أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )














المزيد.....

(مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


1
سأُغرقُ خُطويَّ في نداءِ الضوء،
وأمضي في انتشاءِ غمامةٍ سوداء،
أسيرُ على مدىً يشتدُّ في صدري،
وألفُّ نجومَ أحلامي على ريحٍ تُداعبُها السهولُ
2
أُراوغُ ساعةَ الفناء،
وأستبقي شظايا الوقتِ
في أكفٍّ تُبسِمُ الأفلاكُ فوقَ رِيّاها
3
يذوبُ صدري في مُروجِ الماء،
ويصحو فوقَه صوتٌ من الغيب،
يسافرُ في جناحِ الحلمِ
مُستنفِرًا كواكبَ السُّدوم
4
لأقرعَ أبوابَ الغيوب،
وأنسجَ من اليأسِ القديمِ قبّةً
أُخفي بها وجوهَ الكواكب
5
يا أيُّها الصوتُ الذي يأتي على ظلّي،
غيّرْ نداءكَ،
لِيفتحَ جرحُنا أُغنيتَهُ المرسومة
6
ورجعتِ القافلةُ من بحرِ الرماد،
وأشارَ السراجُ إلى وجهِ الفتى،
فخافَ الخطوةَ، وارتدَّ إلى الظلّ،
فاقتادوه، وقطعوا عنقَهُ في السحب،
ومضيتُ أجرُّ وجهَ دمي،
وأحفظُ حُلمَه
7
مضيتُ كالريحِ التي تجتازُ أجفانَ الصدى،
تخطُّ على ضلوعِ الغيبِ
أُغنيةَ الندوب
8
قطعتُ صحارى اليأس،
أحملُ ظلَّنا المجروح،
يرتفعُ الحصانُ
على شُرفاتِ نجمٍ مشرقٍ طَلِق
9
لو أنّني أملكُ زمانَ النبوّة،
لسجّيتُ الطفولةَ في بُستانِ اللوز،
وحوّلتُ حرّاسَ الظلال
طيورَ أمانٍ تطير
10
يا أرضُ، خذيني إليكِ،
كي أَسكُبَ أسماءَ الفقيدين
في نبضِكِ الخفيّ
11
أصعدُ كالجذوةِ العاتيةِ
في وَقدةِ النهر،
وأُشعلُ في دمي
وجوهَ أيّامي القديمة
12
يرفعُني اليأسُ كهزيمةٍ نبيلة،
ويغسلُني الوعيُ
كمطرِ الخريفِ المشرق
13
لستُ نجمًا،
ولا نبيًّا مُعدّدًا،
بل ساكنُ الخلقِ
في متاهةِ الجسدِ المقفّر؛
أنحتُ مصائري على أكفّ الريح،
وأنتظرُ الرجوع
14
في صدرِ هذا الكون
أُشعلُ ألفَ نشيد،
ووطني
نقطةُ دمٍ
على جبينِ الريحِ الرؤوف

الكودا

في المنتهى…
أنا النازفُ في جُبّةِ الغيب،
السابحُ في مرايا السُّدوم،
المطرودُ من يقينِ الحشود؛
أكتبُ بالدّم رسالتي الأخيرة:
وطني لا يَسكنُ الخرائط،
وطني هو النازفُ في نقطةِ الضوء،
ينبضُ كلّما أضاعهُ الزمنُ
في صمتِ الخراب

يهمسُ الضوءُ:
هذا هو العبور
كلُّ رماد،
كلُّ سقوط،
يولدُ صدىً جديدًا،
ويصبحُ الظلُّ
وجهَ الحقيقة



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [7](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [6](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [5](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- الجزء الأخير مع الخاتمة للقراءة المعمّقة لنص: -حداثة الماء- ...
- [14] قراءة معمّقة مع الخاتمة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى ...
- [4](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [13 ]قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [2](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [12] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [11] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [1](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [9] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [10] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [7] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [8] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [6] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [5] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [4] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )