أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - معركة الفاكهاني: حين فشل «الموساد» في حسم واحدة من أجرأ عملياته في بيروت














المزيد.....

معركة الفاكهاني: حين فشل «الموساد» في حسم واحدة من أجرأ عملياته في بيروت


وسام فتحي زغبر

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 00:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


وسام زغبر
كاتب صحفي وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

بعد ثلاثة وخمسين عاماً على العملية التي نفذها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» في العاصمة اللبنانية بيروت، لا تزال تفاصيل ما جرى في شارع فردان وحي الفاكهاني تثير جدلاً واسعاً حول واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في تاريخ الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ففي العاشر من نيسان/أبريل 1973، نُفذت عملية اغتيال استهدفت قيادات بارزة من حركة فتح، بينهم أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر، إلى جانب استهداف مقرات لفصائل فلسطينية، من بينها مقرات تابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيروت.
عملية مركبة بغطاء استخباري وبحري
بحسب روايات إسرائيلية لاحقة، شاركت في العملية وحدات نخبة من الجيش الإسرائيلي، بينها قوات كوماندوز بحرية وبرية، جرى نقلها عبر البحر إلى شواطئ بيروت، قبل أن تتوزع إلى أهدافها داخل المدينة بمساعدة شبكات إسناد محلية.
وتشير تلك الروايات إلى أن العملية كانت من أكثر العمليات تعقيداً، إذ شاركت فيها وحدات خاصة من بينها «سييريت متكال»، التي ضمّت لاحقاً شخصيات عسكرية بارزة مثل إيهود باراك، إلى جانب ضباط آخرين مثل أمنون شاحاك.
اغتيالات فردان واستهداف الفاكهاني
تمكّنت القوة المهاجمة من تنفيذ اغتيالات دقيقة في شارع فردان استهدفت قيادات من حركة فتح، عبر اقتحام منازلهم داخل العاصمة اللبنانية.
وفي الوقت نفسه، تحركت قوة أخرى نحو مقرات المقاومة في حي الفاكهاني، حيث يقع أحد المراكز الرئيسية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في محاولة لتصفية قيادتها وتفجير مقرها المركزي.
لكن هذه القوة، وفق روايات لاحقة، واجهت اشتباكاً مباشراً مع الحراس، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، واضطرها إلى استخدام متفجرات لإحداث ثغرة في المبنى قبل الانسحاب تحت غطاء ناري كثيف.
اشتباك عنيف وفشل في تحقيق الهدف
تشير شهادات ميدانية، من بينها روايات قادة ميدانيين فلسطينيين مثل صلاح خلف، إلى أن القوة الإسرائيلية فقدت عنصر المفاجأة فور بدء الاشتباك، وأن مواجهات عنيفة دارت داخل محيط المقر.
وقاد الدفاع عن المبنى ضباط ميدانيون من بينهم مصطفى السخلة، حيث استخدمت أسلحة رشاشة وقنابل ومتفجرات في مواجهة القوة المهاجمة، ما أدى إلى إرباكها ومنعها من اقتحام المقر المركزي للجبهة.
وبحسب تلك الشهادات، انسحبت القوة بعد تفجير أجزاء من المبنى دون تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تصفية القيادة المتواجدة داخله.
روايتان حول الخسائر والنتائج
تباينت الروايات حول حجم الخسائر، إذ تحدثت مصادر إسرائيلية عن مقتل عنصرين من القوة المهاجمة، فيما تشير روايات فلسطينية وشهادات ميدانية إلى سقوط عدد أكبر خلال الاشتباك.
كما أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن سقوط عدد من مقاتليها في الدفاع عن المقر، مؤكدة أن الهجوم لم ينجح في تحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل في تصفية القيادة.
قراءة لاحقة: عملية غير مكتملة
في تحليلات لاحقة، اعتبر مراقبون إسرائيليون أن العملية التي حملت اسم «ربيع الشباب» أو «ربيع الصبا» حققت جزءاً من أهدافها في فردان، لكنها فشلت في حي الفاكهاني، حيث اصطدمت بمقاومة غير متوقعة.
كما أقرّت روايات إسرائيلية، بينها ما نُشر لاحقاً في الصحافة العبرية، بأن العملية واجهت «نكسة ميدانية» حالت دون استكمال أهدافها بالكامل، خاصة في ما يتعلق باقتحام مقر الجبهة الديمقراطية.
خلاصة المواجهة
بعد أكثر من نصف قرن، لا تزال عملية 1973 في بيروت تُقرأ بوصفها واحدة من العمليات الأكثر تعقيداً في تاريخ المواجهة، بين نجاحات اغتيالية محددة في فردان، وفشل ميداني واضح في الفاكهاني، حيث برزت مقاومة فلسطينية حالت دون اكتمال أهداف العملية كما خُطط لها.



#وسام_فتحي_زغبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتل الشهود: حين تتحوّل الصحافة إلى هدف في مرمى النيران
- «صحاب الأرض»… الدراما حين تصير شهادة على الوجع الفلسطيني
- اغتيال الصحفيين… حين تصبح الكلمة هدفًا للقنص
- من شبكات إبستين إلى غزة: الابتزاز السياسي وصمت الغرب
- غزة ليست مسرحًا للمساعدات: الكرامة أولًا
- حين يُقتل الشاهد: الصحفيون في غزة بين نيران الحرب وواجب الحق ...
- حين يتحوّل التقشّف إلى أداة سياسية: الأونروا بين تقليص الموا ...
- من «هنا القدس» إلى أصوات تحت الركام: الإعلام الفلسطيني في مو ...
- من يصنع المنجّمين في زمن الذكاء الاصطناعي؟ الإعلام بين تجارة ...
- غزة بين مخلفات حرب الإبادة وصمت العالم
- القرار 2803… بين الحماية والوصاية: سباق فلسطيني لتحديد المسا ...
- السوق السوداء في غزة: حين يصبح البقاء سلعةً في زمن الإبادة
- غزة بعد وقف النار – اختبار جديد للإرادة الفلسطينية والمجتمع ...
- في الذكرى الثانية لحرب الإبادة في غزة: حين يصبح البقاء فعل م ...
- حرب الإبادة بالعطش: الماء كسلاح تطهير جماعي في غزة
- «أبو شباب»: خنجر الاحتلال المسموم في خاصرة غزة
- «مادلين».. سفينة الحرية التي كسرت حاجز الصمت وفضحت قرصنة الا ...
- مراكز الإغاثة تتحوّل إلى ميادين إعدام: واشنطن تقود المجازر ف ...
- إما وقف العدوان أو استمرار الإبادة: غزة في مواجهة فخ المساوم ...
- صرخة من تحت الركام بعد أكثر من 600 يوم من حرب الإبادة في غزة


المزيد.....




- انفجار إطاري طائرة قبل إقلاعها من المطار في شيكاغو
- هولاند: المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة تتشكل بسبب سيا ...
- حريق في منطقة سوران بأربيل عقب سماع دوي انفجار قوي ومصادر تت ...
- روسيا تفرض قيودا على استيراد الأغنام والماعز من بعض الدول ال ...
- بيلد: الأوكرانيون في ألمانيا يتقاضون رواتب كنظرائهم من الصوم ...
- من يقود أداء هاتفك؟ الفرق بين المعالج والمودم وتأثير كل منهم ...
- نجوم عرب في سباق رمضان 2027.. هذه أبرز الأعمال المرتقبة
- الخلافات التافهة بين الزوجين.. هل تخفي مشكلات أكبر؟
- قاض أمريكي يحدد موعد محاكمة -العقل المدبر- لهجمات 11 سبتمبر ...
- وزير خارجية قطر يتوجه إلى إيران اليوم الخميس


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - معركة الفاكهاني: حين فشل «الموساد» في حسم واحدة من أجرأ عملياته في بيروت