|
|
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الثانية
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 14:40
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) مِنْ الضَرُورِيِّ أَنْ نَتَطَرَّقَ إِلَى مَوْضُوعٍ نَراهُ مُهِماً وَهُوَ ما يعرف بِبُيُوتِ اللّٰهِ أَوْ البُيُوتِ الحَرامِ أَوْ الكَعْبَةِ، وَالَّتِي يُقْصَدُ بها الأماكن الَّتِي يَقْصِدُها الحُجّاجُ فِي مَواسِمَ مُعَيَّنَةٍ مِنْ مُخْتَلِفِ القَبائِلِ تَعَتُّرٌ (تَذْبَحُ) وَلَمْ تَكُنْ الكَعْبَةُ فِي مَكَّةَ الحِجازَ وَحْدَها، بَلْ كانَت الكَثِيرُ مِن البُيُوتِ المَشْهُورَةِ، وَمِنها بَيْتُ الأقيصر فِي مَشارِفِ مَقْصِدٍ مِن قِضاعَةٍ وَلَخْمٍ وَجُذامٍ وَبَيْتٍ "ذِي الخَلْصَةِ وَهِيَ ما تُدَعَى بِالكَعْبَةِ اليَمانِيَّةِ، وَيَرْوِي البُخارِيُّ أَنَّ النَبِيَّ أمر بِهَدْمِهِ، وَفِي صَنْعاءِ بَيْتِ رِئامٍ فِي صَنْعاءَ وَكَعْبَةِ نَجْرانَ (لِبنُو عَبْدِ المدان بن الدَيّانِ كَما يَقُولُ جَواد عَلِي فِي الجُزْءِ الثالِثِ ص 533 مَن المُفْصَلِ) وَهُنا يأخذها الدُكْتُورُ جَواد عَلِي بِالنَصِّ مِن السِيرَةِ النَبَوِيَّةِ لِاِبْنِ هِشام لِذا، فإننا نَذْهَبُ إليه (السِيرَةَ النَبَوِيَّةَ لِاِبْنِ هِشام الجُزْءُ الثانِي ص 144) وَهُم الَّذِينَ جاؤُوا إِلَى النَبِيِّ، وَدَعاهُم للمباهلة وَمِن بَيْنِ الوَفْدِ "الَّذِي تألف مِن سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ راكِباً بَيْنَهُم أربعة عَشَرَ مِن الأشراف، وَمِنهُم ثَلاثَةُ نَفَرٍ لَهُمْ يُؤَوِّلُ أمرهم، فَالعاقِبُ أمير القَوْمِ وَذُو رأيهم، وَصاحِبُ مَشُورَتِهِمْ، وَالَّذِي لا يصدرون إلا عَنْ رأيه وَاِسْمُهُ عَبْدُ المَسِيح وَالسَيِّدُ ثِمالِهِمْ وَصاحِبُ رَحْلِهِمْ وَمُجْتَمَعِهُمْ وَاِسْمُهُ الأيهم وأبو حارِثَةُ بْنِ عَلْقَمَةَ أحد بَنِي بَكْرِ بْنِ وائِلٍ أسقفهم وَحَبْرُهُمْ وإمامهم وَصاحِبُ مِدْراسِهِمْ وَكانَ قَدْ شَرَفَ فِيهِمْ، وَدَرَسَ كُتُبَهُمْ، حَتَّى حَسْنَ عِلْمُهُ فِي دِينِهِمْ، فَكانَتْ مُلُوكُ الرومِ، مِنْ النَصْرانِيَّةِ قَدْ شَرَفُوهُ وَمَوَّلُوهُ وَاِخْدِمُوهُ، وَبَنَوْا لَهُ الكَنائِسَ..." وَقَدْ ذَكَرَ ذٰلِكَ اِبْنُ هِشامٍ أَيْضاً، وَالَّتِي اِكْتَشَفَها جون فَلَبِّيَ عامَ 1936 وَيَذْكُرُ الهَمْدانِيُّ فِي مُؤَلِّفِهِ الإكليل الجُزْءَ الثامِنَ أَيْضاً بَيْتَ اللّاتِ وَكَعْبَةَ شَدّادِ الأيادي وَكَعْبَةَ عَطْفانَ، وَكَعْبَةَ سَنْدادَ، وَهٰكَذا نَرَى أَنَّ هُناكَ الكَثِيرَ مِنْ دَوْرِ العِبادَةِ إِلَى جانِبِ كَعْبَةِ مَكَّةَ. مَعَ الاِعْتِرافِ بأن لِكَعْبَةِ مَكَّةَ مَكانَةٌ وَدوراً خاصاً قَبْلَ الإِسْلامِ بِوَقْتٍ طَوِيلٍ وَهُناكَ طَبْعاً عِدَّةُ أسباب لِهٰذا التَمَيُّزِ لَها مَوْقِعُها المُتَمَيِّزُ عَلَى طَرِيقِ التِجارَةِ الَّتِي تَرْبِطُ اليَمَنَ بِالشامِ وَالعِراقِ، وَعَلَى مَسافَةٍ قَلِيلَةٍ مِن البَحْرِ حَيْثُ الهِنْدُ وَالعَوالِمُ الأُخْرَى، وأن الأقوام الَّتِي سَكَنَت وَخاصَّةً القِرِيشِيِّينَ كانُوا أَهْلَ تِجارَةٍ، وَقَسَّمُوا الأَعْمالَ بِحَيْثُ يُقَدِّمُونَ الخَدَماتِ لِلقَبائِلِ الَّتِي تأتي إليها، بَلْ إن بَعْضَ المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ تُؤَكِّدُ أنهم عَمَدُوا إِلَى نَقْلِ أَوْ وَضْعِ أصنام لِقَبائِلَ كَثِيرَةٍ فِي الكَعْبَةِ كَما يذكر ابن هِشام فِي السِيرَةِ النَبَوِيَّةِ الجُزْءُ الأول مِن أَنَّ عَمْرو بِن لَحْيٍ هُوَ الَّذِي جَلَبَ هَبَلَ مَن أرض البِلْقاءِ وَبِها يَوْمَئِذِ العَمالِيقُ، فرآهم يَعْبُدُونَ الأصنام فَقالَ لَهُم مُا هٰذِهُ الأصنام الَّتِي تَعْبُدُونَ قالُوا هٰذِهِ أصنام نَعْبُدُها، فَنَسْتَمْطِرُها فَتُمْطِرُنا وَنَسْتَنْصِرُها فَتَنْصُرُنا، فَقالَ لَهُم أفلا تُعْطُونِي مِنها صَنَماً، فأسير بِهِ إِلَى أرض العَرَبِ، فَيَعْبُدُونَهُ فأعطوه هَبَل، (السيرة النبوية لابن هشام الجزء الأول ص 53- وما بعدها) والازرقي في اخبار مكة يقول انه جلب هبل من ارض الجزيرة من هيت (وهي مدينة عراقية تقع على نهر الفرات ويعزى اليها أيضا القار الذي دهن فيه نوح السفينة) (أخبار مكة ابي الوليد الازرقي باب ما جاء في اول من نصب الأصنام في مكة ص 187) ويعد هبل ذو هيئة إنسانية مقطوع اليد اليمنى فصنعت له قريش يد من ذهب من اعظم الاصنام وهو صاحب الاقداح السبعة التي يعود اليها العرب لمعرفة قراره (قدح العقل، ونعم، ولا وقدح منكم، وقدح ملصق وقدح من غيركم وقدح المياه )وَقَدْ يَكُونُ جَلْبُ الاصنام مِنْ أجل أهداف أُخْرَى مِنها تَرْغِيبُ مجيء تِلْكَ القَبائِلِ، كَما أَنَّ اللِقاءاتِ المَوْسِمِيَّةَ لِلحَجِّ كانَ فُرْصَةً لِلتِجارَةِ ، يَعْرِضُونَ فِيها القَبائِلَ الواصِلَةَ لَيْسَ مُنْتَجاتِهِم وَحَسْبُ، بَلْ وَأَساساً ما حصلوا عَلَيْهِ مِن بِضاعَةٍ سَواءٌ مِن الهِنْدِ أَوْ الشامِ أَوْ العِراقِ أَوْ اليَمَنِ، بَلْ وَلَقَدْ خَلَّدَت بَعْضَ تِلْكَ الأسفار فِي القُرْآنِ {لإيلاف قُرَيْش (1) إيلافهم رِحْلَةُ الشِتاءِ(2) وَالصَيْفُ، فليعبدوا رَبَّ هٰذا البَيْتِ (3) الَّذِي أطعمهم مِنْ جُوعِ، وآمنهم مِنْ خَوْفِ (4)} (29/106 سُورَةِ قُرَيْشٍ مكية عدد الآيات 4 الآيات 1-4) وَقَدْ اُشْتُهِرَت تِلْكَ الأسواق وَاُشْتُهِرَت أَيْضاً الفَعالِيّاتُ الَّتِي تُقامُ بِها كَما فِي سُوقِ عُكاظَ القَرِيبِ مِنْ مَكَّةَ وَقِيلَ إن اِسْمَهُ؛ لأن العَرَبَ كانَ يَعْكِظُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وأصله إِلَى قُبْلَتَيْ هُوزان وَعُدْوانٍ، وَتُشارِكُ فِيهِ قُرَيْشٌ وَخَزّاعَةٌ وَسُوقٌ مَجَنَّةٍ وَلَهُ عِدَّةُ تَفْسِيراتٍ، وَمِنْها الجَنَّةُ أَيّْ البُسْتانُ الجَمِيلُ وَهُوَ لِأَهْلِ كنانة وَسُوقِ ذِي المَجازِ وَهُوَ أَيْضاً قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، وَسُمِّيَ كَذٰلِكَ لأن إجازة الحَجِيجِ مِنهُ إِلَى عَرَفاتٍ، وَقَدْ اُشْتُهِرَ هٰذا السُوقُ أَيْضاً؛ لأن النَبِيُّ كانَ يَحْظُرُهُ وَيَدْعُو فِيهِ الناسُ لِلدِينِ الجَدِيدِ، وَحَدَثَ مَرَّةً وأثناء ذٰلِكَ أَنْ جاءَ أبو لَهَبٍ، وأخذ يَصِيحُ بِالناسِ أنه كَذّابٌ، ثُمَّ رَمَى النَبِيُّ بِحَجَرٍ فأدمى قَدَمَيْهِ وَعَلَى أثرها نَزَلَت سُورَةُ المَسَدِ {تَبَت يَداً أبي لَهَبٍ وَتبْ (1) ما أغنى عَنْهُ مالُهُ، وَما كَسَبَ (2) سَيُصَلَّى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (3) وامرأته حَمّالَةَ الحَطَبِ(4) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ (5)} (6/111 سُورَةَ المَسَدِ مَكِّيَّةً عَدَدُ الآيات 5 الآيات 1-5) وَهُناكَ أسواق كَثِيرَةٌ عَرَفَت فِي ذٰلِكَ التارِيخِ، وَمِنها سُوقُ دُومَة الجَنْدَلِ، وَالَّذِي تُقِيمُهُ بَنُو كَلْبٍ وبرة مِن قِضاعَةٍ وَسُوقٍ هَجْرِ لِبَنُو عَبْدِ القَيْسِ وَلَهُم سُوقٌ آخر هُوَ المُشَقَّرُ وَهُناكَ سُوقُ صِحارٍ، وَالَّذِي يُشْرِفُ عَلَيْهِ الأزد وَاِسْتَمَرَّ حَتَّى بَعْدَ الإِسْلامِ وأسواق دُبّا وَالشَحْرِ وَعَدَنٍ وَحَباشَةَ وَغَيْرِها. وبالعودة الى اسم مكة والكعبة نضيف ما يَقُولُ جَرْجَي زيدان فِي كِتابِهِ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ "اِخْتَلَفَ المُؤَرِّخُونَ فِي أصل اِسْمُ مَكَّةَ والأرجح عِنْدَنا أنه آشوري أَوْ بابْلِي؛ لأن "مَكّا" فِي البابِلِيَّةِ "البَيْتُ" وَهُوَ اِسْمُ الكَعْبَةِ عِنْدَ العَرَبِ (رُبَّما الأصح مَكَّةَ اِسْمَ المَدِينَةِ وَالكَعْبَةِ هِيَ المَسْجِدُ)، وَيَدُلُّ ذٰلِكَ عَلَى قَدَمِ هٰذِهِ المَدِينَةِ كأنها سُمِّيَتْ بِذٰلِكَ بِعَهْدِ العَمالِقَةِ عَلَى إثر هِجْرَتِهِمْ مِنْ بَيْنِ النَهْرَيْنِ، فَسَمُّوا المَكانَ بِها إشارة إِلَى اِمْتِيازِها بِالبِناءِ الحَجَرِيِّ عَنْ سائِرِ ما يحيط بِها مِنْ البادِيَةِ، وَاِخْتَلَفُوا أَيْضاً فِي بَدْءِ بِنائِها، كَما اِخْتَلَفُوا فِي الأمم الَّتِي تَوالَتْ عَلَيْها، والأشهر أنَ أَولأَ مَنْ سَكَنَها هُم العَمالِيق’ وهو يُؤيِد أصلها البابلي وَبَعْدَ العَمالِقَةِ أقام فِيها جَرُّهُم وَهِيَ فِرْقَةٌ مِنْ القَحْطانِيَّةِ نَزِحَتْ مِنْ اليَمَنِ قَدِيماً. ثُمَّ جاءها بَنُو إسماعيل كَما تَقَدَّمَ ثُمَّ الأزد بَعْدَ سَيْلِ العِرَمِ (عَلَى زَعْمِهِمْ) ثُمَّ خَزّاعَةٍ فَكِنانَة فَقُرَيْشٍ، وَكانَتْ تتوالى هٰذِهِ الأمم وَتَتَعاوَنُ، فَتَنْزِلُ الواحِدَةَ عَلَى إثر الأُخْرَى، حَتَّى تُغْلَبَ عَلَيْها " ثُمَّ يُسْتَكْمِلَ "لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ مَكَّةَ أَوْ الكَعْبَةِ فِي كُتُبِ قُدَماءِ اليُونانِ إلا ما جاءَ فِي كِتابِ ديودورس الصِقِلِّيِّ فِي القَرْنِ الأول قَبْلَ المِيلادِ فِي أثناء كَلامِهِ عَن النَبْطِيِّينَ مِمّا قَدْ يُرادُ بِهِ مَكَّةَ وَهُوَ قَوْلٌ" ووراء أرض الأَنْباطِ بِلادَ بَنِي (زومَيْن) وَفِيها هَيْكَلٌ يَحْتَرِمُهُ العَرَبُ كافَّةً اِحْتِراماً كَثِيراً" فَلَعَلَّهُ يُرِيدُ الكَعْبَةَ. أنه كانَ مُحْجَةَ لَجَمِيعِ العَرَبِ وَلٰكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اِسْمَهُ وَلٰكِنَّ جُمْلَةً مِنْ المُسْتَشْرِقِينَ رأت أَنَّ وَصْفَهُ يَنْطَبِقُ عَلَى الكَعْبَةِ كُلَّ الانطباق، وأما بَنُو زومَيْن فَرُبَّما أراد بِهِم جَرَّهُم أَوْ غَيْرُهُم مِن قَبائِلِ العَرَبِ الَّتِي تَوَلَّت مَكَّةَ. وَالغالِبُ أنه يُرِيدُ جَرَّهُم الَّتِي يُسَمُّونَها الثانِيَةَ، إذ يُؤْخَذُ مِن أسماء مُلُوكِها أنها تَوَلَّت ذٰلِكَ المَكانُ حَوالَيْ تارِيخِ البِلادِ، .....ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى خَزاعَةٍ وكنانة وَمُضِرٍّ وَتَناقُضاتٍ وَسِجالاتٍ ذَكَرَها قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ الكَثِيرُ وَهُوَ ما سَجَّلْناهُ أعَلاهُ، وَيَسْرُدُ قِصَّةَ قُصِيٍّ وأمه بَعْدَ وَفاةِ والده كِلابٍ ثُمَّ وَكَيْفَ قَضَى وَقْتاً فِي بَنِي عَذْرَةَ أو (خزاعة) ثُمَّ عَوَّدَتْهُ إِلَى مَكَّةَ لِيَلْعَبَ الدَوْرَ الأهم وَهُوَ تَوْحِيدُ قُرَيْشٍ (يَنْظُرُ جَرْجَي زيدان العَرَب قَبْلَ الإِسْلامِ فِقْرَةً حَضَرَ العُدْنانِيَّةِ فِي مَكَّةَ ص 244، وما بعدها مَطْبَعَةُ الهِلالِ بِشارِعِ نُوبار نَمِرَة 4 بِمَصر سَنَةَ 1922 الطَبْعَةُ الثانِيَةُ، وَيُلاحَظُ فِي نَفْسِ الاِتِّجاهِ الدُكْتُورُ جَواد عِلِي المَفْصَلِ الجُزْءُ الرابِعُ ص 18، وما بعدها) . أما َجَواد عَلِي فَيُذْكَرُ أَيْضاً مَعْلُومَةً مُهِمَّةً بَعْدَ أَنْ يُؤَكِّدَ عَدَمُ عُثُورِهِ عَلَى مَعْلُومَةٍ واضِحَةٍ بشأن مَكَّةَ يَقُولُ إنه جاءَ فِي كِتابٍ اِسْمُهُ الجُغْرافْيا لِلعالَمِ اليُونانِيِّ بطليموس الذي عَاشَ في القَرنْ الثاني بعدَ الميلاد اِسْمُ مَدِينَةٍ دُعِيت (مُكَرَّبَةِ (مكربا) (Macoraba )وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الباحثين عَلَى أَنَّ المَقْصُودَ بِها مَكَّةَ، وَإِذا كانَ الرأي صحيحاً، فإن هٰذِهِ أقدم إشارة وَالدكتورُ عَلِي يَقُولُ كَلِمَةَ مُكَرَّبَةٍ لَفْظَةً عَرَبِيَّةً أصابها بَعْضُ التَحْرِيفِ لِيُناسِبَ اللَفْظَ اليُونانِيَّ وَمُكَرِّبَةَ أَيِّ مَقْرَبَةٍ مِن التَقْرِيبِ، وَكانَ حُكّامُ سبأ القَدِيمَةِ حُكّاماً وَكَهْناً في ذات الوقت وَيُلَقِّبُونَ بِلَقَبٍ مكَرَّبٍ، وَقَدْ وُجِدَ فِي بَعْضِ الكِتاباتِ الثَمُودِيَّةِ أسماء رِجالٍ عَرَفُوا (مَكِّي) وَلٰكِنْ لا نعرف، أنَهُم مِن أَهْلِ مَكَّةَ ام أَنَّ الأَمْرَ غَيْرُ ذٰلِكَ. لكْنَ الدكتور جواد علي وَإِن لَمْ يَذْكُرْ جُرْجِي زيدان بِالاِسْمِ إلا أنه يُعْتَقَدُ أَنَّ زومين أَوْ بِزَوْمَيْنِ(Bizomeni )مَكانٌ آخر يَبْتَعِدُ عَن مَكَّةَ المَقْصُودَةِ، وَيَسْتَنِدُ فِي ذٰلِكَ عَلَى رأي موسيل فِي هٰذا الشأن (د. جَوادُ عَلِي مَصْدَرٌ سابِقٌ الجزء الرابع ص 10)(يبدو ان الدكتور علي اعتمد في دراسته في هذه الموضوعات على دراسات موسيل التي ترجمت أخيرا في كتاب تحت عنوان صحراء شمال الجزيرة العربية حدودها وسكانها ومستوطناتها دراسة تأريخية ففيها تفيصلات كاملة عن هذه الحقبة والجماعات السكانية وكذلك كتبه الأخرى مثل شمال الحجاز 1) وليس كَما أَنْ جاءَ فِي تارِيخِ (دُرسْيُوس الصِقِلِّيِّ) (تؤخذ هذه الآراء مع ما سبق أن ذكرناه في البداية عن راي كرستوفر وكتابه المهم قراءة آرامية سريانية للقرآن ونرى ان من بين الاراء التي ثبتناها تبقى دراسة كرستوفر من بين الأقوى علميا) ورغم كل القصص عبر الزَمانِ التي يراد منا أَنْ نُصَدِّقَها وأن نُؤْمِنُ بِها أو اننا نرفضها، فَقَدْ كانَت الكَعْبَةُ إحدى أهم عَوامِلِ قُوَّةِ مَكَّةَ، وَحَوْلَها رُوِيَتْ أهم القِصَصِ مِنْ قِصَّةُ آدم إِلَى إبراهيم ثُمَّ أبو طالِبٍ وَحَفْرِهُ لِزَمْزَمَ فِي مَكانِهِ القَدِيمِ إِلَى ما لقي فِيهِ مِنْ لَقىً إِلَى قِصَّةِ أبي طالِبٍ لِتَخْلِيصِ ابنه الاصغر عَبْدِ اللّٰه والِدِ النَبِيِّ مِن نَذْرِ الذَبْحِ إِلَى قِصَّةِ أصحاب الفِيلِ الَّتِي أَيْضاً ذَكَرْناها، وَإِلَى إعادة بِناءِ الكَعْبَةِ مِن قِبَلِ قُرَيْشٍ وَالاِخْتِلافُ عَلَى الحَجَرِ الأسود، وَقَدْ يَكُونُ فِي هٰذِهِ الأخيرة شيء مِن الصِحَّةِ فمن الطبيعي أن تخضع أي بناية الى تريم أو إعادة بناء وَهِيَ قِصَصٌ يَعْرِفُها كُلُّ مُسْلِمٍ فَهِيَ مِن قِصَصِ الإيمان وَكَثِيرٌ مِن القِصَصِ الأُخْرَى، فَكُلُّ قِصَصٍ وَمَراسِمِ الجاهِلِيَّةِ أَصْبَحَت قِصَصَ وَمَراسِمُ الإِسْلامِ بُدّاً مِن الأسماء وَالدُعاءِ وَاِنْتِهاءً بِالعُتْرِة وَالصَلاةِ. وَلٰكِنَّ المؤرخين المسلمين يُخالِفُونَ قِصَصَهُم نَفْسَها، وإن لَمْ يَكُنْ هُناكَ تارِيخٌ مُحَدَّدٌ مَتَى خُلِقَ آدم، وَلٰكِنْ هُناكَ بَعْضُ التَقْدِيراتِ بِعَشَرَةِ آلاف سنة وَحَسَبَ الأسطورة عاشَ مَعَ قَوْمِهِ 960 سَنَةً، وَلٰكِنَّ الفَيَضانَ يُذْكَرُ بِرِواياتٍ مُخْتَلِفَةٍ تُقَدِّرُهُ 3-4 الآلاف سَنَةً، وَلٰكِنَّ الأَمْرَ المُهِمَّ أنه حَدَثَ فِي الغالِبِيَّةِ مِن الرِواياتِ فِيما بَيْنَ النَهْرَيْنِ، وَلَمْ يَصِلْ فِي كُلِّ الأحوال إِلَى مِنْطَقَةِ مَكَّةَ كَما يُصَوِّرُهُ كُتابُ التارِيخِ المُسْلِمِينَ، ويدلي لنا الازرقي في كتابه أخبار مكة برواية اسطورية أخرى فيقول" أخبرنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال :بلغني أن عمر بن الخطاب(رض)قال لكعب: يا كعب أخبرني عن البيت الحرام، قال كعب : انزل الله عز وجل من السماء ياقوته مجوفة مع آدم عليه السلام، فقال له: يا آدم أن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ويصلى كما يصلى حول عرشي..." ( أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ص77)
أما حَمْلَةُ أبرهة الحَبَشِيِّ عَلَى الكَعْبَةِ بِما عُرِفَ بأصحاب الفِيلِ، فَقَدْ تَحَدَّثْنا عَنْها فِي مَكانٍ آخر؛ ومع ذلك من المفيد أن نؤكد أن سورة الفيل المكية لم تذكر أي اسم وأن اسم ابرهة هذا ذكر ربما لأول مرة في كتاب التيجان في ملوك حميرعن وهب بن منبه رواية أبي محمد عبد الملك بن هشام واخذ منه الاخرون هذا التفسير وركبوا قصة ابرهة من احداث وازمان مختلفة فيحتمل أن أصحاب الفيل يقصد بهم السلوقيون(امبراطورية أسسها سلوقس أحد قادة الاسكندر الكبير بعد وفاته في بابل وغدت امبراطورية واسعة شملت بلاد الرافدين وسوريا وآسيا الصغرى وكان الفيل احد رموزهم واستخدموه في حروبهم ) أما طيور الابابيل فهي الطيور من مدينة ابابيلو التي بناها ابابيل بن زاب6000 سنة قبل الميلاد أي في العهد السومري وفيما بعد هدمها قورش حوالي سنة 530 ق.م والاسطورة تقول ان تلك المدينة تحمي المدينة من الأعداء برميها حجارة من سجيل (هناك روايات وتفصيلات كثيرة حول ماهية وشكل طيور الابابيل وهناك لوحات حجرية كبيرة سومرية تمثل هذه الطيور). عَلَى أَنَّ مِن الثابِتِ أَنَّ مَوْقِعَها (الكعبة) الجُغْرافِيَّ لَعِبَ دَوْراً فِي بَقائِها وَحَيَوِيَّتِها فَهِيَ تَقَعُ بَيْنَ العَرَبِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ وَبِلادِ الشامِ ( ولذلك سميت أيضا بالكعبة الشامية)، وَكانَ لا بد لِلقَوافِلِ الآيبة وَالذاهِبَةِ أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيها لِيَسْتَرِيحَ رِجالُها، وَيَتَزَوَّدُونَ بِما يُعِينُهُم عَلَى الاِسْتِمْرارِ، وَقَدْ كانَ لِهٰذا الدَوْرِ دَوْرُهُ فِي تَحْفِيزِ رِجالِها عَلَى السَفَرِ وَالتِجارَةِ أَيُضا بِلُ، وَمَكَّنَها مِن اِحْتِكارِ التِجارَةِ فِي العَرَبِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ. بَعْدَ وَفاةِ النَبِيِّ حَدَثَ خِلافٌ فِي القَرْنِ الأول الهِجْرِيِّ، فَقَدْ أراد الأُمَوِيُّونَ الإبقاء عَلَى الشَكْلِ التَقْلِيدِيِّ الأَساسِيِّ لِلكَعْبَةِ، فِي حِينِ أراد عَبْدُ اللّٰه اِبْنُ الزُبَيْرِ إجراء تَغَيُّراتٍ عَلَيْها وَتَوْسِيعِها، وَيُعَدُّ عَبْدُ اللّٰه مِن صِغارِ الصَحابَةِ كَوْنَهُ أول مَوْلُودٍ فِي المَدِينَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ وأمه أسماء بِنْتِ أبي بَكْرٍ الصَدِيقِ" ذات النطاقين" أخت عائِشَةَ زَوْجَةِ الرَسُولِ أما والِدُهُ فَهُوَ الزُبَيْرُ بْنُ العَوامِ. أما عَلَى الطَرَفِ الآخَرِ، فَكانَ الأمويون يَسْعَوْنَ لِلسَيْطَرَةِ عَلَى المِنْطَقَةِ، وَقَدْ كانَت وَفاةُ مُعاوِيَةِ الفُرْصَةِ لِعَبْدِ اللّٰه بِرَفْضِ بَيْعَةٍ يَزِيدُ، وأخذ يَشْتِمُهُ، وَيُذْكَرُ بِشُرْبِهِ الخَمْرَ وَيُحَرِّضُ الناسَ ضِدَّهُ، وَذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ لِيَحْتَمِيَ بِها، وَجَمَعَ حَوْلَهُ عَدَدٌ كبير من أنصاره، بَلْ وأعلن نَفْسَهُ خليفة هكذا بدأ فصل جَدِيدٍ طَوِيلٍ مأساوي بَيْنَ عَبْدِ اللّٰه وَيَزِيدُ بَدْئَهُ يَزِيدُ بإرسال جَيْشٍ مِن الشامِ لِاِقْتِحامِ المدينة بِقِيادَةِ مُسْلِمِ بِنِ عَقْبَةَ المُرِي فَاِقْتَحَمَها وأقام فِيها المَجازِرَ وأباحها لِلجَيْشِ، فَكانَت صَفْحَةً أُخْرَى حالِكَةً السَوادِ فِي تارِيخِ الإِسْلامِ، وَلٰكِنَّ هٰذا القائِدَ كانَ مَرِيضاً، وأوصاه يَزِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ الحَصِينَ بِن نَمَيْرٍ قِيادَةَ الجَيْشِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فُوْلاهُ عَلَى مَضاضَةٍ حَيْثُ أكمل الحُصِينُ السَيْرَ نَحْوَ مَكَّةَ، وَعَسْكَرَ عِنْدَها وَنَصَّبَ المَنْجَنِيقُ عَلَى جَبَلِ أبي قُبَيْسٍ، وَعَلَى الأحمر وأخذ يَضْرِبُ الكَعْبَةَ بِالمَنْجَنِيقِ، فَتَهْدَمَ الكَثِيرَ وَتَمَزَّقَت الكِسْوَةُ وَمِمّا زادَ الأَمْرُ تَعْقِيداً، وَكانَ عَبْدُ اللّٰه قَدْ جَمَعَ أنصاره (وَيُقالُ لَهُمْ الزُبَيْرِيَّةَ) فِي الكَعْبَةِ، وَحَدَثَ أَنَّ أحد رِجالِ الزُبَيْرِ أوقد النارَ عِنْدَ الخِيّامِ، وَكانَتْ رِياحٌ شَدِيدَةً فَتَطايَرَ الشِرارُ، وَبَدا حَرِيقٌ هائِلٌ أكل الخِيّامِ وَالخَشَبِ فِي الكَعْبَةِ، وَفِي هٰذِهِ الأثناء ماتَ يَزِيدُ، وأرسل عَبْدُ اللّٰه وَفْداً مِنْ الأشراف فِيهِمْ حَتَّى مِنْ الأُمَوِيِّينَ يُقْنِعُ الحَصِينَ بالانسحاب وَقالُوا لَهُ: "توفي أمير المُؤْمِنِينَ فَعَلَى ماذا تَقاتَلَ؟ اِرْجِعْ إِلَى الشامِ وَاِنْتَظِرْ ماذا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ رأي صاحِبُكَ؟" وَهُمْ يَعْنُونَ مُعاوِيَةَ بْنْ يَزِيدَ، وَهٰكَذا أقنعوه بِالعَوْدَةِ وَتَوَقَّفَتْ الأزمة مُؤَقَّتاً حَيْثُ شَرَعَ اِبْنُ الزُبَيْرِ بَعْدَ أخذ، وَجَذَبَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالمَجْمُوعاتِ الأُخْرَى وَالأَكْثَرِ مَعَ بَقائِها وَعَدَمِ هَدْمِها حَتَّى أَنَّ عَبْدَ اللّٰهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ لَهُ "دَعْها عَلَى ما أقرها، رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ قانِي أخشى أَنْ يأتي بَعْدَكِ مَنْ يَهْدِمُها فَلا تَزالُ تَهْدِمُ، وَتُبْنَى فَيَتَهاوَنُ بِحُرْمَتِها، وَلٰكِنْ اِرْقُعْها فأجابه عَبْدُ اللّٰهِ وَاللّٰهِ ما يَرْضَى أحدكم أَنْ يُرْقِعَ بَيْتَ أبيه وَبَيْتٍ اِمْهَنَّ فَكَيْفَ أرقع بَيْتَ اللّٰهِ ، وأنا أنظر إليه مَنْ أعلاه إِلَى أسفله، فَحَتَّى الحَمّامُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ فَتَتَناثَرَ حِجارَتُهُ.. وَهٰكَذا بَدْءٌ بِهَدْمِ الكَعْبَةِ حَتَّى ساواها بالأرض، وَفِي كِتابِ أخبار مَكَّةَ للإمام أبي الوَلِيدِ مُحَمَّد الأزرقي شَرْحٌ وافِي وَمُطَوَّلٌ لِمَراحِلِ البِناءِ " فَلَمّا فَرَغَ اِبْنُ الزُبَيْرِ مِنْ بِناءِ الكَعْبَةِ، خَلَقَها مِنْ داخِلِها وَخارِجَها، وَمَنْ أعلاها إِلَى أسفلها، وَكَساها القُبّاطِي" (أخبار مَكَّةَ أبي الوَلِيدُ الأزرقي بابَ ما جاءَ فِي بِناءِ اِبْنِ الزُبَيْرِ الكَعْبَةِ ص 294- وَما بَعْدَها) وأصبح لَها بابا مُساوِي للأرض وَبابٍ غَرْبِيٍّ لِلخُرُوجِ، وَوَسِّعْ مِنْها، وَبَقِيَتْ عَلَى حالِها ذاكَ، حَتَّى دَخَلَ الحُجّاجُ، فَهَدَمَ ما أضاف اِبْنُ الزُبَيْرِ، وَغَلَقَ البابُ الغَرْبِيَّ لاحقا قامَ مَرْوانَ بْنُ الحُكَمِ بِتَذْهِيبِ الكَعْبَةِ الأبواب وأماكن أُخْرَى، فَوَضَعَ الرُخامَ الأحمر والأخضر والأبيض فِي بَطْنِها.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الاولى
-
دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية
-
دراسات اخرى عن البدو
-
علي الوردي والبدو
-
محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الثاني
-
محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الاول
-
ساطع الحصري وابن خلدون
-
العصبية القبلية عند البدو
-
أبن خلدون ومقدمته الجزء الثاني
-
ابن خلدون ومقدمته الجزء الاول
-
البدو
-
الحواضر اليمنية الشمالية الجزء الاخير
-
الغساسنة آل جفنة
-
المناذرة والغساسنه الجزء الاول
-
دولة تدمر
-
الحواضر العربية الشمالية
-
الجزء الثالث المدنيات العربية
-
الجزء الثاني من المدنيات العربية
-
المدنيات العربية
-
العرب قبل الاسلام (2)
المزيد.....
-
حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية -وعد صادق 4-
...
-
حرس الثورة الاسلامية: سنقتل نتنياهو إذا كان لا يزال حياً
-
المقاومة الاسلامية في العراق: سرايا اولياء الدم استهدفت مواق
...
-
حرس الثورة الاسلامية: لا علاقة لايران بالهجوم بطائرات مسيرة
...
-
حرس الثورة الإسلامية: ايران لا علاقة لها بالمسيرات التي استه
...
-
حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة 52 مواقع في الأراضي
...
-
حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية
...
-
المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا
...
-
زعيم في الظل.. تحليل: المرشد الأعلى الجديد لإيران لم يظهر لل
...
-
المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 27 عملية في البلاد و
...
المزيد.....
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
-
أنه الله فتش عن الله ونبي الله
/ المستنير الحازمي
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
المزيد.....
|