أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - المدنيات العربية















المزيد.....


المدنيات العربية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 14:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
المَدَنِيّاتُ العَرَبِيَّةُ
العَرَبُ الحَضَرُ قِسْمانِ جَنُوبِيٌّ وَشَمالِيٌّ (لا نَسْتَخْدِمُ المُصْطَلَحاتِ هُنا دائِماً بِمَعْناهُ الواسِعِ حَضارَةٌ أَوْ حَضاراتٌ، بَلْ نَقْصِدُ بِها المُدُنَ وَالبِقاعَ المَدَنِيَّةَ، أَيْ بِنْتٌ أَوْ سَكَنَت المُدُنُ) وَتُشَكِّلُ اليَمَنَ المَوْطِنَ الأَساسَ وَالكَبِيرَ لِحَواضِرِ العَرَبِ الجَنُوبِيَّةِ وَأَهَمُّها المُعِينِيَّةُ وَقُتْبانٌ وَالسَبْئِيَّةُ وَحَضْرَمَوْت وَالدَوْلَةُ الحَمِيرِيَّةُ إضافة إِلَى مَمالِكَ أُخْرَى صَغِيرَةٍ، أَوْ تَداخَلَت ضِمْنَ المَمالِكِ الكُبْرَى. أما الحَواضِرُ العَرَبِيَّةُ الشَمالِيَّةُ، وَالَّتِي تُمَثِّلُ دَوْلَةَ الأَنْباطِ وَالدَوْلَةِ التَدَمُّرِيَّةِ؛ وَكَذٰلِكَ المَناذِرَةِ فِي الحَيْرَةِ عَلَى حُدُودِ وَدَعْمِ فارِسٍ وَالغَساسْنَةِ فِي حَوَرانِ سُورْيا بِدَعْمِ البِيزَنْطِيِّينَ وَمَمْلَكَةِ حِمْصَ وَمَمْلَكَةِ ادِيسا أَوْ سروينِي وَمَمْلَكَةِ خاراكْس وَكَذٰلِكَ الحَضَرِ وَالمَمْلَكَةِ الايتُورِيَّةِ وَالمَعْلُوماتِ عَن أَغْلَبِ هٰذِهِ المَمالِكِ قَلِيلَةٌ، وَلَسْنا مُتَأَكِّدِينَ تَماماً مِن نِسْبَةِ بَعْضِهِم إِلَى العَرَبِ، وَلٰكِنْ فِي كُلِّ الأَحْوالِ، فَقَدْ كانَ العُنْصُرُ العَرَبِيُّ فِيها ملحوظاً وَقَدْ يُعَدُّ البَعْضُ كِنْدَةً مِن تِلْكَ المَدَنِيّاتِ، لٰكِنَّنا، وان سَنَقُومُ بِأَدْراجِها إلا أَنَّ بَحْثَنا فِي الكَثِيرِ مِن المَصادِرِ أوصلنا إِلَى قَناعَةٍ بِعَدَمِ دِقَّةِ هٰذا الأَمْرِ وَنَعْيِ مُسْتَوَى التَطَوُّرِ وَطَبِيعَةِ الحُكْمِ والآثار الَّتِي تَرَكَتها الَّذِي قَدْ نُشِيرُ إليه لاحِقاً فَهِيَ أقرب لِلبِداوَةِ مِنها إِلَى المَدِينَةِ، وَلٰكِنَّنا فِي الفَقْرَةِ اللاحِقَةِ سنقرأ مَعاً بَعْضَ المَعْلُوماتِ عَن الحَواضِرِ العَرَبِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ وَهِيَ فِي مُجْمَلِها تُعَدُّ مِن حَواضِرِ اليَمَنِ وإن تَعَدَّت حُدُودَها اليَوْمَ اليَمَنَ الَّتِي نَعْرِفُها فِي يَوْمِنا هٰذا (تَناوُلُ الدُكْتُورِ جَواد عَلِي المَدَنِيّاتِ العَرَبِيَّةِ الجَنُوبِيَّةَ وَالشَمالِيَّةَ فِي الجزأين الثانِي وَالثالِثِ مِن مِفْصَلِهِ بِتَفْصِيلٍ لَعَلَّهُ الأوسع مِن بَيْنِ جَمِيعِ المَصادِرِ مِن حَيْثُ حَجْمُ المَعْلُوماتِ والإسناد وَالتَحَقُّقِ، فَقَدْ زادا عَلَى ما يُقارِبُ مِن ألف وَمِئَتَيْ صَفْحَةٍ لِذا نُوصِي بِالعَوْدَةِ تِلْكَ الأجزاء لِلتَوَسُّعِ فِي المَوْضُوعِ على أن المعلومات ضمن المتن تطرق اليها باحثين آخرين تفصيلا أو ايجازا وخاصة منهم الويس موسيل في كتابه صحراء شمال الجزيرة العربية حدودها وسكانها ومستوطناتها دراسة تاريخية مركز عبد الرحمن السديري الطبعة الثانية 2015 وكذلك جرجي زيدان العرب قبل الإسلام وفليب حتي تاريخ العرب (مطول) وغيرها الكثير)

المَدَنِيّاتُ العَرَبِيَّةُ الجَنُوبِيَّةُ
لَقَدْ شَهِدْتُ أرض اليَمَنِ (يَجِبُ الاِنْتِباهُ من جديد أَنَّ اِمْتِداداتِ المَدَنِيّاتِ اليَمَنِيَّةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِها تَتَخَطَّى حُدُودَ اليَمَنِ المَعْرُوفَةِ الآنَ) بِما تُوَفَّرَ لَها مِن مُناخٍ زِراعِيٍّ مُلائِمٍ وَمَوْقِعٍ تِجارِيٍّ مُهِمٍّ بِفَضْلِ الأطلال عَلَى البِحارِ كَما طَبِيعَةِ الأمطار المَوْسِمِيَّةِ قادَت اليَمَنِيِّينَ لِلاِسْتِفادَةِ مِنها لِأَطْوَلِ فَتْرَةٍ وأوسع مِساحَةً، وَذٰلِكَ بواسطة بِناءِ السُدُودِ، وَهٰكَذا نَشَأَت فِي اليَمَنِ مُدُنٌ عَرِيقَةٌ اِمْتَدَّت لِقُرُونٍ يُمْكِنُ اِعْتِبارُها عُمُوماً تِجارِيَّةً زِراعِيَّةً مُسْتَقِرَّةً، وَلَيْسَت قِتالِيَّةً أَوْ تَنَقُّلِيَّةً وَيُشِيرُ الدُكْتُورُ أَحْمَد عَبْدُ الباسِط حَسَن بِالاِسْتِنادِ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِن البُحُوثِ لِلباحِثِ فَخْرِي أَحْمَد فِي بَحْثِهِ رِحْلَةً إِلَى اليَمَنِ وَكُتّابِ اليَمَنِ ماضِيَها وَحاضِرَها؛ وَكَذٰلِكَ الباحِثُ شيبمان كلاوس تارِيخُ المَمالِكِ القَدِيمَةِ فِي جَنُوبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ "أن كُلُّ الشُعُوبِ العَرَبِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ كانَت قَدْ هاجَرَت مِن شَرْقِيِّ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَبِالتَحْدِيدِ مِن المِنْطَقَةِ المُتاخِمَةِ لِجَزِيرَةِ البَحْرَيْنِ، عَلَى شَكْلِ دَفَعاتٍ خِلالَ الألف الثانِي قَبْلَ المِيلادِ وَإِذا سَلَّمنا بِما ذَكَرَهُ فَخْرِي مِن أَنَّ جَماجِمَ سُكّانِ هَضْبَةِ اليَمَنِ قَرِيبَةٌ جِدّاً مِن شَكْلِها وَمَقايِيسِها مِن جَماجِمِ السُومرِيِّينَ القُدَماءِ الَّذِينَ عاشُوا بَيْنَ النَهْرَيْنِ فإن اِحْتِمالُ مَجِيءِ الجَنُوبِينِ مِن شَرْقِ الجَزِيرَةِ يُصْبِحُ هُوَ المُرَجَّحَ لأن الصِلاتُ بَيْنَ شَرْقِ الجَزِيرَةِ وَبَيْنَ النَهْرَيْنِ وَثِيقَةً. وَإِذا كانَ هٰؤُلاءِ السُومرِيُّونَ قَدْ جاءُوا مِنها أَيْضاً" (أَحْمَد عَبْدُ الباسِط حَسَن أَرْبَعَ دِراساتٍ أَوَّلِيَّةٍ فِي تارِيخِ سُكّانِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ القَدِيمِ اِقْسام سُكّانِ الجَزِيرَةِ ص 17 وَ – خاصَّةً ص 30 دارَ الوَفاءِ لِدُنْيا الطِباعَةِ وَالنَشْرِ الإسكندرية) (لِلتَوَسُّعِ فِي المَوْضُوعاتِ الَّتِي نُقَدِّمُها بِاِخْتِصارٍ شَدِيدٍ يُرْجَى العَوْدَةَ إِلَى مُؤَلَّفاتِ الدُكْتُورِ جَواد عَلِي وَجَرْجِي زيدان وَالدكتور فليب حَتَّى وَسانْت جون فَلَبِّي وَالدُكتورُ تَوْفِيق برو وآخرين يَرُدُّ ذِكْرَهُمْ خِلالَ النَصِّ) وَلَعَلَّ مَنْ أهم تِلْكَ المدنيات:
دَوْلَةٌ مُعَيَّنٌ
حَيْثُ يُعِدُّها الكَثِيرُ مِن الباحِثِينَ بِاِعْتِبارِها أقدم دَوْلَةً فِي المِنْطَقَةِ ( اليَمَنَ وَشِبْهَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ) فَقَدْ يَكُونُ ظُهُورُها فِيما بَيْنَ الألف الثالِثَةِ أَوْ الثانِيَةِ قَبْلَ المِيلادِ، وَرُبَّما اِسْتَمَرَّت إِلَى القَرْنِ السابِعِ أَوْ الثامِنِ قَبْلَ المِيلادِ، وإن كانَ هُناكَ باحِثُونَ آخرون يَرَوْنَ غَيْرَ تِلْكَ التَوارِيخِ مثل الرأي الذي يرى انها ظهرت في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد بعد ان ضعفت مملكة سبأ . وَلَعَلَّها سادَت فِي وادي الجَوْفِ الواقِعَةِ بَيْنَ نَجْرانَ وَحَضْرَمَوَتَ فَهِيَ عِلاوَةٌ عَلَى كَوْنِها تَتَمَتَّعُ بِزِراعَةٍ ناجِحَةٍ بِسَبَبٍ مِن رُطُوبَةِ مُناخِها والأمطار الغَزِيرَةِ فإنها فِي ذاتِ الوَقْتِ وَنَتِيجَةً لِمَوْقِعها كانَت مَرْكَزاً تِجارِيّاً نَشِيطاً سَواءٌ فِي صادِراتِها أَوْ وارِداتِها خاصَّةً مِن الهِنْدِ وَالصِينِ، وَالَّتِي كانَت تُمَكِّنُها أَيْضاً مِن لَعِبِ دَوْرِ الوَسِيطِ التِجارِيِّ بَيْنَ تِلْكَ البُلْدانِ وَبُلْدانٍ أُخْرَى مِثْلِ سُورْيا وَبُلْدانِ حَوْضِ البَحْرِ الأبيض المُتَوَسِّطِ وَيَقُولُ الدُكْتُورُ جَواد عَلِي " اما المُؤَلَّفاتِ العَرَبِيَّةُ الإِسْلامِيَّةُ فَلا عِلْمَ لَها بِهٰذِهِ الدَوْلَةِ" (المُفْصِلُ الجُزْءُ الثانِي ص 73 -129)
وَدَوْلَةٌ مُعَيَّنٌ يَحْكُمُها مَلِكٌ (وَقَدْ يَحْمِلُ أشخاص آخرين مَعَهُ ذٰلِكَ اللَقَبَ كانَ يكونون مِن أقربائه أَوْ أبنائه، وَلٰكِنَّ ذٰلِكَ لا يَسْرِي عَلَى كُلِّ تارِيخٍ مُعَيَّنٍ) وَنِظامُهُ وِراثِيٌّ، وَلٰكِنَّهُ المَلِكُ مُقَيَّدٌ إذ يَقِفُ إِلَى جانِبِهِ مَجْلِسٌ مِن المُسْتَشارِينَ لَهُم سُلُطاتٌ مُهِمَّةٌ وَالمَلِكُ يُسَمَّى مُزَوَّدٌ (وَالَّذِي قَدْ يَعْنِي حَسَبَ الباحِثِينَ مَنْ يُزَوِّدُ المَعابِدَ بِقَرابَيْنِها)، وَهُوَ أَيْضاً لَفْظٌ يَعْنِي مُقَدَّسٌ، فَقَدْ كانَ حاكِماً دُنْيَوِيّاً وَدِينِيّاً في الوقت ذاته إضافة لِوُجُودِ عَدَدٍ مِن الكُهانِ إِلَى جانِبِهِ، وَمِن المُفِيدِ الإشارة إِلَى بَعْضِ الباحِثِينَ يُشِيرُونَ إِلَى أَنَّ النِظامَ لا مَرْكَزِيَّ أَيْ أَنَّ كُلَّ مَدِينَةٍ تَتَمَتَّعُ بِاِسْتِقْلالٍ داخِلِيٍّ، بَلْ رُبَّما لَها آلهتها الخاصَّةُ وَهُناكَ مَجْلِسٌ اِسْتِشارِيٌّ يُدِيرُ شُؤُونَها يُسَمَّى "عَمَّ" بِمَعْنَى أمه أما عاصِمَةِ دَوْلَةٍ مُعَيَّنٍ فَيُرَجِّحُ أَنْ تَكُونَ مَدِينَةُ قَرْناوَ أو قَرْنٍ أَوْ قَرْنُو وَالَّتِي تَقَعُ إِلَى الشَرْقِ مِن مَدِينَةِ صَنْعاءَ الحالِيَّةِ، وَقَدْ تَعاقَبَ عَلَى حُكْمٍ مُعَيَّنٍ أَكْثَرَ مِنْ 60 مَلِكاً "وحسب الباحِثِ مُولر" الَّذِي حَدَّدَ 26 مَلِكاً (مِنْهُمْ "وَقْهُ ايل يَثِغ" " وَ ايل يَفَعُ يَشُورُ""مَوْرِدَ تِمَّن" أما فَلَبِّي فَقَدْ نَشَرَ قائِمَةً بِأَسْماءِ مُلُوكٍ أقل مِنْ ذٰلِكَ العَدَدِ كَما وَيُلاحِظُ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَلِكٍ كانَ يُلَقَّبُ بِأَحَدِ الألقاب السامِيَةِ مِثْلَ( يَثِعُ وَتَعْنِي المُخْلِصُ، صِدْقَ وَتَعْنِي الصادِقُ رِيم، وَتَعْنِي العالِيَ نَبْطَ وَتَعْنِي المُضِيءَ، وَقْهُ وَتَعْنِي المُجِيبَ أَوْ المُطِيعَ، وَرُبَّما الأَمْرُ يَفَشُّ وَالَّتِي تَعْنِي الفَخُورَ أَوْ المُتَكَبِّرَ أَوْ المُتَعالِيَ يُشِرُّ وَالَّتِي تَعْنِي المُسْتَقِيمَ، فَرَحْوٌ تَعْنِي الوِضّاحُ أَوْ المُنِيرُ أَوْ المُشْرِقُ، وَتَرٌ وَتَعْنِي المُتَعالِي، وَبَيْنَ وَتَعْنِي الظاهِرِ) وَذٰلِكَ كَما نُلاحِظُهُ فِي دُوَلِ وإمارات عَرَبِيَّةٍ أُخْرَى لاحِقَةٍ عَبّاسِيَّةٍ وَفاطِمِيَّةِ (المُنْتَصِرِ، المُسْتَعِينِ، المُعْتَزِّ، المُهْتَدِي، المُعْتَمَدِ المُعْتَضِدِ، المُكْتَفِي، المُقْتَدِرِ أَوْ المُسْتَكْفِي، الواثِقِ، القائِمِ المُسْتَنْجِدِ، المُسْتَمْسِكِ مَثَلاً)
وَلَعَلَّ هالِيفِي مَن أكبر المُسْتَكْشِفِينَ لِمُعَيَّنٍ فَقَدْ جَمَعَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِن الكِتاباتِ المُعَيَّنِيَّةِ (حَوالَي 80 كِتابَةً عَلَى ما يَذْكُرُ جَواد عَلِي، وَيَرَى جَماعَةً مِن العُلَماءِ أَنَّ مَعَيْنِيمَ الوارِدَةِ فِي التَوْراةِ إنما يُقْصَدُ بِها المُعَيَّنِيُّونَ، وَمِن المُفِيدِ الإشارة إِلَى أنه لَيْسَ هُناكَ اِتِّفاقٌ بَيْنَ العُلَماءِ عَلَى بِدايَةِ وَنِهايَةِ هٰذِهِ الدَوْلَةِ فَبَعْضُهُم يُرْجِعُها إِلَى ألف الثانِي وَحَتَّى الثالِثِ قَبْلَ المِيلادِ وَوِفْقَ ذٰلِكَ فإنهم أقدم مِن العِبْرانِيِّينَ وَهُناكَ نِقاشٌ طَوِيلٌ وإثباتات مِن هُنا وَهُناكَ حَوْلَ هٰذا المَوْضُوعِ، وَلٰكِنَّ الغالِبِيَّةَ لا تَذْهَبُ إِلَى تِلْكَ التَوارِيخِ البَعِيدَةِ، وَرُبَّما لا يُحْسَمُ الجَدَلُ، إلا بَعْدَ قِيامِ التَنْقِيباتِ وَالحَفْرِيّاتِ اللازِمَةِ فِي المَوْقِعِ لِاِكْتِشافِ المَزِيدِ مِنْ المَخَبَّأِ الَّذِي يُعِينُ عَلَى تَعَيُّنِ التَوارِيخِ.
وَأَنَّ مُخْتَلِفَ الباحِثِينَ قَسَّمُوا أولئك المُلُوكَ عَلَى شَكْلِ سُلالاتِ الطَبَقاتِ زَمَنِيَّةً، وَفِي رأس كُلِّ قائِمَةٍ أَوْ طَبَقَةِ أَحَدِ أولئك المُلُوكِ وَهُناكَ سِجِلّاتٌ اُكْتُشِفَت هُنا وَهُناكَ فِي مُدُنٍ آثارية يَمَنِيَّةٍ تُشِيرُ إِلَى جُمْلَةٍ مِن المُلُوكِ وَالحُكّامِ، كَما أَنَّ تِلْكَ الآثار تُشِيرُ إِلَى جُمْلَةٍ مِن الوَقائِعِ وَالأَحْداثِ الَّتِي كانَت فِي زَمَنِ دَوْلَةٍ مُعَيَّنٍ مِثْلَ الحُرُوبِ وَالغَزَواتِ أَوْ حِمايَةِ القَوافِلِ التِجارِيَّةِ وَغَيْرِها عَلَى أَنَّ قَوائِمَ أولئك المُلُوكِ وَمُدَّةَ حُكْمِهِم وَتَسَلْسُلَهُم هُوَ الآخَرُ مَحَطَّ اِخْتِلافٍ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الباحِثِينَ.
أما لُغَتُهُم، فَقَدْ تَكَلَّمَ المُعَينِيُّونَ بِلُغَةٍ تُشْبِهُ الحَمِيرِيَّةَ وَالسَبْئِيَّةَ وَهِيَ شَبِيهُ ما عُرِفَت بِاللُغَةِ العَرَبِيَّةِ الشَمالِيَّةِ، وَيَذْكُرُ الدكتورُ تَوْفِيق برو أنهم اِقْتَبَسُوا الهِجائِيَّةَ الفِينِيقِيَّةَ لِكِتابَتِها (تارِيخُ العَرَبِ القَدِيمِ د/ تَوْفِيق برو ص 68)
أما الدِيانَةُ المُعِيَّنِيَّةُ، فَقَدْ كانَت وَثَنِيَّةً، وَقَدْ كانَ لِكُلِّ مَدِينَةٍ أصنامها الخاصَّةُ بِها، بَلْ أَنَّ أسماء بَعْضِ المُدُنِ مُسْتَمَدَّةٌ مِن الأصنام الَّتِي كانَت فِيها، وَقَدْ كانَت المَعابِدُ مِن الأماكن المُهِمَّةِ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ وَلَها رِجالُ دِينٍ يَقُومُونَ عَلَى إدارة الشَعائِرِ الدِينِيَّةِ، وَيُشْرِفُونَ عَلَى إدارة أموال المَعْبَدِ، وَكانَت تِلْكَ المَعابِدُ تُعَدُّ الأغنى مِن حَيْثُ الثَرَواتُ، فَتَتَجَمَّعُ فِي خَزائِنِها التَبَرُّعاتُ وَالقَرابِينُ وَالنُذُورُ، وَما تَنْتَزِعُهُ مِن الناسِ بِهٰذا الشَكْلِ، أَوْ ذاكَ وَيُسَمَّى الكاهِنَ الَّذِي يَقُومُ بِخِدْمَةِ الصَنَمِ بِلَفْظِ "شُوع" وَلَعَلَّ أشهر أصنام مُعَيَّنٌ هِيَ "عَمٌّ، راب، نَكْرَحُ، ِثْتَر شَرْقْنَ، عِثْتَر ذِ قَبْضُم ،عُثْتَرٌ ذِي يَهْرُقُ وَتالِبٌ،وَدٌّ وَالَّذِي بَقِيَ حَتَّى ظُهُورِ الإِسْلامِ وَعُمُوماً، فإن أصنامهم كانَتْ تَرْمُزُ إِلَى الثالُوثِ الشَمْسَ وَالقَمَرَ وَالزَهْرَةَ وَقَدْ بَقِيَتْ بَعْضُ الدَلالاتِ تِلْكَ فِي الإِسْلامِ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا بِأَشْكالٍ وَتَعْلِيلاتٍ أُخْرَى كَما فِي صَنَمِ"وُدِّ"الَّذِي يَرْمُزُ إِلَى القَمَرِ فَقَدْ بَقِيَ الهِلالُ أحد الرُمُوزِ الإِسْلامِيَّةِ المُهِمَّةِ.
كَما أَنَّ هُناكَ العَدِيدَ مِن الطُقُوسِ والأعراف مَأْخُوذَةً مِن تِلْكَ العِباداتِ وإن فَسَّرَها فُقَهاءُ الإِسْلامِ بِحِكاياتٍ أُخْرَى.
إن دَوْلَةٌ مُعَيَّنٌ كانَت حَضارَةً عَرِيقَةً لَيْسَ بِما ذَكَرنا وَحَسْبُ بَلْ إنها اِسْتَخْدَمَت نِظاماً ضَرِيبِيّاً عالَ المُسْتَوَى شَمْلَ العَدِيدِ مِن الأَنْشِطَةِ الاِقْتِصادِيَّةِ وَالتِجارِيَّةِ وَتَسْجِيلِ المَلَكِيَّةِ وَالمُزارِعِينَ بَلْ وَحَتَّى المُعامَلاتِ الرَسْمِيَّةِ وَكانَ هُناكَ مُتَعَهِّدِينَ بِجَمْعِ الضَرائِبِ، كَما أَنَّ هُناكَ اِلْتِزاماتٍ عَلَى الرُؤَساءِ، وَسادَت القَبائِلُ بِتَمْوِيلِ وإقامة المُنْشَآتِ العامَّةِ وَالمَعابِدِ، بَلْ وَأَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَقَدْ وَجَدَ المُنَقِّبُونَ مَسْكُوكاتٍ نَقْدِيَّةً مُعَيَّنِيَّةً عَلَيْها صُورَةُ مَلِكِ جالِس ماسِكا بِيَدِهِ وَرْدَةُ أَوْ طَيْرٌ، وَفِي اليَدِ الأُخْرَى عَصا وَفَوْقَهُ كُتِبَ اِسْمُهُ "ابْ يَثِعُ" خَطٌّ بِحَرْفِ المِسْنَدِ وَيُشِيرُ الباحِثُونَ إِلَى أنها رُبَّما تَكُونُ مَأْخُوذَةً مِن اليُونانِيِّينَ؛ لِأَنَّها بِنَفْسِ الطَرِيقَةِ مَعَ اِسْتِبْدالِ الكِتابَةِ اليُونانِيَّةِ بِخَطِّ النَسْخِ الَّذِي كانَ تَسْتَخْدِمُهُ الدَوْلَةُ المُعَيَّنِيَّةُ آنَذاكَ خاصَّةً، وأن العَلاقاتُ التِجارِيَّةُ الخارِجِيَّةِ الواسِعَةُ وان نَوْعِيَّةِ المَسْكُوكَةِ النَقْدِيَّةِ تُدَلِّلُ عَلَى أنه كانَت هُناكَ خِبْراتٌ كافِيَةٌ، وَعَلَى مُسْتَوىً عالٍ لِمِثْلِ تِلْكَ العَمَلِيّاتِ كَما يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى مُسْتَوَى التَنْظِيمِ المالِيِّ وَالتِجارِيِّ الَّذِي وَصَلَت إليها الحَياةُ الاِقْتِصادِيَّةُ فِي مَمْلَكَةٍ مُعَيَّنٍ
وَلٰكِنْ رَغْمَ كُلِّ تِلْكَ المَعْلُوماتِ، فإن هُناكَ اختلافاً بَيْنَ الباحِثِينَ حَوْلَ بِدايَةِ وَنِهايَةِ هٰذِهِ الدَوْلَةِ وَحَوْلَ عَدَدِ المُلُوكِ وَتَسَلْسُلِهِم وَتارِيخِ تِلْكَ الحُرُوبِ وَهَلْ هُم أَبْناءُ عُمُومَةٍ مَعَ السَبْئِيُّونَ ام لا وَمَنْ هُوَ أول مُلُوكِهِم وَهُناكَ اِرْتِباكٌ فِي أسماء المُدُنِ وإن كانَت ضِمْنَ مُعَيَّنِ ام مُسْتَقِلَّةٍ عَنها ولا ننسى أَنَّ هُناكَ إمكانيات تارِيخِيَّةً كَبِيرَةً لا تزال مَدْفُونَةً فِي الأرض رُبَّما تَكْشِفُ عَن أسرار وَمَعْلُوماتٍ جَدِيدَةٍ فِي المُسْتَقْبَلِ عِنْدَما تَسْتَقِرُّ المِنْطَقَةُ، وَيُصارُ إِلَى بَحْثٍ آثاري حَقِيقِيٍّ وَمُنَظَّمٍ فِي عَشَراتٍ، بَلْ مِئاتِ المَواقِعِ فِي اليَمَنِ أَوْ شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ.
مَمْلَكَةُ قَتَبانِ
وَهِيَ واحِدَةٌ مِن المَمالِكِ القَدِيمَةِ فِي المِنْطَقَةِ فِي الجُزْءِ الجَنُوبِيِّ الغَرْبِيِّ مِن شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَيُعْتَقَدُ أنها عاصَرَت دَوْلَةً مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ هُناكَ اِتِّفاقٌ ايْضَاً عَلَى بِدايَةِ وَنِهايَةِ هٰذِهِ المَمْلَكَةِ، وَيَعْتَقِدُ البَعْضُ أنها كانَت فِي حُدُودِ 330 إِلَى 100 قَبْلَ المِيلادِ وَالبَعْضُ الآخَرُ يُرْجِعُها إِلَى فَتَراتٍ أبعد مِن ذٰلِكَ بِقُرُونٍ وآخرون عَكْسَ ذٰلِكَ تَماماً، عاصِمَتُها تُسَمَّى "تَمْنَعُ" أَوْ تِمْناءً"كُما أننا لا نَجِدُهُم فِي الكِتاباتِ العَرَبِيَّةِ، بَلْ فَقَطْ جاءَ ذِكْرُهُم عَبْرَ اليُونانِ، بَلْ وَاُعْتُبِرَتْ طائِفَةً سَبْئِيَّةً تِجارِيَّةً، وَقَدْ وَرَدُو بِخَطِّ المَسْنَدِ " قِتابانِ" وَلَعَلَّ سَدَّ"قِتّابٍ" مِنْ آثارهم، فِي ( كِتابِ فليب حَتِّي ص 70) تُتَرْجَمُ بِاِسْمِ (قُطْبان) وَهُوَ خطأ يُنَبِّهُ إليه الدكتورَ جَواد عَلِي.
وَشارَكَت قُتَبانَ فِي مُحارَبَةِ اوْسان المُجاوِرَةِ لَها مَعَ السَبَئِيِّينَ، وَلٰكِنَّ سَبّاً هِيَ مَنْ غَزاها فِيما بَعْدُ وَاِحْتَلَّ عاصِمَتَها. كَما أنها وَفِي تَواجُدِها خاضَت حُرُوباً ضِدَّ مَمْلَكَةٍ حَضْرَمَوتَ، وَاِدَّعَوْا تَدْمِيرَ الكَثِيرِ مِن المُدُنِ الحَضْرَمُوتِيَّةِ، وَمِن العُثُورِ عَلَى بَعْضِ الآثار اِسْتَدَلَّ عَلَى أنها كانَت حَضارَةً مُتَطَوِّرَةً مِن حَيْثُ العُمْرانُ وَشُقَّ الطُرُقَ، وَمِنها الصَعْبَةُ وَذٰلِكَ لِتَشْجِيعِ وَزِيادَةِ التَبادُلِ التِجارِيِّ، وَالَّذِي كانَ مُزْدَهِراً، وَلَعَلَّ مَنْ أشهر مُلُوكَهُم كانَ (يَدَعُ اب ذَيبانَ ) وَالَّذِي تُلَقَّبَ بِالمُكَرَّبِ ثُمَّ اِكْتَفَى بِلَقَبِ المَلِكِ وَتَعَوَّدَ إليه شَقُّ الطُرُقِ فِي المُرْتَفَعاتِ وَالجِبالِ وَعَمَلِ الأَنْفاقِ وَتَبْلِيطِ الطُرُقِ بِالأَسْفَلْتِ كَما يَعْرِفُ عَن كَما وَجَدَت وَثِيقَةً عَلَى جانِبٍ كَبِيرٍ مِن الاهْمِيَّةِ، وَتُمَثِّلُ قانُونٌ مِن القَوانِينِ الجَزائِيَّةِ السارِيَةِ فِي مَمْلَكَةِ قُتَبانَ فَهِيَ تُؤَشِّرُ عَلَى كَيْفِيَّةِ التَشْرِيعِ قَبْلَ المِيلادِ وأن المَلِكُ هُوَ المَرْجِعُ الأَعْلَى لِلدَوْلَةِ كَما تَبَيِّنُ إليه مَجالِسَ الشَعْبِ (المُزَوِّدِ) وَالَّتِي تَتَأَلَّفُ مِن زُعَماءِ القَبائِلِ وَوَظِيفَتِها اِقْتِراحَ القَوانِينِ وَوَضْعِ مُسَوَّداتِ اللَوائِحِ كَما يَقُولُ جَواد عَلِي. أَنْ تلك القَوانِينُ تُبَيِّنُ مَدَى النُضْجِ التَشْرِيعِيِّ الَّذِي كانَ سائِداً آنَذاكَ، وَالَّذِي نَفْتَقِدُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الحالاتِ فِي أيامنا هٰذِهِ فِي البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ، كَما وَجَدَتْ بَعْضَ المَنْحُوتاتِ القِتْبانِيَّةِ بَلْ وَسَكَتَ النُقُودُ عَلَيْها صُوَرُ مُلُوكِها عِنْدَما كانَ المَلِكُ يُدْعَى فِي البِدايَةِ (مكَرَّب) وَلَعَلَّها أقرب إِلَى مُقَرَّبِ أَيْ أنه مُقَرَّبٍ مِن الآلهة وَهُوَ الَّذِي يَخْدِمُها، وَيُمَثِّلُها وَلٰكِنَّ هٰذا اللَقَبَ اِخْتَفَى فِي العُصُورِ الأخيرة فِي هٰذِهِ المَمْلَكَةِ، واكتفى بِلَقَبِ المَلِكِ وَلٰكِنْ لَيْسَ هُناكَ حتى اليوم قائِمَةٌ بِأَسْماءِ وَتَوارِيخِ مُلُوكِهِم وَتَرْتِيبِها وَمُدَّةِ حُكْمِهِم، وَيَرَى الدُكْتُورُ جَواد عَلِي أَنَّ مِن المُبَكِّرِ الحَدِيثَ عَن قائِمَةٍ مُتَكامِلَةٍ وَدَقِيقَةٍ لِمُلُوكِ قاتِبانِ فَفِي بادِئِ الأَمْرِ يَجِبُ أَنْ نَسْتَنْطِقَ باطِنَ الأرض لِنَعْرِفَ المَزِيدَ عَن حَضارَتِهِم وَمُلُوكِهِم وأسمائهم وَتَسَلْسُلِهِم، رَغْمَ أنه يُورِدُ شَرْحاً مُفَصَّلاً لِسِلْسِلَةٍ مِن المُلُوكِ الَّتِي وَضَعَها جون فَلَبِّي أو التي وَضَعَها البْرايت أما هومل فَقَدَ حَصَرَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مَلِكاً حَكَمُوا المَمْلَكَةَ وَيَعْتَقِدُ هومل إنها تَعُودُ إِلَى ألفَ سَنَةٌ قَبْلَ المِيلادِ
أما فِيما يَتَعَلَّقُ بِاللُغَةِ وَكَما يَقُولُ الدكتورُ برو(وَقَبَلَهُ جَواد عَلِيّ بِتَفْصِيلِ أكبر) (المِفْصِلِ الجُزْءُ الثانِي ص171-241) فإن لُغَتُهُم كانَتْ قَرِيبَةً مِنْ اللَهْجَةِ المُعِينِيَّةِ ( تَوْفِيق برو ص 70) عوضا عن الهاءِ فِي اللَهْجَةِ السَبْئِيَّةِ، وَيُقابِلُ هٰذا فِي عَرَبِيَّتِنا (اِفْعَلْ) مِثْلَ (سَحْدَث ) فِي المَعِينِيَّةِ وَالقِتْبانِيَّةِ وَ(هَحْدَثٍ ) فِي السَبْئِيَّةِ فَمُهُم مَثَلاً يُضِيفُونَ السِينَ إِلَى أول الفِعْلِ الأَصْلِيِّ، كَما أَنَّ لَدَيْنا مَعْلُوماتٍ عَن نِظامٍ ضَرِيبِيٍّ وَجِبايَةٍ مُتَطَوِّرٍ كَذٰلِكَ عُثِرَ عَلَى نَصٍّ مُهِمٍّ بِاِسْمِ المَلِكِ وَالشَعْبِ حَوْلَ الاِسْتِفادَةِ مِن الأرض وَتَقْسِيمِها بَيْنَ القَبائِلِ المُخْتَلِفَةِ، بَلْ وَكَما يَذْكُرُ الدُكْتُورُ جَواد عَلِي، فَقَدْ وَقَعَ عَلَى ذٰلِكَ النَصِّ أعيان وَشُيُوخُ القَبائِلِ، فَكانَ مَصْدَراً مُهِمّاً لِمَعْرِفَةِ تِلْكَ القَبائِلِ آنَذاكَ، وَلٰكِنْ مَعَ تِلْكَ المَعارِفِ الَّتِي لَدَيْنا حتى اليوم نَسْتَطِيعُ القَوْلَ إنه لَيْسَ لَدَيْنا الكَثِيرُ مِن المَعْلُوماتِ عَن حَضارَتِهِم وَعِباداتِهِم وَمُلُوكِهِم، وَلٰكِنَّ عُمُوماً يَتَّفِقُ الباحِثُونَ أنهم كانُوا مِنْ عَبْدَةِ الآلهة المُرْتَبِطَةِ بِالكَواكِبِ فَأَصْنامُهُمْ وَخاصَّةً (عَمَّ) كانَ يُمَثِّلُ القَمَرَ وأما الشَمْسُ فَكانَتْ اِنْثَى وَيُطْلَقُ عَلَيْها (صَنْتُمْ)وَكَذٰلِكَ عُثْتَر.
وَيَعُودُ الفَضْلُ فِي تِلْكَ المَعْلُوماتِ إِلَى بَعْضِ السُيّاحِ (كَما يَقُولُ أَوْ يُسَمِّيهِمْ الدكتورُ جَواد عَلِي) وَعَلَى رأسهم (كْلاسْر) فِي حُصُولِ عُلَماءِ العَرَبِيّاتِ الجَنُوبِيَّةِ عَلَى إخبارهم عَن مَمْلَكَةِ قُتَبانَ فَقَدْ كانَت الكِتاباتُ الَّتِي حَصَلَ عَلَيْها كلاستر، تُعَدُّ مِنْ أولى الكِتاباتِ قِتْبانِيَّةً تَصِلُ أوربا



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب قبل الاسلام (2)
- العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
- من يحكمنا
- الاسلام والبداوة
- الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف ...
- أخسر صفقة من أبي غبشان
- كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
- مربط الفرس
- ألويس موسيل
- جذور المشكل العراقي
- الأحابيش من قريش الى فارس
- تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
- النصولي والدولة الاموية
- أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
- كالذبال في السراج إذا فني زيته
- كردستان العراق زيارة وحوارات*
- مطالب ساحة التحرير
- قنديل صادق ضوء ازلي


المزيد.....




- سيف الإسلام القذافي سيُدفن في معقل قبيلة مؤيدة لوالده
- الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور
- دروس من رحيل سيف الإسلام القذافي: بين نهج التصفية ومعضلة تقد ...
- نورمان فينكلشتاين.. الأكاديمي اليهودي الذي كسر -تابوهات- الا ...
- إفطارات لندن المفتوحة.. شباب مسلمون يواجهون خطر التشريد المك ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد شيعي في ...
- الساعدي القذافي: ننتظر نتائج التحقيقات في اغتيال سيف الإسلام ...
- مصر.. بيان عاجل بعد جدل -منع إذاعة الأذان والتراويح-
- هل علاقة إيهود باراك بجيفري إبستين تشير إلى أنه عمل لصالح إس ...
- ليببا: بحضور الآلاف .. جثمان سيف الإسلام القذافي يواري الثر ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - المدنيات العربية