أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين أسماعيل - غارة وهمية في زقاق بغدادي - قصة ساخرة -














المزيد.....

غارة وهمية في زقاق بغدادي - قصة ساخرة -


علي حسين أسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


بمجرد أن نشرت إحدى القنوات خبراً عاجلاً يقول: "تحركات مريبة في الخليج وتوتر غير مسبوق بين واشنطن وطهران"، أعلن "أبو جاسم" حالة الطوارئ القصوى في بيته ببغداد. بالنسبة له، الحرب بدأت فعلياً، وما نراه على الشاشات هو مجرد بدايات المعركة .جلس أبو جاسم في الصالة، يتابع "تويتر" في الموبايل وعينه ايضاً على نشرة الأخبار. صاح بزوجته أم جاسم: يا" مرة "الحرب" بلش " غلفي الشبابيك بـ (اللازق) على شكل حرف X، وجهزي (الجولة) النفطية( والالة) . دخل ابنه جاسم، وهو شاب جيله يختلف تماماً، يحمل هاتفه ويضحك يابة يا حرب؟ هاي صارلها عشر سنوات توتر، وماكو شي، مجرد كلام "حچي" .نظر إليه أبو جاسم بنظرة "خبير الحروب" وقال بمرارة: يا ابني، أنت جيل الـ (تيك توك)، ما تعرف أن الإشاعة عندنا أصدق من الحقيقة. باجر إذا طارت مسيرة من هنا وصاروخ من هناك، راح تدور على (صمونة) وما تلقى، وتصير (چيس الطحين) أغلى من الـ (آيفون) مالتك!" نزل أبو جاسم للسوق، التجار رفعوا سعر البيض والخضرة والفواكه سأل أبو جاسم بائع الخضار بسخرية عمي، هاي الطماطم عراقية لو جاية ببارجة أمريكية؟ ليش صاير الكيلو بألفين؟" رد البائع وهو يمسح عرق جبهته: والله يا حجي، يقولون الأجواء متوترة، ويكولون المضيق مغلق وتعرف اكثر البضاعة مستورد في منتصف الليل، سمع أبو جاسم صوت "انفجار" قوي هز المنطقة. قفز من سريره وهو يصرخ: "بدأت! هاي (B-52) لو صاروخ باليستي؟". هرعت العائلة إلى أكثر مكان آمن في البيت وبدأ أبو جاسم يوزع المهام: جاسم، اقطع الغاز! أم جاسم، طلعي التمر والراشي، الحصار بدأ!" بعد ساعة من الرعب والصمت، خرج جاسم ليستطلع الأمر، وعاد وهو ينفجر ضحكاً: يابة، اخرجوا.. لا أمريكا ولا إيران.. هذا (تاير) سيارة لوري انفجر بالشارع العام، والكهرباء انطفت لأن المحول ضرب كالعادة!" ختامًا ، جلس أبو جاسم على عتبة الدار، ينظر إلى "جبال" التموين التي كدسها، وإلى "اللازق" الذي شوه شبابيك البيت. تنهد وقال بصوت خافت: والله يا ابني، المشكلة مو بالحرب.. المشكلة بينا احنا، نعيش الحرب قبل ما تبدأ، ونخلص المونة قبل ما يسدون الحدود، ونموت من الخوف قبل ما يوصلنا الصاروخ!"
ثم التفت إلى زوجته وسألها: أم جاسم، بما أن الحرب تأجلت.. سوي لنا (مخلمة) من هذا البيض اللي اشتريناه، قبل ما يفقس ويصير دجاج ويسوي لنا أزمة ثانية بالبيت!"…



#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -حسين أسماعيل نورگه - شمسٌ غابت وبقى دفؤها
- رحيل الخيمة -أبي- شتات الأرواح بعد غياب السند
- ملحمة عائلة -ابو جاسم- في مواجهة المجهول وصناعة الأزمة الوهم ...
- وطن بروح حبيبتي
- خلف سِتار البسمة
- عليّ ومحنة الوعي المبكر…
- العراقي والتحسب للأزمات هل - الأحتياط واجب- ام - خلق الأزمات ...
- بين الوجوهِ وبينك..
- بناتنا والشارع -متى تنتهي- مضايقات الطريق- ؟
- في حضرة من لا توصف
- خيبة الأمنيات
- خبزنا ونفطنا والكهرباء…كيف أثرت شرارة الحرب على بيت كل عراقي ...
- هل يكرر كورد إيران تجربة كورد العراق ؟
- مرفأ الأمان
- أنا ابن تلك المسافات
- حين يكتب - القاتل - سيرة الضحية / نرجسية القوة
- الشباب في بلدي بلا بوصلة
- أي قمر هذا ؟
- صراع واشنطن وطهران حرب حقيقية ام مسرحية مصالح مشتركة
- حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي


المزيد.....




- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين أسماعيل - غارة وهمية في زقاق بغدادي - قصة ساخرة -