|
|
مكة وقريش يثرب والانصار الحلقة الاولى
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 18:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) مَكَّةَ وَقُرَيْشٌ يَثْرِبُ وَالأَنْصارُ
لا شك فِي أَنَّ هٰذا الفَصْلَ ضَرُورِيٌّ لِلدِراسَةِ الَّتِي أُقَدِّمُها فَهُوَ يُمَثِّلُ البِيئَةَ الطَبِيعِيَّةَ وَالاِجْتِماعِيَّةَ الَّتِي عاشَ، وَخَرَجَ مِنها النَبِيُّ مُحَمَّد وَالتَعالِيمُ الأَساسِيَّةُ لِلإِسْلامِ أَوْ موطن الآيات، حَيْثُ نَزَلَت 86 سُورَةً نَزَلَت فِي الزَمَنِ المَكِّيِّ ما بين 610-622 فِي حِينِ نَزَلَت 28 سُورَةً مُرْتَبِطَةً بِالزَمَنِ المَدَنِيِّ 622-632 م وَ البَدو القِرِيشِيُّونَ هُم المُسْلِمُونَ الأوائل، وَشَكَّلَ جُزْءٌ مِن مُجْتَمَعِ المَدِينَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وَعُرِفُوا بِالمُهاجِرِينَ وَقَدْ حَكَمَت قُرَيْشُ العالَمِ الإِسْلامِيَّ على نحو مباشر قُرَيْشِيٍّ (إن صَحَّ التَعْبِيرُ) قُرابَةَ قَرْنٍ وَنِصْفٍ مِن الدَعْوَةِ وَحَتَّى سُقُوطِ بَنِي أمية هٰذا إِذا اِعْتَبَرنا أَنَّ العَبّاسِيينَ وَغَيْرَهُم خَرَجُوا عَن الدائِرَةِ المُباشِرَةِ لِقُرَيْشٍ، وإن كانَت تَنْسُبُ إِلَى العَبّاسِ بِنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّ النَبِيِّ مُحَمَّد أَيْ بَنِي هاشِم المُنافِسُونَ الأشد لِبَنِي أمية، وَلَسْتُ أَعُدُّهُم قريشيين فَقَط، لأنَ سُلْطَةَ العَبّاسِيِّينَ جَمَعَت الفُرْسَ وَأَهْلَ العِراقِ وَجَماعاتٍ أُخْرَى، وَلَسْنا بِصَدَدِ مُتابَعَةِ هٰذا النِقاشِ الَّذِي يُخْرِجُنا عَن مَوْضُوعِنا، كَما أَنَّ هُناكَ الكَثِيرَ مِن الإمارات وَالدُوَلِ كانَ تَتَبُّعُ نَسْلِهِم مِن قُرَيْشٍ مِثْلِ الدَوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ فِي الأَنْدَلُسِ وَدَوْلَةِ الأدارسة فِي المَغْرِبِ وَالدَوْلَةِ الزَيْدِيَّةِ وَالفاطِمِيَّةِ فِي مِصْرَ. وَمِن الجَدِيرِ أَنْ نُنَوِّهَ أننا وَكَما بَيَّنّا بشكل واضح مُنْذُ البِدايَةِ أننا لَسْنا بِصَدَدِ الاِلْتِفاتِ إِلَى الأَساطِيرِ وَالخُرافاتِ الكثيرة فِي هٰذا المَوْضُوعِ كَما فِي أسطورة أَنَّ الكَعْبَةَ أول بِناءً عَلَى وَجْهِ الكُرَةِ الأرضية، بَلْ أقدم مِن وُجُودِ الإنسان، وَيُرْوَى أَنَّ حَدِيثاً يُنْقَلُ حَوْلَ حُجَّةِ آدم إِلَى المَكانِ، وأن اللّٰهُ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبُهُ نَتِيجَةً لِهٰذا الحَجِّ؛ وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُ لِكُلِّ مَنْ يَزُورُ هٰذا البَيْتَ، وَحَسَبَ الكَثِيرِ مِن أَهْلِ الحَدِيثِ، فإن إسناد هٰذا الحَدِيثِ ضَعِيفٌ كَما لا نَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِها مِن الأَساطِيرِ وَالخُرافاتِ أينما ظَهَرَت وَكَيْفَما ظَهَرَت،(أن آدم نفسه اسطورة فائقة الخيال وقطعا نؤمن أن لاوجود له واقعيا) بَلْ نأخذ بِرمُزِيَّتَها وَنَفْسَ المَنْهَجِ حَوْلَ قُرَيْشٍ وأساطيرها، دُونَ أَنْ نُقَلِّلَ مِن قِيَمِها الإيمانية لِبَعْضِ الناسِ، بَلْ سَأَتناوِلُ بَعْضَ المَعْلُوماتِ الَّتِي جاءت بِها الدِراساتُ البَحْثِيَّةُ وَالمَعْلُوماتُ التارِيخِيَّةُ اِنْطِلاقاً مِن أَنَّ تِلْكَ الخُرافاتِ تُقَلِّلُ بَدَلَ أَنْ تُرْفَعَ مِنْ قِيمَةِ المَكانِ أَوْ المُجْتَمَعِ. أَمّا يَثْرِبُ، فَقَدْ كانَتْ المَلْجَأُ الَّذِي سارَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَأَصْحابُهُ بَعْدَ الاِضْطِهادِ الَّذِي صَبَّ عَلَيْهِ فِي مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَقَدْ لَعِبَتْ يُثْرِبُ دَوْراً مُهِمّاً فِي عَمَلِيَّةٍ تَحَوُّلِ الدَعْوَةِ إِلَى دَوْلَةٍ لَها كِيانٌ مُتَنامٍ، وَفِيها "نَزَلَتْ" آياتُ الحَرْبِ، وَالَّتِي شَكَّلَتْ نَمَطاً آخَرَ مِنْ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ، وَأَصْبَحَتْ فِي حَياةِ مُحَمَّدٍ وَثَلاثَةٍ مِنْ خُلَفائِهِ العاصِمَةِ الإِسْلامِيَّةِ الأُولَى ومنها انطلقت أولى الغزوات المحمدية داخل الجزيرة ثم الخارجية البكرية والتي امتدت الى خارج الجزيرة العربية. مَكَّةَ و كعبتها هُناكَ الكَثِيرُ مِن الكُتُبِ تَناوَلَت مَكَّةَ، وَلٰكِنْ أستطيع أَنْ أقول بَعْدَ أَنْ اِطَّلَعْتُ عَلَى الكَثِيرِ مِنها أَنَّ غالِبيَتَها تَرَدُّدُ نَفْسِ الخُرافاتِ والاساطير وَالقِصَصِ التي أوردها الأوائل واهمهم بل واولهم الامام أبي الوليد محمد الازرقي المتوفي على الاغلب عام250ﮬ في مؤلفه اخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، حَتَّى المُسْتَشْرِقِينَ الأجانب تَجَنَّبُوا الحَدِيثَ كثيرا عَن هٰذِهِ المَوْضُوعاتِ رُبَّما لِعَدَمِ عُثُورِهِم عَلَى ما يفيد الكِتابَةَ؛ وَكَذٰلِكَ رُبَّما لِحَساسِيَّةِ المَوْضُوعِ خاصَّةً فِيما يَتَعَلَّقُ بِالفَتْرَةِ التارِيخِيَّةِ الَّتِي أنشئت، أَوْ اِسْتَوْطَنَت مَكَّةَ، وَلٰكِنَّ الثابت و المَعْرُوفَ أَنَّ مَكَّةَ كانَت مَوْجُودَةً قَبْلَ الإِسْلامِ رُبَّما بِمِئاتِ السِنِينَ. إن وُجُودُ بَيْتِ اللّٰهِ(بَيْتُ ايلٍ) لَيْسَت فِكْرَةً إِسْلامِيَّةً، بَلْ هِيَ فِكْرَةٌ رافَقَت الأديان فَالسامِرِيُّونَ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ جَبَلَ جِرْزِيمِ هو بيت الالٰهُ وَهُوَ مَوْضِعُ الهَيْكَلِ وَبِالتالِي قِبْلَةَ صَلاتِهِم، وأنشأ اليَهُودُ بَيْتُ أورشليم (اوروسالم) بَيْتُ السَلامِ أَوْ دارُ السَلامِ (أورشليم تَقَعُ عِنْدَ جَبَلِ موريه حَيْثُ كانَت صَخْرَةُ الأَساسِ وَهِيَ مَقامُ يَعْقُوبُ وَبِالقُرْبِ مِنها جَبَلُ الصُوفَيْنِ الجَبَلانِ فِي وادِي يُسَمَّى صَهْيُونَ الَّذِي يَعْنِي المَكانَ الجافَّ والمنطقة تُسَمَّى وادِي البَكّا ) ،(ننطلق هنا وفيما يلي من الدراسات والمعلومات التي ظهرت قديما وحديثا ومن قبل عشرات من الباحثين والاساتذة وهي السائدة اليوم ولا نلتفت أو نناقش طروحات أخرى مغايرة مثل التي جاء بها الباحث الأستاذ كمال الصليبي في كتابه التورات جاءت من جزيرة العرب أو غيرها من الكتب خاصة من غير المختصين ولان تلك الموضوعات تخرجنا عن موضوعنا) وَفِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَقَبْلَ المِيلادِ كانَ هُناكَ بَيْتُ بَنِي زومين الَّذِي رُبَّما يُرادُ حَسَبَ البَعْضِ بِهِ الكَعْبَةُ نَفْسُها، وَهٰكَذا فلا بد مِن وُجُودِ بَيْتٍ مَرْكَزِيٍّ لِلّٰهِ يُحُجُّهُ المُؤْمِنُونَ، وَيُقَدِّمُونَ لَهُ الذَبائِحَ (وإن ذلك وَحَسَبَ اِعْتِقادِنا مُخالِفٌ لِماهِيَةِ الإله الَّذِي تَتَحَدَّثُ عَنهُ الدِياناتُ وَمِنْها الإِسْلامَ فَاللّٰهُ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكانٍ وَبَيْتُهُ السَماءُ والأرض، وأن البَيْتُ المُحَدَّدُ هُوَ تَجْسِيدٌ لِماهِيَةِ الإله، فَهُوَ لَيْسَ مَلِكاً أَوْ حاكِماً لَهُ قَصْرٌ أَوْ قُصُورٌ. وَلٰكِنّا سَنَتَحَدَّثُ مَعَ كُلِّ ذٰلِكَ عَنْ البَيْتِ الحَرامِ) (بَكَّةً هُوَ الاِسْمُ القَدِيمُ لِمَكَّةَ أبدلت الباءُ بِالمِيمِ وَهِيَ فِي وادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ، وَيُقابِلُها جَبَلُ الصَفا وَالمَرْوَةِ وَهُما صوفِيم وَموريه. أما كريستوف لكسمبورغ في كتابه قراءة آرامية سريانية للقرآن فيذكر أن مكة كانت قبل زمان محمد آرامية واسمها دليل على ذلك مكه (mãkkã) وتعني بالآرامية منخفض(في النص الأصلي للكتاب ثلاث صفحات باللغة الإنكليزية حول الموضوع من كتاب قراءة آرامية سريانية للقرآن للباحث كرستوف لكسنبرغ لم نرى ضرورة لادراجها) ,ومكة إذن في جَزِيرَةِ العَرَبِ ضِمْنَ سَهْلٍ تِهامَةٍ وَهِيَ أَيْضاً نُقْطَةُ اِلْتِقاءٍ بَيْنَ تِهامَةِ وَجِبالِ السَرَواتِ، وَتَقَعُ فِي وادِي ضِيقٍ أجرد وكما يَقُولُ القُرْآنُ {بِوادٍ غَيْرِ ذِي زُرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ (37)} (72/14 سُورَةُ إبراهيم مُكِيّةَ عِدا 28-29 عدد آياتها 52 الآية 37) يُعْرَفُ بِوادِي إبراهيم ، أشار إِلَى النَبِيِّ إبراهيم الَّتِي تَقُولُ الأسطورة أنه أودع هاجِرَ وَاِبْنَهُ إسماعيل الرَضِيع هُناكَ وَأَصْلاً مِن الشامِ عَلَى ظَهْرِ البُراقِ، وَتَتَوَزَّعُ المَنازِلُ حَتَّى سُفُوحِ الجِبالِ المُحِيطَةِ جَبَلَ قعيقعان وَجَبَلِ النُورِ حَيْثُ غارَ حِراءُ، الَّذِي كانَ النَبِيُّ يَتَعَبَّدُ فِيهِ ،حسب روايات السيرة، وَجَبَلُ أبي قُبَيْسٌ مِنْ ناحِيَةِ الشَرْقِ وَهُوَ مَنْ أكبر جِبالَ مَكَّةَ وَجَبَلَ فاران وَثَوْرٌ، وَالَّذِي فِيهِ الغارُ الَّذِي اِخْتَفَى فِيهِ النَبِيُّ وأبو بَكْرٍ فِي رِوَايَة هِجْرَتِهِ وَجَبَلٍ وَالحُجُونُ وَالمُحَصَّبُ وَغَيْرُها. أما المَناطِقُ الداخِلِيَّةُ فَتُسَمَّى البَطْحاءَ وَهُناكَ المُسْفَلَةُ فَهِيَ ما تحت الحَرَمِ المَكِّيِّ وأعلاه يُسَمُّونَهُ المُعَلّاةَ وَالمِنْطَقَةَ لا تقع فِيها أية اِنْهارَ أَوْ مِياهٍ جارِيَةٍ، وَكُلُّ ما يحدث نُزُولُ سُيُولٍ قَدْ تَكُونُ ثقيلة وَقَوِيَّةً تَهْبِطُ عَلَيْها لا من شِعابِ الهِضابِ أَوْ الجِبالِ، وَتَكُونُ مُدَمِّرَةً أحيانا ولذلك اِسْتَحالَتْ حَتَّى الزِراعَةِ وَكَما يَكْتُبُ الدكتورُ عَلِي " لِذٰلِكَ لَمْ تَكُنْ مَكَّةَ لأن تَكُونُ أرضا ذاتَ زَرْعٍ وَحُبٍّ، فَاُضْطُرَّ سكانها إلى اِسْتِيرادِ ما يَحْتاجُونَ إليه مِنْ الأطراف وَالخارِجِ، وأن يَكْتَفُوا فِي حَياتِهِمْ بِالتَعَيُّشِ؛ مِمّا يَكْسبونه مِنْ الحُجّاجِ، وأن يُضِيفُوا إِلَى ذٰلِكَ تِجارَةً تُسْعِفُهُمْ وَتُغْنِيهِمْ، وَتَضْمَنُ مَعاشَهُمْ، وأمانا وَسُلَّماً يَحْفَظُ لَهُمْ حَياتَهُمْ، فَلا يُطْمَحُ فِيهِمْ طامِعٌ، وَلا يُنَغِّصُ مَعاشَهُمْ منغصاً، {وإذ قالَ إبراهيم رَبّ اِجْعَلْ هٰذا بَلَداً آمنا، وَاُرْزُقْ أَهْلَهُ مِن الثَمَراتِ مِنْ آمن مِنهُم بِاللّٰهِ وَاليَوْمِ الآخر.....(126} (87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هجرية عدد الآيات 286 الآية 126) (انظر أيضا جَوادُ عَلِي المَفْصَل الجُزْءُ الرابِعُ الفَصْلِ الثانِي والأربعون ص 5، وما بعدها) وَتَعْتَمِدُ عَلَى الآبار وأشهرها بِئْرَ زَمْزَمَ (شَبِعَةٌ أَوْ شَباعَةٌ قَبْلَ الإِسْلامِ وَلَهُ أسماء كَثِيرَةٌ بَعْدَ الإِسْلامِ) الَّذِي بَدأ مِن أسطورة هاجَرَ، ولا تكاد تقرأ فِي المَقالاتِ وَالدِراساتِ غَيْرِ المَدِيحِ وَالكَلامِ المُنَمَّقِ والألقاب الفَخْمَةِ وَتَعَدُّدِ الأسماء أَكْثَرَ مِن عِشْرِينَ اسماً وَمِنْ الصَعْبِ جِدّاً أنْ تَجِدَ دِراسَةً عِلْمِيَّةً تَدْلِكُ عَلَى مَتَى وَكَيْفَ سَكَنَتْ هٰذِهِ المِنْطَقَةُ، "وَبَكَّةٌ وهو الاسم القديم وقد ورد أيضا في القرآن" هِيَ المَوْضِعُ الَّذِي رَفَعَ فِيهِ إبراهيم قَواعِدَ البَيْتِ وَطَبْعاً، فإن الأسطورة تَقُولُ أَنَّ البَيْتَ أقدم مِن إبراهيم، وَيُقالُ أَيْضاً أَنَّ بِبَكَةً كانَت تَنْزِلُ بَقايا جَرِّهُمٍ مِن قَبائِلِ العَرَبِ العارِبَةِ أَوْ كَما يُسَمِّيها النَسّابُونَ جَرَّهُم الثانِيَةَ (اُنْظُرْ د. حُسَيْن مُؤْنِسٌ تارِيخِ قُرَيْشِ الدارِ السَعُودِيَّةِ لِلنَشْرِ وَالتَوْزِيعِ ص 68) وأما سُكّانِها الأوائل، فَيُقالُ إنهم مِن العَمالِيقِ وَهُم مِن الأقوام البائِدَةِ حَسَبَ التَصْنِيفاتِ الَّتِي ذَكَرْناها فِي فُصُولٍ أُخْرَى، وَتَتَوَسَّطُ مَكَّةَ كَما قُلنا الكَعْبَةُ وَبِناءُ الكَعْبَةِ أقدم بِكَثِيرٍ مِن الإِسْلامِ نَفْسِهِ، وَيَبْدُو أَنَّ اِسْمَ الكَعْبَةِ جاءَ مِن شَكْلِها، وأن عَبّاس مَحْمُود العَقّاد يُذْكَرُ بَعْضَهُم قالَ إنها كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ أطلقت عَلَى كَعْبَةِ مَكَّةَ لِتَكْعِيبِها، وأن بِناءً مِن الرُومِ عَمِلَ فِي بِنائِها وَهَنْدَسَتِها، فَاُسْتُعِيرَ اِسْمُها مِن اللُغَةِ الرُومِيَّةِ، وَلٰكِنْ قِيلَ أَيْضاً، "بَلْ كانَ بِناؤُها مِن الحَبَشَةِ وَمِنها – أَيْ الحَبَشَةِ-عَرَفَ العَرَبُ بِناءَ هٰذِهِ المَعابِدِ وأمثالها؛ لأنهم أمة خِيامٌ لَمْ تتأصل فِيهِم صِناعَةَ البِناءِ، وَلٰكِنَّ العَقّادَ وَهُوَ المُدافِعُ الكَبِيرُ عَن الإِسْلامِ يُناقِشُ هٰذا الرأي، فَيَقُولُ لَيْسَ المُهِمُّ أَنْ يَكُونَ رُومِيّاً أَوْ حَبَشِيّاً، بَلْ المُهِمُّ يَقُولُ ما معناه الحاجَةُ ام الاِخْتِراعِ وَهُوَ مُناقَشَةٌ نَعْتَقِدُ أنها ضَعِيفَةً، ولا تجابه الحَقِيقَةَ الَّتِي تُهْدِينا إِلَى مِثْلِ هٰذِهِ المَعْلُومَةِ لِنَتَخَلَّصَ مِنْ الخُرافاتِ وَالأَساطِيرِ، وَيَنْقِلَنا إِلَى تَفْسِيراتٍ حَيْثُ يَقُولُ "وَلَيْسَت مادَّةُ كَعْبٍ غَرِيبَةٍ عَن العَرَبِيَّةِ فَالعَرَبُ يُسَمُّونَ الفَتاةَ كاعِباً إِذا كَعَبَ ثدييها، ( مطلع النور أو طوالع البعثة المحمدية عباس محمود العقاد دار نهضة مصر للطبع والنشر الكعبة ص 130 وما بعدها) ، وَقِيلَ أَيْضاً لأن شَكْلُها مُكَعَّبٌ، فَقَدْ بَنَت الناسُ بُيُوتَها مُدَوَّرَةً تَقْدِيساً لِلكَعْبَةِ، ولا أدري مَدَى صِحَّةٍ أَوْ دِقَّةٍ هٰذا،
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دراسات اخرى عن البدو الحلقة الثانية
-
دراسات اخرى عن البدو
-
علي الوردي والبدو
-
محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الثاني
-
محمد عابد الجابري عصبية ابن خلدون الجزء الاول
-
ساطع الحصري وابن خلدون
-
العصبية القبلية عند البدو
-
أبن خلدون ومقدمته الجزء الثاني
-
ابن خلدون ومقدمته الجزء الاول
-
البدو
-
الحواضر اليمنية الشمالية الجزء الاخير
-
الغساسنة آل جفنة
-
المناذرة والغساسنه الجزء الاول
-
دولة تدمر
-
الحواضر العربية الشمالية
-
الجزء الثالث المدنيات العربية
-
الجزء الثاني من المدنيات العربية
-
المدنيات العربية
-
العرب قبل الاسلام (2)
-
العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
المزيد.....
-
المقاومة الإسلامية في العراق تخصص مكافأة مالية لمن يدلي بمعل
...
-
المقاومة الإسلامية تستهدف -ضمن إطار عمليّات يوم القدس- موقع
...
-
الولايات المتحدة: هجوم على كنيس يهودي وجامعة وسط توتر حرب إي
...
-
المسألة الطائفية في تونس: بين إرث البورقيبية وصراع الهوية ال
...
-
بعد هجمات على معابد يهودية في أوروبا.. تقرير إسرائيلي يكشف ل
...
-
مخطط استيطاني جديد لقضم أراضي سلوان وعزلها عن المسجد الأقصى
...
-
العقيد -ذوالفقاري-: الوقواعد الأميركية في المنامة وأربيل تت
...
-
المقاومة الإسلامية: استهدف مجاهدونا للمرة الثالثة تجمعاً لجي
...
-
رئيس جمهورية أوزبكستان يهنئ السيد مجتبى الخامنئي بمناسبة اخت
...
-
فلسطينيون: القيود على الصلاة في المسجد الأقصى والإبراهيمي ان
...
المزيد.....
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
-
أنه الله فتش عن الله ونبي الله
/ المستنير الحازمي
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
المزيد.....
|