وعدًا صادقًا بالفرح، لا مجرّد ذكرى نحاول استعادتها من بين الركام. اليوم، تغيّر كل شيء… لم تعد التكبيرات وحدها تُسمع، بل يختلط صداها بأنين الناس، وبصمتٍ ثقيلٍ يملأ القلوب قبل البيوت.
في هذا العيد، هناك من يرتدي ثيابًا جديدة، لكن قلبه مثقلٌ بالخسارات… وهناك من لم يجد حتى القدرة على الفرح، لأن الوجع أكبر من كل محاولات التجمّل. أطفالٌ ينتظرون بهجةً لا تأتي، وأمهاتٌ يخبئن الدموع خلف ابتساماتٍ متعبة، وآباءٌ يقفون عند حافة العجز، يحاولون أن يقنعوا أبناءهم بأن العيد ما زال ممكنًا… ولو بالكلمات فقط.
أيُّ عيدٍ هذا الذي يأتي والناس بين نزوحٍ قاسٍ وواقعٍ أكثر قسوة؟ أيُّ صباحٍ هذا الذي يُشرق على طرقاتٍ مزدحمةٍ بالتعب، وعلى وجوهٍ فقدت ملامحها من كثرة ما حملت؟ لم يعد العيد زائرًا خفيفًا، بل صار شاهدًا على ما آل إليه حالنا… شاهدًا على وطنٍ أنهكته الأزمات، وترك أبناءه في مواجهة مصيرٍ لا يرحم.
ورغم كل هذا السواد، يبقى في العيد شيءٌ لا يُكسر. شيءٌ صغير، خافت، لكنه عنيد… يُشبه الدعاء حين يخرج من قلبٍ مكسور، ويُشبه الأمل حين يرفض أن يموت. ربما لا يأتي العيد كما نريده، وربما لا يحمل لنا ما ننتظره، لكنه يظلّ تذكيرًا بأن الفرح، مهما تأخر، لا بد أن يجد طريقه يومًا.
فيا عيد، إن جئتَ هذا العام مثقلاً، فكن رحيمًا… مرَّ على القلوب بهدوء، وخفّف عن الأرواح ما استطعت، وازرع في هذا الركام بذرة أملٍ صغيرة، لعلّها تنمو يومًا، وتعيد للحياة معناها الذي افتقدناه طويلًا.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غلاء الأسعار والضرائب...كيف يعيش من يحرس الوطن؟
- مدن تتنفس الرماد
- زهرة النرجس تحت التراب…
- النزاع الأخير… صرخة الجنوب التي تقهر الإنسانية
- الجنوب ينزح… فمن يحمي المواطن؟
- هوية لا تتعب من البقاء
- رحلة في صحراء العقل..
- التعارف في زمن الشاشات: بين وهم القرب وحقيقة الوعي
- من يدري ما تراه النعامة في الرمال؟
- سياسات القطع وإغتيال الذاكرة بصمت..
- الجسد المستباح وضمير المجتمع الغائب
- المرأة في مواجهة منظومة الاستباحة
- التوقيع المأجور: القلم كأداة فساد
- الاستثمار والتعاون المشترك: تصدير العقول والخبرات نحو العالم
- سيكولوجية الوقت والبعد الكوني هل الوقت كائن يرافقنا إلى ما ب ...
- أيادٍ بين الضمير والسلطة
- المهرجانات… حين تبتلعها النزوات
- رجال الظل.. حراس لا تُرى آثارهم
- الرواية الغامضة بين زمنين
- أعاصير الغربان: نبوءةُ عاصفةٍ تحوّلُ مصير الأوطان


المزيد.....




- على غرار سيناريو غزة.. جنود الاحتلال يوثقون عبثهم بمنازل الن ...
- إيران تعلن اعتقال 178 شخصا بتهمة التجسس لصالح أمريكا وإسرائي ...
- حماس تندد بدعوات بن غفير لإعدام الأسرى وتصفها بـ -العقلية ال ...
- دول الخليج تطلب جلسة طارئة بمجلس حقوق الإنسان بسبب هجمات إير ...
- الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال 97 شخصا بتهمة الارتباط بال ...
- بن غفير أمام المشنقة.. ينفي وفاته ويعلن شوقه لإعدام الأسرى ا ...
- السلطة القضائية في إيران: إعدام 3 رجال اعتقلوا خلال احتجاجات ...
- اليونيسف: العدوان على لبنان يغتال -صفاً دراسياً- من الأطفال ...
- ستوكهولم تندد بإعدام مواطن سويدي في طهران وتستدعي السفير الإ ...
- تقارير عن اعتقالات واسعة في دبي طالت سياحاً وثقوا هجمات بطائ ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هدى زوين - بأيِّ عيدٍ نعود… والوطن يئنّ تحت الغياب؟