أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية















المزيد.....


دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 15:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
أَحْمَد أمين
وَنَنْتَقِلُ الآن إِلَى واحِدٍ مِنْ أهم الباحِثِينَ العَرَبِ فِي القَرْنِ العِشْرِينَ صاحِبَ ثلاثية الإسلام (فَجْرُهُ وَضُحاهُ وَظَهِيرَتَهُ) أنه
أَحْمَد أمين.
وُلِدَ أَحْمَد أمين عامَ 1886 بالقاهرة، ويعد مَنْ أبرز جِيلَ الرُوّادِ، وَمَنْ أشهر مُؤَرِّخِي الإِسْلامِ، كَما أنه أديبا وَناقِداً وَصَحَفِيّاً كانَ أبوه حافِظاً القُرْآنَ دَفَعَهُ أخوه الأكبر للدراسة فِي الأزهر، وكان مواظبا عَلَى اقتناء الكتب والقراءة فكون مَكْتَبَةٍ تحتفظ بِالعَدِيدِ مِن النَوادِرِ، وَفِيما بَعْدُ دَفَعَ الوالِدَ الصَبِيَّ أَحْمَد لِلدُخُولِ للأزهر بَعْدَ أَنْ دَرَسَ فِي عَدَدٍ مِن الكَتاتِيب ثُمَّ إحدى المَدارِسَ النمَوْذَجِيَّةَ وَلَبِسَ آنذاك الزِيِّ الأزهري الَّذِي اِسْتَمَرَّ مَعَهُ حَتَّى عامِ 1927 حَيْثُ بدأ بِاِرْتِداءِ زِيِّ الأفندية، وأثناء دِراسَتِهِ بالأزهر بدأ يَعْمَلُ فِي التَدْرِيسِ تَرْكَ الأزهر عامَ 1907، وَعَمِلَ بَعْدَها فِي مُخْتَلَفِ المَدارِسِ دَعاهُ طٰهٰ حُسَيْن لِلتَدْرِيسِ بِكُلِّيَّةِ الآداب بِالجامِعَةِ المِصْرِيَّةِ الَّتِي أصبح عَمِيدُها عامَ 1939، وَاِسْتَمَرَّ نَشاطُهُ الفِكْرِيُّ فأصدر العَدِيدَ مِن الكُتُبِ الأدبية وَالفَلْسَفِيَّةِ وَالتارِيخِيَّةِ).
يُدْخِلُنا أَحْمَد أمين فِي مَوْضُوعِ المُجْتَمَعاتِ البَدَوِيَّةِ فِي آراء اِنْتِقادِيَّةٍ أَكْثَرَ عُمْقاً مِن مُجَرَّدِ الوَصْفِ، فَهُوَ يَقُولُ فِي فِقْرَةِ الحَياةِ العَقْلِيَّةِ لِلعَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ فِي وَصْفِ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ بأن أَكْثَرُهُم بَدْوَّ , كَما يَقُولُ "فِي طَوْرٍ الِبَداوَةٍ " وَصَحِيحٌ أننا لا نتفق مَعَ أمين فِي أَنَّ البَداوَةَ طَوْرٌ اِجْتِماعِيٌّ طَبِيعِيٌّ مَرَّت بِهِ الأمم، وَقَدْ ناقَشنا هٰذا الأَمْرَ اِعْتِماداً عَلَى الدُكْتُورِ عَلِي الوَرْدِي الَّذِي أوضح بِشَكْلٍ صَحِيحٍ تَماماً أَنَّ البِداوَةَ لَيْسَت مَرْحَلَةً اِجْتِماعِيَّةً مَرَّت بِها كُلُّ الأقوام، بَلْ هِيَ نِظامٌ اِجْتِماعِيٌّ مُرْتَبِطٌ بِالصَحْراءِ، إلا أننا نَعْتَقِدُ أَنَّ الأوصاف وَالتَحْلِيلَ الَّذِي قَدَّمَهُ أمين صَحِيحٌ حَيْثُ يَقُولُ" فَفِي مِثْلِ هٰذا الطَوْرِ الَّذِي كانَت تَمُرُّ بِهِ العَرَبُ فِي الجاهِلِيَّةِ يَتَجَلَّى ضَعْفُ التَعْلِيلِ، أعني عَدَمَ القُدْرَةِ عَلَى فَهْمِ الاِرْتِباطِ بَيْنَ العِلَّةِ وَالمَعْلُولِ وَالسَبَبِ وَالمُسَبِّبِ فَهْماً تامّاً، يَمْرَضُ أحدهم ويألم مِنْ مَرَضِهِ فَيَصِفُونَ لَهُ عِلاجاً، فَيَفْهَمُ نَوْعٌ مِنْ الاِرْتِباطِ بَيْنَ الدَواءِ وَالداءِ، وَلٰكِنْ لا يَفْهَمُهُ فَهْمُ العَقْلِ الدَقِيقِ الَّذِي يَتَفَلْسَفُ، يَفْهَمُ أَنَّ عادَةَ القَبِيلَةِ أَنْ تَتَناوَلَ هٰذا الدَواءَ عِنْدَ هٰذا الداءِ، وَهٰذا كُلُّ شيء فِي نَظَرِهِ، لِهٰذا لا يرى عَقْلَهُ بأسا مَنْ يَعْتَقِدُ، أَنَّ دَمَ الرَئِيسِ يَشْفِي القلْبَ، أَوْ أَنَّ سَبَبَ المَرَضِ رُوحٌ شِرِّيرٌ حَلَّ فِيهِ فَيُداوِيهِ بِما يَطْرُدُ هٰذِهِ الأرواح، أَوْ أنه إِذا خِيفَ عَلَى الرَجُلِ الجُنُونُ نَجَسُوهُ بِتَعْلِيقِ الأقذار وَعِظامِ المَوْتَى، إِلَى كَثِيرٍ مِنْ أمثال ذٰلِكَ ، وَلا يَسْتَنْكِرُ شَيْئاً مِنْ ذٰلِكَ ما دامت القَبِيلَةَ تَفْعَلُهُ، لأن منشأ الاِسْتِنْكارِ دِقَّةَ النَظَرِ وَالقُدْرَةِ عَلَى بَحْثِ المَرَضِ وأسبابه وَعَوارِضِهِ، وما يزيل هٰذِهِ العَوارِضِ، وَهٰذِهِ دَرَجَةٌ لا يَصِلُ لا يصل إليها العَقْلُ فِي طَوْرِهِ الأول" وهو نفس ما ذكره فيما بعد دكسون وذكرناه أعلاه أن هذا الضَعْفُ فِي التَعْلِيلِ هُوَ الَّذِي يَشْرَحُ لَنا ما مُلِئَتْ بِهِ كُتُبُ الأدب مِنْ خُرافاتٍ وأساطير كانَت العَرَبُ تَعْتَقِدُها فِي جاهليتها (وَنَزِيدُ هُنا حَتَّى بَعْدَ الإِسْلامِ وَحَتَّى وَقْتِنا الراهِنِ) فَهُمْ يُحَدِّثُوننا أَنَّ سَدَّ مأرب كانَ بَيْنَ ثلاثة جِبالٍ تَحْصُرُ ماءَ السَيْلِ وَالعُيُونِ، وَلَيْسَ لِلماءِ مَخْرَجُ إلا مِنْ جِهَةٍ واحِدَةٍ فَسَدَّ الأوائل تِلْكَ الجِهَةَ بِالحِجارَةِ الصُلْبَةِ وَالرَصاصِ، فَكانُوا إِذا أرادو سُقْيَ زَرْعِهِمْ فَتَحُوا مِنْ ذٰلِكَ السَدِّ بِقَدْرِ حاجَتِهِمْ بأبواب مَحْكَمَةٍ، وَحَرَكاتٍ مُهَنْدِسَةٍ فَيَسْقُونَ حَسَبَ حاجَتِهِمْ ثُمَّ يَسُدُّونَهُ إِذا أرادوا، ثُمَّ يُحْدِّثُونَنا أَنَّ سَبَبَ خَرابِهِ جُرْذانُ حُمْرٍ كُنَّ يَحْفِرْنَ السَدَّ الَّذِي يَلِيها بأنيابها، فَتَقْلَعُ الحَجَرَ الَّذِي لا يستقله مِئَةُ رَجُلٍ، ثُمَّ تَدْفَعُهُ بِمَخالِبِ رِجْلَيْها حَتَّى تَسُدَّ الوادِي مِنْ الناحية التي يَتَجَمَّعُ فِيها الماءُ، وَيَفْتَحُ مِنْ ناحِيَةِ السَدِّ! وَعَجَزُوا أَنْ يَفْهَمُوا أَنْ يَفْهَمُوا أَنَّ لَيْسَ هناك اِرْتِباطٍ صَحِيحٌ بَيْنَ هٰذِهِ الجُرْذانِ الخُرافِيَّةِ وَخَرابِ السَدِّ، وأن السَبَبَ الصحيح إهمال تَعَهَّدَ السَدَّ حَتَّى لَمْ يعد يَقْوَى عَلَى تَحَمُّلِ السَيْلِ"
وَهُوَ يُورِدُ أمثلة أُخْرَى مِن التارِيخِ العَرَبِيِّ لِلخُرافاتِ وَالقِصَصِ الَّتِي مَيَّزَت التارِيخَ العَرَبِيَّ، وَهُوَ يَقُولُ "نَعَم كُلُّ أمة فِيها مُخْرِفُوها مَهْما رَقِيَتْ وَمَهْما تَفَلْسَفَتْ، وَلٰكِنَّ كُتُبَ الأدب تَدَلَّتا عَلَى أَنَّ هٰذِهِ العَقائِدَ كانَت عَقائِدُ الشَعْبِ عامَّةً لا أفراد شَوّاذٌ، وأن الكَهّانَةُ وأمثالها تَكادُ تَكُونُ نِظاماً مُقَرَّراً لِكُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ قَبائِلِهِمْ(فجر الإسلام ص83).
وَيَقُولُ "بَلْ مَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ بَعْدُ مِنْ الأمم الأُخْرَى، أَكْثَرَ تَدَيُّناً، وأعرف بأحكام الإِسْلامِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ سُكّانِ البادِيَةِ (فَجْرُ الإِسْلامِ أَحْمَد أمين ص 132) لاحَظَ بَعْضُ المُسْتَشْرِقِينَ أَنَّ طَبِيعَةَ العَقْلِ العَرَبِيِّ لا تنظر إِلَى الأشياء نَظْرَةً عامَّةً شامِلَةً، وَلَيْسَ فِي اِسْتِطاعَتِها ذٰلِكَ، وَقَبْلَ ذٰلِكَ لاحَظَ هٰذا المَعْنَى بَعْضَ المُؤَلِّفِينَ الأقدمين مِنْ المُسْلِمِينَ، فَقَدْ جاءَ فِي المَلَلِ وَالنَحْلِ " لِلشَهْرِسْتانِيِّ عِنْدَ الكَلامِ عَنْ الحُكَماءِ:" " أَنَّ العَرَبَ وَالهِنْدَ يَتَقارَبانِ عَلَى مَذْهَبٍ واحِدٍ... وَالمُقارَبَةُ بَيْنَ الأمتين مَقْصُورَةً عَلَى اِعْتِبارِ خَواصِّ الأشياء، وَالحُكْمُ بأحكام الماهِيّاتِ، وَالغالِبُ عَلَيْهِمْ الفِطْرَةُ وَالطَبْعُ" وإن الرُومُ وَالعَجَمُ يَتَقارَبانِ عَلَى مَذْهَبٍ واحِدٍ حَيْثُ كانَتْ المُقارَبَةُ مَقْصُورَةً عَلَى اِعْتِبارِ كَيْفِيَّةِ الأشياء، وَالحُكْمُ بأحكام الطَبائِعِ، وَالغالِبُ عَلَيْهِمْ الاِكْتِسابُ وَالجُهْدُ"
فَالعَرَبِيُّ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى العالَمِ نَظْرَةً عامَّةً شامِلَةً كَما فَعَلَ ف اليُونانِيِّ مَثَلاً، لَقَدْ ألقى اليُونانِيُّ - أول ما تَفَلْسَفَ - نَظْرَةً عامَّةً عَلَى العالَمِ، فَسائِلُ نَفْسِهِ كَيْفَ بَرَزَ هٰذا العالَمُ إِلَى الوُجُودِ؟ إني أرى هٰذا العالَمَ جَمَّ التَغَيُّرِ كَثِيرُ التَقَلُّبِ؟ فليس وَراءَ هٰذِهِ التَغَيُّراتِ أَساسٌ واحِدٌ ثابِتٌ؟ وَإِذا كانَ فَما هُوَ؟ الماءُ أم الهَواءُ أم النارُ؟ وأرى العالَمُ كُلُّهُ كالشيء الواحِدِ يَتَّصِلُ بَعْضُهُ ببعض وَهُوَ خاضِعٌ لِقَوانِينَ ثابِتَةٍ، فَما هٰذا النظامُ؟ وَكَيْفَ نشأ؟ وَمِمَّ وَجَدَ؟ هٰذِهِ الأَسْئِلَةُ وأمثالها وَجْهُها اليُونانِيُّ إِلَى نَفْسِهِ، فَكانَتْ أَساسُ فَلْسَفَتِهِ وَمَبْناها كُلُّها النَظْرَةُ الشامِلَةُ. أما العَرَبِيُّ فَلَمْ يَتَّجِهْ نَظَرُهُ هٰذا الاِتِّجاهَ، وَلا بَعْدَ الإِسْلامِ، بَلْ كانَ يَطُوفُ فِيما حَوْلَهُ، فَإِذا رأى مَنْظَراً خاصّاً أعجبه تَحَرَّكَ لَهُ ، وَجاشَ صَدْرُهُ بِالبَيْتِ أَوْ الأبيات مِنْ الشَعْرِ أَوْ الحِكْمَةِ أَوْ المَثَلِ "فأما نَظْرَةٌ شامِلَةٌ، وَتَحْلِيلٌ دَقِيقٍ لأسسه وَعَوارِضُهُ، فَذٰلِكَ ما لا يَتَّفِقُ وَالعَقْلُ العَرَبِيُّ" وَحِينَ يَتَحَدَّثُ عَنْ قُصُورِ الأدب العَرَبِيِّ يَقُولُ "فأنت أَنْ قارَنَتْ بَيْنَ ما يَكْتُبُهُ الجاحِظُ أَوْ اِبْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ أبو هلال العَسْكَرِيِّ فِي الخَطابَةِ أَوْ الوَصْفِ، وَما يَكْتُبُهُ أرسطو فِي ذٰلِكَ، رأيت الطَبْيعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ تَمامَ الاِخْتِلافِ، فأرسطو يُحَلِّلُ الخَطابَةَ مَثَلاً، وَيُبَيِّنُ مَنْزِلَتَها مِنْ البَلاغَةِ، وأقسام الخَطابَةِ، وأجزاء الخِطْبَةِ، وَكَيْفَ يَتَكَوَّنُ الخَطِيبُ.... الخُ بِنَظَرٍ شامِلٍ، بِحَيْثُ تُدْرِكُ الخَطابَةُ صُورَةً كامِلَةً، أما الكِتابُ العَرَبُ فَيَكْتُبُونَ جُمَلاً رَشِيقَةً وَدُرَراً مَنْثُورَةً فِي الخَطابَةِ، لا يَتَكَوَّنُ مِنْها شَكْلٌ تامٌّ"
وَمِنْ الأُمُورِ المُهِمَّةِ الَّتِي يَتَطَرَّقُ إليها أَحْمَد أمين أَنَّ عَقْلِيَّةَ الشُعُوبِ تَتَكَوَّنُ نَتِيجَةَ عاملي البِيئَةَ الطَبِيعِيَّةَ، وَنَعْنِي بِها ما يحيط بِالشَعْبِ طَبِيعِيّاً مِن جِبالٍ وأنهار وَصَحْراءَ وَنَحْوَ ذٰلِكَ، وهو ما أشار اليه قبله مونتسكيو في روح الشرائع في الفصل الثاني" كيف يختلف الناس في مختلف الأقاليم" وتأثير البرودة والحرارة على الانسان ومزاجه وخلاياه وهو موضوع نوقش كثيرا وكان محط صراع الأفكار بين الشرق والغرب أما العامل الثاني فهو َالبِيئَةِ الاِجْتِماعِيَّةِ وَنَعْنِي بِها ما يُحِيطُ بالأمة مِنْ نُظُمٍ اِجْتِماعِيَّةٍ، كَنِظامِ الحُكُومَةِ وَدِينٍ وأسرة وَنَحْوِ ذٰلِكَ. وَلَيْسَ أحد العاملين وَحْدَهُ هُوَ المؤثر فِي العَقْلِيَّةِ، ثُمَّ يُتابِعُ " أَنَّ لِلصَحْراءِ مُوسِيقَى ذاتَ نَغْمَةٍ واحدة مُتَكَرِّرَةً، مُوسِيقَى عابِسَةٍ قَوِيَّةً رَهِيبَةً عَظِيمَةً، فَلا عَجَبَ أَنْ تَرَى أَهْلَها قَدْ اِسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ نَوْعٌ مِنْ اِنْقِباضِ النَفْسِ أَوْ الكآبة أَوْ الوَجْدِ، أَوْ ما شئت فَسَمَّهُ. وَلا عَجَبَ أَيْضاً أَنْ يَتَغَنَّى شُعَرائِها بِنَوْعٍ واحد من القَوْلَ وَنَغْمَةً واحِدَةً؛ لأن الصَحْراءُ تُوَقِّعُ عَلَى نُفُوسِهِمْ صَوْتاً واحاً فَيَشْعُرُونَ- كَما تَلَقَّوْا- شَعْراً واحِداً وَقَدْ أَشَرْنا إِلَى حَدِيثِ اوبِنْهايم عَنْ حُبِّ الحُرِّيَّةِ لِلبَدْوِ وَهُنا يُؤَكِّدُ أَحْمَد أمين أَنَّ إقليم الصَحْراءِ إقليم طَلِيقٌ، لا يصد هَواهُ بِناءً ولا يحجب شَمْسَهُ غَيْمٌ ولا يحبس أمطاره وَسُيُولَهُ سَدَّ كُلِّ شيء فِيهِ حُرٌّ عَلَى الفِطْرَةِ فَهُمْ كَذٰلِكَ أحرار كإقليمهم، لَمْ يَحْبِسْهُمْ زَرْعٌ يَتَعَهَّدُونَهُ وَلا صِناعَةَ يَعْكِفُونَ عَلَيْها كَذٰلِكَ تَحَرَّرَتْ نُفُوسُهُمْ مِنْ قُيُودِ حُكُومَةٍ وَنِظامٍ"
وَفِي خِتامِ عَرْضِنا لِأَحْمَد أمين نشير إلى ما كتبه فِي لُغَةِ أَهْلِ البادِيَةِ، فَيَقُولُ عَنها أنه فِي مُنْتَهَى السَعَةِ وَالدِقَّةِ إِذا كانَ الشيء مِن ضَرُورِيّاتِ الحياة البَدَوِيَّةِ وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَغَيْرُ دَقِيقَةٍ فِيما لَيْسَ كَذٰلِكَ، وَيُذْكَرُ لِذٰلِكَ مِثْلَ كِتابِ المُخَصَّصِ لِاِبْنِ سَيِّدَة حَيْثُ شَمِلَ الكَلامُ عَن الإبل، وَما يتعلق بِها 176 صَفْحَةً إضافة إِلَى ذِكْرِها فِي أماكن أُخْرَى، فِي حِينِ تَحَدَّثَ عَن السَفِينَةِ بأقل مِن سَبْعِ صَفَحاتٍ. كَما أنك تَجِدُ كَلِماتِ السُرُورِ وَاللَهْوِ وَاللَعِبِ وَالمِزاحِ أقل بِكَثِيرٍ مِن كَلِماتِ البُؤْسِ وَالقِتالِ وَالحُزْنِ وَالوَيْلِ وَالعراقيين يَقُولُونَ أَنَّ جَمِيعَ غِنائِهِمْ بُكاءٌ.
وَنَحْنُ نَقُولُ إن كُلَّ الغِناءِ البَدَوِيِّ بُكاءٌ، وَهٰذا طَبْعاً نابِعاً مِنْ البِيئَةِ الَّتِي يَعِيشُونَ فِيها، " أَنَّ مَظاهِرَ الحَياةِ العَقْلِيَّةِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ حَتَّى الآن إِلَى حُدُودٍ بَعِيدَةٍ، هِيَ اللُغَةُ وَالشَعْرُ والأمثال وَالقِصَصُ وَهِيَ- فَقَطْ – مَظاهِرُ عَقْلِهِمْ، أما العِلْمُ وَالفَلْسَفَةُ فَلا أثر لَها عِنْدَهُمْ (قَدْ يَكُونُ هٰذا الحُكْمُ مُبالَغاً فِيهِ بعض الشيء، وَلٰكِنَّهُ أَيْضاً صَحِيحٌ إِلَى حُدُودٍ بَعِيدَةٍ.
ارلُوند تُونبِي
وَخَيْرُ ما نُنْهِي بِهِ فَصْلُنا هٰذا نُورِدُ بَعْضَ المَقاطِعِ ذاتَ الطابَعِ الشُمُولِيِّ مِن المُؤَلِّفِ العَبْقَرِيِّ بَحْثَ فِي التارِيخِ لارلوند توبي مِن نُسْخَتِها العَرَبِيَّةِ، وَالَّتِي قامَ بِتَرْجَمَتِها بِدِقَّتِهِ المعروفة الباحث وَالناقِدِ وَالمُتَرْجِمِ الجَلِيلِ طٰهٰ باقِر، حَيْثُ يَتَحَدَّثُ تُونبِي فِيها ضِمْنَ مَوْضُوعاتٍ أُخْرَى مهمة عن البِداوَةَ بِمُخْتَلِفِ أشكالها فِي فِقْرَةٍ عُنْوانِها الحَضاراتِ المُتَوَقِّفَةِ عَن النُمُوِّ وَهِيَ الَّتِي تَرْجَمَها الوَرْدِيُّ "حَضارَةَ مجمدة" حَيْثُ يُحَلِّلُ تُونِبِي بَعْضَ خَصائِصِ البولينيزيين والإسكيمو وَالبَدْوِ حَيْثُ يَقُولُ:
وَالحَقِيقَةُ أَنَّ حَياةَ البَدَوِي نَصْرٌ مُبَيِّنٌ لِلمَهارَةِ البَشَرِيَّةِ، فَقَدْ اِعْتَمَدَ فِي عَيْشِهِ عَلَى الحَشائِشِ الخشنة الَّتِي لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يأكلها؛ بِنَفْسِهِ فَحَوَلَها إِلَى لَبَنٍ وَلَحْمٍ فِي حَيَواناتِهِ الداجِنَةِ، وَلِكَيْ يَضْمَنَ القُوتَ لِماشِيَتِهِ تُحَتِّمُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَيِّفَ حَياتَهُ وَتَنَقُّلاتِهِ مِن فَصْلٍ لِفَصْلٍ لِيَحْصُلَ عَلَى الكلأ المَوْجُودِ فِي البادِيَةِ الجَرْداءِ (يَنْظُرُ بَحْثٌ فِي التارِيخِ أرنولد تُونبِي وَخاصَّةً المَبْحَثَ الثالِثَ نُمُوُّ الحَضاراتِ الفَصْلُ التاسِعُ ص 305 وما بعدها) الشَحِيحَةَ وَجَعْلَ حَياتِهِ تَسِيرُ وِفْقَ أسلوب مِن الدِقَّةِ والانتظام بالنسبة لي دَوْراتِ الزَمَنِ المَوْسِمِيَّةِ؛. وهو يقولُ مؤكداً ذلك في معنى آخر "فإنَ البدوي ليس مجرد طفيلي يعيش على شركائه من غَيْر البَشَر إِذْ يوجدُ تبادلٌ مَعقولْ في المنافع سبينَ الطَرفيَن: فإذا كانَ على القطعان أن تتنج ليس ألبانه بل لحومها أيضا ( ونضيف و وبرها وقوتها على الحمل والسير لمسافات طويلة)، فأنّ البدوي هو الذي أوجد للقطعان وسائل عيشها" ( تونبي الجزء الأول ص 317) وَالواقِعُ أَنَّ المَهارَةَ البارِعَةَ الَّتِي حَقَّقَتْها البِداوَةُ تَتَطَلَّبُ التَحَلِّيَ بِمُسْتَوىً رَفِيعٍ مِنْ الخُلْقِ، وأن ثَمَنُ الجَزاءِ الَّذِي تَحَتَّمَ عَلَى البَدَوِيِّ أَنْ يَدْفَعَهُ كانَ نَفْسَ الجَزاءِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى الأسكيمو. فإن البِيئَةُ الطَبِيعِيَّةَ الَّتِي نَجَحَ فِي قَهْرِها قَدْ اِسْتَعْبَدَتْهُ اِسْتِعْباداً ماكِراً. وَقَدْ صارَ البَدْوُ مِثْلَ الإسكيمو مُقَيَّدِينَ بِدَوْرَةٍ سَنَوِيَّةٍ مِنْ التَغْيِيرِ المُناخِيِّ وَالنَباتِيِّ، وأنهم بإحرازهم المبادأة فِي العَمَلِ فِي البادِيَةِ قَدْ فَقَدُوا المبادأة وَالمُرُونَةَ فِي العالَمِ جَمِيعَهُ. وأنهم فِي الواقِعِ لِمَ يَمُرُّوا فِي طَوْرٍ مِنْ أطوار تارِيخِ الحَضاراتِ إلا وَتَرَكُوا أثرهم فِيهِ، فَهُم طالَما هَجَرُوا مَوْطِنَهُم، وَدَخَلُوا إِلَى مَواطِنِ الحَضاراتِ المُسْتَقِرَّةِ المُجاوِرَةِ، وأنهم كَثِيراً ما جَرْفَوا كُلَّ شيء يَعْتَرِضُهُمْ جَرَفاً شَدِيداً، وَلَمْ تَكُنْ هٰذِهِ الانفجارات ما لِتَحْدُثَ مِنْ تِلْقاءِ ذاتِها، فَالبَدَوِيُّ عِنْدَما يَخْرُجُ مِنْ بادِيَتِهِ، وَيَغْرُو بُسْتانَ الزارِعِ لَمْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ عَنْ عَمْدٍ وَتَدْبِيرٍ، أنه لَمْ يَخْرُجْ عَلَى ما اِعْتادَ عَلَيْهِ مِنْ دَوْرَةِ العَيْشِ وَالحَياةِ بِقَصْدٍ مِنْهُ، بَلْ إنه اِسْتَجابَ اِسْتِجابَةً ميكانيكية إِلَى قُوىً خارِجَةٍ عَنْ سَيْطَرَتِهِ "
إن البَدْوُ حَتَّى فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ، المَهْدِ المأثور لِلبِداوَةِ فِي إفريقيا وآسيا، صارا يُحَوِّلُونَ بِالقُوَّةِ إِلَى فَلّاحِينَ، لَيْسَ بِقُوَّةِ دَوْلَةٍ أَوْ سُلْطَةٍ أجنبية، بَلْ بِسِياسَةٍ مُدَبَّرَةٍ يَسِيرُ عَلَيْها عَرَبِيٌّ مِن صَمِيمِ البَدْوِ العَرَبِ هُوَ عَبْدُ العزيز آل سْعُود، مَلِكُ نَجْدٍ وَالحِجازُ، وَرَئِيسُ جَماعَةِ الوهابيين، وَهُم المُسْلِمُونَ السَلَفِيُّونَ المُتَعَصِّبُونَ. وَإِذا ما اِسْتَطاعَ عاهل وَهّابِي فِي قَلْبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ أَنْ يُثْبِتَ سُلْطانَهُ، وَيَحْمِيَهُ بِالسَيّاراتِ المُصَفَّحَةِ وَيَحُلَّ مَشاكِلَهُ الاِقْتِصادِيَّةَ بِالمِضَخّاتِ والآبار الاِرْتِوازِيَّةِ وَبِاِمْتِيازاتِ البِتْرُولِ إِلَى الشَرِكاتِ الأَمْرِيكِيَّةِ، فإن كُلُّ ذٰلِكَ لِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ ساعَةَ البَدْوِ الأخيرة قَدْ دَقَّت مُؤْذِنَةً بِالزَوالِ) كُنّا نأمل ذٰلِكَ، وَلٰكِنَّ هٰذا أمر مُعَقَّدُ فلا تزال أحكام وَتَصَرُّفاتُ البَدَوِيَّةِ تَحْكُمُ الكَثِيرَ مِن نَواحِي الحَياةِ الاِقْتِصادِيَّةِ وَالاِجْتِماعِيَّةِ وَالثَقافِيَّةِ وَالسِياسِيَّةِ، وما تشهده الكَثِيرَ مِن البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا يَضَعُ هٰذا الرأي فِي خانَةِ عَدَمِ اليَقِينِ (لِلفَقَراتِ السابِقَةِ ينَظرارلوند تُونبِي بَحْثَ فِي التارِيخِ تَرْجَمَةَ طٰهٰ باقِر المُجَلِّدِ الأول ص 305-316 النَصَّ الإنكليزي 168-171).
أما الدكتور جَواد عَلِي الَّذِي أوضح الكَثِيرَ عَنْ البَدْوِ فِي مُؤَلَّفاتِهِ وَخاصَّةً مِنْها المَفْصَلَ، فَلِمْ نرده هُنا؛ لأننا ذَكَرْناهُ وَاِعْتَمَدْنا عَلَيْهِ فِي الكَثِيرِ مِنْ الفَقَراتِ فَنَرْجُو العَوْدَةَ إليها.
هُناكَ الكَثِيرُ مِن الباحِثِينَ مِمَّنْ تَناوَلَوا البَدْوَ، وَلمَ يَخْرُجُوا عَن تِلْكَ المَوْضُوعاتِ الَّتِي أوردنا وَهُناكَ دِراساتٌ أَوْ بالأحرى مَقالاتٌ، أَوْ حَتَّى كُتُبٌ لَمْ يَكُنْ هَمُّها إلا الإشادة وَالمَدْحُ أَوْ أَحْيانُا الِذَمُّ الشَدِيدُ، وَقَدْ اِبْتَعَدْنا عَن تِلْكَ الدِراساتِ؛ لأن مادَّتَها العِلْمِيَّةَ غَيْرَ مُتَكامِلَةٍ، وَلٰكِنْ عَلَى العُمُومِ وَمِن الدِراساتِ واجهنا المُلاحَظاتِ وَمن المُعايَشة الشَخْصِيَّةُ يُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّ البَدَوِيَّ نَفْسَهُ يَشْعُرُ بِتَفَوُّقِهِ عَلَى الحَضَرِيِّ وأسلوب حَياتِهِ، وأن البَدَوِيِّ يُمْكِنُ أَنْ نُلَخِّصَهُ بِشَكْلٍ عامٍّ:
(قاتِلٌ غَيْرُ مَقْتُولٍ؛ سارِقاً لَيْسَ مسروقاً؛ مُسَيْطِرٌ وَلَيْسَ خانعاً؛ مُعْتَدِياً وَلَيْسَ مُعْتَدِياً عَلَيْهِ؛ حاكِماً لَيْسَ محكوماً؛ ناهِباً غَيْرَ مَنْهُوبٍ؛ غاضِباً لَيْسَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ؛ بَطَلٌ شُجاعٍ وَلَيْسَ جَبانَ؛ قَوِيّاً لَيْسَ ضعيفاً؛ مُجِيراً لا مُسْتَجِيرَ؛ قادِراً لَيْسَ مقدوراً عَلَيْهِ؛ حامِياً لَيْسَ مَحْمِيّاً؛ مَسْؤُولاً لَيْسَ سائلاً؛ مَشْكُوراً لا شاكِراً، كَرِيماً لا بَخِيلَ الحَقُّ لَهُ لا عِلَيهِ، مُغِيثاً لا مُسْتَغِيثَ، حامِياً لا مَحْمِيّاً، يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي المُقَدِّمَةِ لا المُؤَخِّرَةَ، فارِضاً لَيْسَ مَفْرُوضاً عَلَيْهِ، معطيا لا قابضا، مقصودا لا قاصدا، مرجوا لا راجيا ، سَرِيعُ الغَضَبِ شَدِيدُ النِقْمَةِ لا يحتمل النَقْدُ مَهْما كانَ بَسِيطاً. شديد القسوة في الانتقام خانعا للقوي متجبرا على الضعيف. والبَدَوي يبالغ في الفخر والذم فيفتخر بالكْثرةِ (الأولاد والافراد والخيام والابل والخيل غيرها) ويفتخر بالأطول والأوسع والاقدم والاجدد والأول والاقرب وغيرها. أو كما يقول الوردي "اليد العليا خير من اليد السفلى" ( ل مزيد من الموضوعات والشروحات يرجى العودة لكتاب د/علي الوردي دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ص 42والكتب الأخرى التي ذكرناها) ولوصف البدوي ايضا أشرنا فيما سبق عن حديث روي عن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ أعرابي جاءَ يَزُورُ النَبِيَّ قالَ: "قامَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ إِلَى الصَلاةِ وَقُمْنا مَعَهُ فَقالَ الأَعْرابِيُّ فِي الصَلاةِ:" اللّٰهُمَّ اِرْحَمْنِي وَمُحَمَّداً وَلا تَرْحَمْ مَعَنا أحدا" هٰذا هُوَ البَدَوِيُّ مُنْذُ عَهْدِ إسماعيل: "يَدُهُ عَلَى الكُلِّ وَيَدُ الكُلِّ عَلَيْهِ". (فليب حَتِّي المُطَوَّلِ ص 30-31 نَقْلُها عَنْ أبي داوُدَ، السُنَنُ (القاهِرَةُ 1280) الجُزْءُ الأول ص 89)



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسات اخرى عن البدو
- علي الوردي والبدو
- محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الثاني
- محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الاول
- ساطع الحصري وابن خلدون
- العصبية القبلية عند البدو
- أبن خلدون ومقدمته الجزء الثاني
- ابن خلدون ومقدمته الجزء الاول
- البدو
- الحواضر اليمنية الشمالية الجزء الاخير
- الغساسنة آل جفنة
- المناذرة والغساسنه الجزء الاول
- دولة تدمر
- الحواضر العربية الشمالية
- الجزء الثالث المدنيات العربية
- الجزء الثاني من المدنيات العربية
- المدنيات العربية
- العرب قبل الاسلام (2)
- العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
- من يحكمنا


المزيد.....




- قائد الثورة الاسلامية: مضيق هرمز يجب ان يبقى مغلقا وسنثأر لل ...
- الحرس الثوري الاسلامي: استخدمنا خلال الموجة 42 صواريخ عماد و ...
- الجيش الإيراني: مقاتلو الجيش يجددون العهد والولاء لقائد الثو ...
- الجيش الإيراني: نقف جنبًا إلى جنب مع حرس الثورة الإسلامية وس ...
- استمعوا الى أول بيان من المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى ...
- قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي: أفشلنا مساع ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي: قواعد الع ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: نؤمن بال ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي: تمت مهاجم ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: لن نتوانى ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية