أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عصام حافظ الزند - القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية















المزيد.....


القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 6944 - 2021 / 6 / 30 - 12:15
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


قميص معاوية وصفين

2/3

هذه الحلقات هي جزء يسير مقتطع من

دراسة واسعة نعدها لا نتوخى من خلالها

الانحياز الى أي طائفة على حساب أخرى

بل هي مجرد قراءة لتاريخ لم يشار اليه

بموضوعية بقليل أو كثير ربما لاسباب طائفية

وفي فقرة الحرب الاهلية أو نزاع معاوية مع علي فيقول" أما مهاجرو مكة فقد تحزبوا لعلي وهم في أماكنهم عن بعد ، كان علي في الكوفة ، وكان الهاشميون أعوانه وقوام حزبه بطبيعة الحال ، "غير أن منهم من تخلى عنه مثل عائشه أم المؤمنين وأسامة بن زيد الذي تبناه الرسول وعقيل بن أبي طالب أخ علي " وفي هذا المقطع وقع في اخطاء لايقع فيها حتى الناس البسطاء فعائشة أم المؤمنين لم تكن هاشمية فهي بنت أبي بكر من تيم وبالتالي فأن ميولها بالتأكيد مع ابيها منذ البداية وهي صاحبة قصة الإفك وحرب الجمل وهي المرأة الاكثر أشكالية في الاسلام أبتداء من يوم مولدها الى سن زواجها من النبي محمد الى ماقيل عن دورها في الشريعة والفقه الاسلامي حتى قيل أن ربع الشريعة من فم عائشة الى روايتها للاحاديث النبوية التي قيل أنها تزيد على2200 حديث تزوجها النبي في السنة الثانية للهجرة وتزوج النبي بعدها بثماني نساء على الاقل وتسرى بأثنين. أما اسامة بن زيد فهو ايضا ليس هاشميا بل كلبي وامه ام أيمن بركة بنت ثعلبة الحبشية وولد في السنة الثانية أو الثالثة للدعوة وقد كلفه الرسول في آخر غزوة على تخوم الشام ولكن وفاة الرسول أخرها فنفذها ابو بكر، والنبي لم يتبنى اسامة بن زيد بل كان قد تبنى ابيه زيد الذي كان مولى له وقصته مع النبي متداولة وهو الذي نزلت فيه الآية { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لايكون على المؤمنين حرج} (سورة الاحزاب90/33 هجرية عدد الآيات 73 الاية 37 ) ، ثم ان اسامة لم يتخلى عن علي بل قرر الوقوف على الحياد في ذلك النزاع كما اتخذ ذلك الموقف مسلمين آخرين مثل سعد بن ابي وقاص. أما عقيل بن ابي طالب فهو الاخر لم يتخلى عن اخيه علي وروايته مع أخيه علي ومعاوية معروفة كما انه شارك في غزوة مؤته وغزوة حنين ومرض لفترة طويلة اقعده عن المشاركةٍ. وهكذا فأن المعلومات التي ذكرها غير صحيحة ولا دقيقة وربما بعض منها متعمدا. وربما من المفيد العودة الى الرسائل المتبادلة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان والتي ذكرتها الكثير من المصادر التأريخية ومنها نهج البلاغة لابي حامد أبن ابي الحديد المدائني في المجلد الثامن الجزء 15 .

ولسنا هنا بحاجة الى تكراراحداث حرب صفين ومادار فيها ونتائجها وذلك لان عمومها معروف من قبل الجميع وكيف تصرف علي بما يملي عليه إيمانه وطبيعته وكيف تصرف معاوية ومن نصحوه وخاصة عمرو بن العاص مع اعتقادنا بأن علي أخطأ حين لم يسير بالحرب الى نهايتها خاصة بعد ليلة الهرير كما اننا لسنا بحاجة الى تحليل استنتاجات النصولي الساذجة ، فعلي كان الخليفة الشرعي الذي اعترفت فيه جميع الامصار الاسلامية عدى الشام التي كان فيها معاوية " فقد بقي معاوية المسيطر على الشام والرجل الذي "بدأ يرى فيه العالم الاسلامي الشخصية الكبيره القادرة على توطيد السلام " عجبا على هذا الاستنتاج الذي ليس له صلة بالواقع والتأريخ يحدثنا أن العصر الاموي برمته وليس معاوية فحسب لم يستتب فيه السلام أبدا وهو يبرز ما ادعاه الامويون حين سموا بيعة معاوية عام الجماعة وفي هذا يقول الجاحظ " وما كان عام جماعة بل عام فرقة وقهر، وجبرية وغلية والعام الذي تحول فيه الامامة ملكا كسرويا والخلافة خصبا قيصريا ، ولم يعد ذلك اجمع الضلال والفسق، ثم مازالت معاصيه من جنس ماحكينا، وعلى منازل ما رتبنا حتى رد قضية رسول الله ﷺ ردا مكشوفا ، وجحد حكمه جحدا ظاهرا في ولد الفراش ومايجب للعاهر من اجتماع الامة ان سمية لم تكن لابي سفيان فراشا و أنه انما كان بها عاهرا فخرج بذلك من حكم الفجار الى حكم الكفار ، وليس قتل حجر بن عدي- واطعام عمرو بن العاص خراج مصر وبيعة يزيد الخليع والاستئثار بالفي، واختيار الولاة على الهوى" من حديث الولد للفراش وللعاهر الحجر" ( راي ابي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في معاوية والامويين رسالة عني بنشرها وصححها وكتب هوامشها وترجم لمؤلفها السيد عزت العطار الحسيني يونيو 1946 م ص 14 ومابعدها )

كبائر آثام الامويين

ومباشرتا وفي الفصل الثاني والذي اسماه خادعا " مأساة الحسين" ينسى ماقاله في السطور الاخير من الفصل السابق " ودعي بعام الجماعة لاجتماع الامة بعد الفرقة على خليفة واحد" فيقول عزم معاوية بن أبي سفيان عزما أكيدا طيلة أيامه على استئصال شأفة المعارضين للمركزية الاموية ، فبذل الاموال و وهب المناصب وجيش الجيوش ، ونظم فرق العيون والارصاد والشرطة في طول البلاد وعرضها ، وقطع السن الناس والشعراء بكرمه وحلمه ودهائه ، وبما صرفه من الجهود القوية في سبيل استرضاء الناس والتودد اليهم والتحبب الى زعمائهم "لكنه لم يتحدث عن اتهام الكثير من المؤرخرين معاوية بأستخدام الوكلاء والسم في الخلاص من المعارضين له ومنهم مالك الاشتر والذي توفى وهو في طريقه الى ولاية مصر حيث سقي سما وضع في العسل ولذلك قال عمرو بن العاص الذي ولاه معاوية مصر" أن لله جنود من عسل" ( المعلومات حول هذه الحوادث يرجع الى كتاب عباس محمود العقاد معاوية بن أبي سفيان) ثم الحسن بن علي الخليفة الخامس وقد أستخدم السم أيضا وتحدث عن ذلك المؤرخ الاموي أبو الفرج الاصفهاني (هو أبو الفرج علي بن الحسيبن محمد الاصفهاني الاموي القريشي سمي الاصفهاني لانه ولد باصفهان وقيل أن امه من آل ثوابة الشيعيى و ويرجع نسبه الى أمية بن عبد شمس) صاحب الاغاني وقال: أنه ارسل الى ابنة الاشعث واعدا إياها بتزوجها من من يزيد وبعث لها بمائة الف درهم ونفذت الامر فسوغها بالمال ولكنه لم يزوجها بيزيد كما استخدم السم لقتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وهو احد القادة المسلمين الكبار فخاف من نفوذه وفيما بعد درجوا بني أمية في استخدام هذا القاتل الصامت فقتلوا بنفس الطريقة الامام الخامس محمد الباقر في زمن الخليفة هشام بن عبد الملك. كما انه لم يشير الى الخروقات الاساسية والكبير لاتفاقه مع الحسن فالنصولي الذي يذكر أنه في الغالب أعتمد ورجح الطبري ، لم يشير حتى الى الاشارة المقتضبة التي رواها الطبري والتي تقول أن معاوية رفض تطبيق الشروط التي كتبها الحسن في الصحيفة البيضاء المختوم اسفلها بختم معاوية ، رغم أنه اشار اليها وذلك ليوهم القارئ أن معاوية كان يحكم ويتصرف ضمن الاتفاق ، وعلى الرغم من أن الطبري ،وهو من انصار السنة والجماعة ، تجنب الاشارة الى شروط الحسن بل ذكر فقط الشروط المادية ، فأن المؤرخين يذكرون أن ثاني شرط بعد تولي معاوية كان أن يكون الحكم من بعد معاوية للحسن وأن حدث به حدث فالامر للحسين والامر الاخر أن لا يحاربوا الشيعة وأن يتوقف عن سب علي في المنابر والمحافل . ولكن معاوية لم يلتزم بهذه الشروط بل خرقها بأسلوب فظ فدبر أغتيال الحسن بالسم ، وبايع ابنه يزيد وهي سابقة في الاسلام ، إضافة لكونها مخالفة للشروط ( تغاضى عنها حتى الطبري) ، فأن ةمعاوية بذلك تنكر حتى لما اقره هو " فما أشترطت فهو لك" . وهكذا ينهي النصولي التاريخ والاتفاق بقوله" ثم اعترفت العرب بمعاوية خليفة للمسلمين"

أما عن يزيد بن معاوية الخليفة الثاني من بني أمية والذي تولى الحكم سنة 60ھ 679 م بعد وفاة والده فيقول" وهو شاب يلعنه معظم المؤرخين ،فيتعرضون له بالسب والشتيمة والتكفير وهم – حسبما رأيت – فئتان : فئة تقيم عليه النكير ، ولأن في أيامه قتل الحسين بن علي ( لاحظ في ايامه ) سليل العترة النبوية وحفيد الشجرة الهاشمية ، ولانه أمر بغزو الكعبة حينما التجأ إليها أبن الزبير في ثورته المشهورة فأجترأ على أكبر مؤسسة أسلامية يحج إليها المسلمون (لاحظ لم يذكر وضربها بالمنجنيق وأحرقها كما لم يشير الى ماسبقها وهي غزو المدينة ووقعة الحرة وسبي اهلها بعد أمر قائده مسلم بن عقبة المري بأن يستبيح الجند المدينة واهلها لثلاث أيام اما بصدد مسؤولية يزيد عن الحملة فيكفي ان نذكر ماجاء في كتاب اخبار مكة لابي الوليد الازرقي عندما كان قائد حملة يزيد الحصين بن نمير قد ضرب الكعبة بالمنجنيق والنبال واحترقت الكعبة وفي نفس تلك الايام وصل خبر موت يزيد فارسل ابن الزبير وفدا من اهل مكة ومنهم عبد الله بن خالد بن اسيد ورجال من بني امية واخبروه بأنه رمى الكعبة بالنفط والحجر وقالوا له " لقد توفى امير المؤمنين فعلى ماذا تقاتل؟ ارجع الى الشام حتى تنظر ماذا يجمع عليه صاحبك ؟ وفاوضوه حتى اقنعوه وعاد الى الشام (اخبارمكة وما جاء فيها من الآثار تصنيف الإمام ابي الوليد محمد بن عبد الله بن احمد الأزرقي ت 250ھ النص المحقق ص297-298 ) أما الفئة الثانية حسب النصولي، "وفئة تصب جام غضبها عليه لسوء سيرته الشخصية وتمتعه بملاذ الحياة الدنيا ، فتقول : أنه تعاطى كئوس الراح ولبس الحرير ولاعب الحيوانات الآليفة كالقردة، واستهوته أسباب المدنية البيزنطية فجد في أثرها، وروى الشعر وأسترسل في التشبيب والغزل." وأنه لمن العجب والصلافة أن يحاول النصولي تبرأته من تلك الاوصاف والخلق فيقول: "أما بالنسبة للفئة الاولى فهي مخطئة من وجهة نظرنا لآنها ترجع أسباب الحادثات الى الملوك وترى أنهم هم الذين يكونون مجاري التأريخ وما التأريخ إلا سلسلة حركات متصلة لابد وأن تعمل عملها، سواء كان يزيد على العرش أو غير يزيد..... وأن اللعنة التي يلعنها المسلمون ليزيد هي ليست من الاهمية على شيئ في نظر التأريخ العلمي" (وفق هذا المنطق أبو سفيان غير مسؤول عن غزوة أحد وهولاكو غير مسؤول عن أجتياح البلدان الاسلامية وهتلر ليس مسؤولا عن الحرب العالمية الثانية وهاري ترومان غير مسؤول عن القاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناكزاكي وبوش غير مسؤول عن اجتياح العراق وهكذا كل الاحداث حتمية الحدوث ! هل حقا يمكن أن يوجد من يفكر بهذا الشكل).( وبماذا يفسر حمل رأس الحسين بل رؤس اهله واصحابه مع السبايا الى يزيد ودحرجتها أمامه وبماذا يفسر أن يزيد قد عزل النعمان وولى على الكوفة عبد الله بن زياد والي البصرة المعروف بشدته وقسوته بل وأمره بقتل مسلم بن عقيل مندوب الحسين الى اهل الكوفة بل لم يكتفي أبن زياد بقتل مسلم بل قتل هانئ بن عروة المرادي الذي آوى مسلم في داره ،بل أنه يتجاهل حتى الرسالة التي رواها له الطبري والتي أرسلها يزيد في بداية خلافته " ..... أما بعد .... فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وعبد الله أبن الزبير أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام" ( الطبري المجلد الثاني سنة 60ھ ص 1615 )

وأما الفئة الثانية فأنه يقول: " فليس لها أن تحكم على شاب تربي في محيط شامي يختلف تمام الاختلاف عن المحيط الحجازي الذي عاش في كنفه الخلفاء الراشدون انه منطق غريب حقا ان يبرر بهذا التفسير الساذج عدم اهلية يزيد وسوء شخصيته فأن مثل هذه الاخلاقية في الحكم مرفوض حتى يومنا هذا حتى في أوربا بلدان الانفتاح الاقصى أنه حقا أمر مخجل من أستاذ يفترض به أن يكون مثالاة للقيم الاخلاقية ولكن الطائفية تعمي الابصار والعقل.

ولمزيد من توضيح كيف يفكر النصولي وماهي اللغة والطائفية التي يتحدث بها لنرى ماذا يكتب فيما يخص ثورة الحسين " والغريب أن النعمان بن بشير والي الكوفة لم يقتلع جوثومة التآمر على الحكومة الاموية ، ولم يضرب زعماء العلويين بيد من حديد فيخفت أصواتهم ويشل سواعدهم ولاريب أنه كان ضعيف الرأي في الحكم يميل ظاهرا الى الحسين، يدلنا على ذلك قوله الى أحد من يهوى هوى الأمويين وهو عبد الله بن مسلم لَما أخذ يؤنبه ويتهمه بالضعف أو التضاعف في حفظ مصلحة الدولة والاهتمام في سلامتها " أنه لا يصلح ماترى إلا الغشيم، أن هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك رأي المستضعفين"فيجيبه النعمان " أن اكون ضعيفا وأنا في طاعة الله أحب الي من أن أكون الأعزين في معصية الله، وما كنت لاهتك سترا ستره الله" ( الطبري المصدر السابق ص 1625 وقد اورد النصولي النصف وفيه تحريف) ويورد أمثلة اخرى على ما مايتصوره ذما للنعمان وطبعا فأن مثل هذا الوالي لايروق ليزيد لذلك آقاله وولى عبد الله بن زياد والي البصرة الشديد القاسي من أجل اكمال جريمة قتل الحسين بل أن النصولي فرحا يقول " وأني أميل الى الاعتقاد أن عبيد الله بن زياد نجح في مهمته وقضى على أركان الحزب العلوي لسببين الاول أتباع سياسة الشدة والارهاب والاعدام لمجرد الظن والتهمة، واعلان الاحكام العرفية من أقصى البصرة الى أقصى الكوفة واعتماده على القساة في تنفيذ خططه وأنتهازه الفرص دون تردد أو مراوغة...." والغريب أن ساطع الحصري لم تؤثر فيه تلك المنهجية والنظرة وهو المربي والباحث ولكن يبدو أن الطائفية كانت أقوى من أي حكم موضوعي ، وواقع الامر أن كل سطر بل كل جملة في عموم هذا الكتاب بحاجة لمناقشة وتوضيح. ولعله تجاوز كل الحدود ، ويختم تلك الفقرة بشهادة غريبة فيقول " ومهما تحامل المتطرفون من المؤرخين على يزيد بقولهم: انه أساء معاملة آل الحسين فلنا في شهادة السيدة سكينة أبنته مايرد عليهم ويخفف من غلوائهم فقد قالت فيه:" مارايت رجلا كافرا بالله خيرا من يزيد بن معاوية" فإنه كساهم وأوصى بهم وخرج معهم رسوله الى المدينة مقر سكناهم. فيا للعجب حتى أبن تيمية لم يصل الى تلك الصلافة فعندما تعرض أبن تيمية لهذا الامر قال في موقف أهل السنة والجماعة من يزيد بن معاوية".... ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة: أنه لايسب ولايحب.قال صالح أبن أحمد بن حنبل قلت لابي: أن قوما يقولون : انهم يحبون يزيد.قال: يابني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ فقلت يا أبت فلماذا لا تلعنه ؟ قال: يا بني ، ومتى رأيت أباك يلعن أحدا ؟ وروى عنه : قيل له : أتكتب الحديث عن يزيد بن معاوية ؟ فقال لا ولا كرامة ، أوليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟. العلامةمحمد السفاريني الحنبلي في مؤلفه غذاء الالباب لشرح منظومة الآداب يورد نصا مختلف بعض الشيئ " ما نقله من خط أبي حفص العكبري أسنده الى صالح بن أحمد قلت: لابي أن قوما ينسبونا الى توالي يزيد فقال يابني:وهل يتولى يزيد احد يؤمن بالله فقلت: ولم لا تلعنه ومتى رأيتني العن شيئا لم لا تعلن من لعنة الله عز وجل في كتابه فقلت وأين لعن الله يزيد في كتابه فقرأ { وهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم ...} ( سورة محمد95/47 هجرية عدد الايات 38 الآية 22 ) (كتاب غذاء الالباب لشرح منظومة الآداب تأليف الشيخ الامام ...محمد السفاريني الحنبلي مطبعة النجاح بمحروسة مصر سنة 1324ھ مطلب في حرمة اللعن لمعين ص 101 )

وبنفس المنهج يتحدث عن الحركة الزبيرية وتدمير الكعبة وحرقها وقبلها المدينة وقد وصف القائد الذي كلفه بغزو المدينة مسلم بن عتبة المري بأنه احد جبابرة العرب وشياطينهم ، كما انه يحرف الامور ويستند الى بعص الاخبار الضعيفة ليقول أن ابن الزبير هو الذي حرض الحسين على الذهاب الى الكوفة بهدف التخلص منه والتفرد بزعامة المسلمين في مكة والمدينة . وبنفس المسار يتحدث عن حركة التوابين ويذكر السبب الاول لفشل حركة التوابين هو خوف التوابين من اعدام اشراف الكوفة لقتلهم الحسين والتوابين طبعا من اهل الكوفة ويتحدث عن الخوارج ومن كفروا وينتقد الخوارج لانهم قتلوا النساء والاطفال ولكنه حين تحدث عن غزوة المدينة نسي الحديث عن ان قواة يزيد قتلت النساء والاطفال واستباحت بأمر يزيد كل شيئ في المدينة لثلاث أيام ويقول أن الخوارج هم من خرجوا عن الامام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة ولكن المصادر التأريخية تعرف الخوارج بأنهم من خرج على علي بن أبي طالب وكانوا في الاساس فرقة قديمة كانت تسمى اهل الايمان ظهرة في السنوات الاخيرة من حكم عثمان بن عفان واثناء معركة صفين خرجوا على علي بن ابي طالب ومنهم الحرورية والشراة والازارقة وسموا بالشراة لانهم اشتروا انفسهم في طاعة الله وكانت لهم اسماء وجماعات اخرى كما اقامو في البداية في حروراء وبها تسموا وشكل الخوارج والزبيريين الصداع الاكبر لبني امية واستمرت حركتهم لفترات طويلة، ثم يذكر حركة المختار بن أبي عبيدة الثقفي ويتهمه بأنه خرج على الامويين حبا بالسطلة والسيادة وأنه قوي بأنتسابة لمحمد بن الحنفية وطبعا فأنه يعزي كل تلك الحركات والاعتراضات الى الدور الفارسي الذي غذى تلك الثورات من اجل استعادة مجد الفرس السالف الذي دمره الاسلام ،( ولكن الا للمرء أن يسأل لماذا دمر الاسلام مجد الفرس السالف هل كان حقا لنشر الدين وهل الدين يسمح بذلك أما كان من اجل الثروات والغنى الذي وعد به الغازون؟ )

يتدوال العراقيون والعرب عموما الكثير من القصص والاقوال عن الحجاج عامل عبد الملك بن مروان على مكة والمدينة بعد قضائه على ثورة ابن الزبير ثم اضيف له العراق فاستقر في الكوفة الى ان بنى واسط لاسباب عسكرية التي مات ودفن فيها ويذكره التاريخ لقسوته فهو سفاح لايعرف الرحمة ويعتبر من اشد الناس اخلاصا للامويين حكم لعشرين عاما ولكن التاريخ الاموي زاخر بمثل هذه الشخصيات فهذا عثمان بن حيان المري وقد اصبح والي المدينة في عهد الوليد ويصفه البعض بانه من اهل الخير والدين وانه من حفظة الحديث ورواته ولاه الوليد بن عبد الملك المدينة سنة 93ھ بعد ان عزل عمر بن عبد العزيز وذلك خضوعا لمشورة الحجاج ، ( وتقول الرواية التي يذكرها الطبري بتفاصليها وينقلها بعد ان وضع نقاط بدل ذكر البلد الذي ضيفه وشرفه بالعمل ونحن نقوم باكما ل ماورد في الطبري) ،" ان عمر بن عبد العزيز كتب الى الوليد يخبره بعسف الحجاج اهل عمله بالعراق واعتدائه عليهم ، وظلمه لهم بغير حق ولا جناية ، وأن ذلك بلغ الحجاج ، فاضطغنه على عمر ، وكتب الى الوليد : إن من قبلي من مراق أهل العراق أهل الشقاق قد جلوا عن العراق ، ولجؤوا الى المدينة ومكة وأن ذلك وهن . فكتب الوليد الى الحجاج ،أن أشر عليه برجلين ، فكتب اليه يشير عليه بعثمان بن حيان وخالد بن عبد الله فولى خالدا مكة وعثمان المدينه وعزل عمر بن عبد العزيز " ( الطبري الالمجلد الثالث سنة 93 ص 2071- مابعدها حتى الفقرات اللاحقة) يقول هذا "الورع" لاهل المدينة في خطبة له " ايها الناس... أنا وجدناكم أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه ، وقد ضوى اليكم من يزيدكم خبالَا اهل" وضع هنا نقاط مستحي!؟ ونكمل نحن" العراق هم اهل الشقاق والنفاق هم والله عش النفاق وبيضته التي تفلقت عنه والله ماجربتهم قط ( في الطبري والله ماجربت عراقيا قط) إلا وجدت افضلهم عند نفسه الذي يقول في آل أبي طالب ما يقول ،وما هم لهم بشيعة ، وانهم الأعداء لهم ولغيرهم ، ولكن لما يريد الله من سفك دمائهم ، فاني والله لا اوتى بأحد منهم أو اكراه منزلا ولا أنزله إلا هدمت منزله و أنزلت به ماهو أهله........ والخطبة طويلة وفيها المزيد من التعنيف والسب والوعيد لاهل العراق ومدح لاهل الشام ودور معاوية لجم واسكات اهل العراق . والنصولي يبحث في التاريخ بحب من اجل العثور عمن ذم وشتم اهل العراق وهو لذلك يعود الى الحجاج في خطبه المشهورة التي يذم فيها اهل العراق ويهينهم ويتوعدهم بأقصى العقوبات ويكرر ياأهل الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق بل انه لايكتفي بخطبة واحدة بل يعرض العديد من الخطب لهذا الوالي الذي لايذكره التاريخ حتى السني منه بخير .وهو يقول في ذلك" فأحب الامويون ان يظهرو ا ثوراتهم بمظهر الحركات الداعية الى التدمير والتقتيل والتخريب...... ولاغرابة في ذلك فالعاهل الاموي كان خليفة رسول الله ومن يخرج على الخليفة فانما يخرج عن رسول الله، ومن يخرج عن رسول الله يخرج على الله ومقره جهنم وساءت مصيرا" ولكنه لايطبق ذلك على خروج معاوية على الخليفة علي بن ابي طالب .

ثم يتناول الصراع بين عبد الرحمن الاشعث والذي كان احد القواد لدى الامويين وقاد حملاتها لغزو العديد من البلدان إلا انه في نهاية الامر خرج على الامويين وكان قبل ذلك عداء مستحكم بين الحجاج والاشعث فكان الحجاج يقول: "ما رأيته قط إلا اردت قتله" اما ابن الاشعث فكان يقول: " وأنا ان لم احاول أن ازيله عن سلطانه فأجهد الجهد إذ طال بي وبه بقاء " وقد استطاع ان يسيطر على بعض امصار الامويين وكاد الخليفة عبد الملك ان يتفق مع ابن الاشعث ويلبي مطالبيه بما فيها ازاحة الحجاج لكن جهود ودهاء الحجاج قلب الموازين وبعد سلسلة من الهزائم وصل الدعم للحجاج فدار معركة دير الجماجم المشهورة قرب الكوفة واستمرت المعركة لاكثر من مئة يوم فر على اثرها الاشعث الى الفلوجة ثم البصرة وجمع قواه ودارت معركة اخرى في منطقة مسكن قرب الدجيل وهزم الاشعث مرة اخرى فهرب الى سجستان حيث قضى مريضا بالسل وقيل ان ملك تركستان احتز راسه وارسله الى الحجاج بشرط ان لاتغزوا بلاده لمدة عشرة اعوام بعدها تفرغ الحجاج لقطع رؤوس كل من ساعد الاشعث وكل من ناوء الحجاج . فقد كانت سلطة الحجاج توازي سلطة الخليفة وهو عاملهم الاكثر اخلاصا وفوق كل جرائم الحجاج فان النصولي يقول: كان متين الاخلاق شريفا ، فلم يتعاطى الخمر ولم يسكر بل رفض ان يحتسيها مع الخليفة الوليد " اذن هكذا يقيم النصولي الناس يمدحه رغم ان الحجاج يقول عن نفسه : عندما سأله عبد الملك:إنه ليس من أحد إلا يعرف عيب نفسه فصف [ لي] نفسكَ قال: أعفني يا أمير المؤمنين.قال لتفعلنّ قال: " أنا لجوج حقود حسود" قالة عبد الملك : ما في الشيطان شرّ مما ذكرتَ" ( عيون الاخبار لابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213-276 ھ ) الجزء الثاني تحقيق منذر محمد سعيد أبو شعر المكتب الاسلامي بيروت عمان باب الحسد 1981 ص14 ) (نهاية القسم الثاني ويليه القسم الثالث)



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النصولي والدولة الاموية
- أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
- كالذبال في السراج إذا فني زيته
- كردستان العراق زيارة وحوارات*
- مطالب ساحة التحرير
- قنديل صادق ضوء ازلي
- صادق البلادي
- شخصيات اسلامية بين العلوي والبدوي
- حلم مارتن
- ليحكمنا الانسان الالي
- شبيك..... لبيك ديمقراطي بين ايديك
- ما نحن فيه
- رسالة مفتوحة الى الرئاسات الثلاث
- في وصف حالتنا


المزيد.....




- تركيا تحذر مواطنيها من خطر تعرضهم لهجمات في أمريكا وأوروبا
- التخطيط العراقية: ارتفاع في معدل التضخم بنحو 5% للعام 2022
- إيران تكشف تفاصيل استهداف احدى مقراتها العسكرية بمسيرات
- السوداني يكلف حسن الياسري مستشاراً له للشؤون الدستورية
- بينها العراق.. أمريكا تحذر رعاياها من السفر الى هذه الدول
- كشف مخالفات وتهرب ضريبي في الأنبار وكركوك
- وسط دوامة العنف الجديدة بلينكن في زيارة خاطفة للشرق الأوسط
- روغوزين يعلن بدء إرسال 4 روبوتات -ماركر- إلى دونباس
- باكستان.. قوات الأمن تضبط شبكة انتحاريين
- فيديو متداول يظهر لحظة استهداف المسيرات وسط إيران


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عصام حافظ الزند - القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية