أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الجزء الثالث المدنيات العربية















المزيد.....


الجزء الثالث المدنيات العربية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 15:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ننشر على حلقات بعضا من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)

الدَوْلَةُ الحَمِيرِيَّةُ
يبدأ الدكتورُ جَواد عَلِي بَحْثَهُ عَنْ الحَمِيرِيِّينَ بِالقَوْلِ "وَجَبَ عَلَيْنا البَحْثُ عَنْ شَعْبٍ لَعِبَ دَوْراً خَطِيراً فِي سِياسَةِ العَرَبِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ، فِي
هٰذا الوَقْتِ وَقَبْلَهُ بِمِئاتِ السِنِينَ، وَهٰذا الشَعْبُ هُوَ حَمِيرٌ".
هُناكَ اِرْتِباكٌ شَدِيدٌ فِي تَوارِيخِ هٰذِهِ المَمْلَكَةِ اليَمَنِيَّةِ وَبِدايَتِها وَمُلُوكِها، كَما أَنَّ المَعْلُوماتِ عَنها شَحِيحَةٌ (كَما هِيَ المَعْلُوماتُ وَالتَوارِيخُ عَن باقِي أجزاء الحَضاراتِ فِي اليَمَنِ) وأن يَتَّفِقُ عَلَى أنها كانَت آخر تِلْكَ المَمالِكِ قَبْلَ ظُهُورِ الإِسْلامِ، وَلَعَلَّها تُمَثِّلُ مَمْلَكَةَ سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وَالتَهائِمَ وَالحَمِيرِيُّونَ عَلَى كُلِّ حالٍ، فإن السبئيين اِعْتَنَقُوا فِي الغالِبِيَّةِ الدِينِ اليَهُودِيِّ، وَيُعْتَقَدُ إلى اليوم أَنَّ هٰذِهِ المَمْلَكَةَ بدأت كَدَوْلَةٍ ابتدأ مِن 110 قَبْلَ المِيلادِ( يضع جرجي زيدان تأريخ هذه الدولة من115ق.م -525م) أَيْ فِي الفَتْرَةِ الَّتِي شَهِدَت ضَعْفَ الدَوْلَةِ السَبْئِيَّةِ وَمِمّا دَفَعَ الأقيال إِلَى إلغاء طَبِيعَةَ الحُكْمِ السَبْئِيَّةِ الاِتِّحادِيَّةِ، وَكانَت الغَلَبَةُ في نهاية الأمر لِصالِحِ أقيال حَمِير، عَلَى أَنَّ هٰذا التارِيخَ خالَطَهُ الكَثِيرُ مِن القِصَصِ الخُرافِيَّةِ، وَتَناقَلَتْهُ الشِفاهُ وَقِيلَ أَنَّ الاِسْمَ الأول وَالحَقِيقِيَّ لِحَمِيرٍ كانَ "العَرَنْج" وَنَتِيجَةٌ لِاِرْتِدائِهِ حُلَّةً حَمْراءُ سُمِّيَ حَمِير وأنه عاشَ 300 سَنَةٍ.
إن الدكتورُ برو يُذْكَرُ أَنَّ المُؤَرِّخِينَ يُقْسِمُونَ الدَوْلَةَ الحَمِيرِيَّةَ إِلَى دَوْرَيْنِ أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ،( كما فعل جرجي زيدان وغيرة) فَفِي الدَوْرِ الأول كانَ المُلُوكُ يُلَقِّبُونَ بِمَلِكِ سبأ وَذُو ريدان، وَمِن النُقُوشِ الَّتِي عُثِرَ عَلَيْها يَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ سَنَةَ 115 قَبْلَ المِيلادِ كانَت البِدايَةُ، وَاِسْتَمَرَّ هٰذا الدَوْرُ حَتَّى سَنَةِ 300 مِيلادِيَّةٍ وَهِيَ سُنَّةُ الاِحْتِلالِ الحَبَشِيِّ، وَكانَت مَدِينَةُ ريدان هِيَ العاصِمَةُ (مَدِينَةَ ظَفّارِ الحالِيَّةُ) وَقَدْ تَمَيَّزَت هٰذِهِ المَرْحَلَةُ بِالاِسْتِقْرارِ الاِقْتِصادِيِّ حَيْثُ اِزْدَهَرَت الزِراعَةُ وَالتِجارَةُ، وانتشر إقامة السُدُودِ (تَوْفِيق برو ص 79-84)(يتناول الدكتور فليب حتي في مؤلفه تأريخ العرب (مُطَوَّل) بجزئين في جزئه الأول المترجم عام 1949 في الفصل الخامس الدولة السبئية وغيرها من بلاد العرب الجنوبية من الصفحات 63-87 التجارة في الحواضر التي ذكرنا نقلا عن كتاب شوفٍSchoff )) الصادر عام 1912 الطواف حول البحر الارتيري- والمقصود هنا المحيط الهندي وشوف قام بترجمت ذلك العمل لكاتب مجهول عن الاتينية حيث يصف الأسواق والبضائع المتداولة من الصين والهند والحبشة وغيرها بما فيها الارقاء والقرود وريش النعام والذهب وغيرها وهو -أي حتي_ يسمي السبأيين بفينيقي البحر الجنوبي-ويتحدث فيه عن المعنيين أيضا وعن الحمريين حيث يقسمهم الى الدولة الحمرية الأولى ثمة الثانيةوعن الأديان فيها ثم يتناول دولة الاحباش وثم عن انفجار سد مأرب)( عدنا الى المصدر نفسه وقد حصلنا على طبعة لاحقة له THE PERIPLUS OF THE ERYHRÆAN SEA WILFRED H. SCHOFF LONGMANS GREEN AND CO,1912 St 22-)))(اما جرجي زيدان في كتابه العرب قبل الإسلام فيقدم تلك الدول الجنوبية بأسلوب آخر وأن التقت بعض تلك المعلومات مع غيره و الذي يؤكد فيه على سقم المعلومات عن تلك الحقبة التي تمتد من القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد وكما فعل حتي يقوم هو أيضا بتقديم جدول ببأجدية الحروف المستخدمة آنذاك ولكنه اقتصر على اللغة التي استخدمها الحميريون ويقدم زيدان قوائم بأسماء الملوك في الحضارات التي نذكر وسوف نستشهد ببعض مادونه عن التاريخ في تلك الحقبة)
عَلَى أَنَّ مَصادِرَ أُخْرَى تَرْجِعُ ظُهُورَ الحَمِيرِيِّينَ عَلَى المَسْرَحِ السِياسِيِّ فِي اليَمَنِ إِلَى قَبْلِ ذٰلِكَ بَقُرُونٍ، فَقَدْ وُجِدَ نَصٌّ حَضْرَمِيٌّ يُشِيرُ إِلَى بِناءِ سُورٍ حَوْلَ وادِي لَبِنَةٍ، وَذٰلِكَ لِلوِقايَةِ مِن هَجَماتِ الحِمْرِيِّينَ، وَهٰذا النَصُّ يَعُودُ إِلَى عامِ 400 قَبْلَ المِيلادِ، وَيُشِيرُ أول قِيلَ لِلحُمْرَيْنِ كانَ شَمَر ذُو ريدان، وَفِي ذٰلِكَ الوَقْتِ كانَت حَمِيرٌ مُنْقَسِمَةٌ، فَقَسِّمَ مِنها متحالفاً مَعَ السَبِئِينَ وَيَعْمَلُ مَعَهُم وَالقِسْمُ الآخَرُ بَقِيَ مُسْتَقِلّاً لا يعترف بِحُكُومَةِ السَبِئِينَ، وَشْمَر ذُو ريدان هٰذا خاضٍ مَعارِكَ ضِدَّ ايلِي شَرْح يَحْضِبُ السَبْئِيَّ، بَلْ وَتَحالَفَ مَعَ كُلِّ أعداء السَبِئِينَ إلا أَنَّ كُلَّ تِلْكَ حُرُوبُهِ باءتٌ بِالفَشَلِ، وَاُضْطُرَّ إِلَى مُصالَحَةِ مَلِكِ سَبّأ بَلْ وأصبح أحد قُوّادِهِ وَاِسْتَمَرَّت الاِضْطِراباتُ إِلَى أَكْثَرَ مِن قَرْنٍ وَنِصْفٍ، وَكانَ هُناكَ أَكْثَرُ مِنْ اثني عَشَرَ قِيلَ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ الحَمِيرِيِّينَ مِنْ تَثْبِيتِ مُلِكِهِمْ، وَذٰلِكَ بِقِيادَةِ شَمَرَ يُهَرْعِشُ وَهٰذا القِيلُ هُوَ أول مَنْ أضاف كَلِمَةَ "يَمَنِت" إِلَى لَقَبِهِ المَلَكِيِّ، وَمَنْ يَمَنِّتُ هٰذِهِ جاءَ اِسْمُ اليَمَنِ وَالسَبَبُ فِي الإضافة أَنَّ الحَمِيرِينَ الْغَوْا اِسْتِقْلالِيَّةَ الأقاليم وَالقَبائِلِ، وَحَكَمُوا البِلادَ مِنْ خِلالِ سُلْطَةٍ مَرْكَزِيَّةٍ.
وَبِالعَوْدَةِ إِلَى الدكتورِ برو وَتَقْسِيمِهِ، فَقَدْ شَهِدَت المَرْحَلَةُ الأولى تَطَوُّراً فِي النَشاطِ التِجارِيِّ بَيْنَ الشَرْقِ وَالبَحْرِ الأبيض المُتَوَسِّطِ سَواءٌ عَبْرَ الطَرِيقِ البَرِّيِّ أَوْ البَحْرِيِّ؛ ومن ثم كانَت الأرباح الهائِلَةُ مَصْدَرَ ثَراءٍ وَغِنىً لِلحِمْرِيِّينَ فَاِزْدَهَرَ العُمْرانُ، وَالَّذِي تَمَثَّلَ فِي القُصُورِ وأشهرها قَصْرُ غَمْدانَ وَالَّذِي يَذْكُرُ الهَمْدانِي أنه كانَ مِن عِشْرِينَ طابَقاً وَغَيْرِها مِن الفَخامَةِ (وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ مُبالَغاتٍ) كَما اِزْدهَرَّت أبنية المَعابِدِ وَزُيِّنَت بأفخر الرِياشِ، وَطَبْعاً فَقَدْ تَبِعَ ذٰلِكَ التَوَسُّعَ فِي المَمْلَكَةِ، فَمَدَّت نُفُوذَها إِلَى كامِلِ الجَنُوبِ اليَمَنِيِّ بَلْ وَاِمْتَدَّتْ إِلَى أراضي كُوش (الحَبَشَةِ) وأقيمت دَوْلَةٌ سُمِّيَتْ (دَوْلَةَ أكسوم) وَالَّتِي اِتَّخَذَت الخَطَّ اليَمَنِيَّ المُسْنَدَ لِلكِتابَةِ، بَلْ وَاِمْتَدَّتْ إِلَى الصُومالِ، وَإِلَى جِوارِ زِنْجِبارَ
إلا أَنْ تُمَدِّدَها هٰذا وَنَشاطَها التِجارِيَّ أزعج الكَثِيرَ وَخاصَّةً الرُومانَ، فَلَمّا تَسَنَّمَ اغُسْطُس عَرْشَ الإمبراطورية الرُومانِيَّةِ أوعز إِلَى والِي مِصْرَ ايليوس غالوس بأن يَسِيرُ حَمْلَةً نَحْوِ اليَمَنِ لِغَرَضِ اِحْتِلالِها، وَلٰكِنَّ الحَمْلَةَ فَشِلَت فِي مَسْعاها، وَعادَت أدراجها بَعْدَ سِتَّةٍ اِشْهَرٍ، وَقَدْ رافَقَ الحَمْلَةَ المُؤَرَّخَ سِتْرابُون، وَكَتَبَ عَنها إلا أَنَّ البَعْضَ يُعْتَبَرُ كِتاباتِهِ مُنْحازَةً، فَقَدْ ألقى اللَوْمَ عَلَى الدَلِيلِ وَهُوَ الوَزِيرُ النَبَطِيُّ صالِحٌ فِي أنه أخذهم فِي طُرُقٍ وَعِرَةٍ مُقْفِرَةٍ مِن أجل هَلاكِ الجَيْشِ. وَلٰكِنَّ المؤرخين يُرْجِعُونَ السَبَبَ إِلَى جَهْلِ الغُزاةِ بِالطُرُقِ، وَإِلَى الهَجَماتِ المُسْتَمِرَّةِ مِن قِبَلِ الأَعْرابِ عَلَى الجَيْشِ وَغَيْرِها مِن الصُعُوباتِ الَّتِي أدت إِلَى فَشَلِ الحَمْلَةِ، وَبَعْدَ فَشَلِ الحَمْلَةِ غَيْرِ الرُومانِ أسلوب تَعامُلِهِم مَعَ اليَمَنِ فأخذوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى التآمر وَالدَسائِسِ مِن أجل الإطاحة بِخُصُومِهِم اليَمَنِيِّينَ، واتخذوا مِن الحَبَشَةِ قاعِدَةً لِهٰذا التآمِرِ؛ وَكَذٰلِكَ عَمَدُوا إِلَى تَقْوِيَةِ أسطولهم التِجارِيِّ، وَسَلَكُوا طُرُقاً أُخْرَى وَمِنْها القَناةُ الفِرْعَوْنِيَّةُ لِلوُصُولِ إِلَى الهِنْدِ وَالتَبَضُّعِ مُباشَرَةً مِنْها بَعْدَ أَنْ كانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى اليَمَنِيِّينَ فِي الحُصُولِ عَلَى بِضاعَةِ الصِينِ، وَقَدْ نَجَحُوا فِي ذٰلِكَ.(وفي هذه الحقبة تشكلت رِواياتْ" أو اساطير الاخدود والفيل" كما سنشير اليها)
إن اِحْتِلالُ الحِبّاشِ لِليَمَنِ لِفَتْرَةٍ كانَ الفاصِلُ لِبَدْءِ المَرْحَلَةِ الثانِيَةِ أَوْ الدَوْرِ الثانِي فِي الدَوْلَةِ الحَمِيرِيَّةِ، وَالَّذِي بدأ مُنْذُ 300 وَاِنْتَهَى عامَ 525 أَيْ قُبَيْلَ بُزُوغِ الإِسْلامِ وَهِيَ مَرْحَلَةُ ما تعرف "التَبابُعَةِ"وَيُعْتَبَرُ البَعْضُ ذٰلِكَ لقب لِمُلُوكِ هٰذِهِ المَرْحَلَةِ، فِي حِينِ أَنَّ النُقُوشَ الَّتِي عُثِرَ عَلَيْها تُؤَكِّدُ أَنَّ هُناكَ في حقيقة الأمر أسرة"بَنُو تَبِعٍ" مِنْ أقيال شَعْبٍ حِمْلان لِذا فإن المُلُوكُ يَنْحَدِرُونَ مِنْ تِلْكَ الأصول.
أَنَّ هَجَماتِ الأحباش، وَكانَتْ بِدَفْعٍ مِنْ الرُومانِ تَسْعَى إِلَى هَدَفَيْنِ أَساسَيْنِ أولها نَشْرُ الدِينِ المَسِيحِيِّ (نَساطِرَةٌ ويعاقبه) وأزاحت اليَهُودِ، وَقَدْ كانَت فِي البِدايَةِ عَلَى شَكْلِ بِعْثاتٍ تَبْشِيرِيَّةٍ وإنشاء كَنائِسَ، ثُمَّ اِتَّخَذَت أشكال غَزْوٍ مُسَلَّحٍ. أما الهَدَفَ الثانِيَ فَكانَ إزاحة اليَمَنَيْنِ مِن الهَيْمَنَةِ التِجارِيَّةِ، وَقَدْ نَجَحَت تِلْكَ السِياسَةُ إِلَى حِينٍ، وَلٰكِنْ وَكَما أَشَرْنا سابِقاً إِلَى أَنَّ هٰذا التارِيخَ يَكْتَنِفُهُ الكَثِيرُ مِن الاِرْتِباكِ وَالتَناقُضِ وَالغُمُوضِ عِلاوَةً عَلَى تَغْلِيفِهِ بِخُرافاتٍ وأرقام لا يمكن تَصْدِيقُها.
عَلَى أَنَّ ما يَهُمُّنا فِي هٰذا التارِيخِ، وَهٰذِهِ المَمْلَكَةُ حَدَثانِ مُهْمانِ اِرْتَبَطا بِهٰذا التارِيخِ وَبِالصِراعِ المَسِيحِيِّ اليَهُودِيِّ أَوْ الصِراعِ بَيْنَ المَسِيحِيَّةِ وَالوَثَنِيَّةِ، وَاِهْتَمَّ بِهِما وَرَوَّجَ لَهُما التارِيخُ الإِسْلامِيُّ.( وهذه الروايات وغيرها الكثير وردت اول الامر لدى رواية ابن هشام محمد بن عبد الملك عن جده لامه وهب بن منبه في كتاب كتاب التيجان في ملوك حمير ثم السيرة النبوية وقد ذكرها فيما بعد الكثير من الفقهاء والمفسرين والبحاثة قديما وحديثا وقد تختلف بعض التفصيلات والاسماء والأماكن والتواريخ بين راو وآخر إضافة أو نقصان)
وَالحَدَثُ الأول يَتَمَثَّلُ فِي شَخْصِيَّةِ ذِي نُواسِ( والتي تعني ذو الجديلة) الدكتورِ تَوْفِيق برو يُسَمِّيهِ أسعد كامِلٌ،وجاء هذا الاسم في مصادر اخرى وَيَعْتَبِرُهُ آخر مُلُوكِ الحَمِيرِينَ وَهُوَ لا يؤكد يَهُودِيَّتَهُ، وَلٰكِنَّ مَصادِرَ أُخْرَى تُؤَكِّدُ يَهُودِيَّتَهُ، وَتُسَمِّيهِ يُوسُفُ بْن شَراحْبِيل وَتَعْتَبِرُهُ أحد مُلُوكُ حَمِير بل آخر ملوكها، بَلْ وَلَقَبُ نَفْسِهِ "مَلِكُ كُلِّ الشُعُوبِ "وَكانَ اليَمَنُ آنذاك مُقَسَّماً بَيْنَ اليَهُودِيَّةِ وَهُم مِن السَبَئِيِّينَ وَالعِبْرانِيِّينَ مِن الَّذِينَ هاجروا نَتِيجَةَ الاِضْطِهادِ الدِينِيِّ وَالوَثَنِيَّةِ، وَتَتَمَثَّلُ فِي الغالِبِ فِي بَعْضِ القَبائِلِ البدوية أي أَنَّ عِبادَةَ الأصنام وَأَهَمَّها (المِقَّةَّ) بدأت بِالتَراجُعِ لِصالِحِ الأديان"الَّتِي تَعْبُدُ الرَحْمٰنَ" يُذْكَرُ فِي هٰذِهِ القِصَّةِ أَنَّ ذِي النواس (أَوْ ذُو كَما فِي بَعْضِ المَصادِرِ) النُوّاسُ ويسميه الروم ديميانوس أراد الانتقام مِن المَسِيحِيِّينَ، فاستغل حادِثَةَ قَتْلِ اِثْنَيْنِ مِن الشُبّانِ اليَهُودِ، فَحاصَرَ نَجْرانَ وَخَيْرُهُم بَيْنَ اِعْتِناقِ اليَهُودِيَّةِ أَوْ المَوْتِ، فَفَضَّلُوا المَوْتَ عَلَى تَغْيِيرِ دِينِهِم، فَجَمَعَهُم فِي اخْدُودُو وأحرقهم (تُتابِعُ سُورَةَ البُرُوجِ والآيات المَعْنِيَّةِ فِي القُرْآنِ وَتَفْسِيرَها لِتَجَنُّبِ التَكْرارِ) فِي الفَصْلِ السادِسِ القُرْآنَ أَساسَ الدِينِ.( يؤكد بعض الباحثين أن هذه الرواية والرواية التالية في واقعها مستمدة في بعض أجزائها من الصراع التأريخي بين المسيحية واليهودية وأن المقصود باصحاب الفيل هم السلوقيون الذين اقاموا امبراطورية واسعة شملت اسيا الصغرى وسوريا وبلاد الرافدين وفارس وغيرها وحكمت من 312-63 ق .م وقد اسخدموا الفيل في حروبهم كما انه كان احد رموزهم وشعارهم.
وأبرهة الحبشي (والذي نسبت له الحملة على مكة في شرح سورة الفيل ويعتقد أن وهب بن منبه هو أول من شرح السورة واخذ الباقين منه)هُوَ أبرهة اِبْنِ الصَباحِ الحَبَشِيِّ وَهُوَ أَيْضاً أبرهة الأشرم (ابراموس أَوْ إبراهيم) قائِدٌ عَسْكَرِيٌّ مِن مَمْلَكَةِ اكْسوم، وَقَدْ وَجَدَت عِدَّةَ نُقُوشٍ تَدْعَمُ ذٰلِكَ لَعَلَّ أَهَمَّها النَقْشُ عَلَى صَخْرَةٍ وُجِدَتْ بِالقُرْبِ مِن بِئْرِ مَرِيغان مَنْقُوشٍ عَلَيْها بِخَطِّ المَسْنَدِ نَصٍّ يُفِيدُ أَنَّ أبرهة مَلِكِ سبأ وَذُو ريدان وَحَضْرَمَوَت وَيُمَناتِ وَقَبائِلِ الجِبالِ وَالسَواحِلِ وكانَ ابرهة مَسِيحِيّاً، وأنه كانَ فِي غَزْوَةٍ لِقَبِيلَةِ مُعَدٍّ وَيَشْرَحُ تَفاصِيلَ المَعارِكِ وَما آلت إليه مَعارِكُهُ وَما غَنِمَ، عِلْماً أَنَّ بَعْضَ الدِراساتِ تُؤَكِّدُ أنه يَمَنِيٌّ وَلَيْسَ حَبَشِيّ، (تُلاحِظُ هٰذِهِ الفِقْرَةُ أَيْضاً بِتَفْصِيلٍ أَكْثَرَ مَعَ الآية فِي الفَصْلِ السادِسِ القُرْآنَ أَساسَ الدِينِ) ويربط جرجي زيدان بين الحدثين التأريخيين ( الاسطورتين ) اسطورة الاخدود واسطورة أصحاب الفيل حيث يقول:" فحرقهم وحرق الانجيل وهدم بيعتهم ثم أنصرف الى اليمن وافلت منه رجل أسمه دوس ثعلبان... ومضى الى قيصر الروم يستغيثه ويخبره بما بما صنع ذو النواس بنجران وأهلها فأعتذر القيصر ببعد الشقة ولكنه كتب الى ملك الحبشة يحرضه على نصرته وفتح اليمن، فلما وصل كتاب القيصر الى النجاشي أمر احد قواده ارباط أن يخرج معه فينصره فخرج ارباط في سبعين الفا من الحبشة وقود على جنده قوادا من رؤسائهم واقبل بفيله وكان معه ابرهة بن الصباح وكان في عهد ملك الحبشة الى ارباط فقال لهم "إذا دخلتم اليمن فأقتل ثلث رجالها واخرب ثلث بلادها وأبعث اليَّ بثلث نسائها فخرج أرباط في الجنود فحملهم في السفن في البحر وعبر بهم حتى ورد اليمن... فرأى اهل اليمن جندا كثيرا فلما تلاحقوا قام أرباط في جنده خطيبا فقال" يامعشر الحبشة قد علمتم أنكم لن ترجعوا الى بلادكم ابدا هذا البحر بين ايديكم إن دخلتموه غرقتم وأن سلكتم البر هلكتم وأتخذكم العرب عبيدا وليس لكم إلا الصبر حتى تموتوا أو تقتلوا عدوكم" فجمع ذو النواس جمعا كثيرا ثم سار اليهم فاقتتلوا قتالا شديدا فكانت الدولة للحبشة فظفر أرباط وقتل أصحاب ذو النواس وانهزموا في كل وجه. فلما تخوف ذو النواس أن سيؤسر ركض فرسه واستعرض البحر وقال" الموت في البحر أحسن من الاسر، ثم اقحم فرسه لجة البحر فمضى به فرسه وكان آخر العهد به" ومن هذه الروايةالتي يقدمها لنا زيدان في مؤلفه الى جانب روايات أخرى عن ذلك الصراع بين اليهودية والمسيحية والذي ترى فيه المصادر اليونانية في واقعه صراع على التجارة والنفوذ الاقتصادي ومرتبط أيضا بهجمات البدو على تلك الطرق وتهديد تلك التجارة، نقول اننا امام اراء أخرى لثلاث روايات عربية(رواية الاخدود ورواية ابرهة وافياله واحباط هجومه ورواية أخرى في زمن لاحق والمرتبطة بطارق ابن زياد عندما حرق سفنه وخطب بجنده"البحر من ورائكم والعدو امامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر ، فاذن هي مقولة لارباط في جنده عندما ورد ارض اليمن ( لمزيد من التوسع في الموضوع يرجى العودة الى مؤلف جرجي زيدان كتاب العرب قبل الإسلام الجزء الأول وخصوصا الصفحات من 111-131 ومنها اخذنا المقطع السابق)
وَفِي الخِتامِ لا بد مِن الإشارة إِلَى أَنَّ هٰذِهِ الدَوْلَةَ أَوْ المَمْلَكَةَ، وَالَّتِي اِسْتَمَرَّت حَتَّى بُزُوغِ فَجْرِ الإِسْلامِ وَعِلاوَةً عَلَى الحَدَثَيْنِ السابِقِينَ لا بد مِن التأكيد انهُ وَبِالرَغْمِ مِن قِلَّةِ ما اُكْتُشِفَ إلى يومنا هذا عَنها، إلا أَنَّ هٰذا القَلِيلَ يُشِيرُ إِلَى حَضارَةٍ وَتَمَدُّنٍ عَرِيقٍ وَتَنْظِيمٍ عال وَعُمْرانٍ مُمَيَّزٍ وَكانَت نِدّاً قَوِيّاً أَمامَ الامبرطورِيَّةِ الفارِسِيَّةِ أَوْ الرُومانِيَّةِ، وَقَدْ حاوَلَتْ كلتا الحَضارَتَيْنِ، وَنَجَحَتْ لِفَتَراتٍ لِلسَيْطَرَةِ عَلَيْها (للتوسع في الموضوع يرجى العودة الى الكثير من المصادر التأريخية منها السيرة النبوية لابن هشام الجزء الاول وكتاب التيجان في ملوك حمير عن وهب بن منبه رواية ابي محمدعبد الملك بن هشام... تحقيق ونشر مركز الدراسات والأبحاث اليمنية وابن كثير و تفسيرالطبري وغيرها )
مَمالِكُ يَمَنِيَّةٌ أُخْرَى
إِلَى جانِبِ المَمالِكِ الكُبْرَى الَّتِي أَشَرْنا إليها فِي الصَفَحاتِ السابِقَةِ وَجَدَت مَمالِكَ أُخْرَى صَغِيرَةً إن صَحَّ التَعْبِيرُ كانَت رَدَحاً مِن الزَمَنِ جُزْءٌ مِن المَمالِكِ الكُبْرَى أَوْ واقِعَةٌ تَحْتَ تأثيرها، وَلٰكِنَّها كانَت فِي فَتَراتٍ أُخْرَى مُسْتَقِلَّةٍ إِلَى حَدٍّ ما وَلَها آلهتها وَ "مُلُوكُها"وَمِنْها مَمْلَكَةُ اوسان أَوْ اِوْسِن وَقَدْ دَمَّرَها كَرَبِّ ايلٍ وَتَرَ وَكانَ "وُدٌّ" آلهة تِلْكَ المَمْلَكَةُ، وَقَدْ عَثَرَ عَلَى عَدَدٍ مِن التَماثِيلِ مِن الذَهَبِ كُتِبَ عَلَيْها أسماء المُلُوكِ، وَيَبْدُو أنها كانَت مُزْدَهِرَةً وَلَها طُمُوحاتٌ تَوَسُّعِيَّةٌ، لٰكِنَّ تَدْمِيرَها مِن قِبَلُ سبأ قَدْ حالَ دُونَ تَطَوُّرِها وَاِمْتِدادِها، كَما أَنَّ هُناكَ مَمْلَكَةً "دُمْت"(أو دعمت أو رعمت) وَقَدْ أنشئت فِي شَمالِ اثْيُوبْيا فِي القَرْنِ الثامِنِ او العاشر قَبْلَ المِيلادِ والآثار عَنها دُوِّنَت هِيَ الأُخْرَى بِخَطِّ المِسْنَدِ وَيُعْتَقَدُ أَنَّ مؤسسيها كانُوا مِن السَبِئِينَ الَّذِينَ هاجَرُوا إِلَى هٰذِهِ المَناطِقِ وَاِخْتَلَطُوا بِالسُكّانِ . وَهُناكَ أَيْضاً مَمْلَكَةُ نَجْرانَ وَالَّتِي لا يعرف عَنها الكَثِيرُ سِوَى أنها ذَكَرَت كَثِيراً مِن قِبَلِ السَبِئِينَ وَكانَت تَتَعَرَّضُ لِلغَزْوِ مِن قِبَلِهِم كَما ذَكَرَها المَناذِرَةُ، وَقَدْ يَكْشِفُ لَنا المُسْتَقْبَلُ بَعْضَ المَعْلُوماتِ؛ وَكَذٰلِكَ الحالُ بِمَمْلَكَةِ دِيدانٍ وَهِيَ مَمْلَكَةٌ تابعة لمملكة مُعَيَّنٌ فِي الأجزاء الشَمالِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ وَكَما يُشِيرُ الباحِثُونَ أنها مَرْحَلَةً سابِقَةً لِمَمْلَكَةِ لِحَيانَ وَلٰكِنْ لَيْسَ بَيْنَ الباحِثِينَ اِتِّفاقٌ عَلَى أصولهم، وَلٰكِنَّ الدُكْتورَ جَواد عَلِي يُشِيرُ أَنَّ المُعِينِيَّيْنِ كُونُوا مُسْتَعْمَراتٍ فِي أعالي الحِجازِ مُنْذُ القَرْنِ الخامِسِ قَبْلَ المِيلادِ، وَوَصَفَهُم بِاللَحْيانِيِّينَ وَهَدَفِ هٰذِهِ المُسْتَعْمَراتِ تأمين الطُرُقَ التجارية من اليَمَنَ إِلَى الشامِ وَمِصْرَ أَيْ هِيَ بِمَثابَةِ مَحَطّاتٍ تُسَهِّلُ عَمَلِيَّةَ التِجارَةِ لِلمَعْنِيِّينَ وَرَغْمَ التَبَعِيَّةِ لِهٰذِهِ المَمالِكِ، إلا أنها لَعِبَت دَوْراً مُهِمّاً، وَكانَت تَتَمَتَّعُ بِاِسْتِقْلالِيَّةٍ فِي كَثِيرٍ مِن الأُمُورِ وَلَها كَما أَشَرْنا سابِقاً آلتها وَمُلُوكَها. وَمِن الاِمْمِ الصَغِيرَةِ "الجِبايَةِ "وَهُما ما لا نَجِدُ لَهُما أثرا فِي التارِيخِ العَرَبِيِّ، بَلْ ذَكَرَهُما اليُونانُ وَهُم مِنْ المَعْنِيِّينَ وَهُم كَما يَقُولُ (جَرْجِي زيدان فِي العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ ص 133) إنهم أمم تِجارِيَّةٌ وَذٰلِكَ لأن اِسْمُهُما يُورَدُ دائِماً مُتَرافِقاً مَعَ المَعْنِيِّينَ وَبِخَطِّ المِسْنَدِ وَلَمْ يَكُونُوا دَوْلَةً بالمعنى الواسِعِ، بَلْ هُم في الواقع عَشِيرَةٌ أَوْ طائِفَةٌ تَعْمَلُ فِي التِجارَةِ، وَيَظُنُّ مُولَر بأن اِسْمُهُم مُشْتَقٌّ مِن جَبا أَيِّ جَمْعٍ كَما يُورَدُ جَرْجِي زيدان مَجْمُوعَةً أُخْرَى يُسَمِّيهِم القَرْيُونَ وَيُورِدُ اِسْتِناداً إِلَى اِسْتِرابُونَ أنهم أمة عَرَبِيَّةً سَمّاها "جُرْهِيَّيْنِ قالَ إنهم أغنى العَرَبَ يَقْتَنُونَ الرِياشَ الفاخِرَ، وَيَتَمَتَّعُونَ بِكُلِّ أسباب الرَخاءِ وَالتَرَفِ، وَيَكْثُرُونَ مِنْ آنية الذَهَبِ وَالفِضَّةِ وَالفُرْشِ الثَمِينَةِ، وَيُزَيِّنُونَ مَنازِلَهُم بِالعاجِ وَالذَهَبِ وَالفِضَّةِ وَالحِجارَةِ الكَرِيمَةِ، وَقالَ أَيْضاً أَنَّ مَدِينَتَهُمْ (جَرَّها) واقِعَةٌ فِي بُقْعَةٍ مِن المِلْحِ تَبْعُدُ نَحْوَ 200 سِتادَةٍ عَن البَحْرِ. وَلَهُم سُفُنٌ ضَخْمَةٌ تَسِيرُ فِي الأوقيانوس الهِنْدِيِّ وَمُراكِبٌ تَسِيرُ فِي الأَنْهُرِ، وَتَصِلُ إِلَى بابِلَ وَيَصْعَدُونَ بِها إِلَى دِجْلَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ العَرَبُ أمة بِهٰذا الاِسْمِ، وَقَدْ اِخْتَلَفَ الباحِثُونَ فِي أصلهم، وَيَعْتَقِدُ زيدان أنهم مِن أَهْلِ اليَمامَةِ تَحْرِيفُ القَرْيِينِ نِسْبَةً إِلَى"قَرْيَةِ" اِسْمِ اليَمامَةِ القَدِيمِ فِي أيام طَسْمٍ وَجَدِيسٍ وَفِي كُتُبِ العَرَبِ أَنَّ مَلِكَ طَسْمٍ كانَ عَمْلِيقاً وَالعَمالِيقَ أصلهم مِنْ بابِلَ.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الثاني من المدنيات العربية
- المدنيات العربية
- العرب قبل الاسلام (2)
- العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
- من يحكمنا
- الاسلام والبداوة
- الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف ...
- أخسر صفقة من أبي غبشان
- كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
- مربط الفرس
- ألويس موسيل
- جذور المشكل العراقي
- الأحابيش من قريش الى فارس
- تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
- النصولي والدولة الاموية
- أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
- كالذبال في السراج إذا فني زيته
- كردستان العراق زيارة وحوارات*


المزيد.....




- السيد الحوثي: الجمهورية الاسلامية الإيرانية مثال للإستقلال ب ...
- مصادر فلسطينية: 314 مغتصباً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك ال ...
- حراك دبلوماسي عربي..تهاني خليجية لذكرى انتصار الثورة الإسلام ...
- عراقجي: سرّ قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو صمود الشعب ...
- درويش: نجدد تضامننا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونؤكد أ ...
- الضفة الغربية: حين تستهدف إعتداءات المستوطنين القرى المسيحية ...
- الرئيس الايراني تلقى رسائل تهنئة من الملك السعودي بمناسبة ال ...
- النخالة: رئاسة الجمهورية الإسلامية تقف بكل قوة اليوم في إدار ...
- مستوطنون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات ...
- الرئيس الإيراني يطمئن دول الجوار في ذكرى الثورة الإسلامية: ل ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الجزء الثالث المدنيات العربية