أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية















المزيد.....

العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 15:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
الدِراساتُ الَّتِي تَبْحَثُ فِي أَصْلِ العَرَبِ، مَنْ هُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟ وَلِماذا سَمُّوْا عَرَباً؟ وَهَلْ هُمْ مَجْمُوعَةٌ واحِدَةٌ مُتَجانِسَةٌ فِي كُلِّ أَماكِنِ تَواجُدِهِمْ مِنْ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ إِلَى الشَمالِ الأَفْرِيقِيِّ، دِراساتٌ كَثِيرَةٌ لٰكِنَّ مادَّتَها العِلْمِيَّةَ وَالمَوْضُوعِيَّةَ قَلِيلَةٌ جِدّاً وَهِيَ إِمّا مَكْتُوبَةٌ مِنْ قِبَلِ مُسْتَشْرِقِينَ أَجانِبَ مِنْ خارِجِ المِنْطَقَةِ أَوْ أَخْباراً مُتَفَرِّقَةً فِي الكُتُبِ القَدِيمَةِ، وَمِنْها الكُتُبُ الدِينِيَّةُ "المُقَدَّسَةُ" أَوْ بَعْضُ الاِسْتِكْشافاتِ الآثارِيَّةِ القَلِيلَةِ وَمُساهَماتُ الباحِثِينَ وَالمُؤَرِّخِينَ العَرَبِ عَبْرَ مُخْتَلِفِ العُصُورِ، وَتَكْتَنِفُ تِلْكَ المَصادِرُ الكَثِيرَ مِن عَدَمِ الدِقَّةِ وَالتَناقُضِ أَحْياناً؛ وَفِي ذٰلِكَ يَعْتَرِفُ بَعْضُ الباحِثِينَ بِذٰلِكَ، وَأَنَّها تَعْتَمِدُ عَلَى المَنْقُولاتِ الشَفَوِيَّةِ وَالرُجُوعِ فِيها إِلَى مَصادِرَ تارِيخِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ فَتاريخ حوليات الطَبَرِيُّ مَثَلاً، مَصْدَرٌ لِكُلِّ مَنْ كَتَبَ بَعْدَهُ حَتَّى المُعاصِرِينَ، رغم تعدد الآراء فيه كما اعتمد المؤرخون على ما ورد في كتب الحديث وخاصة منها البخاري والصحاح الستة أو كتب السيرة والمغازي كَما أَنَّ الكَثِيرَ يَعْتَمِدُ عَلَى الشِعْرِ العَرَبِيِّ لِإِثْباتِ هٰذا، أَوْ ذاكَ مِن الآراءِ كَما فِي "أَيّامِ العَرَبِ "وَهِيَ معارك وَغَزَواتْ جَرَت بَيْنَ القَبائِلِ المُخْتَلِفَةِ قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ اِتِّحاداتِ القَبائِلِ أَوْ بَيْنَ أَبْناءِ القَبِيلَةِ نَفْسِها وَهِيَ كَثِيرَةٌ، وَمِن الطَبِيعِيِّ أَنَّ كُلَّ شاعِرٍ سَوْفَ يُضَخِّمُ اِنْتِصاراتِ وَبُطُولَةَ قَوْمِهِ، وَيُذُمُّ الأَعْداءَ (حَتَّى سُمِّيَ الشَعْرُ دِيوانَ العَرَبِ) وَلٰكِنَّ المَعْلُوماتِ لا تَأْتِي أَحْياناً مُطابِقَةً لِلحَقِيقَةِ وَتُغَلِّفُها الأَساطِيرُ وَالقِصَصُ الخُرافِيَّةُ، بَلْ وَالمُسْتَمَدَّةُ مِنْ ثَقافاتٍ وَمَدَنِيّاتٍ أُخْرَى، وَأَحْيانٍ كَثِيرَةٍ يَكْفِي وُرُودَها فِي كِتابِ "مُقَدَّسٌ" لِأَخْذِها كَحَقِيقَةٍ مُثَبَّتَةٍ لا نِقاشَ فِيها كَما فِي حادِثَةِ الأُخْدُودِ، والفيل كَما أَنَّ ما يُمَيِّزُ تِلْكَ الكَثْرَةَ هُوَ التَكْرارُ المُسْتَمِرُّ لِلمَعْلُوماتِ الَّتِي جاءَ بِها الأَوائِلُ وَتَجَنُّبَ أَوْ الخَوْفُ مِنْ الخَوْضِ فِيما يُذْكَرُ فِيما يُعْتَبَرُ المُقَدَّساتِ وَهُوَ لا يَقِفُ مِنْهُ إِلّا مَوْقِفُ المُؤَيِّدِ وَالداعِمِ، وَإِنْ خالَفَ المَنْطِقَ أَوْ الحَقائِقَ العِلْمِيَّةَ وَالآثارِيَّةَ. وكثير ما نرى التناقضات والاختلافات وما يعد مؤرخ موثوق ودقيق وصادق عند البعض هو كذاب وغير دقيق ومطعون فيه عند البعض الاخر.
وَعُمُوماً يُمْكِنُ تَثْبِيتُ أَنَّ جَمِيعَ سُكّانِ الجَزِيرَةِ هُمْ مِنْ العَرَبِ وَالأَعْرابِ؛ ولذلك سُمِّيَتْ جَزِيرَةَ العَرَبِ، إِلّا أَنَّ هٰؤُلاءِ العَرَبَ وَالأَعْرابَ لَيْسُوا عَلَى مُسْتَوىً واحِدٍ أَوْ نَمَطٍ واحِدٍ أَوْ حَتَّى لُغَةٍ وَثَقافَةٍ واحِدَةٍ، وَانْ أَصَرِّ المُتَطَرِّفُونَ عَلَى ذٰلِكَ.
إِنَّ الدِراساتِ الَّتِي يَعْتَدُّ بِها حَوْلَ العَرَبِ وَالبَدْوِ خاصَّةً لا تَعْتَمِدُ فِي الغالِبِ عَلَى بَراهِينَ مادِّيَّةٍ اثارِيَّةٍ " أَوْ كِتابِيَّةٍ هٰذا إِذا اِسْتَثْنَينا بَعْضَ الدِراساتِ وَالأطْرُوحاتِ وَمِنها التَفْسِيراتُ الوارِدَةُ فِي المُقَدِّمَةِ لِاِبْنِ خَلْدُونَ ومن هنا المُرُورُ عَلَى ما ناقَشَهُ حَوْلَ الصِراعِ بَيْنَ البِداوَةِ وَالمَدَنِيَّةِ أَوْ سُكّانِ الحَواضِرِ بِاِعْتِبارِهِ أَوَّلَ رُوّادِ عِلْمِ الاِجْتِماعِ (عَلَى وَصْفِ البَعْضِ) وَأَوَّلُ دارِسٍ واقِعِيٍّ وَمُنَظَّمٍ لِلمُجْتَمَعِ العَرَبِيِّ. "وَلَلَّبَت القاطِعُ حَوْلَ مَنْشَأِهِم وَلِماذا تَواجَدُوا فِي تِلْكَ البِيئَةِ القاسِيَةِ وَعَلاقاتِهِم بِسُكّانِ الحَضَرِ مِن حَوْلِهِم. وَالتارِيخُ فِي هٰذا المَوْضُوعِ مَلِيءٌ بِالقِصَصِ وَالأَساطِيرِ وَالَّتِي لا يُمْكِنُ الاِعْتِمادُ عَلَيْها فِي دِراسَةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي هٰذا الجانِبِ كَما فِي قِصَّةٍ أَوْ قِصَصِ طَسْمٍ وَجَدِيسٍ وَعَبِيلٍ وَالعَمالِيقِ وَقِصَصِ زَرْقاءِ اليَمامَةِ وَغَيْرِها، (طَسْمٌ قَدْ يَكُونُ قَلْباً لِطَمْسٍ أَيٍّ اِنْدَثَرٍ أَوْ أَنْدَرِسَ وَجَدِيسٍ لَهُ نَفْسُ المَعْنَى مِنْ جُدُسِ أَيْ لَمْ يُعْمِرْ وَعَبِيلٌ مُرَكَّبٌ مِنْ عِب وايل أَيْ رُبَّما عَبْدِ ايل أَوْ عِباد ايل وَالعَمالِيقُ هِيَ صِفَةُ ضَخامَةُ الأَجْسامِ أَوْ رُبَّما القُوَّةُ) (يَنْظُرُ أَحْمَد عَبْدُ الباسِط حَسَن أَرْبَعَ دِراساتٍ أَوَّلِيَّةٍ ص 18-19) وَلَعَلَّ مِن أَكْثَرِ الآراءَ المُتَداوَلَةَ، وَالَّتِي تَقُولُ بِأَنَّ أَصْلَ العَرَبِ وَمِن ثَمَّةِ البَدْوِ أَوْ جُذُورَهُم تَعُودُ إِلَى أُصُولٍ يَمَنِيَّةٍ "قَحْطانِيَّةٍ" وَهُم ما يَعْرِفُونَ بِالعَرَبِ "العارِبَةِ" نِسْبَتَهُم إِلَى بارِحٍ، أَوْ يُعْرِبُ بِنُ قَحْطانَ. أَمّا الفَرْعُ الثانِي فَهْم القَبائِلُ العُدْنانِيَّةَ حَيْثُ أُصُولُها الحِجازُ وَهُم ما يَعْرِفُونَ "بِالمُسْتَعْرِبَةِ" وَيَعُودُ أَصْلُهُم إِلَى إِسْماعِيلَ بِنِ إِبْراهِيمَ وَزَوْجَتِهِ الجَرْهَمِيَّةِ رَعْلَةَ بِنْتٍ مُضاضٍ وَسُمُّوْا بِالمُسْتَعْرِبَةِ لِأَنَّهُم أَخَذُوا لُغَتَهُم العَرَبِيَّةَ مِن القَحْطانِيِّينَ. وَالعَدْنانِيِّينَ هُمْ مَنْ سَكَنُوا مَكَّةَ، وَمِنْهُمْ يَنْحَدِرُ نَسْلُ النَبِيِّ مُحَمَّد.
أَمّا الفَرْعُ الثالِثُ فَهِمَ العَرَبُ البائِدَةُ أَيْ أَنَّ هٰذِهِ المَجْمُوعَةَ مِنْ العَرَبِ بادَتْ، وَاِخْتَفَتْ (لِأَسْبابٍ يَخْتَلِفُ حَوْلَها المُؤَرِّخُونَ) وَاِنْدَثَرَتْ فُرُوعُهُمْ قَبْلَ بُزُوغِ الإِسْلامِ (إِلّا جُزْءٌ مِنْ قَبِيلَةِ جَرِّهِمْ) وَلَعَلَّ مِنْ هٰذِهِ القَبائِلِ البائِدَةِ عادَ وَثَمُودُ وَطَسْمٌ وَعَبِيلٌ وَجَدِيسٌ وَالعَمالِيقُ وَغَيْرُها
كَما قُلنا تلك القِصَصُ الأَكْثَرُ شُيُوعاً عَن أَصْلِ العَرَبِ، وَفِي الأَساسِ مِنهُم البَدْوُ فَقَدْ أَشارَ إِلَيْها الطَبَرِيُّ فِي تارِيخِهِ إِشاراتٍ سَرِيعَةً وَكَذٰلِكَ أَشارَ إِلَيها العَدِيدُ مِن المُؤَرِّخِينَ القُدَماءِ بعده مثل ابن كثير او غيره أَوْ المُؤَرِّخِينَ فِي عَصْرِنا الدُكْتُورِ عَلَي جَواد وَجَرْجِي زيدان وَالدكتور فليب حَتِّي وَ أَحْمَد أَمِين وَالدكتورُ تَوْفِيق برو وَغَيْرُهُم الكَثِيرُ وبعضهُم أَخَذَ مِنْ تِلْكَ القِصَصِ وَالأَساطِيرِ بَراهِينَ وأدلة، وَجَعَلَها حَقائِقَ لا يَرْقَى إِلَيْها الشَكُّ ، كَما أَنَّ الغالِبِيَّةَ مِنْ الدِراساتِ العَرَبِيَّةِ الحَدِيثَةِ أَوْ لا نُخْطِئُ أَنْ نَقُولَ كُلُّها اِعْتَمَدَتْ بِجُزْءٍ كَبِيرٍ مِنْها عَلَى أَعْمالِ المُسْتَشْرِقِينَ الأَجانِبِ وَبُحُوثِهِمْ المُهِمَّةِ، وَالَّتِي بَدَءُوها تَقْرِيباً مُنْذُ القَرْنِ الثامِنَ عَشَرَ.
هُناكَ شِبْهُ إِجْماعٍ عَلَى أَنَّ شِبْهَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ هِيَ المَوْطِنُ الأَساسُ والأقدم لِلقَبائِلِ العَرَبِيَّةِ الحَضَرِيَّةِ وَ البَدَوِيَّةِ (الحَضَرِيَّةِ فِي أطرافها الشَمالِيَّةِ وَالجَنُوبِيَّةِ وَالبَدَوِيَّةِ فِي وَسَطِها وَهِيَ كَما تَعْرِفُ "بِخَزّانٍ أَوْ مَنْبَعِ البَداوَةِ" وَمِنها بِالأَساسِ اِنْطَلَقَت الهِجْراتُ البَدَوِيَّةُ إِلَى "البُلْدانِ" الحضرية العَرَبِيَّةِ الأُخْرَى، وَاِسْتَقَرُّوا وَخاصَّةً فِي العِراقِ وَسُورْيا والأردن فِي قُرىً أَوْ واحاتٍ أَوْ تَمْتَدُّ فِي مِساحاتٍ عَلَى ضِفافِ الأَنْهارِ وَالسُهُولِ وَقَسَمَ مِنها حافِظَةً عَلَى عاداتِ التَرْحالِ فِي عَدَمِ الاِسْتِقْرارِ بَعِيداً عَن قَلْبِ الجَزِيرَةِ لِأَسْبابٍ كَثِيرَةٍ لَعَلَّ مِن أَهَمِّها الصِراعاتُ وَالنِزاعاتُ مَعَ القَبائِلِ الأُخْرَى فِي الجَزِيرَةِ ثم بعد الإسلام في الغزوات المعروفة منذ خلافة أبو بكر(هُناكَ آراءٌ أُخْرَى لِباحِثِينَ سنأتي عَلَى ذِكْرِها فِي فَقَراتٍ مُخْتَلِفَةٍ)
وَبِالعَوْدَةِ إِلَى اِبْنِ خَلْدُون عَبْدِ الرَحْمٰن أبو زَيْد وَلِيِّ الدِينِ، الحَضْرَمِيِّ (كَما كانَ يُحِبُّ أَنْ يُسَمَّى، وَالَّذِي يُكَنَّى عَلَى اِسْمِ جَدِّهِ الأول خَلْدُونَ(جَدِّهِ الأول خالِدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ الخَطّابِ بْنِ كُرَيْبٍ بْنِ مَعْدِ بْنِ يَكْرُبَ وَصَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ قَبْلَهُ بِسَبْعَةِ قُرُونٍ، وَعَلَى عادَةِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ يُضِيفُونَ واوٌ وَنُونٍ لِلاِسْمِ فَخالِد أصبح خَلْدُونَ) عاشَ، وَكَتَبَ فِي القَرْنِ الرابِعَ عَشَرَ وَالَّذِي أصبح لاحِقاً المَصْدَرُ الأول وَالأَساسُ لِكُلِّ الدِراساتِ اللاحِقَةِ خاصَّةً فِي دِراسَةِ المُجْتَمَعِ العَرَبِيِّ وَالبَدْوِ، فَقَدْ حظي اِبْنُ خَلْدُونَ وَمُقَدِّمَتُهُ (كَما قُلنا) اِهْتِماماً كَبِيراً مِن لَدُنْ العَشَراتِ مِن الباحِثِينَ وَالكُتّابِ وَالفَلاسِفَةِ وَالفُقَهاءِ وَالتارِيخِ وَالرِحْلاتِ وَالاِقْتِصادِ وَالأنثروبولوجِيا وَطَبْعاً جَلَّ عُلَماءُ الاِجْتِماعِ كُلَّ أُولٰئِكَ سَواءٌ مِن العَرَبِ أَوْ غَيْرِ العَرَبِ، وَتَشَكَّلَت مُنْذُ القَرْنِ الرابِعَ عَشَرَ المِيلادِيَّ وَحَتَّى الآن مَكْتَبَةٌ ضَخْمَةٌ لِعَرْضِ وَمُناقَشَةِ وَدِراسَةِ وَتَحْلِيلِ المُقَدِّمَةِ وَمَضْمُونُها مِن زَوايا وَوُجْهاتِ نَظَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، أو الاستفادة منها في بحوثهم، وَساهَمَ فِي ذٰلِكَ أَساطِينُ الفِكْرِ العَرَبِيِّ والغربي مِثْلَ طٰهٰ حُسَيْن وَساطِع الحَصْرِي وَ أَحْمَد أمين وعبد الرَحْمٰن بَدَوِي ومحمد عبد الله عنان ومحمد عابِد الجابِرِي ومحمود أمين العالَم وعلي الوَرْدِي وأرنولد تُونْبِي وَ روجيه غارودي ومحمود شُكْرِي الألوسي وحافظ وَهْبَة وجرجي زيدان،والدكتور علي عبد الواحد بَلْ يُشارُ الى أنَ حَتَّى لِينِين وَغُورْكِي الرُوسْ أشارا إِلَى ذٰلِكَ هٰذا ناهِيكِ عَن الدِراساتِ وَالمُؤَلَّفاتِ المُوَسَّعَةِ عن العرب والأعراب لِلدُكْتُورِ جَواد عَلِي (المَفْصَلُ فِي تارِيخِ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ )أو ماكْس أوبنهايم وَمُؤَلِّفِهِ المُهِمِّ البَدْوِ بِأَجْزائِهِ؛ وَكَذٰلِكَ دِراساتُ ألويس موسيل المُهِمَّةُ لِلمِنْطَقَةِ وَلِبَدُوِها أَوْ إيفان هَرَبُكَ وَهارُولد دَكْسُون وَمَكْسِيمُ رودنسون وَغَيْرُهُم مِن عَشَراتِ المُفَكِّرِينَ غَيْرِ العَرَبِ، وَالَّذِينَ سنأتي عَلَى الاِسْتِفادَةِ مِن بَعْضِهِم فِي أماكن مُخْتَلِفَةٍ، هٰذا وَمِن الجَدِيرِ بِالتَأْكِيدِ أَنَّ الغالِبِيَّةَ مِن تِلْكَ البُحُوثِ وَالدِراساتِ قَيَّمَت عُمُوماً بِالإِيجابِ دِراسَةَ اِبْنِ خَلْدُونَ وَاِعْتَبَرَتها أَحْياناً مِن بَيْنِ أعظم الدِراساتِ فِي مَوْضُوعاتِ عِلْمِ الاِجْتِماعِ، وَفِي فَهْمِ وَمَعْرِفَةِ المُجْتَمَعِ العَرَبِيِّ إلا أنه وَبِالمُقابِلِ فإن بَعْضُ المُفَكِّرِينَ وَالكِتابِ قَدَّمُوا نَقْداً وَأَحْياناً لاذِعاً لِأَفْكارِهِ، وَمِنهُم مَثَلاً طٰهٰ حُسَيْن وَالدكتورُ خالِد كَبِير عَلّال (بِمُناسَبَةِ مِهْرَجانِ الاِحْتِفالِ بِاِبْنِ خَلْدُون عامَ 1962 كَلَفَ المَرْكَزِ القَوْمِيِّ لِلبُحُوثِ الاِجْتِماعِيَّةِ وَالجِنائِيَّةِ المِصْرِيِّ الدُكْتُورِ عَبْدِ الرَحْمٰن بَدَوِي بِتَأْلِيفِ كِتابٍ يَتَناوَلُ مُؤَلَّفاتِ اِبْنِ خَلْدُونَ فَكَتَبَ أحد أرقى الأَعْمالِ الواسِعَةِ مُتَناوِلاً جَوانِبَ مُهِمَّةً مِن حَياةِ وَمُؤَلَّفاتِ اِبْنِ خَلْدُونَ وَالمَخْطُوطاتِ وَالمُتَرْجَماتِ وَالدِراساتِ الَّتِي ظَهَرَت مِن مُخْتَلِفِ المَدارِسِ الفِكْرِيَّةِ العَرَبِيَّةِ وَغَيْرِ العَرَبِيَّةِ وثبت كملحق الدراسات عنه وَيُمْكِنُ العَوْدَةُ إِلَى هٰذا المُؤَلِّفِ عَبْرَ الأنترنيت)
وَلا أُرِيدُ هُنا، بَلْ وَلَيْسَ مِنْ هَدَفِي وَقُدْرَتَي دِراسَةِ كُلِّ أَفْكارِ اِبْنِ خَلْدُونَ وَآرائِهِ، وَتُقِيمُ نَظَرِيّاتِهِ عَبْرَ تِلْكَ الكِتاباتِ وَالدِراساتِ، بل سَنَعْمِّدُ عَلَى دِراسَةِ المُقَدِّمَةِ نَفْسِها، أو بالأدق أَجْزاءٍ مُهِمَّةٍ مِنْها، وَبِشَكْلٍ مُباشِرٍ وَخاصَّةٍ رأيه فِي البَدْوِ وَمُناقَشَةِ طَبِيعَةِ البَداوَةِ اِتِّفاقاً وَاِخْتِلافاً آخذين بِنَظَرِ الاِعْتِبارِ العَصْرَ الَّذِي كُتِبَت فِيهِ وَمُسْتَوَى العُلُومِ وَالإِدْراكِ آنَذاكَ، وَما طرأ عَلَى تِلْكَ الآراءِ مِن تَطَوُّرٍ وَتَغَيُّرٍ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، كَما أننا سَنَتَحَرَّرُ مِن بَعْضِ القُيُودِ الَّتِي فَرَضَها اِبْنُ خَلْدُونَ عَلَى نَفْسِهِ راضِياً خَوْفاً مِن المِساسِ بِما هُوَ سائِدٌ وَمُقَدَّسٌ أَيْ أَنَّنا سَنَجْلِسُ مُسْتَمِعِينَ لِاِبْنِ خَلْدُونَ مُباشَرَةً نَأْخُذُ مِنهُ نُناقِشُهُ نَتَّفِقُ مَعَهُ، وَنَخْتَلِفُ بِهَدَفِ الوُصُولِ إِلَى فَهْمِ البِداوَةِ وَطَبِيعَتِها الاِجْتِماعِيَّةِ وَمَنْظُومَتِها الفِكْرِيَّةِ آخذين مِنهُ اِسْتِنْتاجاتٌ مُهِمَّةٌ نَعْتَقِدُها صَحِيحَةَ قِسْمٍ مِنها حَتَّى يَوْمِنا هٰذا؛ وَكَذٰلِكَ مُسْتَعِينِينَ بِمُخْتَلِفِ المَصادِرِ الأُخْرَى الكَثِيرَةِ، وَالَّتِي عَمِلَت عَلَى تَوْسِيعٍ وإثراء وَتَعْمِيقِ تِلْكَ الدِراساتِ وإيصالها إِلَى آفاقٍ جَدِيدَةٍ نَتِيجَةً لِتَراكُمِ المَعارِفِ البَشَرِيَّةِ وَكَشْفِ الكَثِيرِ مِن الآثار وَاللُقَى الثَمِينَةِ، وَمِنها المَخْطُوطاتُ دُونَ أَنْ نَكُونَ طَرَفاً فِي السِجالِ الطَوِيلِ بَيْنَ التَفْخِيمِ المَبالِغِ (جَرْياً عَلَى العادَةِ البَدَوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ) أَوْ الاِنْتِقادِ القاسِي



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحكمنا
- الاسلام والبداوة
- الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف ...
- أخسر صفقة من أبي غبشان
- كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
- مربط الفرس
- ألويس موسيل
- جذور المشكل العراقي
- الأحابيش من قريش الى فارس
- تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
- النصولي والدولة الاموية
- أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
- كالذبال في السراج إذا فني زيته
- كردستان العراق زيارة وحوارات*
- مطالب ساحة التحرير
- قنديل صادق ضوء ازلي
- صادق البلادي
- شخصيات اسلامية بين العلوي والبدوي


المزيد.....




- المجلس الرئاسي الليبي ينعى سيف الإسلام القذافي: الدم الليبي ...
- تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى قبيلته في الزنتان تمهيدا ...
- -فرقة كوماندوز- قتلت سيف الإسلام القذافي
- اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان والنائب العام الليبي ي ...
- ما دوافع عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي وكيف نفسر توقيتها؟ ...
- ليبيا.. غموض يلف مقتل سيف الإسلام القذافي
- مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين.. ماذا نعرف عنه وعن د ...
- كوماندوز وتعطيل كاميرات ورصاص.. كيف قُتل سيف الإسلام القذافي ...
- النائب العام الليبي يعلن بدء التحقيق باغتيال سيف الإسلام الق ...
- ساويرس: حزنت على سيف الإسلام القذافي -رغم ماضيه- لأنه -قُتل ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية