سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 02:50
المحور:
الادب والفن
مقام الكرد
(حلمٌ يسبقني إلى اليقظة)
حلمٌ...
وأنتَ تعودُ إليه
فيستيقظُ فيكَ
الذي رأيتَهُ
لم ينتهِ
بل بدأ الآنْ
تقولُ: مضى...
فيتّسعُ فيكَ
ويصيرُ طريقًا
يؤدّي إليكَ
تلمسُ صورةً
فتخرجُ منها
ولا تنتهي
المنامُ
هو اليقظةُ المؤجَّلةْ
والحقيقةُ
ما تراهُ
ثم تنساهْ
تمرُّ...
ولا فصلَ
بين ما كانَ
وما يأتي
تميلُ إلى ما رأيتَ
فتبقى هناكْ
ولا تصلْ
فامضِ...
ولا تحاولْ
أن تفهمْ
كنْ
في ما ترى
حلمٌ...
وأنتَ تستيقظُ
كلّما نمتْ
مقام اللامي
(آخرٌ يسكنني)
آخرٌ…
وأنتَ تراهُ..
فيخرجُ منكْ
كأنَّ المسافةَ
لم تكنْ بين اثنينْ
بل كانتْ
تتّسعُ فيكَ
تقولُ: سواهُ..
فيشبهُكَ الآنَ
بقدرِ اختلافٍ
يضيءُ فيكَ
وتلمحُ وجهًا
فتعرفُ فيهِ
بقاياكَ
كأنّكَ
كنتَ تعيدُ توزيعَ نفسِكَ
على من تمرُّ بهمْ
فكم أنتَ واحدُ هذا التعدّدْ
وكم أنتَ أكثرُ
حين تنقسمْ
تمدُّ يدًا
فيصافحُكَ
ما كنتَ تنكرُهُ فيكَ
وتنطقُ باسمِهِ
فيصيرُ صداكَ
فامضِ..
ولا تفصلِ الآنَ
بينكَ
وبين الذي فيكَ
كنِ الآخرَ
حين تكونْ
آخرٌ..
وأنتَ الذي يتّسعُ
كلّما ضاقْ
كودا
(تقاسيم الدشت)
ما بين الاسمِ والجسد
وما بين الظلِّ والضوء
لا يقيمُ أحد
لكنّنا
نمرُّ... مرّةً بعد مرّة
ونتركُ في العبور
ما نظنّهُ نحن
ثم نعودُ
فنمرُّ
ونتركُ مرّةً أخرى
ما نظنّهُ اللحنْ
ولا نلتفتْ
كأنَّ الذي مضى
لم يكنْ لنا
وكأنَّ الذي يأتي
يمرُّ بنا
ولا يُمسكْ
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟