|
|
محمد بن عبد الله الجزء السابع
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 14:43
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) زِيارَةُ الطائِفِ وَالبَحْثِ عَنْ حُلَفاءَ كَما وَيُقالُ إن تِلْكَ الحِمايَةَ وَفَّرَتْ لِمُحَمَّد بَعْضَ القُوَّةِ الَّتِي أغرت البَعْضَ فِي أَنْ يَسْلَمُوا، وَيُلاحِظَ أَنَّ عَدَدَ الَّذِينَ كانُوا يُقْبِلُونَ عَلَى الإِسْلامِ بَعْدَ وَفاةِ أبي طالِبٍ قَدْ اِنْخَفَضَ، بَلْ رُبَّما أصبح مُتَعَذِّراً وَهُوَ مِنْ العَوامِلِ الَّتِي جَعَلَتْهُ يَبْحَثُ عَنْ الأَنْصارِ مِنْ خارِجِ قُرَيْشٍ؛ وَمُنْذُ ذٰلِكَ الواقِعِ يَقُولُ البَعْضُ أَنَّ الوَضْعَ الَّذِي وَجَدَ فِيهِ مُحَمَّدٌ نَفْسَهُ بَعْدَ وَفاةِ أبي طالِبٍ هُوَ الَّذِي أدى بِمُحَمَّدٍ أَنْ يُفَكِّرَ فِي تَوْسِيعِ دائِرَةِ دَعْوَتِهِ بَعْدَ أَنْ كانَتْ عَلَى ما يَبْدُو مُقْتَصِرَةً عَلَى قُرَيْشٍ. وَمِمّا زادَ الوَضْعَ وأنذر بِخُطُورَةٍ أكبر وَفاةَ زَوْجَتِهِ خَدِيجَة بَعْدَ ذٰلِكَ فِي فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ؛ وَبِذٰلِكَ فَقَدَ مُحَمَّدٌ أهم دِرْعَيْنِ لِحِمايَتِهِ وَحِمايَةِ دَعْوَتِهِ، وَلَعَلَّ إِسْلامَ مَجْمُوعَةٍ مِن الشَخْصِيّاتِ ذاتِ المَكانَةِ المالِيَّةِ وَالاِجْتِماعِيَّةِ فِي قُرَيْشٍ فِي تِلْكَ السَنَواتِ الأولى إضافة إِلَى وُقُوفِ أعمامه الحَمْزَةِ وَالعَبّاسِ إِلَى جانِبِ حِمايَتِهِ شَكَلَ بعض الشيء تُعَوِّضُ تِلْكَ الخَسارَةُ وَلٰكِنَّها لَمْ تَكُنْ كافِيَةً، لِذا بدأ يُفَكِّرُ فِي دَعْمٍ خارِجَ قُرَيْشٍ لِذٰلِكَ سافَرَ إِلَى الطائِفِ يَلْتَمِسُ نُصْرَةَ ثَقِيفٍ وَالطائِفُ آنذاك تَقْتَرِبُ مِن التَشابُهِ بِمَكَّةَ، فَفِيها بَعْضُ الأصنام الَّتِي يَؤمُّها الأَعْرابُ وَهِيَ أَيْضاً مَرْكَزٌ تِجارِيٌّ وَلَهُ عَلاقاتٌ مُهِمَّةٌ مَعَ اليَمَنِ، وَلٰكِنَّ عَلاقاتِها التِجارِيَّةَ كانَت قَوِيَّةً مَعَ قُرَيْشٍ وَمَعَ عَبْدِ شَمْسِ؛ وَلِذٰلِكَ فإن عدداً مِن القُرْشِيِّينَ مِن ذَوِي الجاهِ وَالمالِ كانُوا يَمْلِكُونَ بُيُوتاً فِي الطائِفِ يَسْتَخْدِمُونَها فِي الصَيْفِ؛ لأن الجَوُّ وَدَرَجَةُ الحَرارَةِ فِي الطائِفِ أفضل مِن مَكَّةَ، وَكانَت الطائِفُ المُزَوَّدُ الأَساسِيُّ لِلزَبِيبِ، وَالَّذِي يستخدم لِصُنْعِ الشَرابِ، كَما أَنَّ أَهْلَها يأكلون الحُبُوبَ، وَالَّتِي كانَت تُعَدُّ مِن سِلَعِ التَرَفِ بِالنِسْبَةِ لِسائِرِ البَدْوِ، فإن الغِذاءُ الأَساسِيُّ لِلبَدْوِ كانَ اللَبَنُ وَالتَمْرُ، وَرَغْمَ أَنَّ بَنِي هاشِمِ كانَت لَهُم عَلاقاتٌ مَعَ الطائِفِ، إلا أَنَّ عَبْدَ شَمْس كانَ لَها عَلاقاتٌ أْقَوَى، وَقَدْ اِزْدَهَرَتْ الطائِفُ بَعْدَ حَرْبِ الفُجّارِ وَالَّتِي أنهكت قُرَيْشٌ، كانَ مُحَمَّدٌ يأمل فِي أَنْ يَكْسِبَ بَعْضاً مِنْ الطائِفِ، رَغْمَ أَنَّ المُؤَشِّراتِ فِي غَيْرِ صالِحِهِ، فَقابَلَ سادَتَهُمْ وَهُمْ ثَلاثُ أخوة يالِيل وَمَسْعُودٌ وَحَبِيبُ أَبْناءِ عَمْرو بْنِ عُمَيْرٍ، وَلٰكِنَّهُمْ أجابوه بِغِلاظةٍ وَقَسْوَةٍ، وَطَلَبَ مِنْهُمْ عَلَى الأقل أَنْ يَكْتُمُوا سِرَّهُ وَلٰكِنَّهُمْ فَعَلُوا العَكْسَ فَعَمَدُوا إِلَى إهاجة قَوْمِهِمْ عَلَيْهِ وَاِعْتَدَوْا عَلَيْهِ وَسَخِرُوا مِنْهُ، وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى أَنَّ زَيْدَ اِبْنَ حارِثَةَ كانَ مَعَهُ، وَكانَ يَقِيهِ ما يَسْتَطِيعُ مِنْ الحِجارَةِ، وَبَيْنَما هُوَ كَذٰلِكَ، وَدَخَلَ إِلَى بُسْتانِ عَتَبَةٍ وَشَيْبَةٍ أَبْناءِ رَبِيعَةٍ، وَقَدْ رَقَّ قَلْبُهُما عَلَى ما لَقاهُ، فأمرا غُلاماً لَهُما نَصْرانِيّاً يُقالُ لَهُ عَدّاسٌ، ثُمَّ كانَتْ المُحاوَرَةُ بَيْنَ النَبِيِّ وَعَدّاسٍ عِنْدَما سأله النَبِيُّ عَنْ أصله، فأجابه بأنه مِنْ أَهْلِ نِينَوَى، فأجابه النَبِيِّ أنت مِنْ قَرْيَةِ الرَجُلِ الصالِحِ يُونُسَ بْنْ مَتِّي. تَعَجَّبَ عَدّاسٌ وسأله وَما يُدْرِيكِ ما يُونُسُ بِنْ مَتِّي؟ فَقالَ رَسُولُ اللّٰهِ ذاكَ أخي كانَ نَبِيّاً وأنا نَبِيٌّ، وَتِلْكَ الرِوايَةُ يَسُوقُونها لتأكيد النُبُوَّةِ، وَهِيَ فِي واقِعِها رِوايَةٌ مُعْتادَةٌ ساذَجَةُ التَسَلْسُلِ. فَرِوايَةُ النَبِيِّ يُونُسَ رِوايَةٌ كانَتْ مَعْرُوفَةً حَتَّى آنذاك، وَيُمْكِنُ لأي شَخْصٌ أَنْ يَعْرِفَها دُونَ يَكُونُ نبي، يَبْدُو أَنَّ الإخباريين سَعَوْا مِنْ أجل رِواياتٍ لِمَلِئِ التارِيخِ، وَبَعْدَ الطائِفِ وإخفاق مَسْعاهُ هُناكَ بَدا يَعْرِضُ دَعْوَتَهُ عَلَى القَبائِلِ الأُخْرَى الحاجَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَالطائِفُ هِيَ المَكانُ الَّذِي تَذْكُرُهُ الاِسْطُورُة بأنه رأى فِي نَخْلَةِ جَماعَةِ الجِنِّ الَّتِي سَمِعَتْهُ وآمنت بِهِ. وَبَعْدَ الطائِفِ كانَ مُحَمَّدٌ يَسْعَى لِلِقاءِ الأَعْرابِ سَواءٌ فِي الأسواق، أَوْ عِنْدَما يَلْقاهُم، وَيَدْعُوهُم لِلدِينِ الجَدِيدِ، وَكانَ مِن بَيْنِ تِلْكَ القَبائِلِ مِن بَنِي كِنْدَةَ وَبَنِي كَلْبٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ أَوْ مِن بَنِي عامِرٍ، لٰكِنْ لَيْسَ هُناكَ دَلائِلُ عَلَى نَجاحٍ مَسَعاهُ ذاكَ فَقَدْ رَفَضَت تِلْكَ المَجْمُوعاتُ دَعَواتِهِ عِلْماً أَنَّ بَعْضاً مِنْ تِلْكَ المَجْمُوعاتِ كانُوا قَدْ تَنَصَّرُوا فِي أوقات سابِقَةٍ إلا فِيما بَعْدُ عِنْدَ لِقائِهِ بِجَماعَةٍ مِنْ الخَزْرَجِ الَّتِي سنأتي عَلَيْها فِيما بَعْدُ، عَلَى أننا يَجِبُ أَنْ نَذْكُرَ أَنَّ مُحَمَّداً وَعِنْدَ عَوْدَتِهِ مِن الطائِفِ كانَ فِي حِمايَةِ سَيِّدِ قَبِيلَةِ نَوْفَل بِن عَبْدِ مُنافٍ المَطْعَمِ بِن عُدَيٍّ، وَالَّذِي دَعَى أبناءه وَقَوْمَهُ أَنْ يَحْمِلُوا سُيُوفَهُم حِمايَةً لِلنَبِيِّ مِن كَيْدِ قُرَيْشٍ، وأعلن أَمامَ المَلاءِ أنه أجار مُحَمَّداً مُحَذَّراً مِن الاِعْتِداءِ عَلَيْهِ، وَهُنا حَيْثُ تَلْعَبُ القِيَمُ البَدَوِيَّةُ دَوْرَها فِي حِمايَةِ مُحَمَّد إلا وَهُوَ مبدأ الإجارة، فَعَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ مُؤَسِّسَ نوفل جَدُّهُم الأكبر كانَ عَلَى خِلافٍ مَعَ عَبْدِ المَطَّلِبِ جَدِّ الرَسُولِ، إلا أَنَّ النَبِيَّ اِسْتَغَلَّ الأَحْداثَ التارِيخِيَّةَ، وَاِنْحِيازَ خَزاعَةٍ إِلَى عَبْدِ المَطَّلِبِ آنذاك ضِدَّ قُرَيْش بأن أرسل خزاعي إِلَى المَطْعَمِ مُذَكِّراً إياه بِذٰلِكَ الحِلْفِ القَدِيمِ، وما يعني أَنَّ بِاِسْتِطاعَتِهِ أحياءه، فَفَهِمَ المَطْعَمُ ذٰلِكَ وَقَرَّرَ إجارة مُحَمَّد الَّذِي دَخَلَ مَكَّةَ مِن جَدِيدٍ وَتَحْتَ حِمايَةِ بُيُوتٍ قُرْشِيَّةٍ قَوِيَّةٍ . وَبِذا كانَت الإجارة فِي مَحَلِّها؛ لأن خَلِيفَة أبو طالِبِ أبو لَهَب، وإن قِيلَ إنه تَعَهَّدَ بِحِمايَةِ مُحَمَّد سَيْراً عَلَى نَهْجِ سَلَفِهِ إلا أنه في واقع الأمر كانَ مُنْحازاً إِلَى المُعَسْكَرِ الآخَرِ، لٰكِنْ رُبَّما أَيْضاً لِتَقالِيدِ القَبائِلِ البَدَوِيَّةِ وخصوصا العصبية ما كان يُمْكِنُ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ العُهُودَ، والإجارة مِنْ ناحِيَةٍ أُخْرَى تُبَيِّنُ لَنا أنه لَمْ يَعُدْ لِلنَبِيِّ الرُكُونُ إِلَى حِمايَةِ رَئِيسِ بَنِي هاشِم. وَإِذا كانَت العَصَبِيَّةُ القَبَلِيَّةُ قَدْ لَعِبَت دَوْرَها الكامِلَ خاصَّةً بِاِسْتِحْكامِها فِي البَداوَةِ بِاِعْتِبارِها رابِطٍ قِيَمِيٍّ أقَوَى حَتَّى مِن الدِينِ فَأَغْلَبُ القَبائِلِ وَالبُيُوتاتِ عَمِلَت عَلَى حِمايَةِ أفرادها مِن الانتهاكات والأذى الشَدِيدِ مِن قِبَلِ الآخرين حتى أبو جَهْل المَخْزُومِي القَرِيشِيِّ الكِنانِيِّ المُصَنَّفِ بأشد المُعارِضِينَ كانَ كَما تَذْكُرُ الأخبار يَكْتَفِي بِالتَعْنِيفِ اللَفْظِيِّ، وَلا يَتَمادَى بِالضَرْبِ إلا إِذا كانَ المُسْلِمُ مِن المُوالِي أَوْ العَبِيدِ، أَوْ مِن الضُعَفاءِ وَخارِجَ الأطر القَبِيلَةِ والأخبار تَنْقُلُ لَنا حالاتٌ مِن التَعْذِيبِ لأفراد مَعْدُودِينَ، وَاِشْتَهَرَت أسمائهم مِثْلَ عَمّار اِبْنِ ياسِر وَوالِدَيْهِ، وَكانَ مِن أصل يَمانِي وَاِنْتَقَلَ، وَعاشَ إِلَى جِوارِ بَنِي مَخْزُومٍ، وَمِن المَوالِي الآخرين بِلال الحَبَشِي، وَخَباب بِنِ الأرت وَكانَ قَدْ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَبِيعَ فِي مَكَّةَ مَوْلاهُ أم أنمار الخُزاعِيَّةَ وَضَعَتْهُ عِنْدَ حَدادٍ لِيَتَعَلَّمَ صِناعَةَ السُيُوفِ، وَبَعْدَ أَنْ أتقنها اِبْتاعَتْ مَحَلّاً، وَجَعَلَتْهُ يَصْنَعُ السُيُوفَ الَّتِي كانَتْ بِضاعَةً رائِجَةً، وَكانَ يُعَدُّ مِنْ المُسْتَضْعَفَيْنِ لَمْ يَخْفِ إِسْلامُهُ، فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ مَوْلاهُ وَجَنَّدَتْ لَهُ مَنْ عَذَّبُوهُ وَلٰكِنَّهُ صَمَدَ، وَهُناكَ عَدَدٌ جِدُّ قَلِيلٍ آخر. لَقَدْ كانَت التَوازُناتُ القَبَلِيَّةُ تَمْنَعُ التَمادِيَ، فَقَدْ سَعَى رِجالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمِنْهُم أبو جَهْلٍ عَلَى الاِتِّصالِ بأبي طالَبَ راعِي النَبِيِّ وَزَعِيمُ بَنِي هاشِم وَبِما أنه كانَ لا يزال عَلَى دِينِ قُرَيْشٍ وَخَيْرُوهُ أما الطَلَبَ مِنْ مُحَمَّدٍ بِالكَفِّ عَنْ دَعْوَتِهِ، أَوْ يَتَخَلَّى هُوَ عَنْ حِمايَتِهِ وَبِذا يَسْهُلُ عَلَيْهِمْ التَعامُلُ مَعَهُ، وَلٰكِنَ أبا طالِبٍ رَفَضَ ذٰلِكَ رَفْضاً قاطِعاً، بَلْ وجاءه الدَعْمَ مِنْ قَبِيلَةِ المَطْلَبِ لِتَقْوَى عَراهُمْ وَيُصْبِحُونَ بِحُكْمِ القَبِيلَةِ الواحِدَةِ، العَصَبِيَّةُ كَما بَيَّنّا سابِقاً وَكَما كَتَبَ اِبْنُ خَلْدُونَ رابِطَةً تَعْنِي مِمّا تَعْنِي اِرْتِباطَ وَاِنْتِصارَ الفَرْدِ لِلقَبِيلَةِ وَالقَبِيلَةِ لِلفَرْدِ ظالِماً أَوْ مَظْلُوماً؛ وَفِي هٰذا المَجالِ لا بد أن حِلْفُ الفُضُولِ كانَ في الحقيقة مَوْجُوداً وَمُسْتَمِرّاً، وإن لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، بَلْ إن أبا طالِبِ حُمَّىً مُسْلِماً آخر وهو أبو سَلَمَة بِن عَبْدِ الأحد؛ لأنه اِبْنُ أخته، عَلَى الرَغْمِ مِن اِنْتِمائِهِ لِمَخْزُومٍ وَحَتَّى مَثَلاً عِنْدَما شاعَت سُورَةُ المَسَدِ الَّتِي تُوعَدُ أبا لَهَبٍ وَزَجَتهُ بِالعَذابِ الشَدِيدِ وَالوَعِيدِ لَمْ يَزِدْ رَدُّ أفعالهم عَن الكَلامِ أَوْ رَمْيِ الحِجارَةِ فِي أقسى الحالاتِ، وَالجَدِيرُ بِالذِكْرِ أَنَّ أبا لَهَبٍ وَهُوَ أخ أبو طالِبٍ، وَكانَ مُتَزَوِّجاً مِن أخت أبي سُفْيان أبرز رِجالاتِ عَبْدِ شَمْس خَرَجَ عَن إجماع قَبِيلَةِ بَنِي هاشِم، وَاِنْضَمَّ إِلَى جُهُودِ بَقِيَّةِ القُرَشِيِّينَ المُعارِضِينَ لِمُحَمَّد، وَتَحَدَّثْنا عَن أذاه لِمُحَمَّد هُوَ وَزَوْجَتِهِ، وَالَّتِي نَزَلَت فِيهِم السُورَةُ عَلَى أَنَّ البَعْضَ كانَ يُفَسِّرُ مَوْقِفَ أبي لَهَب بان مُصالَحَةَ التِجارِيَّةِ (الاِقْتِصادِيَّةِ) كانَت مُرْتَبِطَةً بِشِدَّةٍ مَعَ مَصالِحِ عائِلَةِ زَوْجَتِهِ، أَيِّ مَصالِحِ عَبْدِ شَمْس؛ وَلِذٰلِكَ وَقُرَيْشِ قَوْمِ تُجّارٍ وَقَفَ لِحِمايَةِ مَصالِحِهِ هُوَ، وَقْدْ أشارت السُورَةِ أَيْضاً إِلَى ذٰلِكَ {تَبَت يَداً أبي لَهَبٍ وَتَبَّ ما أغنى عَنهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (1-2)} (6/ 111 سورة المسد مكية عدد الآيات 5 الآية 1-2). وَرُبَّما لَوْ اِنْطَلَقَ الإِسْلامُ فِي تِلْكَ المَرْحَلَةِ فِي البادِيَةِ وَبَيْنَ البَدْوِ المُوغِلِينَ بِالقَفَرِ لَكانَت السِجالاتُ أعنف بِكَثِيرٍ، بَلْ غَزَواتٍ وَغَزَواتٍ مُضادَّةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، وَهٰذا ما شَهِدَتهُ المَدِينَةُ عِنْدَما أَصْبَحَت مركزاً مُنْفَصِلاً وَمُسْتَقِلّاً لِلدَعْوَةِ، وَهٰذِهِ العَصَبِيَّةُ هِيَ الَّتِي أدارت سَيْرِ الدَوْلَةِ فِي الواقِعِ، بِالرَغْمِ مِن الاِدِّعاءِ أَنَّ الإِسْلامَ وَحْدَ القَبائِلِ فَهُوَ فِي الواقِعِ لَمْ يُوَحِّدْهُمْ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، إن هٰذِهِ القِيَمَ البَدَوِيَّةَ مَكَّنَت مُحَمَّد وَبَعْدَ إعلان الدَعْوَةَ مِن العَيْشِ وَالدَعْوَةِ فِي مَكَّةَ لِمُدَّةِ ثَمانِي سَنَواتٍ، وَقَبْلَها كانَت ثَلاثَ إِلَى أربع سَنَواتٍ سِرِّيَّةٍ، وَلٰكِنَّها لَمْ تَكُنْ كَما نَعْلِّمُ سِرِّيَّةً مُطْلَقَةً؛ لأن طَبِيعَةَ المُجْتَمَعِ المَكِّيِّ خاصَّةً آنذاك لا تُمَكِّنُ مِن ذٰلِكَ، وَفِي سَنَواتٍ الإعلان كانَ يَلْتَقِي بِالقَبائِلِ، وَيَزُورُ الأسواق عُكاظَ وَذُو المَجازِ وَغَيْرِها، وَيَدْعُو لِدِينِهِ مِن دُونِ عَوائِقَ كَبِيرَةٍ عَدَى بَعْضٍ ما ذكرناه فِي مَوْقِعٍ آخر، وَكانَ فِي إحدى الأسواق وَهُوَ سُوقُ ذِي المَجازِ يَعْرَضُ عَلَى القَبائِلِ الدِينَ الجَدِيدَ، وَكانَ خَلْفَهُ أبو لَهَبٍ يَصْرُخُ أنه كَذّابٌ، وَيَرْمِيهِ بِالحِجارَةِ فأدمى قَدَمَيْهِ، وَعَلَى إثر ذٰلِكَ كانَت سُورَةُ المَسَدِ الَّتِي ذَكَرْناها، كَما أَنَّ واقِعَ تِلْكَ التَحَرُّشاتِ الغَيْرِ كَبِيرَةٍ تُشِيرُ مِن ناحِيَةٍ أُخْرَى إِلَى أَنَّ الأحلاف أَوْ مَخْزُومٌ أَوْ عَبْدُ شَمْس وَبَنِي أمية، إذ أخذت تَحْتَلُّ مَكانَةً أكبر فِي حَياةِ مَكَّةَ، فِي حِينِ أَنَّ هاشِم وَطالِبَ كانَت فِي تَراجُعٍ عَمّا كانَت عَلَيْهِ، وَاِسْتَمَرَّ هٰذا التَراجُعُ إِلَى أَنْ غَدَت وَعَبْرَ مَراحِلِ أحفاد عَبْدِ شَمْس مِن أقوى الجَماعاتِ المَكِّيَّةِ، بَلْ إنهم أسسوا أول دَوْلَةٍ بَعْدَ الخِلافَةِ الأولى، وَنَقْصِدَ الدَوْلَةَ الأُمَوِيَّةَ الَّتِي حَكَمَت حَوالَيْ 93 عاماً وَعاصِمَتَها الشامَ. بَعْضُ الدِراساتِ تُشِيرُ وَهِيَ عُمُوماً عَلَى حَقٍّ أَنَّ النِزاعَ القَرِيشِيَّ كانَ أوسع وَأَكْثَرَ عُمْقاً مِن قَضِيَّةِ المُحَمَّدِ نَفْسِهِ وَالدِينِ الجَدِيدُ فَالصِراعُ أقدم مِن ذٰلِكَ، وَاِسْتَمَرَّ بَعْدَ ذٰلِكَ، بَلْ إنهم تَبادَلُوا الأدوار(فإن أمية عَبْدِ شَمْس لَمْ تَكُنْ تُدافِعُ عَن دِينِ الآباء والأجداد الأصنام، بَلْ تدافع عَن نَفْسِها) وأصبحوا هُمْ مَنْ يُمَثِّلُ الإِسْلامَ وَمُحَمَّد، لَقَدْ كانَ صِراعاً اِقْتِصادِيّاً (تِجارِيّاً) صِراعاً مِنْ أجل الزَعامَةِ الاِجْتِماعِيَّةِ وَزَعامَةٍ مِنْ أجل السُلْطَةَ وَالسِيادَةَ الدِينِيَّةَ أنه بَدا، وَتَشَكَّلَت خِلالَهُ الأحلاف حِلْفَ الأحلاف وَلَعْقَةِ الدَمِ، وَيُقابِلُهُ المطيبون ثُمَّ الفُضُولُ وَبَقِيَتْ هٰذِهِ الأحلاف بِشَكْلٍ ما وَهِيَ الأَساسُ لِلاِنْشِطاراتِ الإِسْلامِيَّةِ اللاحِقَةِ، وَبَعْدَ فَشَلِ مُحاوَلاتٍ عَزَلَ مُحَمَّد عَن قَبِيلَتِهِ لِجاتِ قُرَيْشٍ إِلَى حِلْفٍ واسِعِ شَمَلَ حَتَّى بَعْضِ الأفراد مِمَّنْ كانُوا مَحْسُوبِينَ عَلَى تَحالُفِ الهاشِمِيِّينَ، وأصدرت الصَحِيفَةُ وَالَّتِي تَنُصُّ عَلَى مُقاطَعَةِ بَنِي هاشِم وَالمَطَّلِبِ عَلَى أَنْ لا يَتَناكَحُوا مَعَهُم، أَوْ يَتَعامَلُوا تِجارِيّاً وَمُحاوَلَةَ إزاحتهم مِن الأسواق، وَاِسْتَمَرَّ الحِصارُ سَنَتَيْنِ، وَلٰكِنَّهُ وَفِي كُلِّ الأحوال لَمْ يَكُنْ شَدِيداً، وَاِسْتَطاعَ بَنِي هاشِم وَالمَطَلِبُ أَنْ يُرْسِلُوا عَيْرَهُم إِلَى الشامِ، وَاِسْتَمَرَّ الحِصارُ لِمُدَّةِ عامَيْنِ وَلٰكِنَّهُ سَقَطَ في نهاية المطاف بِفَضْلِ بَعْضِ الشَخْصِيّاتِ، وَلَعَلَّ مِن أسباب سُقُوطِ الحِصارِ شُعُورَ بَعْضِ الحُلَفاءِ أَنْ يَسْتَغِلَّ مِن أجل تَقْوِيَةَ النُفُوذِ الاِجْتِماعِيِّ وَالتِجارِيِّ لِبَعْضِ القَبائِلِ القَوِيَّةِ فِي السَيْطَرَةِ عَلَى التِجارَةِ وَالمَكانَةِ، وَفِي هٰذا السِياقِ يَذْكُرُ الإخباريون أَنَّ بَعْضَ الزُعَماءِ المَكِّيِّينَ حاوَلُوا إيجاد تَسْوِيَةٍ مَعَ مُحَمَّد قائِمَةٍ عَلَى اِعْتِرافِ مُحَمَّد بأصنامهم مُقابِلَ اِعْتِرافِهِم بِعِبادَةِ رَبِّهِ، وَلٰكِنَّ مُحَمَّد رَفَضَ بِالطَبْعِ هٰذِهِ الفِكْرَةَ الَّتِي تَقُومُ عَلَى إشراك عَناصِرَ أُخْرَى مَعَ الإله الواحِدِ الأحد الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَرُبَّما جاءَ ذٰلِكَ الاِقْتِراحُ نَتِيجَةَ خَوْفِ المَكِّيِّينَ مِن أَنَّ التَخَلِّيَ عَن الأصنام الَّتِي فِي الكَعْبَةِ، وَحَوْلَها سَيُؤَثِّرُ عَلَى زِيارَةِ البَدْوِ وَالقَبائِلِ الأُخْرَى مِن الصَحْراءِ، ومن هنا، فإن قُرَيْش سَوْفَ تَفْقِدُ مَوْرِداً أَساسِيّاً مِن مَوارِدِها الاِقْتِصادِيَّةِ فَالمَعْرُوفُ أَنَّ القَبائِلَ تَزُورُ مَكَّةَ لِزِيارَةِ أصنامها أنه الحَجُّ الَّذِي كانَت تمارسه وَهِيَ فِي خِلالِ هٰذا الطَقْسِ الدِينِيِّ تَسْتَهْلِكُ الكَثِيرَ مِن الخَدَماتِ كَما تَقُومُ بِزِيارَةِ الأسواق الَّتِي ذَكَرنا مِن أجل شِراءَ ما تَحْتاجُهُ، وَتَبِيعُ ما أنتجته، وَلٰكِنَّ هٰذا الرأي دَحَضَتهُ الأَحْداثُ اللاحِقَةُ، فإن فَتْحُ مَكَّةَ وَتَهْدِيمُ الأصنام لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى ذٰلِكَ خاصَّةً وأن الإِسْلامُ لَمْ يبق عَلَى الكَعْبَةِ وَحَسْبُ، بَلْ عاظِمٌ مِن أهميتها لِلمُسْلِمِينَ، وأدخلها كَعُنْصُرٍ أَساسِيٍّ فِي شعائره وأركانه، وَقالَ بأنها بِالأَساسِ حَنَفِيَّةٌ لِلّٰهِ وَحْدَهُ، وأن الأصنام إنما كانَت دَخِيلَةً عَلَيْها بِذا عادَت إِلَى الأَصْلِ هٰذا ناهِيكَ عَن إِسْلامِ المَدِينَةِ أخذ يَتَوَسَّعُ عَبْرَ الغَزَواتِ وَالوُفُودِ، فَشَمِلَ عَلَى الأقل القَبائِلِ المُحِيطَةِ ،صَحِيحٌ أَنَّ مَكَّةَ لَمْ تَعُدْ مَرْكَزَ السُلْطَةِ كَما كانَت، إلا أنها أَصْبَحَت عاصِمَةَ الدِينِ، عَلَى أننا يَجِبُ أَنْ نُنَوِّهَ إِلَى أَنَّ اِسْتِخْدامَ لَفْظِ المَكِّيِّينَ عَلَى المُعارَضَةِ لِمُحَمَّد قَدْ لا يكون دَقِيقاً تَماماً إذ أَنَّ مَنْ يَقُودُ المُعارَضَةَ، وَيُقَرِّرُ إجراءاتها هُم زُعَماءُ تِلْكَ القَبائِلِ وَتُجّارُها الَّذِينَ أحسوا أَنَّ مُحَمَّداً يُمَثِّلُ خَطَراً عَلَى مَصالِحِهِم وَبِالتّالِي وَوِفْقاً لِلنِظامِ القَبَلِيِّ الَّذِي تَحَدَّثْنا عَنهُ، فإن أفراد القَبِيلَةُ يَتَّبِعُونَ زَعِيمَهُم عَلَى الأَغْلَبِ الأعم وَهُوَ أمر قائِمٌ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، وَفِي هٰذِهِ الفَتْرَةِ وَعَلَى ضَوْءِ تِلْكَ الاتصالات جَرَت نِقاشاتٌ فِكْرِيَّةٌ إن صَحَّ وَصْفُها فِي قَضايا مِثْلِ البَعْثِ أَوْ حِسابِ الآخرة وإحياء العِظامِ وَهِيَ رَمِيمٌ وَغَيْرُها مِنْ المَوْضُوعاتِ، وَالَّتِي عُدَّ القَرِيشِيُّونَ بَعْضَها مِنْ أَعْمالِ السِحْرِ، فَكَيْفَ يَتِمُّ إحياء الأجساد وَمُحاسَبَتُها وَغَيْرُ ذٰلِكَ، كَما أنها طَلَبَتُ مِن مُحَمَّدِ أَنْ يُثْبِتَ لَها ما يقوله عَن الجَنَّةِ وَالنَعِيمِ، وَما إِلَى ذٰلِكَ وَكانَ مُحَمَّدٌ يُصِرُّ عَلَى أنه بَشَرٌ مِثْلُهُم، وأنه إنما جاءَ نَذِيراً مُنَبِّهاً قَوْمَهُ لِما سَوْفَ يُصِيبُهُم مِنْ كُفْرِهِم؛ وَفِي هٰذا الشأن جاءت بَعْضُ الآيات، كَما أننا نَعْتَقِدُ وَكَما أَشَرْنا ، إن المُعارَضَةَ عَلَى مُحَمَّد وَدِينِهِ الجَدِيدِ إنما نَتِيجَةً لِطَبِيعَةِ البَدْوِ المُحافِظَةِ جِدّاً عَلَى التَقالِيدِ وَالعاداتِ الَّتِي وُلِدُوا عَلَيْها وَلِذا نَرَى أَنَّ العِبارَةَ الَّتِي تكرر دائما فِي حُجَجِهِم أَنَّ مُحَمَّداً يُرِيدُ بِنا الخُرُوجَ عَن دِينٍ آبائنا، وَكانُوا يَصِفُونَ الشَخْصَ الَّذِي اِتَّخَذَ دِينٌ آخر بأنه صِبا أَيْ اِبْتَعِدَ عَن دِينِنا، وَهٰذا ما نجده حَتَّى اليَوْمِ فِي المُسْلِمِينَ، بَلْ غَدَّى ذٰلِكَ قانُوناً رَسْمِيّاً، فَمِن غَيْرِ دِينِهِ الإِسْلامِ يَحْكُمُ بالإعدام أَنَّ مَنْ يُولَدُ مُسَلَّماً عَلَيْهِ أَنْ يَبْقَى مُسْلِماً ولا خيار لَهُ فِي تَغْيِيرِ دِينِهِ، إذن نَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَرِّرَ أنهم رَفَضُوا الدِينَ الجَدِيدَ لِمُجَرَّدِ أنه يُخالِفُ دِينَ آبائهم وأجدادهم. وَلٰكِنْ وَمِن الحَقائِقِ التاريخية يَتَّضِحُ لَنا أَنَّ الكُفّارَ قَبْلَ حِينٍ هُم الَّذِينَ حَمَلُوا لِواءَ الإِسْلامِ مَنْ أجل نَشَرَ الدِينَ الجَدِيدَ الَّذِي رَفَضُوهُ، وَرَفَضُوا المُبَشِّرَ بِهِ، بَلْ وَغَزَوْا كُلَّ المُحِيطِ بِهِمْ مِنْ وَاِرْتَكَبُوا ما اِرْتَكَبُوا مِن أجله حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى آياته
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
-
محمد بن عبد الله الجزء السادس
-
محمد بن عبدالله الجزء الخامس
-
محمد بن عبد الله الجزء الرابع
-
محمد بن عبد الله الجزء الثالث
-
محمد بن عبد الله الجزء الثاني
-
محمد بن عبد الله الجزء الاول
-
يثرب والاسلام
-
يثرب عشية الاسلام
-
يثرب- المدينة المنورة
-
وجهاء واسماء في مكة
-
حلف الفضول الحلقة الثانية
-
احلاف قريش الحلقة الاولى
-
قريش الجزء الثاني
-
قريش
-
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الثالثة
-
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الثانية
-
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الاولى
-
دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية
-
دراسات اخرى عن البدو
المزيد.....
-
الأردن يدين اعتداءات إسرائيل على المسيحيين في سبت النور بالق
...
-
فلسطين تدعو لحماية دولية للمقدسات المسيحية بالقدس
-
للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان ينطلق لأفريقيا من بوابة الجزائ
...
-
للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان يبدأ جولة أفريقية من الجزائر
-
الاحتلال يشدد إجراءاته في القدس مع احتفالات المسيحيين بـ-سبت
...
-
رئيس مجلس الشورى الاسلامي ووزير الخارجية الايرانيين يلتقيان
...
-
مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: على رئيس وزرا
...
-
نائب رئيس الجمهورية الاسلامية، محمد رضا عارف: إذا تفاوضنا ف
...
-
حماس: صمود الجمهورية الإسلامية أفشل مخططات الكيان الصهيوني ل
...
-
جيش الاحتلال وسياسات -تفكيك الهوية-: كيف يُجند غير اليهود في
...
المزيد.....
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
صداقة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|